 |
 |
 |
 |
 |
 |
| |
 |
شروط النشر
في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء،
والشعراء، والمفكرين، والباحثين،
والكتاب الراغبين بالنشر في
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا |
|
| |
| |
|
|
|
|
|
|
| |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
|
|
|
23 December 2007 00:10 |
|
|
|
|
|
|
ما
بعد الأطر الكردية ... |
|
بلــند حســن
|
|
|
|
تُبنَـى الأطر السياسية
بناء على حصيلة من
التوافقات في المواقف
السياسية العامة والرؤى
المستقبلية ، والبنى
التنظيمية التي تؤهل
الأطراف المنضوية تحت ذلك
الإطار التحرك بمساحة من
الحرية لتحقيق الأهداف
المشتركة ( المتقاطعة )
بين تلك الأطراف والإطار
السياسي الذي يحتويهم .
فإذا كانت ثمة تفاهمات
وتوافقات على خطة تنظيمية
وأفقٍ سياسي واضح بين
أطرافٍ وتنظيمات معينة ،
فمن الطبيعي أن تتوصل تلك
الأطراف إلى بناء إطار
سياسي يجمعهم على سكة
واحدة ، ومن الطبيعي أيضاً
أن تتفرّق أطرافٌ معينة
كانت يجمعهم سقفٌ من
التفاهم بينهم إنْ كان
ثمّة اختلافات تتحول إلى
( الزعل وإدارة الظهر )
وبالتالي يصبح ذلك الإطار
المتدني إلى عبءٍ ثقيل .
في الحركة الكردية هناك
ثلاثة من الأطر السياسية
، ( التحالف والجبهة
ولجنة التنسيق ) منها ما
يجمع أطرافها مواثيق
سياسية وبنى تنظيمية ،كالتحالف
والجبهة ؛ ومنها ما يجمع
أطرافها تفاهمات ومواقف
معينة دون الوصول إلى
مستوى الإطار السياسي
كلجنة التنسيق . إلى جانب
هذه الأطر ثمّة أحزاب
كردية أخرى ؛ لكن في
المحصلة كلّها لا يرتقي
إلى المستوى المطلوب في
العمل السياسي ، ويبقى
دورها ضعيفاً في توحيد
الصفّ الجماهيري ،
والخطاب السياسي الكردي .
هنا برزت أهمية ولادة
رؤية مشتركة عامة تجمعهم
، وتكون هي البنية
الصحيحة في توحيد الخطاب
السياسي ، وتوجيه
الجماهير ، وخلق حالة من
الثقافة السياسية ، وردم
الهوة التي تفصل بين كل
الفصائل الكردية . وبعد
مفاوضات شاقة ماراثونية
توصلت الأطر الثلاثة إلى
رؤية مشتركة ، وهي تُعَدّ
، بحق ، وثيقة سياسية
متقدمة تتفقُ عليها معظم
الفصائل السياسية منذ
عقود طويلة من الانشقاقات
والخلافات ، ورغم اختلاف
الأطر المعنية على تاريخ
نشرها ، إلا أنها تأخذ
أهميتها كخطوة و برنامج
قومي لأي مؤتمر وطني .
وفي الوقت نفسه تفقد هذه
الوثيقة أهميتها القيمية
، لدفنها داخل تابوت
الاختلاف الكردي .
وبعد هذا الاختلاف حول
المسائل الإجرائية لعقد
المؤتمر الكردي ، تكون
الحركة قد دخلت حالة من
التشظّي السياسي ، نتيجة
التهرّب من الاستحقاقات
المرحلية ، فلم يعُد
مقبولاً أن يُمثّل بعضُ
الأطراف الداعية إلى عقد
المؤتمر الوطني ( بمن حضر
حسب تعبير بعضهم) الشعب
الكردي ، ولم يعد مقبولاً
أنّ يبقى مصير الرؤية
المشتركة المنجزة ،
باعتبارها وثيقة سياسية ،
مجهولاً ، من هنا تبرز
أهمية إعادة النّظر في
ترتيب البيت الكردي من
جديد ، والبحث عن البديل
السياسي لملء الفراغ إلى
حين نضوج الظروف والحالة
الكردية لعقد المؤتمر ،
فكانت الفكرة التي طرحتها
لجنة التنسيق حول تشكيل
مجلس مؤقت ( من قيادة
الأطر الثلاثة ) يدير
الشأن الكردي ويعمل
لترتيب وإعداد المؤتمر
المنشود وهي مبادرة أقرب
إلى الواقعية والصحة ،
لكن الراعي لا يهمّه أنْ
تأكل الذئاب قطيع الغنم
إنْ لم تكن له حصة فيه ؛
ويبدو أنّ هذا الطرح لم
يأخذ أهمية مطلوبة لدى
الآخرين ، فقد يعود الأمر
إلى قراءتهم السياسية
الخاطئة لاستحقاقات
المرحلة ، أو إلى ضآلة
حجم مصالحهم في تلك
المبادرة ، وربما لهم
حسابات أخرى خارج هذا
البيدر ؛ وفي هذا الظرف
الحساس أخذت أطراف معينة
من التنسيق تبحث عن منافع
آنية ، تحصدُ الثمر من
كرومٍ الآخرين ، من دون
تشاور ، في سعيٍّ منها
لخطفِ مبادرة التفرّد
بالعمل النضالي ، فسخّرت
دعايتها الحزبية لجني
المحصول ، فكان البؤسُ
يرتفع على الغلّة
المحصودة . ولا أظنُّ أنّ
سعيها هذا ( خارج التنسيق
) سيجلب لها منافع أكبر
من خلال التنسيق ، وتبيّن
العمل من خلال دعوتها مع
الآخرين إلى الاحتجاج يوم
محاكمة المعتقلين الكرد
في دمشق متجاهلة رفيق
دربهم رغم مشاركته في
الساحة ، وهذا يدلّ على
أنّ تلك الأطراف بدأت
تشكّك في مسيرة التنسيق ،
وربما من جدوى بقائه حيّاً
، أو ربما اقتنعتْ بأنّ
طاحونته يجب أنْ تتوقّفَ
رحاها ،أو تتبدّل .
والسؤال الذي يطرح نفسه :
هل الحركة الكردية بأطرها
تلك ، وبحالتها المنكمشة،
مقتنعة بالمراوحة هكذا
وهي تتجه إلى الركود
السياسي ؟ أم تحتاج في
هذه الحال إلى إعادة
ترتيب أوضاعها من جديد ؟
فإذا كانت هذه الأطر ،
والحال هذه ، تستمرّ
وتكافح من أجل البقاء فقط
، فعليها أنْ تقف بجدية
وبمسؤولية عالية ، أمام
استحقاقات المرحلة ،
لتدرك مدى جدوى
استمراريتها ؟ لأنّ عدمها
قد يكون أفضل من حياتها
على سرير المرض .
ليس ثمّة من خيار ، سوى
التفكير من أجل إعادة
ترتيب هيكيلية هذه الأطر
من جديد ، أو تطوير العمل
النضالي بعيداً عن
الأنانية الحزبية التي
تقيّد نشاط بعضهم حتى
العنق .
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|