 |
 |
 |
 |
 |
 |
| |
 |
شروط النشر
في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء،
والشعراء، والمفكرين، والباحثين،
والكتاب الراغبين بالنشر في
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا |
|
| |
| |
|
|
|
|
|
|
| |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
|
|
|
25 July 2007 00:34 |
|
|
|
|
|
|
خطاب القسم لرئيس وعد بعدم تسليم
البلاد الا بعد الخراب ؟
|
|
|
بافي رامان |
|
ادى الرئيس بشار الاسد
صباح يوم الثلاثاء
17/7/2007 ، القسم
الدستوري لولاية كما
سموها دستورية جديدة
مدتها سبع سنوات ، في
مستهل جلسة
استثنائية دعا اليها
محمود الابرش رئيس مجلس
الشعب المعين من قبل
الاجهزة
الامنية ؟ و بعد دخوله
الى قاعة مجلس الشعب و
سمع الهتافات من
المصفقيين و
الانتهازيين الذين تم
تعينهم قبل الانتخابات
بمدة ، و كل الشعب السوري
كانوا
يعرفون اسم البرلمانيين
لان الاجهزة الامنية تقوم
بدراسة متانية و عميقة
لاختيار اشخاص اكثر ولائا
لعائلة الاسد و اكثر
انتهازي و يعمل كل شي حسب
ما
يملي عليه المخابرات
السورية ، و ان مجلس
الشعب من اكبر مراكز
الاتجار بالشعب
السوري بشكل عام ، فقال
الرئيس الاسد في بداية
خطابه ، ان عهدي لكم ان
ابقى و
اظل عند خيار المواطنيين
و الشعب ، (( و كأن الشعب
لا يعلم اساليبهم القمعية
و
التسلطية )) و ان احمل
المسؤولية الكبرى و ان
أفي الشعب حبه و تأييده
من اجل
تحقيق تطلعاته . و ان
أبادله بالارتقاء في تلك
المكانة التي حملني انا و
كانت
مظاهر المحبة بمناسبة
الاستفتاء التي تجلت في
سورية ؟ و يمكن نسي او
تناس انه
لا يوجد مرشح اخر للرئاسة
؟ او ان الاجهزة الامنية
هددوا كل شخص لا يحضر
المسيرات و المظاهرات
التي قامت بهذه المناسبة
بالطرد و الفصل من العمل
؟ و من
خلال خطابه استعرض
منجزاته في الولاية
الاولى ، ووعد انه سيعمل
من اجل تطوير
بعض القوانيين و
الاصلاحات في عديد من
المجالات السياسية و
الاقتصادية و
الاجتماعية و القضائية ،
و نوه الى العمل على ((
اصدار قانون للاحزاب
السياسية
يعزز المشاركة السياسية و
تشكيل مجلس الشورى بما
يسهم في العملية
الديمقراطية ،
كما نعمل على اصدار قانون
الادارة المحلية باتجاه
اللامركزية لمشاركة
المجتمع
في اتخاذ القرار و يضمن
فاعليتها . كما نعمل على
ايجاد حل موضوعي لاحصاء
1962
فيما يخص الاكراد الذي
حالت بعض الظروف دون
اصداره ، و لكن يجب ان
يكون حلا
شاملا لهذا الموضوع ، و
ان تكون اتفقنا انه
القانون النهائي الوطني ،
و اي
محاولة بعده لآثارة
الموضوع هي محاولة لهز
الاستقرار الوطني . و لفت
الى مقترح
من وزارة الاعلام حول
تعديل قانون الاعلام
الحالي ، متابعا ، و
لدينا شكاوي من
الاعلاميين و غيرهم حول
عدم رضاهم عن قانون
الاعلام )) هذه بعض
النقاط التي
وردت في خطاب هذا الشبل
من ذاك الاسد ؟
هل نستبشر خيرا نحن الشعب
الكردي في سوريا عندما
تكلم الرئيس عن
وجود الاكراد في سوريا
لاول مرة ؟ و لكن على ما
يبدو ان السلطة
الاستبدادية
القمعية تعتبر فقط حل
القضية الكردية في سوريا
من خلال اعادة الجنسية
الى
المواطنيين الذين تم
انتزاع الجنسية منهم
عنوتا و تعسفا منذ اكثر
من اربعة عقود
، على الرغم ان القانون
الدولي و السوري يعطي
الحق لكل شخص مقيم في
سوريا اكثر
من خمس سنوات حق الجنسية
؟ و ان الكلاب و
الحيوانات في اوروبا لهم
الهوية ؟ و
لكن فان هذا النظام يستمر
بذهنيتهم و عقليتهم
القمعية و الاستبدادية
التسلطية
التي لا تعرف سوى لغة
الامحاء و القتل و عدم
الاعتراف بالآخر و حتى
اقصاءه ، و
ترى ان الشعب الكردي مجرد
قطيع من الحيوانات
المستوحشة و التي ينبغي
القضاء
عليها بعد ان يتم
الاستفادة من ثرواتها و
اراضيها و نفطها ، و حتى
وصل الامر
بدولة المخابرات و
زبانيتهم التخلص من
الشعوب المجاورة سواء
كانت العراقية او
اللبنانية او حتى
الفلسطينية و التي اخذت
من قضيتهم قميص عثمان
للضغط على الشعب
السوري بشكل عام و
حركاتهم من ابسط الحقوق
الانسانية ، لان في تخلص
هذه الشعوب
من العبودية و
الديكتاتورية من خلال
اشعاع نور الديمقراطية في
هذه البلدان
ستكون كارثية على النظام
الاستبدادي . على الرغم
ان تعداد الشعب الكردي في
كردستان سوريا المحتل و
المغتصب من قبل الحكام
التي استولت على النظام
في سوريا
منذ اتفاقية سايكس بيكو
، التي الحقت قسم من
كردستان بالدولة السورية
، حوالي
ثلاث ملايين نسمة حاليا ،
اي انهم يشكلون تقريبا
حوالي 17 0/0 من عدد سكان
سوريا بشكل عام ( و لكن
فان جميع الاحصائيات
السكانية للشعب الكردي و
حتى
القوميات الاخرى و
الاديان و المذاهب في دول
الشرق الاوسط الاسلامية و
العربية
هي احصائيات تخمينية نظرا
لعدم سماح الحكومات
الديكتاتورية و العنصرية
و
الفاشية و الاستبدادية و
الشمولية الدراسات )) ، و
الاسم الرسمي و حسب دستور
الانظمة الاستبدادية
المتعاقبة على الحكم منذ
الاستقلال و حتى الآن هو
((
الجمهورية العربية
السورية )) ، و ان اطلاق
مثل هذه التسمية العنصرية
على سوريا
يراد منها الغاء الشعوب و
القوميات الاخرى غير
العربية المتعايشة في هذا
البلد
من كورد و ارمن و اشوريين
و كلدانيين و الفينقيين و
السريانيين ، و النظر الى
هؤلاء من منطلق قومجي
عنصري على اساس انهم جزء
من القومية العربية ، على
الرغم
ان كل الدراسات التاريخية
و من خلال آثار التاريخية
تثبت ان سوريا لم تكن
عربية
و ان العرب الاصليين
كانوا يعيشون في شبه
الجزيرة العربية و امارة
الحجاز و
اليمن ، وان القومية
العربية استفادت من
الفتوحات الاسلامية ،
وركبوا موجة
الاسلام لتوسيع
الامبراطورية العربية ، و
هؤلاء استفادوا من ثقافة
هؤلاء الشعوب
من خلال توسيع فتوحات
الاسلامية و يتناسى
العروبيون و الشعوبيون ان
الشعب
الكردي و القوميات الاخرى
مثل الاشوريين و
السريانيين و الارمن
الذين يعتنقون
المسيحية تعيش على ارضها
منذ بداية التاريخ
الانساني و كل الدراسات
التاريخية و
الآثرية في جميع المناطق
السورية تثبت ان هؤلاء
الشعوب كانوا موجوديين
على هذه
الاراضي قبل مجيء
الفتوحات الاسلامية ؟
و يمضي النظام الاستبدادي
الحاكم قدما في استمكال
وظيفة اسلافه
القمعيين في رسم سياسة
التمييز و العنصرية و ذلك
بتهديد ما تبقى من اواصر
و
خيوط التي تربط مصائر
العرب و الكرد و باقي
مكونات الشعب السوري
بعضها ببعض و
جر البلاد و العباد الى
دوامة الصراعات العنصرية
و الطائفية و المذهبية و
ذلك
بعد التورط في الفتن
الطائفية في الداخل و
الجوار لاشغال المواطنيين
في امور
جانبية على حساب القضايا
المصيرية من الديمقراطية
و التغييرات الاصلاحية ؟
و
ذلك عندما اصدرت توجيهات
من القيادة القطرية لحزب
البعث الى مديرية الزراعة
و
الاصلاح الزراعي باستثناف
توزيع اراضي مزارع الدولة
في ديريك (( المالكية
المعربة )) على فلاحين
عرب مستقدمين من الشدادة
و بموجب ذلك صدر قرار
الوزارة
المذكورة رقم ( 1682 )
بتاريخ 3/2/2007 ، بهذا
الخصوص و في 15/6/2007 ،
ابرمت
الوزارة عقودا مع 151
اسرة عربية من الشدادة
لاستيطانها في قرى خراب
رشك ، كري
رش ، قديريك ، قزي رجب ،
كركى ميرو التابعة لمنطقة
ديريك ، كما تجري
الاستعدادات لاستقدام
ثمانمائة اسرة عربية اخرى
الى منطقة سري كانية ((
راس
العين )) في المستقبل
القريب . ففور استلاء حزب
البعث بقيادة الجنرال
حافظ
الاسد على الحكم بدأ
بالتصفيات في صفوف رفاقه
البعثيين و حتى غير
البعثيين
الذين كانوا لهم دور في
انجاح انقلابه الدموي على
رقاب الشعب السوري من
ناصريين
ووحدويين و اشتراكيين ، و
بعد ذلك بدأ هؤلاء
الانقلابيين بالتصفيات
لاسباب
طائفية في صفوف سلطته
القمعية ، فاستبعدت او
صفيت العناصر غير العلوية
او حتى
فقط من الطائفة ، و من ثم
حولوا سورية بكل ما فيها
من بشر و خيرات و
امكانيات
و طاقات و افكار الى غابة
مسجلة باسم حزب البعث
العربي من خلال المادة
الثامنة
للدستور التي تنص على ان
هذا الحزب قائد للدولة و
المجتمع و من خلال
الاحتكام
الى قانون الطوارىء و
الاحكام العرفية المعمولة
بهما منذ اكثر من اربعين
عاما .
و لاسباب عنصرية و
شوفينية و من خلال افكار
محمد طلب هلال الفاشيستي
لجوءوا الى
سحب الجنسية السورية من
المواطنيين الاكراد في
محافظة الحسكة من خلال
الاحصاء
الاستثنائي و طبقوا
قوانيين استثنائية جائرة
بحق الشعب الكردي من
الحزام العربي
العنصري من خلال مصادرة
اراضي الاكراد و توزيعها
الى سكان العرب جلبوا من
محافظتي حلب و الرقة و
اسكانهم بشكل مستوطنات
عربية في المناطق الكردية
لتغيير
ملامح الجيو سياسية لهذه
المناطق و فصل كردستان
سوريا عن كردستان تركيا
على
شريط الحدودي بعمق 10
كيلو متر . و ان يوم 24
حزيران ذكرى سيئة الصيت
في تاريخ
الشعب الكردي في سوريا
بسبب تطبيق الحزام العربي
، و كانت علامة بارزة في
تاريخ
الظلم و الاستبداد و
الاضطهاد الشوفيني العربي
ضد الشعب الكردي . على
الرغم انه
منذ قيام الدولة السورية
في القرن الماضي و من
خلال اتفاقيات الدولية و
ضم جزء
من كردستان الى الاراضي
السورية ، كان الشعب
الكردي ضحية
الايديولوجيات و
السياسات العروبية
الفاشية و العنصرية
المتسلطة على رقاب الشعب
السوري بشكل عام
، و التي توجت بالانقلاب
العسكري الدموي المشؤوم
الذي اوصل حزب البعث الى
السلطة في العام 1963 ،
فقد وجد هذا الحزب الدموي
الانقلابي في الشعب
السوري
بشكل عام و الكردي بشكل
خاص ضالته المنشودة
لممارسة افكاره و طروحاته
العنصرية
على ارض الواقع عبر
اضطهاد الشعب الكردي و
انكار وجوه القومي و قمعه
و نفي
وجوده و تصور الشعب
الكردي على اساس الطابور
الخامس لقوى الاستعمار و
الرجعية و
الامبريالية ، و غير ذلك
من اتهامات و ترهات يزين
و يزخر بها القاموس
البعثي ،
و بذلك تم التعامل مع
القضية الكردية العادلة
وفق مقاربة امنية
استخباراتية
بحتة .و ان النظام السوري
الاستبدادي يمارس
الازدواجية في التعامل مع
مواطنيها
، فهؤلاء الاستبدادييين
يستنكرون ما يقوم به
الاسرائيل من هدر لحقوق
الشعب
الفلسطيني و ينددون به
كعمل غير انساني على
الرغم اننا مع حقوق الشعب
الفلسطيني
في تقرير مصيره ، بينما
الشعب الكردي في سورية
الذي ينوف تعداد سكانه
على ثلاث
ملايين نسمة محرم من ابسط
الحقوق القومية و
الديمقراطية ، على الرغم
ان هذا
الشعب يناضل من اجل رفع
الظلم القومي و الاضطهاد
السياسي منذ اكثر من نصف
القرن
، و من اجل الاعتراف
الدستوري بوجوه القومي
كثاني قومية في البلاد ،
الا انه
بالمقابل مارست و تمارس
السلطات السورية سياسة
عنصرية شوفينية منذ تشكيل
الدولة
السورية ، و لم تعر أية
اهتمام لمطالب الشعب
الكردي و لا الى اساليب
نضاله
الديمقراطي السلمي ، لا
بل اشتد وتيرة تلك
السياسة القائمة على نفي
و انكار
الوجود الكردي كشعب ، من
قمع و ارهاب و ظلم و
اضطهاد من قبل جميع
الحكومات و
السلطات المتعاقبة على
سدت الحكم في البلاد .
حيث تمثلت هذه السياسات
الارهابية
في تطبيق المشاريع
العنصرية و الشوفينية
اللانسانية من الاحصاء و
الحزام ،
ناهيك عن تنفيذ سياسة
التعريب التي لم تتوقف
يوما في عقول العنصريين و
الشوفينيين حتى طال جميع
نواحي الحياة في المجتمع
الكردي من تغيير اسماء
المدن
و القرى و البلدات و
المحلات من كردية الى
عربية ، اضافة الى منع
تسجيل
الولادات الجديدة باسماء
كردية الا بموافقة امنية
استخباراتية ، و كذلك
الحظر
على اللغة و الثقافة
الكرديين و ملاحقة
النشطاء السياسيين و زجهم
في غياهب
السجون . و ان الحملة و
الممارسات التعريبية
الجديدة ايضا من قبل
النظام
الاستخباراتي السوري
للمناطق الكردية ، تعتبر
جزء من سياسة استخباراتية
امنية
منظمة ، تهدف لاثارة
الضغائن و الاحقاد و
العداوات بين الشعب
الكردي و العربي ،
من اجل تفتيت المجتمع
السوري و تمزيقه ، بعد ان
افلح هذا النظام الى حد
ما ، في
اتباع سياسة خارجية هدامة
في كل من العراق و لبنان
و فلسطين ، و الآن يتوجه
نحو
الداخل السوري بعد افرغ
المجتمع السوري من كل
القيم الاخلاقية و
الثقافية ، و
كل ذلك من اجل الحفاظ على
الكرسي في قصر المهاجرين
.
و كذلك من الاعمال
الهدامة للمجتمع السوري
التي قامت
بها النظام الاستبدادي
الاسدي ، قام بشن حملات
العداء ضد التيارات
الاسلامية من
خلال حرب ابادة و اعدام
عشرات الالاف من منتسبي و
انصار و مؤيدي هذا التيار
، و
سن قانون يحكم بالاعدام
على كل منتسب الى جماعة
الاخوان المسلمين حسب
المادة 49
من الدستور . و تم اتباع
سياسة الاستبداد و القمع
و التعذيب بحق الاحرار و
الوطنيين و الديمقراطيين
و اصحاب الرأي ، و اغلب
اصحاب الرأي معتقليين
سياسيين
في السجون و الزنزانات
الاستخباراتية السورية .
و بالمقابل حولوا سوريا
الى
مسرح للنظام الملالي في
ايران من خلال ربط مصير
سوريا بالاستراتيجية
الفارسية
النووية الايرانية في
المنطقة ، و بذلك فان
الايرانيين يصولون و
يجولون حسب
اهوائهم و مخططاتهم في
المنطقة ، و يزرعون اسباب
الفتنة الطائفية في البلد
و
يشترون ذمم الناس و خاصة
الشباب من خلال استغلال
اوضاعهم المعيشية الفقيرة
نتيجة سياسات النظام
القائم على السلب و النهب
و الافقار المتعمد و بذلك
تشييع
المجتمع السوري من خلال
الحسينيات و الحوزات
العلمية ، فضلا عن تجنيس
عشرات
الآلاف من الايرانيين
الفرس بالجنسية السورية
في مسعى خطير الى تغيير
التركيبة
السكانية . و هذا ما
اثبته الزيارة الثانية
لاحمدي نجادي الى دمشق
بعد خطاب
القسم لرئيس الوريث و غير
الشرعي بيومين ؟ و كانت
هدف الزيارة اثبات ذلك
الاستراتيجية في ظروف
اقليمية و دولية بالغة
الدقة و الاحساس و
التعقيد و
الفوضى ، و تناولت
المحادثات الاوضاع في
المنطقة و في المقدمة
منها لبنان و
فلسطين و ذلك من خلال
اجتماع الارهابي نجادي مع
كل من حسن نصرالله و خالد
مشعل
في دمشق ليثبت للعالم انه
لا حل لاوضاع لبنان و
فلسطين الا بموافقة
النظام
الملالي في ايران . و
لاشك ان كلا الطرفين دمشق
و طهران اعطيا الانطباع
باهمية
العلاقات الاستراتيجية
بين النظامين و ليس
البلدين ؟
ان النظام الاستبدادي
المخابراتي السوري بدل
اللجوء الى ايجاد سبل
لحل مشاكله العديدة على
الصعيد الداخلي من الفساد
و الرشاوي و النهب و
السلب و
القمع و الظلم و الاضطهاد
و زج اصحاب الرأي في
غياهب السجون و الزنزانات
من
العرب و الكرد و باقي
القوميات الاخرى ، قال
الرئيس من خلال خطاب
القسم ان اي
طلب لهؤلاء الاحرار انما
لزعزعة الوضع في سوريا ؟
و كأن اي مس بالسلطة و
المطالبة بالديمقراطية
انما هي انهاء البلاد ،
لان الوطن و الوطنية في
مفهومهم
هي الحفاظ على هذه السلطة
؟ و بدل انقاذ عنقه من
مقصلة (( المحكمة الدولية
))
من خلال تقوية جبهته
الداخلية من خلال فتح
حوارات جدية و بناءة بين
السلطة و
ممثلي الشعب الحقيقيين من
اجل اجراء التغييرات و
الاصلاحات نحو
الديمقراطية
الحقيقية و الاعتراف بحق
الاخريين في هذا الوطن و
الاعتراف بحق الشعب
الكردي
كثاني قومية في البلاد و
يعيش على ارضه التاريخية
و الاقرار بحقه في تقرير
مصيره من خلال دستور جديد
يصاغ من قبل ممثلي الشعب
الحقيقيين من خلال اجراء
انتخابات حرة و نزيهة ، و
ليس من قبل المصفقيين و
الانتهازيين و الهياكل
داخل
ما يسمى بالمجلس الشعب ؟
و كل ذلك من اجل مواجهة
التحديات الخارجية و
تطوير
المجتمع السوري نحو
الديمقراطية و العيش الحر
للمواطنيين و كذلك لتضميد
الجراح
الناجمة عن الحوادث التي
حصلت في الثمانيات من
القرن الماضي و كذلك
الجراح التي
نجمت عن الانتفاضة
الكردية في عام 2004 ، و
لكن بدل ذلك يزيد هذا
النظام من
قبضته الحديدية على رقاب
الشعوب السورية من الفساد
و الرشاوي و اطلاق ايدي
المخابرات في طمس الصوت
الحر ، و اعتقال واختطاف
كل شخص لا يروق لهذا
النظام ،
و هذا واضح من خلال كلمات
بشار الاسد عندما قال ان
القضية الكردية هي مجرد
اعادة الجنسية لبعض
المواطنيين الذين انتزع
منهم ظلما و تعسفا ، و
بعد ذلك اي
مطالبة للشعب الكردي
بحقهم في العيش الحر و
حقهم في حقوقهم القومية و
الديمقراطية انما لزعزعة
الوضع الامني في البلاد ،
و كأن مشكلة الاكراد في
سوريا فقط في اعادة
الجنسية ؟ و بذلك اعطى
اجهزته الاستخباراتية
الضوء الاخضر
من خلال وزارة الزراعة و
الاصلاح الزراعي لتنفيذ
المرحلة الجديدة من تطبيق
((
الحزام العربي )) و ذلك
من خلال انشاء مستوطنات
عربية جديدة تضاف الى
المستوطنات القديمة التي
تفوق تعدادها اكثر من 40
مستوطنة في المناطق
الكردية
لعزل الكرد السوريين عن
باقي اجزاء كردستان
الشمالية و الشرقية ، على
الرغم ان
اصحاب المنطقة الحقيقين
من الكرد يعانون من الفقر
و الجوع و الحرمان و عدم
التوظيف من القدم و لا
يقل معاناتهم عن باقي
الشعب السوري ، و لكن بعد
الانتفاضة الكردية حرموا
شباب و بنات الكرد من
جميع الحقوق في التوظيف
في وظائف
الدولة بشكل متعمد عقوبة
على مطالبتهم برفع الظلم
عنهم ؟ على الرغم ان
المناطق
الكردية من اغنى مناطق
السورية بالثروات
البترولية و الزراعية و
الحيوانية و
حتى الثروات التاريخية و
الطاقة البشرية .
ان الايحاءات الايجابية
التي اطلقها ما عرف بخطاب
القسم
للرئيس الوريث و غير
الشرعي و من ثم تحسس
السوريين هوامش لحرية
التعبير و الرأي
الآخر (( التي افتقدها
الشعب بشكل تام لعقود
طويلة )) لم تكن و لن
تكون الا
توظيفا واعيا و مقصودا
لشرعية الوعود ، و هو قال
بنفس : ان الشعب يقول اني
اوعد
و لكن لا انفذ ؟ و كذلك
وعد في ولايته الاولى
بذلك و لكن مصير ربيع
دمشق مازال
الملاحقات الامنية و
الاستمرار في اعتقال
الاخريين في زنزانات
استخباراته و خير
دليل على ذلك وجود العالم
و الدكتور الاقتصادي عارف
دليلة في غياب السجون
مجرد
انهم طالبوا بحرية الرأي
، و كذلك في هذه الاونة
فان سوريا تشهد تراجعا
واضحا
في حرية التعبير و في
حرية استخدام الانترنيت
على الرغم ان الرئيس
الحالي بشار
الاسد كان رئيس هيئة
المعلوماتية في سوريا قبل
استلائه على السلطة بطرق
غير
شرعية و بقي متمسكا بهذا
الزمام ، و لكن فان هذا
النظام راى في الانترنيت
منبر
حر لكشف ممارساته القمعية
و العنصرية و الفاشية و
الشوفينية لاصحاب الرأي .
فقد
استمر في حجب المواقع و
التضيق على المستخدمين
فقد تم حجب العديد من
المواقع
القديمة و الجديدة من صحف
و مواقع اخبارية و ثقافية
و دينية (( اسلامية )) .
كل
ذلك من اجل استغلال هذه
الوعود لترسيخ وجود
السلطة الجديدة العائلية
و على
قاعدتها القديمة من
الفساد و السلب و النهب و
الظلم و الاضطهاد و القمع
و
الترهيب و الترغيب .
يقف المرء محتارا و مذهلا
امام المشهد السوري
المتمثل بالطريق
الذي اختاره النظام
الحاكم لنفسه بتوجيه دفة
السفينة و البلاد التي
تحمل على
متنها كل مقدرات الشعب
السوري ووطنه المهدد
بالانفجار بأية لحظة بسبب
الالغام
الخطيرة التي تسير عليها
هذه السفينة التي يقودها
ربان متهور ؟ في السابق و
خلال المرحلة السابقة فان
النظام السوري كان يمتلك
العديد من الاوراق مكنته
من
فرض نفسه و ان يكون لاعبا
اقليميا و دوليا مهما
يحسب له الحساب ، فلقد
استطاع
الرئيس حافظ الاسد عبر
سنوات حكمه الثلاثين
الفائته توظيف و استثمار
هذه
الاوراق جيدا و بمهارة
فائقة ، ساعده في ذلك
ظروف اقليمية و دولية
مواتية من
خلال التوازنات الدولية و
ظروف الحرب الباردة و
التحالف الاستراتيجي مع
الاتحاد
السوفيتي ، و لكن ورث
الاسد الابن تلك الاوراق
في ظل ظروف و مناخ دولي
مختلف و
متغير عما ساد فترة الاسد
الاب ، فهل استطاع بشار
الاسد اللعب على تلك
الاوراق
ام لعبت به ؟ هل استطاع
استثمارها بنفس مهارة
ابيه في ظل التغيرات
الداخلية و
الاقليمية و الدولية
المليئة بالالغام و
المتفجرات ؟ و لكن يبدو
ان هدف النظام
السوري في سوريا و
المنطقة و العالم هو
الحفاظ على طاقمه
الديكتاتوري
الاستبدادي و يمكن ان
يعمل اي شيء او يتنازل ان
اي قيم اخلاقية و قد
يتنازل عن
هضبة الجولان لاسرائيل
كما تنازل عن لواء
اسكندرون لتركيا مجرد
يخدم مصلحته
القمعية و يحافظ على
مكاسبه التسلطية من النهب
و السلب و امتلاك البلد
باهله .
و اعتبار سوريا مجرد
مملكة لهم و لزمرتهم
القمعية و كل من يبدي
الرأي او يطالب
بحقه في الحياة و العيش
فهو عدوهم الاول و التهمة
جاهزة (( خطر على امن
الدولة
)) لان الدولة في مفهومهم
هي السلطو القمعية و
الوطن هو الحفاظ على
اجهزتهم
الامنية ، لان ثقافة
الاسد الارهابي تكمن من
خلال السلطة الاستبدادية
و هو رب
الاعلى و قائد للدولة و
المجتمع الى الابد ؟
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|