|
رسالة
مفتوحة إلى الإخوة في حركة
الحقيقة الكوردستانية – سوريا
جان كورد
أود هنا الدخول معكم في حوار صريح
ومكشوف أمام الشعب الكوردي حول
نقاط معينة في أدبياتكم المنشورة
على الملأ منذ قيامكم بتأسيس هذه
الحركة الكوردستانية في غرب
كوردستان والتي تصرون على أنها
حركة "حقيقة"، مما دفع بعض
المتندرين إلى تسميتها بحركة "الحئيئة
والصراحة"... وأنا مصر على أن ما
أكتبه هنا لاعلاقة له مع انتمائي
الحزبي ولم يطلب مني ذلك أحد،
وانما أجده من مطالب شعبي الكوردي
الذي يريد معرفة "الحقيقة" كما هي
وبصورة مباشرة من خلال الأسئلة
والأجوبة لأن عصر إخفاء الوقائع
والحقائق عن الشارع الكوردي بفضل
الله تعالى وانتشار المواقع
الانترنتية قد انتهى والحمد لله.
النقطة الأولى: كما تعلمون فإن
المناطق التي كان من المفروض أن
تقام عليها الدولة الفلسطينية
الموحدة متباعدة عن بعضها بعضاً،
وبخاصة الضفة الغربية وغزة..ولكن
مع ذلك لم نسمع حتى اليوم من يقول:
"مناطقنا الفلسطينية!" وانما
يقولون: "فلسطين"... فلماذا تصرون
وتستمرون على كتابة "مناطقنا
الكوردستانية" بدلا عن "غرب
كوردستان" أو "كوردستان سوريا" أو
"الاقليم الكوردي في سوريا..."؟
أرجو أن توضحوا لي هذه النقطة
بجواب مقنع وشاف ليتمكن المثقفون
والمناضلون الكورد الآخرون من
المساهمة في توسيع دائرة الحوار
هنا، عسى أن تكون فيه منفعة
لقضيتنا العادلة وبناء قاعدة
مشتركة بين العديد من الأطراف حول
هذه النقطة الهامة التي بدون
التطرق لها ندخل في الدوائر
الحمراء التي تمليها ثوابت الحركة
القومية الكوردية السورية.
النقطة الثانية: التي استرعت
انتباهي في أدبياتكم هي قولكم في
عدة بيانات متتالية:"
الديموقراطية عبر توافق مختلف
مكونات البلد" فما المقصود من هذا
القول؟ هل تستثنون حزب البعث
الحاكم والذي كان ولا يزال سبب
شقاء الشعب الكوردي خاصة والسوري
عامة أم أنكم لا تستثنونه من
التفاعل الديموقراطي وتفتحون له
المجال لأن ينضم إلى تحالفات
ديموقراطية ووطنية سورية؟ لقد صرح
القائمون على "جبهة الخلاص الوطني"
باستعدادهم لقبول البعث في صفوف
جبهتهم، فهل توافقونهم على ذلك أم
ترفضون قبول البعث في هذه المرحلة
وتستثنونه من التعامل والحوار؟
وهل يعني هذا أنكم مع الجهات
والأطراف السورية الداعية إلى
تغيير النظام البعثي وانهاء
التركيبة الحاكمة سياسياً أم لا؟
النقطة الثالثة: هي محاولتكم
تأسيس "حركة" ، فهل يعني ذلك أنكم
لاتعترفون بوجود أطراف "كوردستانية"
ذات برامج تدعو إلى التغيير
الشامل لنظام الحكم وتحقيق
الفيدرالية في البلاد وبناء نظام
ديموقراطي ، أم أنكم تريدون بذلك
صهر هذه القوى في حركتكم التي
تدعو إلى منح الشعب الكوردي "الإدارة
السياسية الذاتية". وماهو مشروعكم
لضم هذه القوى؟ وبخاصة فإن تسارع
الأحداث يتطلب السرعة في الحركة
والتواصل، أم أنكم تسعون إلى بناء
"جبهة ديموقراطية كوردستانية –
سورية" في هذا المجال؟ وماذا
تقصدون حقيقة ب"الإدارة الذاتية
السياسية"؟ فهل هذا أدنى أم أعلى
وأوسع درجة من الحكم الذاتي؟ وهل
بإمكانكم نشر مشروعكم حول هذه "الإدارة"
وتفصيلاتها، أم أنها مجرد فكرة لم
تختمر بعد وتحتاج إلى تأطير وشرح...؟
آمل أن تكون أجوبتكم مبسطة وقصيرة
وواضحة وأن لا تكون على شكل
مقالات فيها كثير من المصطلحات
الفلسفية والأدبية والسياسية
المنمقة حتى يفهمها كل قارىء مثلي
لا يستوعب إلا البسيط من الكلام
والمباشر من الشرح السياسي....
وسأكون لكم من الشاكرين.
مع فائق الاحترام والتقدير
|