|
بلغ
من خوف النظام منه أن جندت فصيلة من
العملاء لمراقبة شخصه الكريم ومكتبه وبيته
واسماء زواره في الاربع والعشرين ساعة
وتحركاته خارج قامشلو ، لانهم لم يتعودوا
شيخنا
من طراز معشوق الخزنوي يصدح بالحق لا يخاف
الا الله ، لم يتعاملوا من قبل مع رجل
كمعشوق
جمع شتات الشباب واصبح أملهم ويتحدث عن
طموحهم ، وعلم أن نغمة الاستسلام والتسبيح
والتمجيد في فلك النظام لن تعيد حقاً
.
ولاجل ذلك ضيق عليه ، وتعرض للاستجوابات
المتكررة ، والازعاج المتكرر ، ومنعه من
ممارسة
عمله الديني لعدة مرات والشيخ يزداد صلابة
يوماً بعد يوم ، وما ان ضاقوا به ذرعاً
حتى
جاء القرار من اعلى الهرم بتصفيته ،
فاقاموا غرفة عمليات سرية لاختيار الزمان
والمكان
بدقة حتى لا تبقى اي شعرة تدينهم
.
ولم يكن عدوهم غير شيخ لا يملك حراسة ولا
جيشاً ولا مرافقة شيخ متواضع آمن بعدالة
قضيته
فنادى بأعلى صوته بها لا يهاب ولا يخاف
الا الله
.
وقد خاب ظنهم انهم بقتلهم للشيخ معشوق
الخزنوي انما يقتلون الاستفاقة الكردية في
غربي
كردستان ويجهضون آمال انتفاضة قامشلو ،
صحيح انهم افقدونا رجلا من الطراز الاول
كان يمتلك كاريزما غريبة علقت كل الآمال
عليه ، لكن خاب ظنهم فالام التي انجبت
الخزنوي كردية وامثالها كثر ولن تعقم
الرحم
الكردية من ان تلد مليون معشوق ، خاب ظنهم
لان معشوق عندما غُيب تربع على عرش القدوة
والمثل لدى آلاف الشباب الكرد
.
لقد استطاعوا اغتيال الشيخ معشوق ولكنهم
لم يستطيعوا ان يفرضوا عليه الغياب ، فلقد
رحل
جسداً ليبقى مثلاً ورمزاً وقدوة ، وليصعد
دمه ودماء الشهداء الذين ارتقوا قبله
وبعده
راحلة الشهادة الى العلا والمجد
.
رحيل الشيخ معشوق ، بل رحيل شيخ الشهداء
خسارة كبيرة ، افتقدنا برحيله العقل
المعنى
والروح المضيئ والقلب المؤمن ، ولكن ما
يعزينا أنه نال الشهادة ، وما يعزينا انه
ترك من
خلفه رجالاً تربوا على يده ليكملوا
المسيرة ، مراد ومرشد ، ما يعزينا ان
شيخنا جلس مع
شيوخه قاضي محمد وشيخ سعيد ، ولكن ستبقى
قامشلو تفتقد شيخها كما قالت الجماهير
المليونية وهي تودع شيخها
Qamislo vala ye, Sźx Masūq nexuya ye
18-5-2008
|