H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج
rojava@rojava.net
 

 
 

Kurdi عربيEnglishSwedishHevgirtin

 
 

 

 
     


ب. رونيـز الحركة الكردية ما بعد أحداث /12/ آذار
( 3 )
 

                            rojava.net 13.04.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 




يمتاز المجتمع السوري بتنوع بنيته العرقية والثقافية مما أعطى لسوريا لوحة
جميلة يمكن أن تكون مصدر قوة ومبعث الإبداع وهذه اللوحة تحتاج لمناخ ديمقراطي
ُيمكّنها من تطوير و بناء هذا الوطن، ومن خلال أطيافه ذات الخصوصية التي يجب
الحكم عليها بما يقدمه للوطن ، ومن أجل هذا التنوع والحفاظ عليه لابد من بناء
علاقات متينة في المجتمع دون أي وصاية من طرف على آخر.
وقد تعرض هذا التنوع لكثير من التشويه بفعل سياسة النظام قبل أي سبب آخر، وبفعل
هذه السياسة أصبح كل مواطن غريباً عن مجتمعه ولا يطلب إلا السوء لغيره حتى أصبح
تغذية العقول بسياسة شوفينة من المهام الوطنية لسياسة النظام، وهي المتبعة
وبشكل مدروس بين أطياف المجتمع السوري وقد تأثرت الحركات السياسية بهذه
السياسة مما مهد لتفرقة المجتمع عن بعضها البعض وسهل صيدها ، ولذلك فإن
العلاقة التي جمعت الحركة الكردية مع القوى والفعاليات المعارضة لسياسة النظام
في سوريا كانت علاقة فتور وتصل إلى تهميـش كل طرف لأخر في معظم الأحيان و مرد
ذلك :
أولا ً إن أغلب برامج القوى العربية لم تكن تمتلك الرؤية الواضحة لوضع الأكراد
على الخارطة السورية وكثيرًا ما كانت تردد ما يدعيه النظام عن أهداف الأكراد في
اقتطاع جزء من الأراضي السورية ، وقد خيمت هذه الدعاية على تفكير المعارضة
لفترة ليست بقليلة وكان لهذه الدعاية التأثير الكبير على الحركة الكردية و
وتوجهاتها في عدم بناء علاقة مع هذه القوى .
ثانيا ً الحركة الكردية كانت متقوقعة في بيتها الداخلي ومشاكلها الانقسامية منذ
بداية تأسيسها ولم تكن تملك الجرأة في طرق باب المعارضة وذلك عائد لسببين
الأول بيناه سابقاً أما الثاني يتمثل بسياسة النظام تجاه هذه المعارضة حيث كانت
تشدد القبضة الأمنية مما خلقت خوفاً في الوسط الكردي أن تكون طرفاً مع المعارضة
ضد النظام .
وفي الآونة الأخير وبالأخص في فترة الاعتقال الذي تم بعد الملصقات 1992 نشطت
اللقاءات في السجن بين المعتقلين الكرد و بعض المعتقلين من المعارضة وامتد ت
هذه اللقاءات إلى خارج المعتقل بعدالإفراج عن بعضهم ، وُقبيل أحداث آذار بدأ
التحول من الجانبين نحو الانفتاح على جميع القوى في سوريا ، وكان خطاب الأحزاب
الكردية سّباقاً حيث ركزت في مؤتمراتها على الوضع الداخلي وعلى الوحدة الوطنية
وفتح الحوار مع جميع القوى بما فيها النظام للخروج من الأزمة التي تمر بها
البلاد وقد توسعت دائرة الحوار بعد خطاب القسم الذي مهد لفتح المنتديات حيث
اشترك في بعضها شخصيات سياسية وثقافية كردية إلا أن هذه اللقاءات لم تكن تتجاوز
المجاملات وفي أحيان إعطاء الرأي لبعض القضايا المشتركة وقليلاً ما كنا نسمع من
شخصية عربية موقفاً عن القضية الكردية ومطالبها المشروعة حيث وصل الأمر إلى أن
هذه اللقاءات كانت تشكل عملاً متقد ماً في نشطات الحركة الكردية وعندما كنا
نسمع أن لقاءاً حصل مع رياض الترك أوحسن عبد العظيم كانت تنتشر بين الأحزاب
الكردية كأنه انتصار على الجدار الذي بني بين أطياف المجتمع السوري.
التحول الإيجابي حصل بعد أحداث /12/ آذار حيث كثر التصريحات و الاعتصامات
والبيانات المشتركة وصولاً لهيئة قانونية ( لجنة التنسق الوطني) وهذه شكلت
تحولاً جذرياً في العلاقات الكردية مع القوى المعارضة والفعاليات الحقوقية في
سوريا وبداية تكوين رؤية لمستقبل سوريا دون إلغاء أي طرف من المعادلة السياسة ،
وقد تم لمس ذلك من خلال تصريحات المثقفين والسياسيين العرب تجاه القضية الكردية
أمثال هيثم المناع وأنور البني ود. محمد كمال اللبواني وبرهان غليون ورياض
الترك ..وآخرون وإن كان هناك تباين في الرؤية ولكنها تبقى خطوة نحو الأمام و في
الاتجاه الصحيح .
إن أحداث آذار طرح أكثر من سؤال ، خاصة على المعارضة وفتحت الباب أمامها لكي
تشخص القضية من زاوية حقوقية وهل الأكراد مواطنون سوريون أما لا.
إن بناء أي علاقة ينبغي أن يأخذ في اعتباره المصالح الأساسية التي تتعلق بمصير
جميع الواطنيين دون تميز في الحقوق والواجبات بحيث يضمن الحقوق جميع أطياف
المجتمع السوري لأن أي تميز سوف يخلق احتقاناً ويولد انفجاراً ُيسبب مشكلة
لجميع السوريين دون استثناء وهذا ما حصل في /12/ آذار إثر السياسة المتبعة بحق
الشعب الكردي في سوريا و حرمانه من جميع حقوقه .
هذه العلاقة تبدأ من الدستور السوري الذي لم ُيعّدل وحافظ على صيغته الأساسية
منذ اعتماده بشكل دائم 1973باسثناء بعض التعديلات التي حافظت على مصالح النظام
، وهناك انتقاد لهذا الدستور و لكل طرف وجهة نظر خاصة به مع وجود بعض الاتفاق
على إزالة بعض المواد وتعديلها.
إذاً الدستور بحاجة إلى إعادة النظر من المقدمة التي تسمى دستور الجمهورية
العربية السورية إلى أغلب المواد الأخرى التي تعطي لفئة تميزاً عن فئة أخرى على
أساس حزبي أو ديني أو قومي وفي هذه الحالة على الحركة الكردية وأطيافه المعارضة
ذكر التوافقات في برامجها لخلق أرضية
مشتركة تمكّنها من تجاوز الصعوبات أثناء أي حوار يفيد مستقبل سوريا .
إن أحداث /12/ آذار خلق أرضية ومهد الطريق أمام الحركة الكردية لتلعب دوراً
بارزاً بين صفوف المعارضة وتكون عامل وحدة وطنية على أسس سليمة ، و تكون هذه
الأحداث لحظة فاصلة في تاريخ سوريا لبنا ء عقلية منفتحة من الجميع على الجميع
وان تكون هناك قراءة صحيحة للواقع الاجتماعي والسياسي وفق استراتيجية اعترافية
بتعددية التركيبية الاجتماعية في سوريا.
إن العلاقات الكردية والعربية ما تزال بعيدة عن التفاهمات المطلوبة والتغيرات
الجارية في العالم وفي المنطقة ُتحّـتم على الجميع فك العزلة التي أبعدت
الأحزاب عن بعضها البعض، فالمهمة أمام المعارضة والحركة الكردية ليست سهلة وهي
ليست صعبة إن وجدت الإرادة في إحداث التغير في أساليب عملها وإعادة الصياغة
لبرامجها.
 


 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE