|
 |
|
الإعلامية الصحافية الكوردية جيمن
صالح |
|
امرأة كوردية تقود وكالة مستقلة للأنباء
GMT 15:15:00 2006 الخميس 19 أكتوبر
جرجيس كوليزادة
المصدر ايلاف
جرجيس كوليزادة من أربيل: الاعلام
الكوردستاني المستقل يعتبر من القطاعات
الجديدة التي أخذت طريقها إلى الساحة
السياسية والخبرية في ميدان الصحافة
ومحطات التلفزة والراديو والمواقع
الالكترونية التي طرحت نفسها بشكل واجهة
إعلامية في كوردستان، ولكن المساحة ألتي
تتحرك عليها هذا القطاع في حقيقة الأمر لا
زالت تعتبر صغيرة الحجم وقليلة الإمكانيات
ولكنها كثيرة التأثير مقارنة بالإعلام
الرسمي للحزبين الرئيسين في الإقليم
والإمكانيات المادية الكبيرة التي تصرف له،
والحقيقة أن هذا القطاع يعبر عن نفسه في
واقع الأمر
الاعلامية الكردية جيمن صالح
مجموعة من الصحف الأسبوعية وعدد قليل من
القنوات التلفزيونية المحلية وعدد من
المواقع ألكترونية.
لكن مع بداية السنة الحالية ألفين وستة،
برزت إلى الساحة الإعلامية وكالة للأنباء
جديدة على الوسط الصحافي في الإقليم تنشر
وتبث أخبارها بالكوردية والعربية
والإنكليزية للأجهزة الإعلامية
الكوردستانية والعراقية، لها موقع
ألكتروني على شبكة الإنترنيت بإسم
كوردستان أون لاين، ومن المعتاد أن يقود
اعلاميون رجال رئاسة تحرير هذه الوسائل
الإعلامية وهو المألوف في الوسط العراقي
والإقليمي في المنطقة، ولكن أن تقود إمرأة
إعلامية كوردستانية وسيلة إعلامية مثل
وكالة أنباء خبرية؟!.. فهذا هو الأمر غير
المألوف في الوسط الصحافي والاعلامي، وهو
بلا شك وبلا منازع يعتبر حالة متميزة تتسم
بالإنفرادية والريادية على الساحة
الإعلامية المحلية والإقليمية لأنها تعتبر
مجال جديد تدخل إليها المرأة الكوردية بعد
أن شقت طريقها ودخلت مجالات عمل كثيرة في
الوسط الإداري والفني والثقافي
الكوردستاني.
وحسب البيانات التي بينتها رئيسة تحرير
الوكالة وهي المؤسسة لها بإسم كوردستان
اون لاين، الإعلامية الصحافية الكوردية
جيمن صالح، فإن الوكالة تأسست في بداية
السنة الحالية، كبادرة فردية منها لتأسيس
مصدر للخبر والمعلومة مستقل في كوردستان
لتغطية الأخبار المحلية والإقليمية
والدولية بإستقلالية صحافية ومهنية
موضوعية، بالتعاون مع مجموعة من
الاعلاميين الشباب المتطوعين معها للعمل
الإعلامي، وقد تمكنت الوكالة من بداية
تأسيسها حتى الآن من تغطية أغلب الأخبار
المحلية والأحداث السياسية الجارية في
المنطقة بخصوص الشأن الكوردي والملف
العراقي، ومن أهم الأخبار السياسية التي
تميزت بها الوكالة كسبق صحفي هي الحصول
على قائمة الشخصيات المختارة لتشكيلة
الكابينة الخامسة للحكومة الكوردية
الموحدة، وسبق صحفي آخر هو التفرد بإعلان
أول جلسة قضائية لمحاكمة المجموعة
المعروفة بأسم شيخ زانا والتي تم تنفيذ
حكم الإعدام بهم في الآونة الأخيرة.
لا شك أن بادرة تأسيس مثل هذه الأعمال
تحتاج إلى دعم وتعاون من جهات أخرى، بخصوص
هذا الأمر والجهات المتعاونة مع الاعلامية
جيمن صالح التي دعمت تأسيس الوكالة قالت
"في بداية الأمر عندما فكرت بتأسيس هذه
الوكالة، جاءت الفكرة كمغامرة تستحق العمل
من أجلها بسبب صعوبة إيجاد الجهات الداعمة
لها، وبسبب عدم توفر ربحية في النشاطات
الاعلامية على مستوى التسويق والاعلام
والتجارة، فان المبادرة إلى تبني مثل هذه
الأعمال نادرة، لذلك تم التأسيس بناءا على
تخصيص رأسمال مشترك خاص شخصي دعم مشارك من
شخصية اعلامية كوردية صديقة تعيش قي
الخارج، للاحتفاظ على استفلالية وكالتنا،
فبدأنا بالعمل وحققنا الالنجاح ولا زلنا
مستمرين في العمل بحماس في عملنا في تغطية
الأخبار ومتابعة الأحداث".
وبصدد قبول الوكالة من قبل الجهات ومتابعي
الأخبار والمتصفحين والمهتمين من الكورد
في الداخل والخارج، علقت قائلة "مع بداية
التأسيس، أستقبلت الوكالة بحرارة من قبل
الاعلاميين والمتابعين والمهتمين
والمتصفحين الكورد في الداخل والخارج،
خاصة لمعرفتهم أن الوكالة تشرف عليها
اعلامية كوردية تمكنت من الدخول في المجال
الخبري والاعلامي برغبة وقدرة لتحقيق
النجاح في عملها الصحافي".
ومن المعروف أن كل عمل صحافي وإعلامي
يتخلله متاعب مهنية للحصول على الخبر
والمعلومة، وهذا المجال معلوم عنه أنه
مهنة المتاعب، بخصوص هذا الأمر علقت
الصحافية جيمن قائلة "أول المعوقات التي
واجهتنا في هذا العمل الإعلامي هو سيطرة
الأجهزة الإعلامية الحزبية على الصحافة
الاعلامية، ونتيجة هذا الأمر في البداية
صعبت علينا الحصول على الأخبار والمعلومات
الخبرية، ولكن بالرغم من هذه الاعاقة في
بداية العمل، تولدت لدينا مصادر موثوقة
للحصول على الخبر والمعلومة الصحفية
والتحقيقات الاعلامية، ونعترف أنه توجد
الكثير من المعوقات في هذا المجال اما عمل
للمرأة، لكن بالرغم من وجود هذه المعوقات
خاصة أمام الإعلامية الكوردية، ألا أننا
باستقلاليتنا في هذه الوكالة تمكنا من
تجاوز تلك المعوقات".
وبخصوص مجال عمل الوكالة داخل وخارج
الإقليم، قالت رئيسة التحرير "المكتب
الرئيس للوكالة في مدينة أربيل، ولدينا
مراسلين في أغلب المدن في الإقليم، كذلك
في بغداد وفي موصل وكركوك لدينا مراسلين،
وكذلك في الدول الأوربية وأمريكا الشمالية
لدينا إعلاميون وصحفيون أصدقاء للوكالة
يزودوننا بالأخبار في لندن وباريس وبون
وتورتنو ونيويورك".
أما بخصوص وجود تعاون بين الوكالة ووكالات
أنباء أخرى، قالت "هناك تبادل للمعلومات
والأخبار الصحافية والخبرية بين وكالتنا
وبعض الوكالات الخبرية بشكل غير رسمي، ومع
بعض الصحف المحلية الكوردية مثل "ميديا"
و"ئاوينة"، وعن خطط وبرامج الوكالة علقت
"في النية تدريب بعض كوادر الوكالة بمهنية
عالية في المجال الاعلامي الالكتورني
لتوسيع مجال عمل الوكالة، وكذلك في النية
إصدار جريدة كوردية إسبوعية مستقلة"،
وبخصوص دور الإعلان كمصدر للتمويل أجابت
"يعاني الواقع الإعلامي المستقل في
كوردستان من عدم توفر سوق إعلاني لدعم
الصحافة والمواقع الالكترونية من الناحية
الخبرية والإعلامية والتجارية
والاقتصادية، لأن القطاع الخاص لم يدخل في
هذا المجال ولا يرغب الدخول فيه بسبب عدم
وجود ربح تجاري ملموس في هذا العمل".
هنا بعد اتمام هذا اللقاء، لا بد أن نبين
أن العمل المستقل في الوسط الصحافي
والإعلامي بدأ جذوره في كوردستان من سنوات
قليلة، ومقارنة مع هذه الفترة الزمنية
القصيرة، فإن هذا الوسط بدأ بالإمتداد
والإتساع ليشمل صحف وجرائد ألكترونية
كوردية كثيرة، وبدأ يلقى الاهتمام اللازم
من القراء والجمهور، ولكن تبقى خطوة
الإعلامية جيمن رئيسة تحرير وكالة أنباء
كوردستان أون لاين متميزة في حضورها
وتواجدها في إقليم كوردستان، وهي بحق
تعتبر رائدة في هذا المجال الذي قد يكون
فريدا في عموم منطقة الشرق الأوسط.
|