Kampanya  100
Kampanya  100
 
موقع اتحاد مثقفي غربي كوردستان

18 mars 2009 12:32

نوروز و الضغوطات الأمنية على الشعب الكوردي و حركته السياسية

جومرد هه واري

 

rojava.net- 18.03.2009

 نوروز هذا العام ليس كغيره من السنوات, إذ أن النظام البعثي يحاول هذه السنة أن يُرهِب الشعب الكوردي أولا ً وحركته السياسية ثانيا ً . يحاول النظام أن يزرع الخوف بداخلنا ثانية بعدما جاءت الانتفاضة و خلّصت الجماهير من ذاك الخوف, و الكل يعلم بحجم هذه الضغوطات :

 أولا ً: القرار الذي صُدِر مؤخرا ً بخصوص منع رفع أي علم غير العلم السوري . لو جاء أحد ما ورفع صورة لحسن نصر الله وعلما ً لحزب الله أو حماس, لتركته السلطات الأمنية دون المساس به , ولكن لو جاء كورديٌ ورفع علم كوردستان لأقاموا الدنيا ولم يقعدوها ولاتهمونا بـ " الانفصاليين ".

ثانيا ً : المرسوم رقم 49 الذي يُعتبر بحق حصارا ً اقتصاديا ً على كوردستان سوريا ككل, فمهما حاولنا وقلنا أن هذا المرسوم لا يشمل الكورد وحدهم, بل يشمل الفئات الأخرى من الشعب السوري – وهذا صحيح – لكن مَن مِنَ العرب يأبه بهذا المرسوم؟ , فإن أراد العرب / الذين يشملهم هذا المرسوم / شراء أو بيع عقار / - مثلا ً - فمن السهولة أن يحصلوا على الرخصة الأمنية من الجهات المختصة, طبعا ً لأنهم عرب , لكن إن كانوا مِن الكورد فهذا خط أحمر!

ثالثا ً : الحملة التي تقودها السلطات ضد الشباب الكورد , والتي تُعتبر من أخطر الممارسات , حيث هناك حملة هوجاء يقودها النظام بحق الشباب, وهذه الحملة تهدف بها السلطات لخلق و زرع الخوف في نفوس الشباب , لتُعيد بنا إلى ما قبل الانتفاضة , تلك الانتفاضة التي كانت الكاسر الذي كسر الرعب والخوف الذي صنعه النظام بداخلنا, كلّ هذا لِيُثبت النظام بأنه قائم و يتحكم بمصيرنا كما هو الحال بالنسبة لحركتنا السياسية التي لا حول لها ولا قوة.

رابعا ً: الضغوطات الأمنية الأخيرة بخصوص احتفالات نوروز, كما علمنا من المصادر الصحفية و الحزبية ,و التي تحدثت عن أن ماهر الأسد / شقيق الرئيس السوري بشار الأسد / قد أصدر أمره ُ بتحدي الواقع في حال خرجت الجماهير الكوردية للاحتفال بعيد نوروز ! ماذا يعني تحدي الواقع هذا؟ هل هو الأمر بفتح النيران على الجماهير أم ماذا ؟ وكذلك الاستدعاءات  الأمنية المتكررة للأحزاب الكوردية بخصوص نوروز , ومحاولة النظام لإلغاء مراسيم الاحتفال بنوروز كما حصل في السنة الماضية , عندما أقدم على اغتيال شبان كورد كانوا يرقصون حول نيران نوروز فرحين بقدوم عيد الحرية , وعندها قامت الأحزاب الكوردية بإعلان الحِداد على أرواح الشهداء الثلاثة وهكذا تم إلغاء المراسيم الاحتفالية ,ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل سيُعيد النظام فعلته باغتيال شبان كورد ليلة نوروز ليمنعنا من الاحتفال ثانية ً ؟ ماذا سيكون موقف الأحزاب الكوردية هذا لو حصل ؟ هل سترضخ للنظام وتعلن ثانية ً الحِداد أم ماذا ؟ وكذلك لا ننسى الاستدعاءات الأمنية لمخاتير القرى الكوردية للاجتماع لدى مدير الناحية / كما في عفرين و تربسپي / وكأنَّ هؤلاء المخاتير هم من يُنظمون احتفالات نوروز ويدعون الجماهير لإشعال النيران .

و لكن ما هو موقف الأحزاب الكوردية من الضغوطات؟

ليس بغريب من النظام أن يُرهِب الحركة السياسية الكوردية , فيكون إحدى أسباب تشتت الحركة الكوردية في كوردستان سوريا. فمثلا ً بخصوص موقف الحركة من هذه الضغوطات ,ما أكّدهُ بشار أمين- القيادي في حزب آزادي الكوردي في سوريا, وذلك في تصريحه لمراسل موقع سوپارو الالكتروني بقوله : " قطعا لا نقبل الوصاية أو التوجيه من أحد ، لكننا حريصون كل الحرص على الشكل السياسي السلمي الحضاري في إحياء كافة مناسباتنا الكردية والوطنية ، حلوها ومرّها ، ونتحاشى في ذلك حدوث كل ما يسئ إلى الجميع ، ونسعى أن تكسب مناسباتنا الخاصة جانبها العام كمناسبات سورية أيضا ً ".

 وكما قرأنا فكل حزب أصدر بيان الاحتفال بنوروز كلٌّ على حِدا – على الأقل حتى الآن- / بيان البارتي و الوحدة/يكيتي  و اليسار / وهنا نود أن نعلّق و لو قليلا ً على بيان منظمة حلب لحزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا – يكيتي- حيث جاء البيان الذي حمل تاريخ16/آذار من هذا العام, تحت عنوان " نــداء إلى الجماهير الكردية في مدينة حـلــب" حيث دعا الحزب المذكور في بيانه الجماهير الكوردية ( في حلب ) للاحتفال بعيد نوروز وتبادل الزيارات وإقامة الحفلات العائلية في المنازل والأماكن المخصصة , لكن لدى دعوة هذا الحزب الجماهير الكوردية إلى الاحتفال, أكّد بقوله " وبعيداً عن حالات الفوضى ورفع الشعارات اللامسؤولة التي تستغلها بعض القوى والأوساط الشوفينية في إلحاق الأذى بشعبنا الكردي والإساءة إلى جوهر وقدسية هذا العيد ..., لكي نبعد عن أهلنا المآسي ونحافظ على معاني نوروز القومية والإنسانية " وهنا نسأل حزب الوحدة/ يكيتي : ما تعنون بقولكم " الشعارات اللامسؤولة والتي تستغلها تلك القوى الشوفينية " و ما هي تلك الشعارات اللامسؤولة ؟ وهل تلك الشعارات هي " كوردستان سوريا" أم رفع العلم الكوردستاني؟ باعتبار أن غالبية العرب /باستثناء بعضهم / ينظرون إلينا (نحن الكورد) على أننا أقلية مهاجرة لا أكثر! فهل نتخلى عن  قوميتنا وجغرافيتنا كي لا نُزعج الشوفينيين الذين يدّعون أنهم معارضين ديمقراطيين؟  لكن حال هؤلاء " الشوفينيين الديمقراطيين " حال الأنظمة التي تحكم بنا في أجزاء كوردستان الأخرى , حيث يختلف هؤلاء الحكّام على كلّ شيء باستثناء القضية الكوردية التي يُجمِعون عليها, فهل رأينا حزبا ً عربيا ً معارضا ً دعا إلى الوقوف حدادا ً على أرواح شهداء الانتفاضة / حتى و لو كانت بنظرهم أحداث شغب /  و أولهم الديمقراطيون العرب في إعلان دمشق وجبهة الخلاص الوطني ووووو؟؟ , باستثناء حركة الوفاق الوطني السوري التي أصدرت بيانا ً بهذا الخصوص,  و لو سَمِعَ هؤلاء " الديمقراطيون " كلامنا هذا لقالوا عنا أننا انفصاليين !! في حين نحن وطنيين أكثر منهم والتاريخ يشهد لنا بذلك.

أخيرا ً و ليس آخرا ً , نريد أن نقول و نؤكد للأخوة العرب بأننا ( نحن الكورد ) لا نريد الانفصال , إنما نريد دولة ديمقراطية لا مركزية  تُصان فيها حقوقنا و أن يقرّ  بنا الدستور كثاني قومية في سوريا و أن تُحل القضية الكوردية على أسس ديمقراطية وأن يتمتع الشعب الكوردي في سوريا بحقه في تقرير مصيره , وهذا ما أكده إسماعيل عمر بأن مطالب الكورد في سوريا " قومية وليست انفصالية " .

نهنئ شعبنا الكوردي بعيده القومي نوروز , وكذلك نتمنى من أحزابنا أن تتوحد سياسيا ً تحت أية مسماة كانت ( مرجعية , مجلس سياسي, جبهة .......) لوقف حالة التشرذم هذه والتي تُعتبر كالدودة في الشجرة.

عاش نوروز رمزا ً للحرية

كوردستان سوريا – عـفرين

18/3/2009

 

 

 

 

Design: www.hesso.de 

HEVGIRTINA REWŞENBخRتN ROJAVAYت KURDISTANت
rojava@rojava.net

Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005