|
متى التقت الامبراطورية
الفارسية مع العثمانية
منذ عيور الزمان و حتى
الان؟ متى التقت
الامبراطورية العثمانية
مع الشعور العربي ؟ و
باعتبار النظام السوري
يتباكى ليلا و نهارا على
المصالح العربية و
القومية من خلال شعاراته
الرنانة (( امة عربية
واحدة )) ، و متى التقت
الامبراطورية الفارسية مع
الشعوب العربية ؟ لان
احلام هذه الامبراطورية
السيطرة على مناطق
العربية التي اخذت منها
ايام الفتوحات الاسلامية
؟ و لكن لكل نظام من هذه
الانظمة مصالح و اهداف في
المنطقة و الحياة فالنظام
السوري الاستبدادي تحاول
خلط الاوراق من خلال
تحالف الشر الايراني –
التركي لانقاذ نفسها من
المحكمة الدولية و للحفاظ
على الكرسي . و النظام
الايراني تحاول كل ما في
وسعها لامتلاك السلاح
النووي و التحكم في
المنطقة و تحقيق احلام
الامبراطورية الفارسية .
و المؤسسة العسكرية
التركية و الدولة الخفية
تحاول جاهدا السيطرة على
لواء الموصل و منابع
النفط في كركوك لاعادة
امجاد الامبراطورية
العثمانية ، اذا لكل دولة
من هذه الدول مصالح و
اهداف مختلفة و لكن هناك
هدف مشترك يجمع الجميع و
هو ابادة الشعب الكردي و
انكار وجودهم القومي و
صهرهم في بوتقة مجتمعاتهم
، فبعد تحشد القوات
العسكرية التركية على
حدود كردستان العراق بحجة
محاربة مقاتلي حزب العمال
الكردستاني من خلال
العتاد و السلاح الثقيلة
و تعداد هذا الجيش تجاوز
حوالي 150 ألف جندي ، على
الرغم و حسب التقارير
الرسمية التركية فان
تعداد مقاتلي هذا الحزب
لا يتجاوز 3500 في جبال
قنديل ؟ و تصريح رئيس
الوزراء السيد طيب
اردوغان ان تواجد هذا
الحزب في الاراضي التركية
اكثر بكثير من تواجدهم في
الاراضي العراقية ؟ بادر
بشار الاسد رئيس السوري
الى تايده و دعمه للتوغل
الجيش التركي في كردستان
العراق ، و لكن النظام
الايراني لم يتوقف عند
ذلك و انما كثفت قوات
الحرس الثوري الايراني في
الاونة الاخيرة من قصفها
المدفعية للمناطق
الحدودية في كردستان
العراق ، الامر الذي دفع
بالكثير من مواطنين
الاكراد الى الهروب من
قراهم و ترك منازلهم و
التوجه نحو المدن لحماية
انفسهم . فان النظام
الملالي في ايران قد ارجع
الاسباب الى هذا القذف
وجود عناصر من منظمات
الكردية الايرانية في هذه
القرى ، كما يتبجح النظام
التركي بنفس المنطق امام
الرأي العام العالمي لان
اعمالهم العسكرية في
اراضي كردستان العراق
مخالفة لكل الاعراف
الدولية و الدبلوماسية و
حسن الجوار و محاولة
اخفاء مقاصدهما الاساسية
و الحقيقية وراء اعمالهم
الارهابية ضد الشعب
الكردي بشكل عام و
كردستان العراق بشكل خاص
؟
ان التحالف التركي –
الايراني – السوري ضد
الشعب الكردي يهدف
بالاساس الى زعزعة الوضع
في العراق برمته لان
الاستقرار و الامن الذي
يعيشه كردستان العراق لا
تروق لهذه الانظمة
الاستبدادية من جهة و من
جهة اخرى لهدم و افشال
التجربة الديمقراطية
الفيدرالية ، و لافشال
تطبيق المادة 140 من
الدستور العراقي لعدم
تطبيع الاوضاع في كركوك و
مناطق اخرى كردية و لعدم
اجراء الاستفتاء و عدم
ضمن كركوك و المناطق
الاخرى الى كردستان ؟ في
مقالي السابق بعنوان((
الدولة التركية في مستنقع
الصراعات )) كتبت عن
اهداف الدولة التركية ، و
في هذا المقال ساحاول
التركيز على اهداف النظام
الملالي في ايران ، فبعد
سقوط نظام الشاه من خلال
الانقلاب الجماهيري و
بدعم و مشاركة جميع
الشعوب الايرانية و من
خلال وعود اية الله
الخميني لاعطاء حقوق جميع
الشعوب و الاعتراف
بوجودهم القومي ، و الشعب
الكردي كان يأمل من هذا
النظام جميع حقوقه
السياسية و الثقافية و
الاجتماعية بما فيها حقهم
في تقرير المصير و لكن
بعد تمركزهم في السلطة و
تقوية انيابهم انكروا
وجود هذا الشعب و تم
محاربتهم مما اضطر لكثير
من القيادات الفرار الى
الخارج و من ضمن هؤلاء
الدكتور عبدالرحمن قاسملو
رئيس حزب الديمقراطي
الكردستاني في ايران و
السيد الشيخ عزالدين
الحسيني و الاخرين ، و
بذلك برزت عدم مصداقية
هذا النظام في الوعود
التي قطعوها على انفسهم و
اعتبروا ذلك من فنون
السياسة مؤطرية بايولوجية
التقية ؟ و لم يتعاملوا
مع السياسة كعلم اجتماعي
و انما ارتكبوا المجازر و
الحماقات و البطش بحق
الشعوب الاخرى غير
الفارسي هذه الشعوب الذين
ساعدوا الخميني في اسقاط
نظام الشاه ، و بعد
انتهاء الحرب العراقية
الايرانية و شعور النظام
الايراني بالضعف نتيجة
خروجه من الحرب بادر الى
الحوار مع القيادات
الكردية لكسب الوقت و ذلك
من خلال الوساطة
الجزائرية بقيادة الرئيس
الجزائري السابق احمد بن
بيلا المتحمس اصلا للثورة
الايرانية ، و ارسل
الرئيس الايراني انذاك
هاشمي رفسنجاني وفدا
للحوار مع القيادات
الكردية في الخارج ، و
تقرر ان يكون الاجتماع في
فيينا في حضور احمد بن
بيلا و ضم الوفد الايراني
كلا من محمد رحيمي
شاهرودي مساعد قائد فرقة
كردستان للحرس الثوري
ووصل الى فيينا بجواز سفر
دبلوماسي يحمل اسم : محمد
جعفري صحرارودي ،و منصور
برزجيان كردي يعمل في
المكتب الخارجي
للاستخبارات ، و مصطفى
حاج فدائي من وزارة الحرس
الثوري يحمل جواز سفر
دبلوماسي باسم محمد رضوي
، و رحيم بورسيفي من
استخبارات الحرس الثوري و
كان يقيم في فيينا منذ
فترة تحت غطاء لاجىء
سياسي . اما الوفد
الكردستاني فضم كلا من :
الدكتور عبدالرحمن قاسملو
رئيس الحزب الديمقراطي
الكردستاني في ايران ، و
رسول ملا محمود فاضل كردي
عراقي استاذ في معهد
العلاقات الدولية في
لوكسمبورغ تولى الوساطة
بين طهران و قاسملو و كان
يصدر مجلة حوار في فيينا
، و عبدالله قادري آزاد
نائب قاسملو و رفيقه . و
بدأت المباحثات بين
الوفدين في 10 يوليو 1989
، و استمرت حتى مساء
الخميس 13 يوليو و قام
الوفد الايراني باستدراج
الوفد الكردي الى فخ
نصبوه للتخلص منهم و
بينما كان الوفد الايراني
يتباحث مع الوفد الكردي
في الشقة التي يقيمون
فيها في فيينا اقتحم احد
الاشخاص و اغتال الدكتور
عبدالرحمن قاسملو و
رفيقيه و تمكن عملاء
ايران من الهروب من
النمسا بحصانتهم
الدبلوماسية . و بذلك
انتقمت الحكومة من قاسملو
لدوره الناشط ضد الحرس
الثوري الذي اجتاح
كردستان . و بعد ستة اشهر
من الاغتيال الارهابي
انتخب الدكتور صادق
شرفكندي رئيسا للحزب ، و
لكن هذا الزعيم ايضا لم
يسلم من يد الاستخبارات
الايرانية التي اغتاله في
مطعم في برلين عام 1992
،و اثبتت كل التحقيقات
القضائية الالمانية
مسؤولية المخابرات
الايرانية عن الجريمة
الارهابية ، و تم اعتقال
عدد من الايرانيين من
الحرس الثوري المقيمين في
المانيا ، و لكن تم
اخلائهم في الاونة
الاخيرة ضمن صفقة بين
الالمانيين و الايرانيين
عندما قامت الحكومة
الالمانية بالوساطة بين
حزب الله اللبناني و
اسرائيل لتبادل الاسرى ؟
اذا من هو الحرس الثوري ؟
ان فيلق حرس الثوري هو
الذراع الرئيسي و الاساسي
للرئيس و لحفاظ على نظام
الثورة الاسلامية حسب
مفهومهم . و اهداف هذا
الفيلق هو الحفاظ على
نظام الجمهورية الاسلامية
الايرانية و كذلك تصدير
الثورة الاسلامية
الايرانية . و دعم و
اسناد الحركات و التيارات
الاسلامية التي تؤمن
بثورتهم . و مهام هذه
المنظمة جمع المعلومات
العسكرية و الاستراتيجية
عن كافة دول الجوار . و
كذلك دعم التيارات و
التنظيمات الطائفية و من
ثم مكافحة و تصفية معارضي
النظام الايراني الملالي
. و كذلك تدريب قيادات
التيارات المتطرفة و
تنظيمها لغرض اقامة نظام
يرتبط بالنظام الايراني
.و في هذا الاطار عقد
مؤتمر (( قم )) في ايران
و الذي اوصى بتأسيس ((
منظمة المؤتمر الشيعي
العالمي )) و حدد الوسائل
و الاهداف لتحقيق توصياته
و التي تهدف لدعم الشيعة
في العالم و تحقيق
الاهداف الاستراتيجية
للمنظمة ، و من تلك
الاساليب و الوسائل بل و
اخطرها هو الدعوة لبناء
قوات عسكرية غير نظامية
لكافة الاحزاب و المنظمات
الشيعية في العالم ، و
الزج بأفرادها داخل
المؤسسات الامنية و
العسكرية كما عملت في
لبنان من خلال حزب الله و
في العراق من خلال جيش
المهدي للتنسيق الجدي و
الفعلي و العملي مع
القوميات و الاديان
الاخرى لاستغلالها و
توجيهها لخدمة الاهداف
الاستراتيجية للشيعة او
للنظام الملالي في ايران
كما تعمل في سوريا من
خلال جذب الشباب و
انخراطهم في هذه
التنظيمات من خلال
الحسينيات و الحوزات
العلمية لتشييع المجتمع
السوري ؟ لان الهدف
الحقيقي لهذا النظام هو
التدخل في الشؤون
الداخلية للعديد من الدول
العربية و الاسلامية ،
لان سياستها تعتمد
بالدرجة الاولى على البعد
القومي الفارسي دون النظر
بالاساس للبعد الاسلامي
الشيعي و يهمها قبل كل
شيء المصلحة القومية
الفارسية و احلام
الامبراطورية الفارسية في
المنطقة . و ما كان هروب
النائب السابق لوزير
الدفاع الايراني و احد
رجال المنظمة السرية
لنظام آآآيات الله
لاوروبا ، و كذلك هروب
القنصل الايراني في دبي
ليست مجرد صدفة بقدر ما
هي استمرار واضح و علني
لعملية تفكيك الجهد
الاستخباراتي الايراني في
المنطقة تمهيدا لضربة
استراتيجية قادمة وضعت
اطرها و حساباتها منذ زمن
بعيد نسبيا ، فالرجلان
بما كانا يمثلان من رموز
سرية هما واسطة العقد و
دليل عملي واضح لكنز من
المعلومات السرية و
الملفات الحساسة التي
تشمل خريطة اقليمية واسعة
تبدأ من سواحل الخليج و
مرورا بالعراق و دمشق و
جنوب لبنان و لا تنتهي في
الشمال الافريقي . حيث
للسياسة الايرانية مخططات
اوسع من خلال استثمار بعض
النشاطات الثقافية هنا و
هناك ، لان استراتيجية
النظام الملالي الشمولي
من خلال الاجهزة الامنية
و الحرس الثوري تعمل
اساسا على موجات التمدد
الطائفي المبرمج وفق
لدوافع و مصالح ايرانية
محضة ، بعيدا عن الاسلام
و ذلك من خلال استغلال
الدين و الطائفة الشيعية
لكسب الانصار و المؤيدين
و بعد سقوط النظام الفاشي
البائد في العراق عملت
النظام الايراني الى
تنشيط النشاط المخابراتي
و الحرس الثوري في العراق
لبسط نفوسه على الجنوب و
بغداد من خلال دعم بعض
المنظمات الشيعية و خاصة
جيش المهدي بقيادة مقتدى
الصدر و هدف هذا النظام
لا يتوقف في بغداد بل انه
جزء من سيناريو واسع
للتغيرات الاقليمية لكي
يكون فيه نظامي طهران و
دمشق في طليعة الاهداف
المستقبلية و
الاستراتيجية ؟ و لم يعد
مخفيا على احد ما تقوم به
الحرس الثوري و
الاستخبارات و قادة
الطائفة الصفوية
الايرانية في العالم
عموما و العراق و منطقة
الشرق الاوسط خصوصا ، و
مازال هذا التدخل نشطا
امام انظار العالم ، على
الرغم من فضائح و كل ما
انكشف عنه من جرائم و
مذابح على الاقل في
العراق ، و مع كل
الاعتراضات الدولية و
الاجتماعات الدورية
الاقليمية لمنع تدخله و
ايقاف المذابح و حمامات
الدم الذي زودته السلطات
الايرانية بالسلاح و
المال و المتفجرات التي
طالت كل الطوائف و
المذاهب حتى المراقد
المقدسة من اجل خلق
الفتنة الطائفية و
المذهبية و التي كانت
هدفها الاساسي تضعيف
العراق و افشال التجربة
الديمقراطية الفيدرالية و
كبح جماح القوات
الامريكية و متعددة
الجنسيات و من ثم اخراجها
الاضطراري ليثبت للعالم
ان التجربة الديمقراطية
قد فشلت و بدعم و مساندة
النظامين السوري – التركي
من خلال تدريب الارهابيين
و ارسالهم الى العراق
بالسيارات المفخخة لقتل
الابرياء و قتل بعض
الشخصيات الوطنية على
الهوية ، للوصول الى حرب
اهلية . ووظفت السلطات
الايرانية الآلاف من رجال
سياستها و امنها و حرسها
و اكثر من ذلك من فاقدي
الضمير من سياسيين و
مليشيا و قتله و مفجرين
للمساجد و المعابد و
الاماكن المقدسة و تدخلت
في كل صغيرة و كبيرة في
العراق و هذا ما اكد عليه
احمدي نجادي عندما قال :
عند انسحاب الجيش
الامريكي من العراق ممكن
ان نملأ الفراغ .لانه قام
بتصفية الوطنيين
العراقيين و العقول
اللامعة و الاكاديميين و
الكفاءات العلمية و سرق
النفط و التراث و زج
بعشرات الآلاف من
الايرانيين الى العراق و
سوريا و لبنان و هيئت لهم
السكن و اسس مراكز
الاستخباراتية و بعناوين
دينية و انسانية في اهم
المدن العراقية و السورية
و اللبنانية . و لم تكتفي
هذا النظام بذلك و انما
قام بمجازر بحق بعض السنة
في الباكستان و يتدخل في
شؤون افغانستان لانه
يعتبرها جزء من الاراضي
الايرانية و يتدخل في
شؤون البحرين و القطر و
الكويت لمحاولة السيطرة
على الخليج من خلال
الطائفة الشيعية و مساعدة
بعض الطوائف في اليمن من
خلال التمويل بالسلاح و
المال و قمعها للشعب
الكردي في كردستان تركيا
لانه بالاساس يقمع الشعب
الكردي و باقي الشعوب في
ايران من خلال محاربة
مقاتلي الكرد على الحدود
العراقية – الايرانية و
التركية – الايرانية و
تدخله في الشأن الفلسطيني
من خلال دعم حركة الحماس
و تأسيسها مراكز ومؤسسات
و بنائها مساجد طائفية و
ارسال مبشرين طائفيين من
مدينة (( قم )) لمعظم دول
المنطقة سرا و علنا مثل
الحسينيات و الحوزات
العلمية في سوريا و
مركزها الثقافي في
الخرطوم . كل ذلك لتغير
ديمغرافية المنطقة و
لتحقيق احلام
الامبراطورية الفارسية ؟
و ان النظام الايراني
تهدف من خلال خلق البلبلة
في بلدان اخرى لكبح جماح
دعوات الشعوب الايرانية
الى الحرية و الديمقراطية
و لغرض تخليص نفسه من هذا
المأزق يحاول اختلاق حالة
من الفوضى و الانفلات
الامني في المنطقة لفرض
سيطرته السياسية و
الدينية من خلال مرتزقته
في العراق مثل جيش المهدي
و حزب الله في لبنان و
النظام السوري الذي يعمل
على شاكلته للحفاظ على
الكرسي . و تشكل ايران و
سوريا حلفا قويا منذ
الثورة الاسلامية
الخمينية ، فلم تقف سوريا
ضد ايران اثناء حربها مع
العراق ، و استمر التعاون
السوري – الايراني في
مختلف المجالات ، و تعززت
هذه العلاقات الى حلف
استراتيجي بعد استلام
نجادي و بشار الاسد الحكم
في بلديهما
الشعب الكردي و الاسلام
:
هناك ظاهرة غريبة و عجيبة
حتى الآن يعيشه الشعب
الكردي في كردستان عموما
و كردستان تركيا خصوصا ،
من خلال انخداعهم
بالشعارات الاسلامية من
قبل الحكومات الاستبدادية
و لم يستفيدوا من التجارب
الماضية و هذا يترك
تاثيرا سلبيا على المناخ
السياسي و يؤدي الى تلويث
الفكر السياسي القومي ،
فالسؤال الذي يطرح نفسه
ما الفرق بين الاسلام
التركي في انقرة و تعامله
مع الشعب الكردي و قضيته
، و الاسلام الاندنوسي في
كوالامبور و تعامله مع
قضية آتشة و النظام
الملكي المغربي الاسلامي
و تعامله مع قضية الصحراء
و قضية الامازيغية ، و
النظام السوري الاستبدادي
الاسلامي و تعامله مع
الشعب الكردي و انكار
وجوده و النظام الملالي
الايراني الاسلامي و
تعامله مع القضية الكردية
و باقي الشعوب ، فان هذه
البلدان الذي يحكموها
انظمة استبدادية و ينادون
بالاسلام و لكن متفقون
على سلب حقوق الشعوب و
اضطهادهم . على الرغم ان
كل الشرائع الدينية و
القانونية في العالم تنص
على عدم اضطهاد الشعوب و
كذلك تنص هذه الشرائع على
مقاومة هذه الشعوب ضد
الظلم و الاضطهاد للدفاع
عن النفس و الارض و العرض
و لايمكن رفض المقاومة كل
ذي عقل سليم و ان الظروف
الموضوعية و الذاتية و
التوقيت المناسب هي التي
تحدد حدود المقاومة . و
ان الشعب الكردي ذو
غالبية مسلمة لايحب العنف
و القتل و يريدون حل
القضية الكردية بالطرق
السلمية عن طريق الحوار
الجدي و البناء ، و لكن
فان هذه الانظمة
الاستبدادية لا يتعاملون
مع شعبنا الا بقوة السلاح
و النار و مع الاسف
الشديد فان الانظمة
العالمية و الحكومات تقف
الى جانب الانظمة
الاستبدادية و تصنف دائما
الاعمال العسكرية من قبل
مقاتلي الكرد المضطريين
لحمل السلاح للدفاع عن
انفسهم ضد هذه الحكومات
بالارهاب ، و ترفضها بشدة
، و لا تقف هذه الانظمة
العالمية ضد ارهاب الدولة
المنظم ضد شعبنا
؟
الازمة الامريكية –
الايرانية
:
ان النظام الايراني
الملالي كانت و مازالت
تتوجس على الدوام من
امريكا ، فمنذ الانقلاب
الاسلامي الخميني في عام
1979 كانت مناهضة امريكا
بمثابة الحجر الاساسي
الذي تدور حوله السياسة
الخارجية الايرانية ، و
هذا الخوف الهبته
الولايات المتحدة
الامريكية اكثر بانحيازها
الى النظام العراقي في
حربه مع ايران ، بحيث
قطعت العلاقات
الدبلوماسية بين البلدين
منذ العام 1979 ، و دخلا
في مواجهات متفرقة طيلة
السنوات الماضية ، و في
العقد الذي سبق هجمات 11
سبتمبر ، قامت ايران
بتنظيم جيشها و اعادة
هيكليته بما يسمح لها
بمواجهة القوات الامريكية
عندما كان وجود تلك
القوات في منطقة الخليج ،
و لكن بعد هجمات 11
سبتمبر ( ايلول ) احست
ايران بانها محاصرة و
يشتد عليها الخناق بعدما
دفعت الولايات المتحدة
الامريكية بحوالي 100 ألف
جندي الى العراق و بعد
ذلك ازادت هذا الجيش لتصل
الى 160 ألف جندي ، و
كذلك تعزيز تواجدها في
آسيا الوسطى و افغانستان
، و عمقت علاقاتها
العسكرية مع باكستان .و
تعمقت الازمة بين البلدين
اكثر عندما بدأت النظام
الايراني بالتجارب
النووية و تخصيب
اليورانيوم بعد ان
استفادت من خبراء الروس و
بدعم و مساندة الحكومة
الروسية في تصنيع المنشأت
النووية ، و على الرغم ان
البرنامج النووي الايراني
يثير جدلا حادا في العالم
و المنطقة ، فالولايات
المتحدة الامريكية و بعض
الدول الاوربية تتهم
ايران بانها تسعى لامتلاك
السلاح النووي على الرغم
ان المسؤولين الايرانيين
يؤكدون على سلمية
البرنامج النووي و لكن
الذي طرحه السيد محمد
البرادعي قبل عدة ايام
يثير الشك باليقين و قال
: (( انه بامكان ايران
صنع القنبلة النووية او
الذرية خلال ثلاث سنوات
الى ثماني سنوات )) فهل
ستتوقف دول العالم متفرجة
على ايران حتى تنتج هذه
القنبلة و من ثم تقول ان
ايران تمتلك هذا السلاح
الخطير في يد العقلية
الارهابية في العالم ؟ و
توصلت الولايات المتحدة
الامريكية الى قناعة تامة
و مطلقة ان النظام
الايراني لا يمكن ان
تتخلى عن سياساتها في
التدخل في شؤون العراقي
من خلال المجتمع الدولي
او بالحوار المباشر في
الاونة الاخيرة لثنيها عن
ممارسة الفوضى و الفتنة
الطائفية او تنفيذ عمليات
ارهابية في الجنوب و
الوسط ، لان النظام
الايراني الملالي المتستر
بالدين حاول و مازال
يحاول اتخاذ سياساته
التدخلية الخاصة في
العراق بهدف زعزعة
الاستقرار و الامن و لخلق
الفوضى و الفتنة الطائفية
وصولا الى حرب اهلية في
البلاد مستخدما في ذلك كل
الامكانيات من خلال قوى
القدس التابعة لفيلق
الحرس الثوري الايراني و
صرف مليارات من الدولارات
من ثروات الشعوب
الايرانية على الرغم ان
مناطق كردستان ايران
محروم من كل شيء واغلبية
الشوب الايرانية يعيش تحت
خط الفقر ، لذلك فرضت
البيت الابيض عقوبات
اقتصادية و سياسية
ومصرفية على الحرس الثوري
و صنفها في قائمة
المنظمات الارهابية .
ماذا يعني لو امتلك
النظام الملالي السلاح
الذري او النووي ؟
هذا يعني قبل كل شيء ان
المنطقة على كف عفريت و
برميل من البارود ، لان
عقلية النظام الايراني
الشمولي و طموحاته في
التوسع من خلال احلامه في
الامبراطورية الفارسية لا
تغيب عن بال هؤلاء
العنصريين ، و ان التقنية
الايرانية بكل تاكيد لا
ترتقي الى مستوى دول
اوروبا الشرقية و الاتحاد
السوفيتي السابقة من حيث
السلامة و الجودة و
الامان على الرغم ان
اعتماد الاساسي للنظام
الايراني في انتاج
الاسلحة النووية على
خبراء السابقيين في
الاتحاد السوفيتي بعد
شراء ذمم العلمية
للكثيرين من هؤلاء ، و ان
اي اخطاء ستحول المنطقة
الى التلوث و الاشعاع
النووي و القضاء على
الانسان و البيئة ، و حتى
الآن ضحايا تشرنوبل ماثلة
امامنا ؟ اما الهدف
الاساسي للنظام الايراني
من خلال امتلاك هذه
الاسلحة النووية لفرض
شروطها على الدول
العالمية و الاقليمية و
خاصة منطقة الخليج و
محاولة آثارة النعرات
الطائفية تحت مسميات حقوق
الاقليات الشيعية و
الفارسية في تلك الدول ،
و فرض ارادتها و اجندتها
عليهم و من ثم اغتصاب
الاراضي لتوسيع
امبراطوريتها الفارسية ،
و كذلك تحاول فرض تفسها
الوصي الشرعي على
المسلمين و ذلك عندما
تستغل عواطف الشعوب
العربية المسلمة حتى
السنية عندما تدعي بين
حين و آخر بانها ستلقي
باسرائيل في البحر على
الرغم ان تصريحات
المسؤوليين الايرانيين
متناقضة حول اسرائيل ، و
قد تكون هناك اتفاق ضمني
بين النظام الايراني –
السوري – الاسرائيلي في
بعض الامور في المنطقة ،
لان الحكومة الاسرائيلية
مرتاحة جدا من اداء
النظام السوري الحليف
الاستراتيجي لايران ، و
كذلك تحاول اعادة
افغانستان الى السيادة
الايرانية او الفارسية ،
و لا يخفي على المهتمين
بالتاريخ الفارسي ان
ايران تعتبر افغانستان
جزء من اراضيها التي ضاعت
. و من خلال الدعم الروسي
– الصيني لموقف الايراني
فان النظام الملالي
متفائل بتشكيل حلف ثلاثي
لمواجهة القطب الواحد
للحفاظ على كيانها المهدد
بالتمزيق ، لان ايران
تتشكل من عدة قوميات و
شعوب بما فيها الشعب
الكردي المقسم بين اربعة
اجزاء بعد اتفاقية سايكس
– بيكو .
|