
الإختِلاط اللغّوي أو الكلماتُ الأجنبية في " النصوص " الأدبية الكُردية الكلاسيكية
عائق حقيقي في سبيل أن يفهمه القارئ الكُردي ويقرأ أعمال كبار أدبائه مذذُ فجر
الأدب الكُردي . بسبب أستخدام مفردات من لغات عديدة وليسَ فحسب من لُغة واحِدة , في
قصائد كلٌ من ملايى جزيري و الخاني وفقه تيرا وغيرهُم الكثيرون , أو الملاحم والقصص
الشِعرية والنثريات التي كتبها هؤلاء وغيرهُم من المبدعون بإبداع وتميّز. وهذا
ماجعّل ( أي اللغة المكتوبة بها ) أن يبقى قصائد وكلّ أعمال كلّ هؤلاء الكتاب
والشُعراء الكرد الكبار شبه منسيين أو غيّر مقروئيين كردياً كثيراً إلاّ لدى النخبة
المثقفة والمهتمين باللغةُ الكرديّة والشعُراء ( أيّ الذين يتقنون الكرديّة بشكل
جيد جدّاً ) لذا بأعتقادي إِنّ فكرة تحديث " لغة " الأدب الكُردي الكلاسيكي الذي
كتبُ قبل أكثر من ثلاثمائة عام وقبله أيظاً , خطوة مهمة جدّاً فهذا سيجعل أن يكون
القراءة سهلة للغاية لاسيما أن اللغةُ الكرديّة تطورت أكثر وأصبحّت نقيّة وصافية
أكثر , فلّم تعّد تلك اللغة التي كانت تستخدم في تلك الأزمان قادرة عَلَى أن يفهمها
القارئ العادي أو القارئ المثقف , فكلّ نص تحمله يجب أن تحمل مَعَه قواميس وليسَ
فحسب قاموس بصيغةُ المفرد بل بصيغةُ الجمع لإنَّ أعمالهم تحتوي عَلَى الكثير من
المفردات الدخيلة " الغيّر كرديّة " وأنا لستُ هُنا كي أنتقد لغتهُم الكتابية قطعاً
لأنّ ذاك الزمان ليسَ كهذا الزمان الأجواء حينها لم تكّن كما الأن كُلّ شيء تغيّر
منذُ ذاك الوقت و حتَّى الآن ,ولكّني فقط أقترح أو أؤيد ممن طالبوا هذهِ الفكرة .
فكرة تحديث لغةُ الأدب الكردي الكلاسيكي , لأنّه مهم جدّاً و إِذا أخذنا ماقالهُ
الخاني في تلك الأزمان (bikim! Ku qewī kesade bazar Nīnin ji qumaşź ra xerīdar Ēi
. أي . ( ما العمل، والسوق كاسدة، وليس من مشتر لما يعرض من قماش) . إِذا ما أردنا
أن نركب هذه الكلمات عَلَى القالب الحالي لهذا العصرُ الراهن فإنذاك نستطيع القّول
إِن السبب الرئيسي لهذا " الكساد " هَو اللغة المكتوبة بها العمل , لأنّ من الصعب
جدّاً أن يفهم القارئ الكُردي البسيط العادي وحتَّى الشبه مثقف وفي بعض الأحيان
المثقف من فهم " نص " كتَبَهُ شاعر كانَ يتقن أكثر من لغة وجعّل النص ميدان لإكثر
من لغة لاسيما أنّ الوضع كلياً ليسَ كما كانَ عليه في الماضي البعيد , فمسألة تحديث
لغةُ الأدب الكُردي الكلاسيكي من المسائل المهمة التي يجب أن تُناقش مابيَنَ
المثقفين الكُرد ليصلوا إِلى صيغة مشتركة ويخرجوا بعدَها بقرارهُم الأخير حول هذهِ
المسألة التي تستأثر بأهتِمامم كلّ مَن يحترق قلبهُ عَلَى أدب أمته, , وأَنا على
يقين أنّ بعدَ التحديث سيكون له صدى أكثر وسيقرأ الكُردي أكثر لأنّ " العمل بلغته
الأم " فقط وليسَت بلُغات مكتوبة , وعندَما نقول تحديث هذا لايعني أننا نرمي النص
الآخر في البحر بل سيكون لهُ القلبْ كله منذُ أن كانَ له في القّديم وحتَّى هذا
الوقت ! لكّن فقط لكّي نلمّ شمل الأدب الكُردي " المشتت " إِذا جاز التعبير , أو
لِلملمت الجروح الكُرديّة المبعثرة مابيَنَ أكثر حدود ! ووضعها في حدود واحد هَو
حدود اللغةُ الكرديّة . ليكون بإستِطاعةُ الكُردي أن يقرأ أعمال كبار أُدبائه دون
أن يعترض في طريقه " المشاكلُ اللغوية " التي تمنعه من القِراءة وتمنعُ أعمالُ كبار
ادبائه من " القِراءة " كردياً ...!!
.