H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج
rojava@rojava.net
 

 
 

Kurdi عربيEnglishSwedishHevgirtin

 
 

 

 
     


ب.رونيز الحركة الكردية ما بعد أحداث /12/ آذار
(1)
 

            rojava.net 04.04.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 


لقد تم تقسيم نضال الحركة الكردية في سوريا إلى ما قبل الحدث /12/آذار وما بعد
الحدث وهذه دلالة واضحة لمدى أهمية هذا الحدث وانعطاف في أداء الحركة إلى
مستويات جديدة من النضال والاستفادة من هذه التجربة بكل ما تحويه من أفكار
وتحليل ، ومن المد الجماهيري وأبعاد هذا المد .
شكل حدث آذار منعطفاً تاريخياً في تاريخ سوريا منذ تسلم البعث سدة الحكم ولا
نقول الحدث الأول ولكنه الأبرز في نتائجه والتحولات التي رافقتها منذ بدايتها
وحتى اطلاق سراح المعتقلين على خلفية أحداث القامشلي و إصدار عفو رئاسي .
اتضح للجميع أن الحركة الكردية في سوريا قامت خطوات إيجابية في تهدئة الأوضاع و
تشكيل إطار ميداني لمجموع الأحزاب (ومن خلالها تم توزيع المهام كما لعبت دوراً
بارزاً على الصعيد السوري بما يتناسب مع حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها)،و
أن هذه الحالة غير مستمرة إلا في مناسبات معينة ، ولمحاولة التحليل أو الغوص في
أعماق المسألة يتبين أن الحالة تعود لسببين :
1-

الحالة العاطفية التي تلازم الشارع الكردي في هكذا مناسبات واندفاعها إلى
أقصى درجاتها ، وهذه لها مبرراتها و يحصل في جميع بلدان العالم ، ولكن أصبحت
هذه الحالة تلازم وتعايش الحركة الكردية حيث تطغى الحالة العاطفية على
الممارسات اليومية لتلك المناسبة وبانتهاء المناسبة تعود الحركة إلى جدالاتها
اليومية وهكذا هناك صعوبة في كيفية الانتقال من الحالة العاطفية إلى العقلانية
و رسم الخطوات والاستفادة من التحولات التي تلازم الحالة العاطفية ما يخدم
الأهداف الاستراتيجية للقضية وبذلك تشكل عقبة أمام التطور الفكري فيما ينتجه
الحدث

2-

 ما تعيشه الحركة الكردية من العقلية التحزبـية أفرزت بالمقابل تقيماً من
الجماهير الكردية لهذه الحركة بأنها مشلولة ومصيبة بالعقم تجاه المعطيات
المستجدة على الساحة السورية وفي المناسبات تزداد حدة النقد، لذلك تتجه الحركة
الكردية إلى ممارسات ترضي الجماهير لامتصاص غضبها ولكنها في الحقيقة عاجزة عن
خلق إستراتيجية مدروسة لارتقاء بالعمل النضالي إلى الفعل السياسي والمستند على
الواقع والقوى الفاعلة فيها والقصد هنا لا يتناول برامج الأحزاب إنما العمل
لتفعيل هذه البرامج على ارض الواقع.
خلقت أحداث آذار فرصة وحمّلت الحركة الكردية مسؤولية كبيرة وأفرزت نتائج
بغاية الأهمية على الصعيد السياسي وللمحافظة على مكتسبات هذا الحدث لابد من
إصلاحات في البيت الكردي وفي عقلية السياسيين الكرد وخلق إرادة التحول من مجرد
حزب كردي يتغذى بالتفكير العشائري إلى فعالية سياسية لها مهام على الصعيد
السوري ككل.
إن ممارسة العمل السياسي اختلف ما بعد الحدث عما قبله والجماهير الكردية تعلمت
ما لم تتعلمه منذ عقود وهذا يعني احتمال تحول الجماهير الكردية من مجرد مستمع
إلى حامل ومحرك أساسي وبناء تصور يتجاوز فيها الحركة الكردية .

 

 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE