Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 

شروط النشر في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والباحثين، والكتاب الراغبين بالنشر في
 
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا 

 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

07 July 2008 01:13

 

 

 

 

 

 

نضال الشعب الكردي في غربي كردستان والقانون الدولي!

د. آلان قادر

حقوقي وكاتب كردستاني

 

 rojava.net/07.07.2008   


ubi Jus übi remedium

"عندما يمنح القانون حق ما، فهو يقدم  كذلك وسائل الدفاع عنه " 

د.آلان قادر*

 تناول عدد من الكتاب والباحثين والحقوقيين الكرد بعض أوجه نضال الشعب الكردي في غربي كردستان-سوريا، كالنضال السياسي والاجتماعي والثقافي وحقوق الانسان بهذا الشكل أو ذاك من التحليل والدراسة،كل حسب امكانياته والمصادر المتوفرة لديه.بيد ان توصيف أو تحليل هذا النضال وخصائصه من وجهة نظر القانون الدولي،ظل إلى يومنا هذا من أكثر الثغرات والنواقص التي تتحمل مسؤوليتها الحركة الكردية عامة والمثقفين ولاسيما الحقوقيين الكرد بوجه خاص.لقد أصدر كاتب هذه الأسطر  كراستين عن الخرق الفاضح لحقوق الانسان الكردي في غربي كردستان على أيدي السلطة الديكتاتورية وذلك في عوام 1992 و2002،فضلا عن كتابة عدة مقالات حول نفس الموضوع ونشرت في عدة مواقع كردستانية،ناهيك عن دراسة ومشروع شكوى ضد الحكومة السورية وبناء على نظام روما الأساسي لعام 2002.ولكن لابد من الاعتراف أن هذا غير كاف أبدا ولا يعطي هذه المسألة الهامة جدا حقها.ومما حفزنا لكتابة هذه المقالة هو سببين:1- الخلافات الناشبة بين أطراف الحركة الديمقراطية الكردية،والتي تقف وراء غالبيتها استخبارات النظام القمعي دون شك 2- توجيه أسئلة من قبل عدد من الأخوة المشاركين في غرفة المحادثة لغربي كردستان "بالتوك" وفي فترات مختلفة إلينا حول هذا الموضوع.يجب القول أيضا أن هذا الجانب الحيوي والمصيري من الكفاح المشروع لشعبنا  يجب  ليس تسليط الضوء عليه،بل تحليله بشكل موضوعي قدر الإمكان وعلى ضوء المعطيات والمفاهيم الجديدة على الساحة الدولية،ونقصد بذلك انتهاء الحرب الباردة بسقوط المعسكر الإشتراكي والعولمة وثورة الاتصالات،انتشار مفاهيم الديمقراطية وحقوق الانسان والتعددية ودولة القانون، على نطاق واسع،التي أصبحت سمة العصر وعلائم بارزة على تحولات  جوهرية في المجتمعات البشرية.ان أكثر مايخيف نظام الاستبداد والقمع في دمشق هو: استخدام الحركة الكردية لللآليات القانونية- الدولية  وطرح قضيةشعبنا في المحافل العالمية واخراجها من النطاق المحلي.ومن هنا علينا بذل المستحيل للإستفادة من هذه الإمكانية المتاحة، بدلا من الإحتراب والوقوع في أفخاخ النظام المنصوبة لنا في كل مكان.

وكما أوردنا اعلاه المقولة اللاتينية من القانون الدولي فأن الشعب الكردي له حقوق منصوصة عليها في جملة من المعاهدات  واللوائح الدولية وبناء على ذلك يعترف له أيضا بعدة وسائل ليس للدفاع عن تلك الحقوق فحسب،وإنما كيفية تحقيقها والحصول عليها، أسوة بكافة شعوب الأرض.

سوف نعالج في سياق هذا المقال أحد الحقوق الهامة جدا،ألا وهو حق تقرير المصير، واشكالية تمثيل  الشعب أو الأمة المكافحة من أجل حق تقرير المصير في المحافل والهيئات الدولية وفقا لمبادئ القانون الدولي.

حق تقرير المصير

دون شك أن الشعب هو أهم شخصية اعتبارية  أو صاحب حق تقرير المصير من وجهة نظر القانون الدولي،وأهم الوثائق والنصوص العالمية في هذا الشأن هي:

أ- ميثاق الأمم المتحدة لعام1945:  حيث ينص البند الثاني من المادة الأولى على مايلي" تطوير علاقات الصداقة بين الأمم على أساس إحترام مبدأ المساواة وحق الشعوب في  تقرير مصيرها،وكذلك اتخاذ التدابير المناسبة لتوطيد السلم العالمي" من الملاحظ ان المادة المذكورة تضمنت تعبير الأمم والشعوب وليس الدول! نعرف جيدا أن محتلي كردستان شطبوا الشعب الكردي من قائمة الأمم والشعوب ولكن هذه مسألة أخرى!فالقوانين الوضعية والدولية شيء وإرادة المحتلين وحق القبضة شيء آخر.

ب- إعلان الجمعية العمومية للأمم المتحدة لعام 1960  حول منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة،الذي يمنع منعا باتا السيطرة الإستعمارية ويضعه خارج القانون،نظرا لأن حق الأمم والشعوب في تقرير مصيرها،هي من الحقوق الجماعية المعترف بها للإنسان.وهنا لابد من الإشارة إلى الإعلان المذكور [القرار رقم 1514[VX]تاريخ 14 كانون الأول.تنص المادة الأولى على الآتي:"يعداخضاع الشعوب للنيروالهيمنة الأجنبيتين، واستغلالها انكار لحقوق الإنسان،يتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة ويعرقل تطور التعاون وإقامة السلم العالمي.وتؤكد المادة الثانية بكل وضوح:لكافة الشعوب الحق في تقرير المصير،ونتيجة لهذا الحق فهي حرة في إقامة شكل نظامها السياسي وتطورها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي".وعدم تمتع أي شعب على وجه الأرض بهذا الحق،بما فيها الشعب الكردي في غربي كردستان، يعد من قبيل خرق حقوق الانسان بشكل فظ واستهتار بقواعد وأصول القانون الدولي،حيث شاركت تلك الدول، بما فيها سورية،التي تضطهد الكرد وتحرمهم من أبسط حقوقهم  في صياغة تلك القواعد والتزمت بتطبيقها.

ت- العهدين الدوليين للحقوق الاقتصادية،الاجتماعية،والثقافية من جهة والحقوق المدنية والسياسية من جهة أخرى لعام 1966،حيث تؤكد المادة الأولى في العهدين على مايلي:

تملك جميع الشعوب حق تقرير المصير وبموجبه يقررون بحرية وضعهم السياسي وطريقة تطور أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.أما البند الثاني من المادة المذكورة،وهو جزء لايتجزأ من حق تقرير المصير[فبدونه يستحيل تصور هذا الحق]،حيث سبق تطبيق مشروع الحزام العربي الاستيطاني ب 8 سنوات تماما يؤكد:" لكافة الشعوب من أجل تحقيق أهدافها،حرية التصرف بمواردها الطبيعية وثرواتها[...]لايمكن حرمان أي شعب ولا بأي شكل من الأشكال من وسائل معيشته" وغني عن البيان أن الحكومة السورية صادقت على العهدين المذكورين منذ زمن طويل وما تطبيق الحزام العربي المشؤوم في العام 1974 وحرمان الفلاحين الكرد من أراضيهم،إلا خرق فاضح للعهد الدولي المذكور ويتحمل النظام السوري تبعات ذلك.

ث- اعلان الأمم المتحدة عن مبادئ القانون الدولي،بشأن العلاقات الودية والتعاون بين الدول وفق ميثاق المم المتحدة لعام 1970 [مبدأ المساواة وحق الشعوب في تقرير مصيرها]

ج-المبدأ الثامن من الوثيقة الختامية لمؤتمر هلسنكي عام 1975  المتعلق ب: المساواة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

آليات وأشكال تمثيل الأمة أو الشعب الذي يناضل من أجل حق تقرير المصير

لابد من التأكيد على فكرة أساسية وجوهرية في غاية الأهمية، وهي برسم الحركة الديمقراطية الكردية  في المرحلة الراهنة،الا وهي: يشترط القانون الدولي على الأمم والشعوب التي تسعى إلى تطبيق حقها في تقرير المصير ضمن الأطر القانونية-الدولية وجود هيئات ومنظمات تمثل إرادة وطموح هذا الشعب أو ذاك في الحصول على ذلك الحق المشروع.فالحركات والأحزاب المتعددة،غير الموحدة والمتصارعة فيما بينها لايمكنها تجسيد إرادة الشعب والتكلم بأسمه،لأن الهيئات والمنظمات الدولية تريد التعامل مع ممثلين فعليين،يحظون بدعم قطاعات جماهيرية واسعة وذات تواجد ميداني على أرض الواقع.والفكرة الأساسية التي نريد الإشارة إليها هي :تبقى كافة تلك المعاهدات والقرارات مجرد حبر على ورق إذا لم يقترن بالنضال والعمل الدؤوب والكفاح اليومي من أجل الحرية ووحدة القرار السياسي والعمل الجماعي.

فالعناصر الأساسية للتنظيم السياسي و التي تسبق مرحلة انتزاع حق تقرير المصير سواء بالوسائل السلمية أو العسكرية هي:

1-جبهة وطنية أو قومية موحدة.

2-مؤتمر أو مجلس وطني يشمل جميع أو غالبية القوى التي تسعى إلى تحقيق حق تقرير المصير

3- حكومات مؤقتة أو في المنفى!

4-ممثليات أو هيئات تنفيذية

5-وفي ظروف الكفاح المسلح[ كما هي الآن في شمال وشرق كردستان مثلا] هناك وحدات وفصائل الأنصار[ البيشمركة] التي يجب طبقا لمعاهدات جنيف 1949 [ والتي شكلت الأرضية القانونية لأحد الفروع الهامة في القانون الدولي المعاصر والذي يسمى ب القانون الدولي الإنساني] ان تتوفر فيها الشروط التالية.

-حمل السلاح بشكل مكشوف

2-الإلتزام بقوانين وعادات الحرب[ معاملة الأسرى بشكل انساني،تقديم المعالجة والمساعدة لهم والمحافظة على حياتهم]

3-أن يكون لديهم قائد أو رئيس مسؤول عن مرؤوسيه

4-أن تكون لديهم إشارات أو علامات تميزهم عن السكان المدنيين.

فالمادة رقم 4 من البروتوكول الثالث لإتفاقية الصليب الأحمر الدولي لعام 1949[ وهو جزء من معاهدات جنيف المعروفة] تعتبر المفارز وفصائل الأنصار المسلحة التي تلجأ إلى الكفاح المسلح بعد احتلال أوطانها بإعتبارها  Combattant أي مقاتلين شرعيين من أجل الحرية،يحظون بحماية القانون الدولي.ويؤكد قرار الأمم المتحدة رقم3103(xxv11):[ Rz.585a]على نفس المكانة القانونية-الدولية، لابل حتى إعفاء وحدات الأنصار من بعض الشروط السابقة مثل حمل السلاح بشكل مكشوف لأنها تضعهم في وضع غير متكافئ أمام الجيوش النظامية.ففي الفترة التي تسبق الحصول على حق تقرير المصير تشارك تلك الشعوب وعن طريق تلك الهيئات التمثيلية التي أشرنا إليها أعلاه في العلاقات الثنائية،مع السلطة المركزية مثلا،أو في العلاقات الدولية،سواء مع المنظمات الدولية أو الدول الأخرى.وهي تكتسب في هذه الحالة صفة:الشخصية الإعتبارية في القانون الدولي،وهي مكانة قانونية هامة للغاية وتلعب دورا كبيرا في تسريع عملية حق تقرير المصير بهذا الشكل أو ذاك.

شرعية الحركة الديمقراطية الكردية في غربي كردستان وانتفاضة 2004 البطولية.

الحركة الكردية بغالبية فصائلها [ماعدا  تنظيم  عشائري يتعاون مع سلطة البعث الديكتاتورية]  وبالرغم من كافة أخطائها القاتلة وسلبياتها،تعد حركة شعب مضطهد تناضل من أجل الحقوق الديمقراطية والانسانية للكرد،الواردة في كافة المعاهدات واللوائح الدولية المعترفة بها من قبل الشرعية الدولية.

وقد أثبتت إنتفاضة الشعب الكردي الجماهيرية البطولية في آذار 2004ضد رموز ومؤسسات السلطة الاستبدادية،رفض الكرد لسياسة الاقصاء والتهميش والممارسات العنصرية الفاشية على كافة الأصعدة وعمليات الحصار الأقتصادي والإفقار المتعمد،بقصد إجبار الكرد على الرحيل ومغادرة أرض الآباء والأجداد وعمليات الإبادة  الجماعية اثناء وبعد الانتفاضة، مشروعية الكفاح التحرري الكردي وانسجامه مع كافة أصول وقواعد القانون الدولي ذات الطابع العام والشامل.وجاءت تلك الانتفاضة التحررية من سلطة عنصرية-ديكتاتورية صرخة مدوية في وجه الظلم والعدوان[ وليس تمرد]، متطابقة تماما مع حق الشعوب في تقرير مصيرها،سيما إذا أخذنا بعين الاعتبار أنه: من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الانسان لكيلا يضطر المرء أخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم،كما ورد في مقدمة الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948.وعلى الرغم من قيادة الجماهير الكردية خلال انتفاضة 2004  نفسها بنفسها تاركة القيادات خلفها، فهذا لايغير من جوهر المسألة في شيء فالشعب الكردي في هذا الجزء من كردستان استطاع وبكل المقاييس أن يتحول إلى شخصية اعتبارية في القانون الدولي لعدالة نضاله من أجل أبسط حقوق الانسان،من أجل حريته وكرامته التي أهدرتها السلطة السورية الديكتانورية على مدى أربعون عاما.

لا شرعية النظام السوري.

النظام السوري من وجهة نظر القانون الدولي لايمثل سوى نفسه والعائلة الحاكمة،وهونظام  انقلابي ديكتاتوري،اغتصب السلطة بوسائل عسكرية وليس عن طريق صناديق الاقتراع[انتخابات صورية يشارك فيها منتخب السلطة فقط]أي غير ديمقراطي،بل شمولي-تسلطي ولايمثل إرادة السوريين عربا وكردا وأقليات. انه نظام يمارس علنا وفي الخفاء سياسة ارهاب الدولة [ مثلا اختطاف وقتل العلامة الكردي الشيخ معشوق الخزنوي في أيار 2005]،ناهيك عن تصدير الارهاب إلى العراق ولبنان،وهو يخرق حقوق الانسان وحرياته الأساسية الواردة في مجموعة من المعاهدات والاتفاقات الدولية نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر:

1-      الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948،.تخرق الحكومة السورية سواء إزاء الكرد أو السوريين كافة مواد الإعلان من الألف إلى الياء.

2-       المعاهدة الدولية حول منع جريمة الإبادة الجماعية،الجينوسايد لعام1948 [ صادقت عليها الحكومة السورية في العام 1955]،مارست الحكومة السورية في أذار 2004 وفي مدينة قامشلي بالذات وبأمر مباشر من المجرم سليم كبول إبادة أكثر من 47 شخص كردي وجرح المئات.وكررت الجريمة بقتل ثلاثة شبان كرد أبرياء في العام 2008،قتل أكثر من 14 مجند كردي في الجيش السوري إلى حد الآن.إبادة العشرات من الكرد في العام 1992 في سجن الحسكة المركزي.إبادة العديد من السوريين في حماة وتدمر في الثمانينات.

3-      الاتفاقية الدولية بشأن الأشخاص عديمي الجنسية لعام 1954،وجود حوالي نصف مليون كردي إلى يومنا هذا،محرومين من الجنسية السورية خرق فاضح لهذه الاتفاقية التي صادقت عليها سورية أيضا ووصمة عار على جبين الانسانية المتحضرة

4-      الاتفاقية الدولية بشأن خفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961،عدم إعادة الجنسية السورية للكرد المحرومين منها بدون وجه حق  وحسب قانون الاحصاء العنصري في العام 1962يزيد من أعدادهم يوما عن يوم.

5-      الاتفاقية الدولية حول مكافحة التمييز العنصري لعام 1965، يواجه الكردي منذ دخوله المدرسة وحتى مماته المعاملة العنصرية المقيتة في كل مكان،فهو خطر على أمن الدولة!يكفي القول أن هناك عشرات المعاهد لتدريس اللغات الأجنبية في سورية ولكن ليست هناك ولا مدرسة أو جريدة واحدة بلغة 3 ملايين كردي سوري.

6-      العهدين الدوليين عن الحقوق الاقتصادية،الاجتماعية،والثقافية وكذلك الحقوق المدنية والسياسية لعام 1966.حسب احصائيات الحكومة السورية ذاتها في العام 2005 يعيش3.5 مليون سوري تحت خط الفقر في أغنى المناطق السورية وأكثرها خصوبة أي في الشمال الشرقي،حيث يعيش الكرد بالضبط.الشعب الكردي في سوريا مهمش سياسيا وليس له أي تمثيل في السلطتين التشريعية والتنفيذية وغيرها من أجهزة الحكم.ويا حبذا لو تبرهن الحكومة السورية أن كان هناك ليس سفير أو قنصل من أصل كردي فحسب،بل ولو حاجب أو موظف من الكرد في السفارات السورية في أية دولة ما.

7-      الاتفاقية الدولية حول مناهضة التعذيب لعام 1984 والتي دخلت حيز التنفيذ في العام 1987،يصعب جدا أن تجد معتقلا سياسيا  كرديا وقع بين أيدي جلاوزة السلطة الديكتاتورية ولم يتعرض للتعذيب الوحشي والمحظور دوليا.

8-      صادقت الحكومة السورية على معاهدة فيينا الدولية لعام 1969 حول عقد المعاهدات الدولية وضرورة تطبيقها. ولكنها لا تلتزم ولا بواحدة منها فيما يتعلق  بحقوق الشعب الكردي.يمكننا مواصلة الاستشهاد بأمثلة عديدة أخرى،ولكننا نكتفي بهذا القدر.

ماهو المطلوب من الحركة الكردية في غربي كردستان من وجهة نظر القانون الدولي؟

كي يحصل الشعب الكردي في غربي كردستان على اعتراف دولي به وبنضاله العادل من أجل الحرية وحقوق الانسان ويحظى بدعم وحماية المجتمع الدولي،لابد من القيام بالآتي وقبل فوات الأوان:

1-تحرك المجموعات الواعية والوطنية في قواعد الأحزاب والمنظمات الكردية وبالتنسيق التام مع الشخصيات المستقلة والجاليات الكردية في الخارج، بما فيها وجهاء المجتمع الكردي، وبصورة مكثفة من أجل تشكيل لجنة أو هيئة من تلك الشخصيات الوطنية-المعروفة بنزاهتها وتاريخها النضالي،بحيث تمثل كافة شرائح المجتمع الكردي بصورة ديمقراطية وحرة،لغاية التحضير لتشكيل المجلس الوطني لغرب كردستان.عقد المؤتمر التأسيسي في الخارج وفي إحدى الدول الأوربية بالذات لأسباب معروفة.

2-تشكيل المجلس الوطني لغربي كردستان على أسس ومبادئ تأمين الحقوق القومية للشعب الكردي يتم الاتفاق عليها مسبقا بما فيها:

-أثبتت تجربة الدولة المركزية السورية وفي ظروف التعددية القومية فشلها على كافة الأصعدة وهناك تجارب فيدرالية عالمية نجحت بامتياز واصبحت عامل قوة للدولة ونهوض المجتمع، وغدت أمثلة يحتذى بها.وبهدف تجنيب الشعوب السورية مآسي وويلات جديدة يجب تشكيل دولة فيدرالية على النمط السويسري أو النمساوي أو الألماني.بهدف إعادة توزيع الثروة الاجتماعية بصورة عادلة وتوزيع الصلاحيات بين الاتحاد والأقاليم.والصيغة الجديدة للدولة سوف تكون ليس بداية تقسيم بل اتحاد طوعي  وعامل استقرار واستتباب ستدفع بعجلة تقدم سوريا نحو الأمام في فترة وجيزة.

-تشكيل هيئات الإدارة الاقليمية في غربي كردستان بما فيها برلمان وحكومة اقليمية  وفقا للدستورالاتحادي الجديد وعلى أساس الاقتراع العام المباشر والسري.

-تمثيل الشعب الكردي في السلطة الاتحادية على أساس نسبته من المجموع العام للسكان.

-صياغة دستور اتحادي يتم التصويت عليه بصورة حرة وديمقراطية وتحت اشراف دولي.الغاء الدستور البعثي الذي أوصل البلاد إلى مشارف الهاوية

3- المجلس الوطني لغرب كردستان  ليس حزب جديد بل كيان سياسي لتوحيد فئات وشرائح المجتمع الكردي على أسس عصرية ووفقا للمعايير القانونية الدولية،وهوالممثل الشرعي والوحيد والجهة المخولة للتكلم بأسم الشعب الكردي داخليا و في المحافل الدولية.كل صوت آخر يغرد خارج هذا السرب غير شرعي وبالضد من مصالح الكرد.

4- تتكون اللجنة التنفيذية المنتخبة  اثناء المؤتمر الأول من ممثلي الأحزاب والمستقلين والوجهاء بصورة متساوية وتكون قراراته الزامية وغير قابلة للطعن.يتم انتخاب شخصية وطنية كردية مستقلة،ذات سيرة نضالية وكفاءات علمية وأكاديمية،لديها صفة الكاريزما والمؤهلات القيادية،مقبولة من مختلف الأطراف و من خارج الأحزاب المتواجدة لقيادة اللجنة التنفيذية بين مؤتمرين.

5-  تقديم طلبات قبول إلى المنظمات الدولية،من قبل المجلس الوطني لغرب كردستان والقيام بحملة اعلامية يرافقها تحرك جماهيري واسع داخليا وخارجيا مثلا: عصيان مدني،مظاهرات،احتجاجات ،مسيرات الجائعين مع الطناجر الفارغة، تنفيذ خطوات ديبلوماسية من خلال ممثلي الكرد في الاشتراكية الدولية وغيرها من المنظمات ولاسيما الاتحاد الأوربي ومنظمات حقوق الانسان والمجتمع المدني تستطيع الجاليات والمنظمات الكردية واصدقاء الشعب الكردي في الخارج أن تلعب دورا كبيرا في هذا المجال.

6- تأسيس صندوق مالي والقيام بمشاريع اقتصادية، يشارك فيه جميع الكرد  ولاسيما في الخارج لدعم تلك النشاطات وتمويل المظاهرات والاحتجاجات في الداخل.

6-في حال رفض السلطة القمعية الإستجابة لمطالب شعبنا العادلة تفويض اللجنة التنفيذية  اتخاذ قرار بتوجيه نداء إلى الامم المتحدة والمجتمع الدولي والمطالبة بوضع غرب كردستان تحت الحماية الدولية إلى حين اجراء انتخابات ديمقراطية وحرة لانتخاب هيئات السلطة الاقليمية.

يجب أن يكون لمسألة حماية الشعب الكردي وتأمين حقوقه القومية المشروعة وكما هي واردة في الشرائع الدولية التي أتينا على ذكرها أعلاه الأولوية ووضعها فوق المصالح الحزبية والشخصية الضيقة. وحق تقرير المصير لا يعني بالضرورة الانفصال والاستقلال ولكن الشعب الكردي هو الذي يجب أن يقرر ذلك في ظروف من الحرية والديمقراطية وبضمانات دولية،لاسيما لنا سابقة قانونية دولية ألا وهي معاهدة سيفر لعام 1920 التي اعترفت بحق الشعب الكردي في تقرير مصيره ويجب تفعيلها في الظروف الدولية الجديدة وحسب موازين القوى على الأصعدة الداخلية،الاقليمية والدولية. وإذا توفرت الإرادة السياسية لدى مختلف الأطراف الكردية ولاسيما في احداث تحول ديمقراطي حقيقي في الحركة الوطنية الكردية في غربي كردستان،اطلاق المبادرات الخلاقة من قواعد الأحزاب وبعيدا عن ألاعيب النظام ومخططاته،وقف المهاترات والمعارك الجانبية الراهنة،والتفاف الجماهير الواسعة حول  المجلس الوطني المرتقب،عندها يمكن الحديث عن تمثيل إرادة الشعب الكردي بشكل قانوني والحديث عن اعتراف دولي شرعي،الذي من شأنه احداث تحولات كمية ونوعية في المجتمع السوري،والتي من شأنها تغيير موازين القوى لصالح مفاهيم الديمقراطية والحرية  والتقدم  ودولة القانون وتخليص سورية من بطش الديكتاتورية والقمع والارهاب.وبدون تحقيق هذه التدابير،سوف تتشرذم الحركة الكرديةأكثر فأكثر،كما يخطط لها النظام البعثي الشمولي حاليا وسوف يتم تنفيذ الجزء الباقي من مخطط محمد طلب هلال العنصري ويصبح الشعب الكردي في خبر كان.ونذكر كافة الوطنيين الكرد الغيورين على مصلحة الأمة الكردية في غربي كردستان بهذه الحادثة من تاريخنا الدموي لعل الذكرى ينفع المؤمنين وغير المؤمنين: بعد اجهاض انتفاضة الشيخ سعيد بيران الجماهيرية ضد الاستعمار التركي في العام 1925،نشرت صحيفة تركية صورة كاريكاتورية بالشكل التالي: قبر وضعت عليه عمامة الشيخ الشهيد سعيد بيران وكانت الصورة مزيلة بالعبارة التالية:هنا يرقد كردستان المزعوم!!! واننا على ثقة بأن سلطة البعث العنصرية لن تكلف نفسها حتى بنشر صورة كاريكاتورية عن غرب كردستان،بل سوف تبذل المستحيل لتقليد الرومان عندما تغلبوا على جيش هانيبال واحتلوا قرطاجة ودمروها عن بكرة أبيها ورشوا أرضها بكميات كبيرة من الملح،كي لاتنبت هناك حتى النبات.فلنأخذ العبر من تاريخنا المأساوي ومن تاريخ الشعوب الأخرى أيضا.

 

*د. آلان قادر عضو اللجنة القيادية في حركة التغيير الديمقراطي الكردستاني-سوريا-تموز 2008

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6