|
ثلاثة أيام كوردية في بلجيكا
27-29.2006.05
(وقائع وحقائق عن مؤتمربروكسل)
عبدالباقي حسيني
قبل ذهابي الى بروكسل حاولت قراءة
جميع المقالات والتعليقات
المنشورة في المواقع الكوردية
الإلكترونية عن المؤتمر،كان البعض
منها منطقيا يحوي على نوع من
الحقيقة وخاصة الأفكارالمتعلقة
بالشق السياسي وارضية هذه الفكرة،
وبعضها الآخر مليئ بالتجني على
القائمين بالتحضير لهذا المؤتمر
واصدار المواقف المسبقة والتي
خصوا فيها بالذكر شخص شيركو عباس
الذي اتهم بانه شخص غير مؤهل
لهكذا عمل، والذي اثبت فيما بعد
بانه كان عكس التوقعات فقد كان
مبادراً جيداً الى العمل القومي
أكثرمن غيره.
ففي البداية توقعت كما غيري ان
يكون هذا المؤتمر شبيهاً الى حد
ما بالمؤتمرات الكوردية السابقة
وتكون النتيجة ظاهرة سلفاً لأي
متابع، الا ان الذي ميزهذا
المؤتمرعن غيره، المناخ العام
الايجابي والتحضيرالمقبول الى حد
ما لإجل مؤتمرناجح.
هنا أود ان ابين للقراء الأعزاء
كل ما دار في المؤتمر بأيامه
الثلاث، كمشارك ومتابع لجميع
مجريات هذا المؤتمر، لكي يحكم
الكورد بالنهاية على النتيجة التي
توصل اليه المؤتمرون، ودور كل شخص
حضرالمؤتمروما لعبه من دور ايجابي
في سبيل الشعب الكوردي في الداخل.
ففي اليوم الأول تم افتتاح
المؤتمر من قبل الشخصية الكوردية
المعروفة البروفسور عصمت شريف
وانلي ،وذلك بعد دقيقة صمت على
ارواح شهداء كوردستان عموماً
وشهداء 12 آذار 2004 في كوردستان
الغربية خصوصاً، ثم سرد النشيد
القومي الكوردي ( هي رقيب).
كلمة البروفسور وانلي كانت مقتضبة
، قومية ، تاريخية ، اشار فيها
الى الحق الكوردي في كوردستان
الغربية وضرورة العمل على إيجاد
صيغة مشتركة لجميع أطياف المجتمع
الكوردي في سورية ، بغية الحصول
على حقوقه القومية.
ثم جاءت كلمة د.شيركو عباس ( منظم
المؤتمر) ، مقتضبة أيضاً ، أشار
فيها الى ضرورة قيام هكذا
مؤتمرلجمع كافة الفعاليات
الكوردية وتوحيد الخطاب الكوردي
في هذه الظروف الدولية المناسبة،
كما اشار الى دورالولايات المتحدة
الأمريكية في تغيير خارطة العالم
و سياساتها في منطقة الشرق الأوسط
، مطلقاً على أمريكا مصطلح "
القوة العظيمة"،وأكد على ضرورة
تشكيل حالة كوردية معينة لتكون
نواة رئيسية لعمل كبير في
المستقبل، ودعم كلامه هذا بإكتشاف
الكهرباء من قبل أديسون ، وكيف ان
العالم ينعم بهذه المعجزة حتى هذه
اللحظة.
بعد هذه الكلمة ارتبكت اللجنة
المعدة للمؤتمر في كيفية السير
بأعماله ، فقد اعلنت أسماء معينة
لإدارة جلسات المؤتمر، الا ان
الحاضرون اعترضوا على أسلوب
التعيين المباشر. فكانت لي مداخلة
بسيطة في هذا الإتجاه، حيث قلت:"
من المفترض ان تسير اللجنة
التحضيرية بأعمال المؤتمر على
اساس برتوكولي واضح، تبدأ بقراءة
برامجها وما اعدته لهذا المؤتمر ،
ثم تطلب من المؤتمرين إختيار لجنة
من الحضور وبأسلوب ديموقراطي
لإدارة جلسات المؤتمر".
الجو العام بدأ مكهرباً من
البداية ، ربما كان هناك مخطط
معين في ذهن اللجنة التحضيرية على
السيرفي أعمال المؤتمر بطريقة
معينة، فقد أصروا على إبقاء
اللجنة الخاصة بهم لإدارة أعمال
المؤتمر، لكن المعترضون كانوا
كثر، الى ان تقدم د.جوان حقي
وقال، سوف أشرح لكم كيفية إعداد
هذا المؤتمر، والتحضير لها،
وعملية تغطية نفقات المؤتمر، الى
ما هنالك من تفصيلات كانت قد حدثت
في مؤتمر واشنطن، والأيام التي
سبقت هذا المؤتمر.
أراد القائمون على إدارة المؤتمر
ان يلطفوا جو المؤتمرالمتوتر،
فقدموا السيدة هاري مونتكمري (
أخصائية في الشؤون الكوردية في
سورية) على إلقاء كلمة باللغة
الأنكليزية تخص الكورد، بالرغم من
عدم إدراج أسمها في البرنامج
العام، لكن للحقيقة كانت كلمة
السيدة مونتكمري رائعة بكل
المقاييس، فهي مختصة بدراسة
الحالة الكوردية السياسية في
سورية وتحضر لدرجة الدكتوراة في
هذا المجال. ان أهم ما جاء في
كلمتها كان الآتي:
" لماذا هذا الكم الهائل من
الأحزاب عند أكراد سورية؟ أنني
ارى انكم تعالجون خلافاتكم
الحزبية بالإنشقاقات وليس بإيجاد
حلول مناسبة لهذه المشاكل. كما
أرى أيضاً بان أسماء أحزابكم
متشابهة الى حد ما، ولا أرى أي
فارق جوهري في أدبياتكم السياسية،
ومواقفكم من الحكومة السورية غير
واضحة".
بعد هذه الكلمة طالب أحدهم من
اللجنة الناظمة بأن يتقدم كل وأحد
حاضر في المؤتمر بتقديم نفسه، وقد
تم ذلك ، فتبين هوية الحاضرين من
المستقلين والأحزاب المتواجدة.
ثم كان هناك طلب من الأحزاب
الكوردية الحاضرة بأن تلقي كل
واحدة كلمة مقتضبة، تبين فيها بعض
من رؤاها، وقد تم ذلك، هنا ساسرد
أسماء الأحزاب وعرض أفكارهم
الرئيسية:
1. حزب آزادي الكوردي في سورية:
نطالب بتوحيد طاقات الأحزاب في
هذا التجمع ، إعطاء فرصة لضم
الأحزاب الأخرى اليها ، الشعب هو
الذي يحدد ممثلي هذا المجلس،
إسقاط الحكم في سورية ليست
مسؤوليتنا، بناء مجلس كوردي عام
سيخدم الأحزاب.
2. حزب الإتحاد الديموقراطي: يجب
تحديد المطاليب في هذا المؤتمر،
سندعم أي هيئة ينبثق من هذا
المؤتمر، سندعم المنظمات المدنية
التي تخدم طموحات شعبنا.
3. الحزب الديموقراطي التقدمي
الكردي في سورية ( جماعة عزيز
داوود): نحتاج في عملنا هذا الى
دعم الحركة الكوردية في الداخل،
مراعاة ظروف شعبنا في الداخل،
الموضوعية في طرح الأفكار،
التنسيق بين الداخل والخارج.
4. تيار المستقبل الكردي: الوضوح
مطلوب من الجميع، لايمكننا هنا
مصادرة القراروليس الحاضرون هنا
يمثلون عموم الإرادة الكوردية ،
دور المثقفين في هذه العملية لا
يقل عن دور السياسيين، قضيتنا في
سورية هي قضية شعب وأرض،طرح مفهوم
المجلس الكوردستاني مقبول.
5. الحزب الديموقراطي
الكوردستاني- سورية: هذا يوم
تاريخي لنا كأكراد سورية، نجاح
المؤتمر هو نجاح لعموم سورية ،
النضال من أجل شعبنا في الداخل
واجب قومي ، العمل من أجل اعلاء
كلمة كوردستان والحفاظ عليها.
6. الحزب الديموقراطي الأيزيدي:
البحث في مضمون المجلس وليس
الشكل، التخلص من عقدة الخوف،
الأخذ بعين الإعتبار الظروف
الدولية، التوافق فيما بيننا هو
المطلوب، ترك اماكن شاغرة للأحزاب
الغائبة.
7. حركة الحقيقة الكوردستانية-
سورية: العمل من أجل تحقيق
المطاليب الكوردية ، التعاون مع
الداخل، المجلس يجب ان يكون
منبراً ديموقراطياً،العمل من أجل
تحسين الوضع العام في سورية
والوضع الخاص للكورد، نحن مع
تسمية " المجلس الكوردستاني" .
8. الحزب الحضاري الديموقراطي:
العمل لمواكبة متطلبات العصر،
إثبات أنفسنا في منطقة الشرق
الأوسط ، التعاون مع القوى
العربية في سورية، الإعتماد على
برنامج موحد، عدم التوقف عن بعض
المصطلحات التي تعيق العمل ،
النضال من أجل الشعب وليس من أجل
الزعامة.
9. حزب يكيتي الكوردي في سورية:
دعم المثقفين واعطاءهم دورا في
هذا المجلس، الانطلاق من الخيمة
السياسية للأحزاب الكوردية ،
العمل على إنجاح هذا المشروع،
مقترحاتنا لهذا المجلس هي: طرح
تسمية الكوردستاني على المجلس،
إبقاء مجال لإنضمام الأحزاب الغير
موجودة حالياً، الإعتماد على مبدأ
التوافق في التعامل التطبيقي،
التنسيق بين الداخل والخارج.
10. حركة التغيير الديموقراطي
الكوردستاني - سورية: تأسيس مجلس
كوردستان سورية هو ضرورة تاريخية
، غرب كوردستان أصبح عشا لكل
الكوردستانيين، العمل الجماعي قوة
للجميع.
11. حكومة غرب كوردستان - جواد
الملا: العمل من أجل إتفاق عام
،العمل من أجل غرب كوردستان وليس
من أجل سورية.
ثم تليت رسالة مشتركة من التحالف
والجبهة الكورديين والواردة من
الوطن على الحضور ، فحوى الرسالة
جاء كالتالي: العمل من أجل حل
القضية الكوردية في سورية، توحيد
الموقف الكوردي، بناء مرجعية
كوردية شاملة، العمل على إيجاد
رؤية مشتركة وعامة بين الجميع،
بناء مرجعية في الداخل أولاً وليس
في الخارج، عدم القفز على الواقع،
إتخاذ قرارات صائبة لدعم الحركة
الكوردية في الداخل.
بعد السماع الى كل هذه الأفكار
وأخذ قسط من الراحة ،أرادت اللجنة
الإدارية ان تقرأ الميثاق المعد
من قبلها، بعد ان انضم الى اللجنة
السيد محمود برو ( حزب آزادي)
والمقترح من قبل حزب يكيتي. فكان
قوام اللجنة مكونا من الأشخاص
التالية أسماءهم:
بهاء مفتي ، عبدالباقي كولو،
جنكيزخان حسو، بدرية خليل ومحمود
برو .
التحضير الغيرموفق في الإعداد جعل
اللجنة في موقف لا يحسد عليه،
فبدأ عليها نوع من التشنج و الخلط
بين الأمور والرد على الحضور
بعصبية عندما وجدوا أنفسهم حائرين
أمام أسئلة الحضور فيما يتعلق
بمضون الميثاق، فإقترح أحدهم بان
تشكل لجنة من الحضور لصياغة
الميثاق من جديد، فتم فعلاً تشكيل
لجنة من الحضور (مستقلين وحزبيين
ولغويين) وهم السادة:
لجنة صياغة الميثاق
عبدالسلام نعمان ( مستقل)
جنكيزخان حسو(مستقل)
جان كورد ( حزبي)
عبدالباقي يوسف (حزبي)
عبدالجليل أبراهيم (حزبي)
عبدالباقي حسيني (مستقل)
وليد شيخو ( مستقل)
مجيد ملك ( حزبي)
فرمز غريبو ( مستقل)
محمود برو ( حزبي)
وبحضور فوزي الأتروشي ( كمستشار
قانوني)
تم صياغة الميثاق من قبل اللجنة
وإعداده بالشكل النهائي وانجز
العمل خلال 14 ساعة متواصلة ، ترك
البعض العمل في اللجنة لعدم
انسجام الأفكار المطروحة
لتطلعاتهم الحزبية، علماً ان
الجميع تعهد منذ البداية وأقسم
على ان تكون المصلحة القومية فوق
المصلحة الحزبية والشخصية.
هنا انسحب (حزب الإتحاد
الديموقراطي) سرا من اللجنة ومن
ثم من المجلس بعد ان تذمر من
اطلاق تسمية المجلس على هذا
المؤتمر، كون تشكليل مجلس
كوردستاني في سورية، يقلل من شأن"
برلمان كوردستان خارج الوطن" الذي
اسسه حزب العمال الكوردستاني في
منتصف التسعينات، والذي لم نعد
نسمع عنه شيئا منذ زمن. لذا كان
اصرارمندوبهم على عدم ذكر كلمة"
مجلس" على هذا المشروع. وربما كان
لهم تحفظ على المؤتمر كله، كونه
أي المؤتمر كان قد دعى بعض
الشخصيات الكوردستانية من
كوردستان الشمالية والتي هي غير
متفقة مع أفكارحزبهم الأم.
في اليوم الثاني، تم تلاوة
الميثاق على الحضور وتم الإتفاق
عليه بالإجماع. بعد ذلك رأت
اللجنة الإدارية السابقة عدم عرض
النظام الداخلي على الحضور وطلبت
تشكيل لجنة أخرى لصياغة النظام
الداخلي أيضاً بنفس الطريقة
السابقة، فكان هناك إعتراضات من
الحضور، وكان لي مداخلة قصيرة
أيضاً في هذا المجال، حيث قلت: "
النظام الداخلي فقراته معروفة وهو
بالمحصلة امورتنظيمية وليست
سياسية ولا تحتاج للكثير من
المناقشة ، يفضل ان تعرضه على
الحضور ". فلم تعر اللجنة
اهتمامها لكلامي وكلام الحضور
وأصرت على تسليم النظام الداخلي
الى لجنة لصياغتها، وأعتمدت على
عجالة اللجنة السابقة متمثلة
بالأشخاص التالية اسماءهم: لجنة
صياغة النظام الداخلي
عبدالسلام نعمان (مستقل)،
جنكيزخان حسو(مستقل)، جان
كورد(حزبي)، عبدالباقي
يوسف(حزبي)، عبدالجليل
أبراهيم(حزبي) ،عبدالباقي
حسيني(مستقل).
وبحضور فوزي الأتروشي مرة اخرى
كمستشار قانوني وحضور السيد علي
حاج حسين كمنظم دستوري. بعد عدة
ساعات من العمل أنسحب ممثل يكيتي
( السيد عبدالباقي يوسف) من
المتابعة بعد ان استدعاه زميله في
الحزب.
أخيراً تم انجاز صياغة النظام
الداخلي وقرأ على الحضور، وقتها
أراد الحضور ان يعلق على بعض
فقرات النظام ويتسائل عن النسب
التي تخص كل من المستقلين
والأحزاب في هيكل المجلس، فكان رد
لجنة صياغة النظام على الحضور
التالي: عملنا أختصرعلى تعديل
النسخة المكتوبة بشكل طفيف،
وصياغتها لغوياُ ومن ثم ترتيب
فقراتها بالشكل المناسب ، أما
مايتعلق بالمضمون كالفدرالية على
سبيل المثال، فهذا شأن اللجنة
التحضيرية ويمكن طرحها على الحضور
اذا أقتضت الحاجة، وكذلك مايتعلق
بتوزيع النسب ففي قناعاتنا
الحضور( المشاركون في المؤتمر ـ
روزآفا.نت) يجب ان يحسم هذه
الإشكالية وليس من حق اللجنة ان
تقرر عنهم هذا الأمر الجوهري.
هنا بدأ الصراع والبازار السياسي
بين السياسيين واللجنة المنظمة
للمؤتمر.
اللجنة التحضيرية أصرت على نسبة
المقاعد ال 37 المخصصة للمجلس ب
50% للمستقلين و 50% للأحزاب، لكن
الأحزاب السياسية أصرت على نسبة :
60% للأحزاب 40% للمستقلين
والفعاليات الأخرى .
هنا اعلن مندوب آزادي انسحابه
علناً من المجلس بدون اعطاء أي
مبرر سواء تعليقه، بان كلامه لا
يلقي آذان صاغية من أحد.
جادل حزب يكيتي اللجنة التحضيرية
مطولاً من أجل تحقيق ثلاثة شروط
وهي:
- الرئاسة للأحزاب الكوردية (
رئاسة المجلس)
- اقرار المؤتمر بانه مؤقت وليس
تأسيسي
- اعطاء نسبة 60% من مقاعد المجلس
للأحزاب مقابل 40% للمستقلين .
تم رفض المطاليب الثلاثة من قبل
الحضوربشكل فظيع ومخيف، وان دل
ذلك على شيء فأنما يدل على
الأسلوب الرخيص الذي طالب به حزب
يكيتي هذه المطاليب. فقد كشف مدى
المستوى المتدني للأحزاب وتأثيرهم
السلبي على الحضور.أخيراً اقرت
اللجنة المنظمة وبشكل غير
ديموقراطي أيضاً مبدأ 50% للأحزاب
مقابل 50% للمستقلين.
إجراء الانتخابات:
مجموع المقاعد المقررة في النظام
الداخلي للمجلس كان 37 معقداً ،
تم إعتماد 19 مقعداً للمستقلين
والفعاليات الأخرى ، مقابل 18
مقعداً للأحزاب الكوردية، وبسبب
انسحاب بعض الأحزاب من عملية
تشكيل المجلس، تم توزيع 6 مقاعد
فقط على الأحزاب المتبقية وتخصيص
مقعد واحد لكل حزب،مع بقاء 12
مقعداً شاغراً للأحزاب التي ستنضم
الى المجلس لاحقاً، والأحزاب التي
حصلت على المقاعد فهي:
الحزب الديموقراطي الكوردستاني-
سورية ( د. حمدوش)
تيار المستقبل الكردي ( هيبت بافي
حلبجة)
الحزب الديموقراطي الأيزيدي (
عجم)
الحزب الحضاري الديموقراطي ( حسكو
أمريكو)
حركة التغيير الديموقراطي
الكوردستاني - سورية (رزكارقاسم)
حكومة غرب كوردستان ( جواد الملا)
وبعد ان ورد الى المؤتمر ان تيار
المستقبل قد انسحب أيضاً من
المؤتمر فقد أعطي المقعد المخصص
له الى" مجلس التضامن الديموقراطي
الكوردي- كوردستان سورية ".
أما بالنسبة للمستقلين فتم إجراء
إنتخابات رسمية وبالتصويت السري
على أختيار 19 عضواً مستقلاً من
بين 27 مرشحاً، وقد تم كل ذلك تحت
إشراف لجنة مشكلة من الشخصيات
الكوردستانية من كوردستان
الشمالية. وقد فاز من المستقلين
كل من السادة التالية أسماءهم :
1.د. شيركوعباس ( امريكا) 47 صوت
من أصل 61 صوتا (أصوات المستقلين
فقط)
2. محمد مبارك الخزنوي ( فرنسا)
39 صوتا
3. د.جوان حقي ( سويد) 38 صوتا
4. ماريا سيدو ( المانيا) 37 صوتا
5. جنكيزخان حسو ( المانيا) 34
صوتا
6. عبدالباقي حسيني (النرويج) 32
صوتا
7. فلمزغريبو ( المانيا) 31 صوتا
8. نوشنك حاجو ( امريكا) 31 صوتا
9. د.شيركو سليمان (بلجيكا) 30
صوتا
10. د. محمد صالح الغيدا (
بلغاريا) 30 صوتا
11. بدرية خليل ( المانيا) 29
صوتا
12. يوسف علو ( المانيا) 29 صوتا
13. شريف علي (المانيا) 28 صوتا
14. محمود برو ( النرويج) 26 صوتا
15. صلاح بلال (المانيا) 25 صوتا
16. د. خوشناف محمد ( المانيا) 25
صوتا
17. محمد مصطفى ( امريكا) 23 صوتا
18. سرحان عيسى ( المانيا) 20
صوتا
19. د. برجس شويش ( امريكا) 19
صوتا
بعد ذلك قرر المجلس بالإجماع ان
يكون عصمت شريف وانلي رئيساً
فخرياً للمؤتمر
وكل من الشخصيات التالية أسماءهم
أعضاء شرف في المجلس وهم السادة:
- علي الحاج حسين (عربي سوري من
حزب الاصلاح)
- فوزي الأتروشي ( عضو قيادي من
الحزب الديموقراطي الكوردستاني -
العراق)
- موسى كافال ( من التحالف
الكوردستاني - تركيا )
- البروفسور أسعد خيلاني ( من
المجلس الوطني الكوردستاني في
أمريكا)
- سلام الجزيري ( فيدراسيون
الجمعيات الكوردستانية في السويد)
اليوم الثالث في البرلمان الأوربي
:
في جو حضاري تقدمت البرلمانية
الالمانية فلك ناز أوجا ( كوردية
الأصل) بإستقبال وفد كبير من
المجلس الوطني الكوردستاني- سورية
والضيوف المدعوين من قبل المجلس
الى إحدى قاعات البرلمان ورحبت
بهم شديد الترحاب, وإعطاءهم فرصة
للتعبير عن آراءهم حول المؤتمر
ودعمهم لحقوق الكورد في سورية وما
يتوخاه الكورد من الاتحاد
الأوربي، وذلك بحضور السيد هانس
براندشتايند مسؤول العلاقات
الدولية في برلمان الاتحاد
الأوربي.
قدمت السيدة فلك ناز أوجا موجزعن
الاتحاد الاوربي، وعن حجم هذا
الإتحاد الذي يتشكل من 25 دولة
وتضم 450 مليون نسمة، وتأثيرها
على العالم وقراراتها الدولية.
ثم طرحت بعض الأفكارعن العمل
السياسي، وعملية التمييز بين
النضال من أجل الحزب والنضال من
أجل القومية والوطن، وكيفية تقديم
مصلحة الوطن على المصلحة الحزبية،
وبهذا الكلام وضعت السيدة فلك ناز
يدها على الجرح الكوردي الذي لا
يندمل.
ثم قامت بتقديم الشخصيات واحدة
تلو الأخرة لإلقاء كلمة مقتضبة
وهم السادة: عصمت شريف وانلي،
أسعد خيلاني، شيركوه عباس، فوزي
الأتروشي، شرف الدين آلجي، حسيب
قبلان، عبدالملك فرات، طاهركمال،
هانس براندشتايند، مبارك خزنوي،
محمد حمدوش، فريدريك مالم (حزب
الشعب، السويد)، بروين، كمال
سيدو، محمد الديك ( ممثل رفعت
الأسد)، آزاد حسين ( حزب
الأصلاح)، سلام جزيري، عبدالباقي
حسيني، جواد الملا، درويش
درويش،شاهين حسين(جمعية أكراد
سورية في أيطاليا)، هيبت بافي
حلبجة.
وفي النهاية وعدت البرلمانية
الكوردية فلك نازأوجا إيصال صوتهم
الى الإتحاد الأوربي والضغط على
الحكومة السورية من أجل الإعتراف
بحقوق الشعب الكوردي القومية.
في نهاية المؤتمرعقد إجتماع
لإعضاء المجلس المنتخب وذلك لوضع
خطة عمل في المستقبل وتوزيع
المهام على الأعضاء وتشكيل اللجنة
الرئاسية واللجنة التنفيذية
العليا ومكاتب المجلس...، ومن ثم
الإتفاق على البيان الختامي.
من شدة الأرهاق والعمل المتواصل
خلال الأيام الثلاث الماضية، تم
تأجيل الكثير من النقاط الهامة
الى وقت لاحق،على أمل التواصل بين
أعضاء المجلس بواسطة الوسائل
التكنولوجية.
بعض الملاحظات الخاصة:
- كان هناك حديث بين الحضورحول
مصالح دول عظمة من انعقاد هذا
المؤتمر، فمؤتمر بروكسل مدعوم من
أمريكا وبعض دول الجوار لسورية،
والآن تسعى فرنسا لإستضافة مؤتمر
آخر للمعارضة السورية بشقيها
العربي والكوردي في باريس، فالدول
العظمى لها مصالح في سورية لذا
تحرك المعارضة السورية في الخارج،
لكن هل سأل الكورد في هذا
المؤتمرالى أي درجة يمكننا
الإستفادة من هذه المصالح الدولية
لتحقيق المصالح الكوردية من
خلالها، لا أظن ذلك.
- الصراعات الحزبية والآفاق
الضيقة باتجاه القضايا الجوهرية
من قبل الأحزاب الكوردية أفقدتها
الكثير من المصداقية، وقد لاحظ
هذا كل الحضور، وتبين للضيوف حجم
وكارثية الفكر لدى هذه الأحزاب،
وتسائل أحدهم، لماذا جاؤوا الى
المؤتمرطالما لايملكون الحد
الأدنى من الثقة بالنفس. وصدق
الأخر عندما قال:" الأحزاب تسعى
لنيل الرئاسة، ولو حدث هذا لأصبح
المجلس كأحد الاحزاب الكوردية
الكلاسيكية والتي هي مجرد أسماء
وأشكال لا أكثر".
كم كنت أتمنى من احزابنا ان تأخذ
العبر من كلمات اولئك الشباب
الذين تحدثوا في المؤتمر كضيوف
وأصدقاء للشعب الكوردي والذين
حملوا معهم الأفكار الجميلة حيال
قضيتنا وكيفية التعامل مع القضية
سياسياً، وأخص بالذكر هنا كل من ،
السيدة هاري مونتكمري الأنكليزية،
والسيد فريدريك مالم السويدي،
والأنسة بيريفان عليكا الكوردية
المقيمة في السويد، وأخيراً
السيدة فلك ناز أوجا البرلمانية
الكوردية الأوربية.
- كل من أتهم شيركوه عباس
وأصدقاءه وأقرباه بالشللية والسعي
الى المناصب والوجاهة ، كان
خاطئاً، كون مجريات المؤتمر من
الفه الى يائه كانت تدل على عكس
هذه الأقوال، وهنا أقدم كل
الشكرالى أفراد عائلة آل عباس في
بلجيكا والمانيا الذين خدموا جميع
الحاضرين بكل ما عندهم من
إمكانيات، واخص بالشكر هنا الأخ
جنكو وجمشيد والفنان الشعبي خيرو
عباس على استقبالهم الجميل.
- أخيرأ لا أدري ، هل سيتمكن
اعضاء المجلس ال 25 من المستقلين
والحزبيين المشاركين والذين فازو
بعضويتها ان يكونوا على مستوى هذه
الحدث، وهل يملكون الطاقات
والخبرات السياسية والثقافية لجعل
هذا المجلس لكل الكورد ، وهل
يملكون الامكانيات لتحقيق أماني
الشعب الكوردي في كوردستان
سورية،.. أم سيكون المجلس مجرد
رقم يضاف الى الأرقام الكثيرة في
الشارع الكوردي دون عمل سياسي
واضح، أو ربما سيتحول لاحقاً الى
جمعية لأكراد سورية في الخارج؟
أتمنى ان يكون ظني في غير محله،
وان أرى هذا المجلس يمثل كل
الكورد في القريب العاجل، وان
عمله الجدي في المستقبل سيرد على
جميع التساؤلات التي تدورفي ذهني
وأذهان الكثيرين من الكورد
المفجوعين بقوميتهم .
|