|
أتدحرج في منفاي الممتد
كحقل الأوهام
و أشق طريقي في نفق مكتظ
بزفير الموتى
وشهيق الأحلام
و أكوم خلف كواليس الروح
ثياب الأعراس
يرقص ناس و يغني ناس
حتى يتبخر منهم ماء
الإحساس
و أنا في درك الليل
الأبدي أداس
لا فجر يداهم هذا القلب
المملوء
ينزف الذكرى و عويل
الأجراس
فعلي إذا أن أتخلى عن
لغتي الجوفاء
و ألوذ بحبل سراب
أو أضغاث الماء
حتى يتخمض هذا الأفق
العاقر عن كوه
حتى أسترجع فنجانا مكسورا
وبقايا قهوة
حتى أسترجع نيران الدهشة
أمتشق الريح المرجوة
أتسلق جداران الزمن
السكران
كأثداء اللغة الرخوة
ياه .......من يوقظني؟
خدرني الزمن الأعمى و
أضاع عصاي
ها هو يسعى بين الظلمة و
الظلمة
بحثا عن جثة ضوء ورميم
صداي
من يزرع في تربة عمري حبق
الدهشة ؟
من يرسم في كراسة شعري
قلق الرعشة ؟
لا شيء هنا يسمعني
فدعوني أرفو ثوب جنوني
بخيوط الكفن
فلماذا لا أتعرى من ثوب
اللغة
و أعري خارطة الكلمات على
شفتي؟
ماذا اجني من هذا الركض
الموبوء
وراء الكلمات المجنونة ؟
ماذا يجعلني استجدي رائحة
الصيف المأفونة ؟
ماذاياقبض الريح
و جعجعة الطاحونة ؟
هددني يا موج اللعنة
ضرج قلبي بالنزف
أو هد هدني لأنام كأهل
الكهف
كل لهيب يتصدى لهشيمي
كل حياة تتحدى جبروت
رميمي
لكني أصمد أصمد كالشيطان
المرجوم
فمتى سأموت قرير الروح
غدا أم بعد غد ؟
بيد القابلة القانونية أم
بيد العبث ؟
في أي مكان من هذي الأرض
المكتظة بالجثث ؟
رحم الله زمانا
كان رقيقا كحذاء طغاة
كان جميلا كعيون الأموات
كان مضيئا كالظلمات
لم لا اخرج من جسدي ؟
لم لا أحصى شهداء القلب ؟
و استبكي رائحة الزبد
لم لا أمشي حتى آخر هذا
الموت المر
أرش عليه حلاوة معتقدي ؟
لم لا أرفو أثواب الريح
بخيط النار
أسقي أرض الشعر
أفاوض سجان الأمطار ؟
في أعماقي
مخلب عصفور ميت و أثاف
وقصاصات الأوراق
و سماء ذابلة و ربيع
محترق و أنين سواق
و هواء مذبوح و فضاء
مسدود و مقابر عشاق
ياه
من يسكب فوق لهيب الروح
مياه الحلم الباقي ؟
حلم يتآكل يذوي كزهور
القبر
ماذا أفعل لا أملك شيئا
من أمري
أستسلم للمطر الضارب
نافذة البحر
أتغلغل في ظمأ الغربة و
الماء بأقصى لعالم يجري
و أنا في منفاي أ صب
الشعر بأقداح الفجر
ليس لدي الآن سوى زمن ميت
كاللعنة يستشري
لا شيء يواسيني ...... لا
شيء سوى الشعر.....
|