Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanê kurdî



Urkêş



Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.K.R.D     The Kurdish Intellectuals Union- West Kurdistan- Abroad

28 January 2008 16:11

   

 

 

المرأة والرجل ... علاقة صراع أم تكامل ؟

عدنان عجيل


كثيرة هي الدراسات التي تناولت المرأة وعلاقتها بالرجل وبينت اهمية دورها على كافة الاصعدة ، ولعل كتاب إبراهيم محمود ( الضلع الاعوج ) من الدراسات الهامة التي احاطت بوضعية المرأة ماضياً وحاضراً وعبر تسلسلها التاريخي ، كاشفاً لنا عن المكانة التي امتازت بها في الفكرالاسطوري وتراجعه في الفكرالديني والحديث ، والكاتب نفسه يشيرالى هذا الكم من الدراسات موضحاً بان العبرة ليس في الكم لان الكم قد يلغي اهمية الكيف ،فالدراسات الذكورية التي ناصرت المرأة قد تكون ذات خلفيات انوية اوبرغماتية ، إما الكتابات النسوية التي دافعت عن المرأة ابرزت عنفوانيتها لانها صدرت عن انثى مضطهدة تعاني حالة من القهر والعنف والاستلاب ولهذا كانت كتاباتها متشنجة ومشوهة تفتقر إلى الدقة والتسلسل المنطقي في اكثر الاحيان .
إبراهيم محمود ينبش التاريخ وعبرعملية اركولوجية معرفية يحفر في طبقات الفكرالانساني بهدف اكتشاف موقع المرأة في هذا الفكرفيبدأ بالاسطورة اولاً
- في البدء كانت المرأة : امتازت المرأة بالدورالبارزوالمشرف في العصر البا ليوليتي فالميثولوجيا تقدم لنا اسماء آلهة استولت على العرش وهذا مؤشر على إن حضارة المرأة سبقت حضارة الرجل ، ففي العصر المتريركي ( الامومي ) كانت الانثى تحمل مفاتيح العالم وتقود الذكرالى المعرفة وتنتشله من عالم الانغلاق لتزرعه في عالم الانفتاح .
في البدء كانت المرأة ، الاساطير السومرية تقدم لنا آلهة الخصب ( انانا ) و( نمو ) المياه الأولى
وفي كنعان نجد ( عشتارت وعناة ) وفي مصر (ايزيس وافروديت ) وفي روما ( فينوس ) وفي جزيرة العرب ( اللات والعزى وعناة ) . تقول ايزيس : " انا أم الاشياء جميعاَ ، سيدة العناصروبادئة العوالم " وتقول عشتار : " انا اصل الكون ، مبدأ الاشياء ، ربة الحياة وخصب الطبيعة ، انا ربة الجنس ومن يسلب الرجال ذكورتهم ... " .
- إذا كانت المرأة قديماَ قد شغلت منصب الريادة وتمنح الموت والحياة وتنقل الرجل من الظلمات إلى النور إذا شاءت فمن سلبها هذا الحق ؟ وبتعبير اشمل كيف تحولت إلى كائنة مهمشة مقهورة وناقصة لاحقاَ ؟ يقول انجلس : " إن اسقاط الحق الامي كان هزيمة تاريحية عالمية للجنس النسائي " ولكن كيف تم ذلك ؟ على حد تعبير إبراهيم محمود إن الانقلاب على المرأة واعتبارها ملحقا بالرجل لم يتم إلا لاحقا وبعد سلسلة مواجهات وتوليفات تصورية ومعرفية اراد الرجل إن يكتسح ساحة المرأة ويهمش فاعليتها تاريخيا . انه يرد هذا الانقلاب إلى العامل الجنسي ويشدد مع فرويد على اهمية القضيب في بروزنجم الرجل ، كان الرجل يجهل دور قضيبه في عملية الانجاب ويعتقد بان المرأة وعبر تفاعلها مع عناصر الطبيعة وحدها تملك القدرة على الانجاب دون أي دور ذكوري فالقمر هو الذي يبعث باشعته إلى فرج المرأة ليكون سبب تكور بطنها وسبب الانجاب . وكانت هناك قبائل كثيرة تعتقد بان القمر قادرعلى اخصاب النساء وانه زوج جميع النساء والرجل يسهل عبر عملية الجنس مهمة القمرفي تحقيق الانجاب ، انه دورذكوري مهمش . وبا كتشاف الرجل اهمية قضيبه في عملية الانجاب تنقلب الموازين ويتغير مجرى التاريخ لتأخذ العلاقة بين المرأة والرجل مساراً جديداً ويحل النظام البطريركي ( الابوي ) محل النظام المتريركي ( الامومي ) وتتشوه ثنائية العلاقة ، فاذا كان المبدأ الامومي يجمع ويوحد ونجد فيه مشاعة وعدالة ومساواة واتحاد مع الطبيعة فان النظام الابوي يعكس علاقات التسلط والتمييزوالخروج عن قوانين الطبيعة والخضوع لقوانين مصنوعة ، ومن هذا التاريخ فصاعداً يصبح الرجل صانع الحضارة ومانح الاسماء ويحمل مفاتيح الكون ويملك اسراره .
- لايمكن فهم الحاضردون العودة إلى الماضي فعلم النفس الطفل يرى بان السبع السنوات الأولى من حياة الطفل تكون شخصيته ومن هذا المنطلق لايمكن اعلان القطيعة مع الماضي وبهذا الصدد يقول إبراهيم محمود : " إن الماضي الذي يشغلنا ويعتبر تاريخ المنطقة وبه يمكن فهم انفسنا هوذاك الذي يبدأ مع مجيء الاديان ( التوراة هي المنطلق ) وعند الكثيرين يعتبر القرآن هوالمدخل الفعلي دون التمعن في تاريخية القرآن ومدى التداخل بين نصوصه ونصوص العهدين الجديد والقديم والتاريخ السابق عليها جميعاً " . ليس هناك قطيعة معرفية بين النص التوراتي والنص القرآني حيث نجد تشابه تام بين ما ورد في التوراة والقرآن فيما يخص قصة آدم وحواء
- التوراة تحول المرأة من مركزالعالم إلى مجرد حواء ناقصة تستمد وجودها من آدم .
" فأوقع الرب الاله سباتاً على آدم فنام .
فأخذ واحدة من اضلاعه ملأ مكانها لحماً .
وبنى الرب الاله الضلع التي اخذها من آدم امرأة واحضرها إلى آدم . "
التوراة هي الوثيقة الاكثروضوحاً وترسيخاً على تهميش المرأة واظهار عظمة الرجل وعبرالنص التوراتي تتحول المرأة إلى حليفة الشيطان وسبب الخطيئة والخروج من الجنة .
" فقالت المرأة : الحية غرتني فأكلت ...
وقال الرب للمرأة : تكثيراً اكثراتعاب حبلك . بالوجع تلدين اولاداً .
والى رجلك يكون اشتياقك وهويسود عليك . "
- وإذا جازالتعبيرنقول بان الاموات يحكمون الاحياء ومازلنا محكومون بموروث اسلافنا وخطابهم الذكوري المستند إلى النصوص الدينية التي تحاول دائماً تبرئة ذمة الرجل وتدين المرأة الموشومة بخطيئة حواء ولايمكن إن ننكربان سوسيولوجية الذات الاسلامية تختزن في تركيبتها الذهنية الكثيرمن القيم والاعراف والمكونات الثقافية التي تختزل المرأة إلى كائن من الدرجة الاخيرة واعتبارها جسد نمارس عليه فنون رغباتنا وشهواتنا الجنسية إلا يعيدنا هذاالى ثقافة الجواري الحسناوات ؟ ومن هنا نجد بان تاريخ المرأة مدون بايدي الغزاة الرجال فكل ما نقرأه عن المرأة لايقدم حقيقتها ،بل إن القيم الجمالية والأخلاقية هي ذاتها قيم ذكورية تفرض على المرأة وتصنعها وفق مقاييس الرجل وبما يخدم النرجسية الذكورية ، ماهي المرأة المطلوبة أخلاقيا ؟ انها التي تحافظ على كرامة زوجها وابيها واخيها ولاتخالفهم في الرأي والقول والسلوك ولايعلوصوتها على صوتهم عليها إن تتحرك ضمن الدائرة الذكورية المرسومة واي تجاوزهوشذوذ اخلاقي ، إما المرأة المطلوبة جمالياً هي التي تمتاز بتناسق جسدي وتمارس فعل الاغواء والايثارة التي ترضي ذوق الرجل والفعل الجمالي الأنثوي هنا يقترن بالرغبةالذكوريةالجنسية وتبدوالقيم الجماليةفي ابعادها قيم رجولية وعندما تدرك المرأة اهميةجسدها كمركز اهتمام الرجل وكرغبة مشتهاة ذكورياً تشدد على اهمية جسدها وتلجأ إلى تضخيم دوره وتستخدمه كعامل جذب ولعل هذا التركيزالجسدي هو نوع من الاليات الدفاعية الانثوية ضد آليات القهروالاستلاب والتهميش الذكوري ....- المرأة لاتستمد عظمتها من ذاتها كانثى بل من الرجل فعظمة ( هاجر) تاتي كونها أم ( اسماعيل ) واهمية ( مريم ) تكمن في المسيح وكذلك الحال بالنسبة ( لآمنة ) أم الرسول " الام فاعلة في الكون فاعليتها لاتكمن فيها ... إن ابنها هو الذي يؤرخ لها تعظيمياً " وإذا كان الذهنية الاسلاموية تنطلق من المقولة " ما افلح قوم ولواامرهم امرأة " وتؤسس للثقافة الذكورية فهل يمكن للرجل الشرقي إن يعلن القطيعة النهائية مع موروثه الثقافي بهذه السهولة وخاصتا إذا كان هذا الارث يساهم في تأكيد انويته ويعززنرجسيته ويضخم رجولته ؟
لعل اكثر الرجال تحرراً يخشى إن تفلت المرأة من سلطته لان ذلك قد يضعه امام امتحان ذكورته فيشعر بان تفوق المرأة عليه يعني هدم لرجولته التي اسستها الذهنية الذكورية عبر الاجيال .
إن النظر إلى الرجل خارج ذاته السوسيولوجية والسيكوثقافية إنما هي نظرة لاموضوعية وتفتقرالى الدقة المنطقية لان الرجل الشرقي هونتاج تراكمات اجتصادية وثقافية ولايمكن تغيير هذه الذهنية بجرة قلم او ببعض الكتب والمقالات ولايمكن للفكر وحده إن يقوم بهذه المهمة بعيداً عن الواقع الموضوعي ومن هنا لايمكن تجاوز دور العامل الاقتصادي في بروزنجم المرأة وافوله
- الاساطير القديمة تمنح المرأة رمزية الخصب فمن صدرها تنبع ماء الحياة وفي رحمها تختزل الوجود والخصب هوتعبيرعن الزرع الوفيرويشكل خبز البقاء ومن يملك الانتاج (الزرع ) يمنح الحياة ويكون له حق القيادة ،والنص السومري يؤكد ما نرمي اليه :
" انت أيتها السيدة الام التي اسست لجاش ، عندما وقعت عينيك على البلاد ، نزل القطروفاض الماء ، عندما وقعت عينيك على الانسان ،امتدت له الحياة . "
إن الانقلاب على النظام الامومي يعود إلى قوة الاقتصاد وامتلاك الرجل دفة الانتاج ولعل اكتشافه لاهمية قضيبه في عملية الانجاب عززموقعه الانتاجي .
والعصرالحديث يشدد على مقولة العامل الاقتصادي فبعد دخول المرأة ميدان العمل والانتاج بدأت تستعيد بعض حقوقها ولاسيما في المجتمعات الصناعية .
-التكامل لا الصراع : لا يمكن غض النظرعن وضعية القهروالتهميش والاستلاب التي تعانيه المرأة في ظل الذهنية الذكورية المتجذرة فينا ولكن تصحيح المسارلا يكون بصيحات التطرف الداعية إلى التحررالشكلي اوعن طريق التقليد والتماهي ، فنحن كثيراً ما نسئ فهم معاني المصطلحات اونحاول الالتفاف عليها وافراغها من مضمونها فالديمقراطية لاتعن الفوضى اوالخروج عن القيم العامة ومخالفة القواعد بل تعني احترام هذه القواعد والمساواة لاتعن إن تصبح المرأة نداً للرجل بل مشاركا له في البناء بناء الانسان والوطن والقيم .
لاشك بان الطبيعة ذودت المرأة بخصائص يفتقدها الرجل وفي الوقت نفسه يملك الذكرسمات تفتقدها الانثى فكلاهما يشكلان سمفونية الحياة وفي اتحادهما يكمن التناغم والانسجام والتوازن ولكل منهما تخومه واي اعتداء لاحدهما على تخوم الاخرهواعتداء على تناغم الطبيعة ومحاولة لفك الارتباط وتشويه لسمفونية الحياة وتناغمها ، كلاهما يشكلان نسيج الوجود ومعادلته الصحيحة ودعوة المرأة إلى المساواة يجب إن تحمل طابع الدعوة إلى التعاون لاطابع الصراع كما على الرجل إن تحترم الجانب الانساني في المرأة باعتبارها كائن تساويه في المشاعروالعواطف وقد تتفوق عليه في هذا الجانب ، وإذا اعتبرنا المرأة تمثل الجانب العاطفي والرجل يشكل جانب العقل فيجب إن نعلم بان تكامل الشخصية تكمن في جلالة العاطفة وحكمة العقل




 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
rojava.net rojava.net_INDEX_KURDI Neue Seite 1 rojava.net rojava.net Neue Seite 1 Neue Seite 1