Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanê kurdî



Urkêş



Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.K.R.D     The Kurdish Intellectuals Union- West Kurdistan- Abroad

28 January 2008 16:05

   

جلادت عالي بدرخان

 

عتاب خنجري
إلى أستاذي العزيز و الغالي توفيق وهبي

جلادت عالي بدرخان
ترجمة زين أمين


منذ زمن بعيد لم أنظر إليه, كا ن متكئاعلى طرفه, فوق سطح مكتبتي و في زاوية مظلمة و مغبرة , من يعرف منذ متى لم ألمسه , عناكب غرفتي غزلت فوقه خيوطها , تنظر إليه من الأعلى.و أحيانا تهبط لتسير على مقبضه , تترك آثارها ثم تتسلق بيوتها .
قبل عدة أيام لم يعد قلمي يكتب, أردت أن أبريه, بحثت عن سكيني فلم أجده , نظرت حولي بحثا عن شئ يستطيع أن يجعل قلمي حادا , وقع نظري على الخنجر , اقتربت منه و حين مددت يدي إليه , شعرت العناكب حولها بغريب فمدت اطرافها السرطانية إلى راسها و فرت كل واحدة منها باتجاه .
خرج خنجري الصدئ من غمده بصعوبة , بصوت متحشرج , كان صدئا وضعته بين ورقة و دلكته فطار منه غبار ذهبي قديم .
وضعت قلمي على حده , فلم يبريه و لم يبتره , بقي بين يدي متصلبا , لم يرغب ان يخدمني بهذه الطريقة , وضعت خنجري بجانبي و نظرت إليه .كان قد بقي من صدئه النصف , و بلون قريب من الاحمر بدأ يلمع و شئيا فشئيا غير من لونه فأصبح بالكامل أحمرا , احمر كلون الدم , كنت أعلم إن خنجري غاضب مني , يريد معاتبتي , أخذته مرة أخرى بين يدي و قلت له :
أيها الخنجر العزيز , ما بالك !! قد تكون غاضبا مني , فما الذي فعلته بك لتغضب مني هكذا ؟
نطق خنجري و أجابني بصوته الفولاذي المستبد و الشجي فقال :
نعم , و كيف لا أغضب منك و قد رميتني بين الكتب و الأوراق , جعلت مني رفيق بقايا قشور الشجر و القش و صاحبا لأقمشة و خرق المزابل , لا تسأل عني و لا تنظر إلي , إلى الآن بقيت صامتا , فقد كنت أحسب نفسي ضائعا و منسيا في هذه الدنيا و لكن لم أعد استطيع أن أتمالك نفسي , نعم لم أعد استطيع , لأنك تريد أن تضعني موضع مبراة و أن تبري بي قلمك , أن تفتح أوراق كتابك , تريد أن تحمل الأسود أحمال الحمير . أنا الفولاذ الأصيل , الحديد الصقيل, أسلافك غرسوني في صدور الرجال و الأبطال والصناديد و ربوني و أطعموني اللحم و القلوب و الأكباد , أما أنت فتريد إطعامي القشور و الخشب و أن تجعل عشائي و فطوري تبنا كالحمار , اتركني جائعا و لا تضع في فمي القشور و الأوراق اليابسة , أنا لست آكل العشب ذا الأرجل الأربعة بل أنا الأسد آكل اللحم.
نعم أنا الخنجر ذو الحدين, الفولاذ الاصيل , الحديد الصقيل ترميني بين الأوراق السوداء و المبقعة التي لا تفهمني و لا أنا أفهمها .
أعلم أنك اليوم مهووس بالكتابة و اللغة الكردية ,تشغل نفسك من الصباح حتى المساء و أحيانا حتى منتصف الليل و أحيانا أخرى حتى الفجر بكلمة أو نصف كلمة ,أهي مؤنثة أم مذكرة , إسم أم ضمير . منفصلة أم متصلة . أو فيما إذا كانت في الأصل كردية أم دخيلة تم تكريدها و هكذا يشيب شعرك و شواربك . في سنة تعيش عشر سنوات و طوال عمرك , تجعل من ربيعه شتاءا ثلجيا , و لكنك سعيد و تقول في سرك إنني بهذه القراءة و الكتابة سوف أحيي شعبي , و إن شعبي سوف يصبح مالكا للعلم و الكتب و سوف يصبح مستقلا و يحقق أمنيته و يسعد .
و لن يستطيع الناس القول بأن الاكراد ليس لهم لغة , و إن لغتهم هي فقط لغة الكلام و الحديث , و لكنهم سوف يقولون أن الأكراد أيضا ككل الناس لهم لغة و كتب و اللغة الكردية لغة ذات قيمة , غنية و متماسكة , و إن الأكراد شعب قديم و أحفاد للميديين .
نعم , فأنت تسير على درب خاني , و تريد أن تنجز ما لم يستطع هو إنجازه . إذ كان يقول :
حتى لا يقول الناس , إن الأكراد يفتقرون إلى المعرفة و الأصل النجيب .
و أنت تريد أن يقال :
إن كل الناس يقولون , إن الاكراد يملكون المعرفة و الأصل النجيب .
لذلك و من أجل هذا أهملتتي و رميتني خلف ظهرك , أبعدتني عن العين و القلب , جعلتني مأوى للعناكب , تلك الحشرات التي لا جلد لها و لا لحم و التي تسير علي كل يوم و هي تريد ان تخنقني تحت خيوطها و آثارها و تدفنني .
و لكن لا , لا اللغة و لا الكتابة و القراءة تستطيع أن تحقق شئيا بدوني . فقط فكر كيف أنك و شعبك دمتم حتى الآن , كيف أنكم لم تنسوا لغتكم و حتى اليوم تتكلمون بها , و يعود الفضل إلي في أنك و قومك لم تخسروا لغتكم .
مرات عديدة , أرادوا ان ينسفوا لغتكم , لغتكم قبل آلاف السنين كانت لغة البلاط و الدولة , و منذ ذلك الحين أرادوا تحطيمها , حاربوها آلاف المرات و أنا الذي كنت دائما بالمرصاد , حافظت عليها و ليس قلمك .
و إن كنت لا تصدقني , أنظر حولك و سوف ترى كيف أن الذين هجروني مهاجرين إلى المدن نسوا لغتهم و لا يقدرون اليوم ان يقولوا (لو لو ) و لا (لى لى) , لأن الرجل الأعزل غير المسلح كالإنسان الذي لا أظافر له , حتى البرغوث يتغلب عليه .
لذلك قدرني يا سيدي , لا تبتعد عني , و لا تبعدني عنك و لا تقطع بي قلمك بل أوصال العدو .
أتم خنجري كلامه , وددت أن أرد عليه , و لكنه لم يشأ الإصغاء إلي , بل انسل إلى غمده صامتاً دون الإهتمام بي .


هذه القصة مأخوذة من كتاب انطولوجيا القصة الكردية الذي صدر باللغة الكردية عام 2003 عن دار نودم بإشراف الكاتب فرات جوري, و كانت قد نشرت في جريدة هاوار العدد 12 عام 1932. و كانت قد نشرت في موقع تيريز سابقاً


 


 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
rojava.net rojava.net_INDEX_KURDI Neue Seite 1 rojava.net rojava.net Neue Seite 1 Neue Seite 1