|
يتبضع البحر من ذكرياته
لكن الريح تعبث بجيوبه
الملأى بالخواء
يتسقط احوال البر
والسواحل المشغولة شفاهها
منذ أمد ما قبل الاماد
بانتظار كريستوف آخر
وما من شراع وما من صلب
البر
نداء
(مزدا) ينظر من عل
ويقلق..
والمسرح تترامى اطرافه
ما من شيء الا سؤال
هل سيبتلع البحر البر
ام سيشرب البر البحر
صانعو الحقيقة
وحتى اشباههم
النابغون والعاشقون
والشعراء
العادلون والمحاربون
والانبياء
كلهم وعدوا القوم
ان قبلة اتية يحملها
الموج الى سواحل
الانتظار الازلي
وما حمل الموج غير
الانتظار
وما كلت السواحل قدر
الزبد الجفاء
واما ما ينفع الناس
مازال اسير الخطب العصماء
غافيا بين طيات كتب
الفقهاء
في انتظار عودة (كودو)
لكن (كودو) واحسرتي
غير المسار
وتشظى الوعد
فوق صهوة السؤال!!
يسأل الظمأ القتيل صبرا
عن اثر للامل المخبول..
او حتى ظله..
وما اتى..
قالت الريح..
تخفى الظل في قلب الشمس
ونام تحت وسادة الليل...
النهار
أيا سمائي.. أمطري
أيا سمائي ...
أمطري .. وأمطري
فالليل عندنا جَمَلُ
والحِملُ ناءَ بكاهلهِ
وما ناءَ ليلي بما يحِملُ
أمطري وهاتِ ليلاً
وأنجماً وراء السحب تتخفى
كجراحاتى .... صمتٌ لا
يندملُ
أمطري ... وأمطري
ففي شدوكِ الإلهي
ذكرى أيامنا الأُولُ
وَهَجٌ وشوقٌ فوق شوقٍ
تيهٌ وهذيٌ ... وقـُبلُ
أنا عارف ٌ ببلاغةِ المطرِ
في الليل العزوفِ
بين أشلاءِ الأمنياتِ
وخرائب اللاءاتِ
يَثبُ البرجُ الأملُ
أمطري .. وأمطري
الريح مشغولة ُ بصنع ِ
الإعصارِ
والبرق ينبئ عن مخاضات
السماءِ
فيا سماء .. هَيا لِدي
لا تقولي من انتَ؟
أنا اللحدُ والميت
والدفانُ والمعولُ
وأنا الحي الرافض لجدثه ِ
والميتُ الصاخب في صمتهِ
أنا جمعٌ من الأشياء
بعضٌ على بعض ٍ
مضى وحاضر و مؤجَلُ
لكني فقدت قدرة التميزِ
مَن الثالث ومَن الثاني
ومَن الأول ُ
لا فرق .. لا فرق
فأنا السنابل الصُفرُ
عشقاً
وأنا المِنجلُ
أمطري .. وأمطري
ايه ِ يامطرُ
أدريتِ يا غيوم
كم من مسيح قد عُذِّّبَ
وكل ليلةِ فيَّ يصلبُ
وكم من آهةٍ خرساء مثلك ِ
تتقدُ فيَّ دمعاً هَمَلُ
مضى العمر يسافر فيَّ وما
دريتُ
لِمَ انا مِنكَ يا دمعُ
خَجِلُ ..؟
|