|
إن تعدد الأحزاب الكوردية
نتيجة
الانشقاقات المتتالية في
صفوفها ، جعل أمر توحيد
مطالبها أمرا ً صعبا ً من
جهة
ومستحيلا ً من جهة أخرى .
إن الكورد في كوردستان
سوريا لن يحققوا أية
مطالب لهم في
ظل حالة الانشقاقات غير
المبررة لها وفي حالة عدم
توفر جو الثقة بين
الأطراف
الكوردية ، فالحركة
الكوردية في كوردستان
سوريا تحتاج أولا ً وقبل
" المرجعية
الكوردية " إلى إرادة حرة
وقوية تتخلى فيها عن
نزعتها الحزبية الضيقة
لتوحِّد
مطالبها و تقف بوجه
النظام البعثي
الديكتاتوري
.
أن
الإرادة القوية الكوردية
هي أساس العمل المشترك
لتوحيد مطالبها ، فعلى
ماذا ستتفق
هذه الأحزاب التي تزداد
يوما بعد يوم دون نتيجة
وفائدة على الشعب الكوردي
؟،
-
برأيي الشخصي - إن كل
الأحزاب الكوردية متفقة
على حق تقرير المصير
للشعب الكوردي في
كوردستان سوريا ، إلا
أنها لا تتجرأ و تظهرها
للعلن خوفا ً من أن
تتجاوز " خطوط
الحمر" التي وضعها النظام
البعثي على الحركة
الكوردية ، وخير دليل على
أن الحركة
بمجملها متفقة على حق
تقرير المصير العشب
الكوردي
:
1-
مؤتمر باريس الثاني
،
هذا المؤتمر الذي شاركت
فيه غالبية الأحزاب
الكوردية في كوردستان
سوريا ، حيث طالب
المؤتمر بحق تقرير المصير
للشعب الكودي.
2-
عبد الحميد درويش /
سكرتير
التقدمي/ ، حيث يذكر في
كتابه " أضواء على الحركة
الكودية في سوريا" أنه
من حق
الشعب الكوردي أن يطالب
بحق تقرير المصير / ولو
كان كلامه هذا قديما ً
/ .
3-
حزب الوحدة الديمقراطي
الكوردي في سوريا ( يكيتي
) : في كلمة ألقاها
د.كاميران بيكس / عضو
الهيئة القيادية لحزب
الوحدة / في الكونفرانس
الذي عُقد في
مجلس اللوردات البريطاني
بتاريخ 1/4/2008م ، حيث
أكّد في كلمته على حق
الشعب
الكوردي في سوريا في حق
تقرير المصير.
4-
الحزب الديمقراطي الكوردي
في سوريا
(
البارتي ) جناح الأستاذ
نذير، حيث جاء في منهاجه
السياسي / الجديد/ حق
الشعب
الكوردي في تقرير مصيره ،
وأيضا ً جاء ذلك في مقالة
لسكرتير اللجنة المركزية
لهذا
الحزب / البارتي /
الدكتور عبد الحكيم بشار
، بعنوان " هل ستشهد
المنطقة ولادة نظام
إقليمي جديد ؟ " بتاريخ
24/6/2008م ، حيث قال
فيها الدكتور: " إن أي
استقرار
المنطقة يجب أن يكون
لصالح شعوبها وليس لصالح
الأنظمة أي أن ننطلق و
نؤسس بإطلاق
الحريات الديمقراطية و
الحريات العامة والشخصية
و حرية الرأي والتعبير
وتحقيق
إصلاحات ديمقراطية حقيقية
تحقق للمواطن جميع حقوقه
وفق قوانين الأمم المتحدة
،
وترسيخ مبدأ التعايش بين
شعوب المنطقة و حق تقرير
المصير للشعوب المضطهدة
كالشعب
الكوردي
" .
وهناك الكثير من الأحزاب
الأخرى على نفس هذا
المنوال........
ولكن السؤال الذي يجب أن
نسأل عنه هو لماذا لا
نطالب بحق تقرير
المصير علنا ً و نضعه من
أهم أهدافنا لتحقيق
مطالبنا العادلة كوننا
شعب يعيش على
أرضه التاريخية و يشكل
15% من نسبة السكان في
سوريا ويُعتبر القومية
الثانية في
البلاد؟؟ الجواب هو أننا
نفتقر الإرادة الحرة و
القوية البعيد عن النزعة
الحزبية
الضيّقة.
نحن الكورد متهمون دوما ً
بــ " الانفصاليين " من
قِبل بعض العرب
الشوفينيين سواءً أكانت
حركتنا التحررية تطالب
بالحقوق الثقافية
والاجتماعية أو
الحكم الذاتي أو
الفيدرالية ، فلماذا لا
نطالب بالفيدرالية و يكون
شعار حركتنا
"
الديمقراطية لسوريا
والفيدرالية لكوردستان "
ما دام حال ذاته ؟؟.
لماذا عندما
يطالب العرب الأهوازيون
بالفيدرالية وحق تقرير
المصير لا يُتَهمون بـــ
"
الانفصاليين " ، بينما
يُعتبر الكورد "
انفصاليين " عندما
يطالبون بالفيدرالية و
حق تقرير المصير ؟؟
لقد طالب العلويون في
سوريا / زمن الحكم
الفرنسي
/
بالفيدرالية و تم إعلان
دولة علوية ضمن اتحاد
فيدرالي في 22/تموز/1922م
، ثم تم
إلغاء الاتحاد في 1924م
/ أنظر مقالة السيد جان
كورد بعنوان " المعارضة
السورية
ومعالجة القضية الكوردية
" بتاريخ 25/7/2008م +
المصدر مذكور في نفس
المقال / . فهل
جاء أحد واتهم العلويين
بـــ " الانفصاليين " ؟.
باعتبار سوريا بلد متعدد
القوميات فإن الحل الأمثل
يكمن في إقامة نظام
فيدرالي لا مركزي يقّوي
من وحدة
البلاد ، إن الفيدرالية
تعني الاتحاد وليس
التقسيم حتى يخاف البعض،
ولو كانت
الفيدرالية تعني التقسيم
لكانت الولايات المتحدة و
ألمانيا وغيرها من الدول
الفيدرالية / الاتحادية /
مقسمة الآن
!!.
وأخيرا ً أدعو الحركة
الكوردية في
كوردستان أن تعلن عن
عودتها الى المجلس الوطني
الكوردستاني - سوريا ،
هذا المجلس
الذي لقي بتأييد أمريكي
وأوربي ، وخصوصا ً أن
إعلانه كان في على منبر
برلمان
الاتحاد الأوربي في
29/أيار/2006م
.
فلماذا لا تستغل الحركة
الكوردية هذا
التأييد الدولي للقضية
الكوردية في سوريا عبر
المجلس الوطني
الكوردستاني - سوريا ؟
جومرد هه واري
كوردستان سوريا -
عــــــفرين
31/7/2008
|