Tuesday, 15. May 2007        

 

 

 

سليمان يوسف .. يخرج من جلده !!

بلند حسن

أخيرا وبعد ( قصف ) تمهيدي من المقالات السياسية والنشاطات الثقافية الاستعراضية التي كان يهدف من ورائها لفت الأنظار وجذب ( الأضواء ) منذ أكثر من سنتين ، وتحديدا منذ أحداث آذار 2004 في القامشلي وتداعياتها وصولا إلى انضمام المنظمة الاثورية لـ ( إعلان دمشق ) ، أعلن سليمان يوسف انسحابه من المنظمة الآشورية الديمقراطية منهزما في أول اختبار لمدى التزامه بالمثل الديمقراطية و الضوابط التنظيمية التي يقول بأنه ظل ( يؤمن ) بها نظريا لأكثر من ثلاثة عقود ، والاختبار هو مبادرة قيادة المنظمة إلى معاقبته حسب الأصول التنظيمية المعتمدة على تجاوزاته الفردية للموقف الجماعي للمنظمة ، والمفارقة إن إصراره على المشاركة مع المزاودين من الكرد في إحياء الذكرى الثانية لأحداث آذار في مقبرة قدور بك وإلقائه كلمة بدون علم قيادته كان المحك التنظيمي الأخير ، إلا انه تمرد على هذه الأصول وسحب ( جيشه) الجرار المكون من عضو المكتب السياسي ( كبرو شالو ) فقط .. مطلقا العنان لحملته الإعلامية المضللة التي باتت ميسرة بسبب نعمة الانترنيت ، وبالاطلاع على بعض ما نشره في الانترنيت ، كان لابد من تثبيت بعض الملاحظات التي لا تنطلي على كل عاقل ومنصف:

1- يدعي سليمان في بعض ما كتبه بأنه الصوت الديمقراطي الحر والمثقف العبقري الوحيد في المنظمة ولهذا قام السيد بشير السعدي بتصفيته واقتلاعه .. ويتهم قيادة المنظمة بالمتواطئة مع سعدي ، ولكن الحقيقة التي نقرأها بين سطور سليمان هي نفسها تكذب ما يدعيه ، فان السيد بشير وببساطة هو سكرتير المكتب السياسي ، أي انه انتخب إلى هذا المنصب بالانتخاب الذي يفترض له أن يكون نزيها وإلا ستكون عضوية سليمان وظله ( شالو ) في المكتب السياسي هي الأخرى في دائرة الشك ، لكنه يعود ليفصح من جديد عن حقيقة أخرى بقوله إن أغلبية أعضاء المكتب السياسي والقيادة اصطفوا ضده مع السعدي وهذا بحد ذاته إقرار بشرعية السكرتير لمجرد استحواذه على تأييد الأغلبية الساحقة من رفاقه كاستفتاء جديد لشرعية السكرتير والإجراء الذي اتخذه ضده ، ولعل قوام الـ(الجيش) الجرار الذي انسحب معه من قيادة المنظمة وقواعدها والمتمثل في عضو ( واحد ) فقط بحسب بيان الانسحاب الذي وقع من ( سليمان + شالو ) فقط ، ولهذا فان الضجيج الإعلامي الخاوي لايمكن له أن يقلب الحقائق إلى ضدها مهما كان المضلل فهلويا ، فان الواقع الراهن يثبت بما لايدع مجالا للشك بان : حبل الكذب قصير ، وقد ولى زمن غوبلز الذي كان يقول : اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس .

2- ما يلفت النظر في مواقف سليمان المتناقضة هو ما جاء في معرض رده على مقالي المعنون بـ " سليمان يوسف يسمي البيض ( قاقي)" ، حيث يقول بأنه لايمكن أن يقبل بمقولة (كردستان سوريا)، ولكن المطلع على مواقف الأحزاب الكردية المنضوية في إطاري ( الجبهة والتحالف ) يدرك بسهولة إنها بمجملها تتحفظ على تداول هذا المصطلح لابل ترى فيه مزاودة رخيصة من جانب البعض للعزف بها على مشاعر بعض السذج من أبناء الشعب الكردي في سوريا ، والغريب هنا إن سليمان يوسف يصطف عمليا ضد هذا الإجماع الكردي ويقف إلى جانب الأقلية المعزولة والمزاودة في شعاراتها والتي تدعو إلى ( كردستان سوريا ) أمثال ( يكيتي) ، وللعلم إن أصحاب مثل هذا الشعار وهم زمرة معزولة كانت قد دعت إلى التجمع في المقبرة في الذكرى الثانية لأحداث آذار ولم يتجاوب معها أحدا من الجماهير الكردية ومن أطراف الحركة الكردية إلا قلة قليلة معروفة البنية الاجتماعية والانتماء السياسي وكان يوسف من بين هؤلاء، بينما حضر جسم الحركة الكردية ( الجبهة + التحالف + الوفاق + الكردي السوري ) الى دمشق بهذه المناسبة بالتضامن مع قوى إعلان دمشق ووفد المنظمة الاثورية المتمثلة بسكرتيرها والوفد المرافق والفرق هنا واضح جدا ، بل هناك تناقض بين الموقفين بعكس ما يقوله الأستاذ زهير عبدو في مقال له بعنوان (أزمة المنظمة الاثورية مستمرة ) ، والذي يقول فيه : ( فلا فرق بين مشاركة بشير بوفد المنظمة إلى دمشق ومشاركة السيد كبرو بوفد المنظمة في القامشلي ) ، إن المنطق والإخلاص للقناعات يقتضي عدم الحضور مع هؤلاء لانه يعتبر( جمع بين الشيء ونقيضه ) بحسب تعبير السيد زهير، إلا انه أصر على المشاركة حتى وان اقتضى الأمر انسحابه من المنظمة بالضد من قناعاته السياسية ، والسؤال كيف يوفق سليمان بين هذين النقيضين التمسك بعقليته العنصرية المستنكرة لمقولة ( كردستان سوريا ) ليصطف مع المزاودين الكرد الداعين الى هذه المقولة ، وما هي البوصلة التي تجمع هذين النقيضين ؟؟.

3- ما يتعلق بحملته الإعلامية ضد المنظمة الاثورية الممثلة الشرعية للشعب الاثوري ، هناك سؤال يطرح نفسه : هل هي تخدم الشعب الاثوري المناضل من اجل رفع واقع الظلم والاضطهاد عن كاهله أم تخدم السلطة التي لا توفر قناة إلا وتستثمرها لتشويه نضال المنظمة وجر الشعب الاثوري نحو المزالق السياسية ، ما طرحه الكاتب القدير الأستاذ سعيد لحدو في هذا المجال من ملاحظات في مقال له بعنوان ) سليمان يوسف أمام القضبان ) والمنشور في موقع عين كاوا يفي بالغرض المطلوب ويوضح الحقيقة كما هي لا كما أراد سليمان يوسف طرحها ملوية العنق .
4- ما اتمناه مخلصا ان يكف السيد سليمان يوسف عن سلوك هذه الطريق المسدود والذي لايفضي به المقام إلا إلى خندق الذين لايريدون الخير للشعب الاثوري ، وان يتفرغ للكتابة في المجال الثقافي فقط طالما يقول بنفسه بأنه الوحيد الذي يمتلك مثل هذه الموهبة ، وليترك السياسة والشؤون التنظيمية لأصحابها .. فمعركة تراشق التهم المفتوحة هذه التي يديرها سليمان فان ( الرابح فيها خاسر ) بكل تأكيد كما يقول الأستاذ زهير عبدو .





 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE