Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanê kurdî



Urkêş



Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.K.R.D     The Kurdish Intellectuals Union- West Kurdistan- Abroad

28 January 2008 16:04

   

 

 

 

دعوة ممجوجة للعودة بالمجتمع الكردي إلى مفاهيم وعادات عصر البداوة

بختيار بكر


وردت في العدد «136» من نشرتنا الغراء « يكيتي »، التي تصدرها شهرياً اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا، رسالة كوباني على الصفحة / 33 /؛ حيث لفت نظري البند الأول منها « حول بعض مظاهر التسيب أثناء الرحلات والنزهات ».
حفزني العنوان البراق إلى قراءة هذا البند قبل المواضيع الأخرى، رغم أهميتها وغناها جميعاً. إلا أنني فوجئت بمدى الرجعية السوداء الكامنة فيها، وبمدى حقد وكراهية كاتبها لكل ما يخالف العادات والتقاليد البدوية، التي لا تزال مخلفاتها معششة في عقول وأذهان قلة قليلة من أبناء المنطقة. هؤلاء الذين يحاولون بذل قصارى جهودهم لوقف طوفان المتغيرات الحضارية المتقدمة إلى الأمام، والتي تشمل مختلف نواحي الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، بحيث لا يمكن فصلها عن بعضها مطلقاً.
لذا رأيت أنه من اللزام علي دحض هذه التخرصات غير المنصفة بحق جيلنا الشاب الواعد، والرد على تلك الدعوة المشبوهة لردع « هذه الحالة » التي أراها طبيعية في مجتمعنا الكردي، إذ مرت الشعوب التي سبقتنا أنفا في الحضارة بمثل هذه الحالة.
- لنبدأ بتحليل ذاك البند فقرة تلو الأخرى، في محاولة لتسليط الضوء عليها وتعريف القارىء الكريم بمدى خطورة السم الذي دسه الكاتب في الدسم، من خلال عزفه على أوتار « الأخلاق النبيلة » والتي لا تعني لديه سوى إعادة المجتمع إلى عصور البداوة الجاهلية، محاولين - قدر الإمكان – إتباع المنهج الموضوعي في ذلك التحليل وذاك الرد:
1 – يصطدم القارىء منذ الوهلة الأولى بهذه الجملة التقريرية ( لكن العامة يلاحظون مدى بروز الانحراف بالسلوك واللباس، حيث يجري تقليد الغرب تحت يافطة « الحرية الشخصية »).
أ – لنأت أولاً إلى كلمة « العامة ».
من المعروف أن هذه الكلمة تشير بوضوح إلى أغلب أبناء الطبقات الشعبية، أي إلى بسطاء الناس.
ولعل الكاتب « درويش عفدي » يقصد بالعامة هنا كل الذين يقفون معه كالسد المتهالك أمام طوفان المتغيرات التي لا تبقي ولا تذر. إذاً، ما دام هؤلاء « العامة » يمثلون شريحة معينة من المجتمع، منهم غير حياديين البتة، لهم مصالحهم الطبقية وثقافتهم التي يلتزمون بها ورؤاهم التي تعبر عن تلك المصالح، تبعاً لذلك، فإن الشرائح والطبقات الأخرى، حرة في أن تصطف معهم أو أن تخالفهم وتعارضهم، لا بل أن تقف أحياناً ضد طروحاتهم، التي يعتبرونها هدامة أو معيقة للتقدم الحضاري، في أحسن الأحوال إنني أرى أن العلاقة القائمة بين الجماهير أي « العامة » والمفكرين الطليعيين الذين يناضلون من أجل التقدم وتغيير فكر الجماهير نحو الأفضل، هي كالتالي:
رواد التغيير المبدعون يقفون على دكة المسرح العالية، ويظهرون للملء المتلقي مختلف أوجه الحياة المستقبلية التي يودون أن تعيشها شعوبهم، بينما يقف الجمهور « العامة » على أرض المسرح، وهي تمثل هنا الواقع المعاش.
يمد الممثل البارع يده إلى الجماهير التي يود رفعها إلى أعلى المسرح فرداً فرداً، بينما تحاول هي جره إلى صفوف المتفرجين أي إلى أرض الواقع المعاش وهكذا يبقى هذا الصراع الجدلي قائماً ما دامت الهوة الثقافية والمعرفية قائمة بين شرائح وطبقات المجتمع.
ب – لا أدري ماذا يقصد الكاتب بعبارة « الانحراف بالسلوك » ؟!
* هل الانحراف الذي يقصده هو:
- العهر والبغاء لا سمح الله ؟!.
- أم هو الفسق والفجور والعياذ بالله ؟!.
- أم هو الفوضى والفلتان الأخلاقي أعزكم الله ؟!.
* أتصور أن الكاتب يقصد بعبارة « الانحراف بالسلوك »، الخروج عن تقاليد العشيرة التي تمجد الذكورة وتعتبر الأنثى ملكية شخصية للفرد الذكر، بل تعتبر الدفاع عن شرف المرأة « وعرضها » مسؤولية جماعية لكل أفراد العشيرة. ويؤسفني أن أذكر هنا أن مفهوم الشرف لدى العشيرة لا يتجاوز الجانب الحسي أبداً.
مجتمعنا الكردي يمر الآن بمرحلة تغيير كبيرة، أسميها أحياناً بمرحلة الانفجارات البركانية الهائلة، وأحياناً بمرحلة « حرق المراحل »، وأحياناً أخرى بمرحلة العواصف الممطرة العاتية، التي تحمل الخير الواعد، رغم سيولها الجارفة وصواعقها المميتة لبعضهم ورياحها المزمجرة المقتلعة لكل ما هو ضعيف من الزرع والضرع والمساكن.
من الطبيعي جداً أن يذهب بعض أفراد المجتمع ضحايا لهذه المرحلة الانتقالية، فما علينا إلا أن نكون على أتم الاستعداد لمواجهة مخاطر سلبياتها، وتمكين جيلنا الشاب من تجاوزها بأقل الخسائر، مستعنيين في ذلك بالموجهين التربويين والخبراء النفسيين.
إن وسائل النقل الحديثة التي في خدمتنا، وسائل إنتقال المعلومات المتطورة التي في بيوتنا والتي حولت العالم إلى قرية صغيرة بل إلى بيت صغير، تشابك العلامات الاجتماعية، الاقتصادية، تعدد سبل الالتقاء والتلاقي بين الذكور والإناث عبر المدرسة والجامعة والسوق والمتجر والمعمل، تطور وسائل وأنماط الإنتاج التي تؤدي بدورها إلى تساهم في بروز هذه «الظاهرة »التي أراها طبيعية، والتي ينبري« درويش عفدي »بحمية، للتصدي لها والدعوة إلى «ردعها »، في محاولة بائسة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، إلى عصر البداوة المقيتة، حيث كل شيء مباح للرجال ومحرم على النساء.
إن ما يعتبره الكاتب « صرعة جديدة تتنافى مع أخلاق كل كردي شريف »، ظواهر طبيعية في المرحلة الانتقالية هذه، حيث لا بد لها من ضحايا، غير أنها ستتمخض في النهاية عن مجتمع متماسك، متوازن، منسجم. وتجارب المجتمعات التي سبقتنا في الحضارة خير دليل على ما أذهب إليه.
جـ - أما بصدد عبارة « الانحراف باللباس »، فلا يسعني إلا أن أسأل الكاتب:
- ما هو نوع اللباس الذي تراه مناسباً للشباب والشابات في هذه المرحلة ؟!.
- هل تقترح الكلاش والدشداشة والمحرمة والعقال أم البيلاف والشال والشابك والقلنسوة للرجال ؟!.
- هل تريد أن تلزم فتياتنا بإرتداء ألبسة جداتنا – أيام زمان – بدءاً بالقبقاب ، إنتهاءً بالكوفية والهبرية ، مروراً بالفستان والزيون والصدرية والعباءة وملحقات كل ذلك .
عزيزي الكاتب: إن سمة العصر هي العولمة التي لا تعرف الحدود، الحرية الشخصية للفرد المجيد الذي يعتبر اللبنة الأساسية في بنيان المجتمع، العلمانية التي تحل بجدارة مكان الخرافة، مؤسسات المجتمع المدني التي يزيح بقوة مفاهيم وقيم عصر البداوة والحياة القبلية التقليدية.
إنني على قناعة تامة، بأن الألبسة الحديثة على اختلاف ألوانها وأشكالها ونماذجها، هي خير ما يناسب عصرنا، للنساء والرجال على حد سواء.
قد يتصور بعض الناس أن نمط الألبسة التي يرتديها أبناؤنا وبناتنا هي المسؤول عن – ما يعتقدونه – تدهوراً أخلاقياً أو فوضى اجتماعية، بينما تؤكد الحقائق أن ليس لذلك أية علاقة بالأخلاق، وإنما لكل عصر نمط من الإنتاج وتبعاً لذلك نمط من التفكير الذي يؤدي بدوره إلى اختيار اللباس المناسب.
- ليسمح لي الكاتب أن أتساءل:
- هل أن معالجة بعض المظاهر المرضية المرافقة لمرحلة التغيير التي ذكرناها، تكمن في محاصرة نساءنا وفتياتنا بين جدران عالية حصينة، كما كان يفعل الأسياد في عصور الجواري والغلمان والطواشي، أم في تغييب أجسادهن في سواد العباءات والشادور، كما يأمر بذلك آيات الله في إيران وجنوب العراق والتكفيريون في أماكن أخرى، أم أن الحل يكمن في توجيه جيلنا الناشئ الذي تعقد عليه الآمال، إلى البحث عن أمثل وأنسب أسلوب للحياة من كافة نواحيها الاجتماعية والثقافية والروحية، ومساعدتهم لاختيار أفضل أنواع الموسيقا والكتب والألبسة، التي تناسب روح العصر ؟!.
- كم من الموبقات والمعاصي والزلات والسقطات اللاأخلاقية، حصلت من قبل من كن يرتدين الألبسة « المحتشمة » ويعشن خلف أسوار عالية ؟!.
3- ما يزيد في الطين بلة أن صاحبنا يفتري بشكل واضح شبابنا وشاباتنا عندما يقول « فالشباب والفتيات عندما يبتعدون عن أنظار الأهل وعن أنظار منظمي الرحلات، يمارسون سلوكيات شاذة تصل حد الصدام بين الشباب على الصبايا، كما تجري المعاكسات والتفوه بالكلمات البذيئة ».
في الحقيقة؛ لم أتمكن من التوصل إلى الجمل المعبرة التي أرد بها على هذه الإهانة البالغة لشرف شبابنا وشابتنا، فرأيت أن عدم الرد هو خير جواب.
4 – يتحدث الكاتب في موضع « أن هذه صرعة جديدة تتنافى مع أخلاق كل كردي حر شريف »، وفي موضع آخر يطالب بردعها « حفاظاً على الأخلاق النبيلة التي تقرها الأديان والشرائع التربوية، فالأخلاق يجب أن تسود ».
بصدد الأخلاق والشرائع والقوانين أوجه إلى الكاتب ثلاث أسئلة:
أ – هل « أخلاق كل كردي حر شريف » تكمن في التمسك بكل ما هو بال وعتيق والعودة بالمجتمع إلى تقاليد حياة البداوة بكل ما تحمله من جهل وتخلف ومظالم، أم في النضال من أجل القيم الديمقراطية والليبرالية والعلمانية، التي تفضي إلى مجتمع مدني تتحقق فيه لأبناء شعبنا الكوردي حقوقهم القومية الديمقراطية، وحياتهم النبيلة.
ب – هل « الأخلاق النبيلة التي تقرها الأديان والشرائع والمؤسسات التربوية » صالحة لكل زمان ومكان وطبقة وشعب، أم أنها مجرد قوانين ونواميس وضعت لتحمي مصالح طبقية بحتة ؟!.
جـ - ما هي طبيعة الأخلاق التي يود الكاتب أن تسود ؟.
5 – يطالب الكاتب في نهاية فرمانه بـ «ردع هذه الحالة »، وهي دعوة خطيرة جداً وصريحة، لممارسة أقسى أنواع العنف الجسدي والنفسي بحق أبنائنا وبناتنا، ممن يخرقون عادات وتقاليد الآباء والأجداد !.
أتساءل:
- هل المقصود بالردع الدعوة إلى شتم هذه الحالة ومن يتبنى تلك « الصرعة » والتشهير بهم، أم رجمهم أم حبسهم أم قتلهم ؟!.
- من هي الجهة التي ينبغي أن تتولى أمر الردع، أهي مجالس وجهاء العشائر، أم هم على منابر المساجد، أم مؤسسات الأمن القمعية ؟!.
في النهاية لا يسعني إلا أن ابدي ملاحظاتي التالية:
1 - إن الحياة ستسير إلى الأمام بشكلها المعتادة وفق قوانين الصيرورة التاريخية، رغم استغاثة الملهوفين، أمثال – درويش عفدي – بمثل عفى عليها الزمن وأكل الدهر عليها وشرب..!.
2 – أن « تقليد الغرب » الذي يعتبره الكاتب جريمة أو نقيصة، أراه ويراه كثير من متنوري شعبنا الكردي، فضيلة سامية. إذ يتراءى لنا في نهاية نفق حياتنا الكوردية المظلم، بصيص أمل ألا وهو استعداد أبناء شعبنا الكوردي النفسي، وخاصة الجيل الشاب منهم، للإقتداء بالغرب في كافة مجالات الحياة.
- أعتقد أن الإقتداء سيعطينا دفعة قوية إلى الأمام، حيث الحضارة والازدهار، بينما سيتخلف عن ذلك جيراننا الذين يرون أن منتهى طموحاتهم ستتحقق عندما تسود قيم « السلف الصالح ».
3 – قد يتصور القارىء الكريم، أن المقالة تعبر عن رأي وقناعة غالبية أبناء منطقة كوباني، لورودها في سياق رسالتها، بينما هي لا تعبر في الحقيقة سوى عن رأي صاحبها ومن لف لفه، ممن يبكون على أطلال حياة البداوة..!.
4 – لومي الشديد لهئية تحرير نشرة « يكيتي » لإيرادها المقالة ضمن رسالة كوباني، بينما كان الأحرى بهم – وهم خبراء في تميز الغث من الثمين - عدم نشر مثل هذه السفاسف أو نشرها مذيلة باسم كاتبها. وبذلك يتحقق الشعار المدون على الصفحة الأخيرة من كل عدد من النشرة المذكورة « المقالة المذيلة بأسماء أصحابها، لا تعبر بالضرورة عن رأي النشرة ».
5 – إن كان الكاتب قد مر في حياته الشخصية بتجربة مريرة فمن العيب عليه أن يعمم قناعته الناجمة عن ذلك.
6 – أرجو أن يشكل تعليقي على المقالة، فاتحة لحوار ديمقراطي هادىء بين أصحاب آراء مختلفة أو متعارضة أحياناً، حول مواضيع هامة مثل موضوعنا هذا، علنا نصل معاً إلى أنجع الحلول لمشاكلنا، ونضعها في خدمة جيلنا الصاعد الذي يستحق منا بذل كل الجهود في سبيل تنشئته الصالحة.


كوباني في 25/10/2006م

 

 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
rojava.net rojava.net_INDEX_KURDI Neue Seite 1 rojava.net rojava.net Neue Seite 1 Neue Seite 1