Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 

شروط النشر في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والباحثين، والكتاب الراغبين بالنشر في
 
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا 

 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

12 January 2008 17:46

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 


 

«أعلى من الشهوة وألذّ من خاصرة غزال» لحسين حبش

بقلم: أديب حسن محمد

 

تبدو قصيدة النثر إبحاراً في ثنايا اللغة وبحثاً عن مساحة تفترق عن المجازات المألوفة، ومن هنا فإن مهمة الشاعر تزداد صعوبة في بناء نصّ جديد يثبت شعريته بعيداً عن المظاهر المعروفة والمتداولة للشعرية.
مجموعة الشاعر السوري المقيم في ألمانيا حسين حبش، والمعنونة «أعلى من الشهوة وألذّ من خاصرة غزال» (صدرت حديثاً لدى «دار ألواح» في مدريد بإسبانيا)، تشكّل عملاً جادّاً في هذا المنحى، ويبدو الشاعر متمكناً، منذ البداية، من التعامل مع اللغة، التي تُسرد على طول النصّ على شكل جزر متكثفة يربطها إطار من المعنى العائم الذي تغوص فيه الصور الشعرية.
تتحوّل النساء في نصوص حسين حبش إلى أطياف أثيرية تجتاز القصائد في خفّة، تاركةً عبيرها يرنّ في جنبات الكلمات، وأحياناً كثيرة يحوّل الشاعر النساء إلى كائنات تحفّ بنا، وتطلّ على شبابيكنا كالسنونوات: «جاراتي السنونوات/ يرقدن على ظهورهن طريات/ رطبات/ ليّنات/ مكتنزات/ ينعشن أرواح الشموع/ ويهزهزن قيافة الليل/ ثم يداعبن في غفلة/ قمصان الغرباء» (ص 13).
بالطبع، قمصان الغرباء في خاتمة المقطع مدعاة لسؤال يظلّ يتردّد عن مدى تأثير الغربة على الشاعر وشعره، وهل أفرز الشعر المكتوب في بلاد الاغتراب سماته الموضوعية والأسلوبية التي تجعلنا نتكلّم بثقة على شعر مهجري وشعر متوطّن؟ أغلب الظن أن الجواب عن سؤال كهذا غير ممكن بشكل جازم. لكن في وسعنا القول إن الغربة تقطر من لغة حسين حبش، وتبدو الكلمات مغموسة في «مستنقعاتها»، ففي قصيدة «الفستان المشروخ بمقصّ حكيم» ترد الكثير من العبارات ذات المرجعية الاغترابية، مثل: «الحانة المتربّعة على خصر الشاطئ»، «قباب السفن المبحرة»، «حبّات الأسبرين التي تطفئ الصداع»، «التهاب الصوت خلف الجبال»... إلخ.
هذا على صعيد المفردات التي يستعملها الشاعر، أي أن الاغتراب يحضر هنا في صيغة «قاموسية» بحيث تدلّ المفردة في حدّ ذاتها على الغربة، وثمة أسلوب ثانٍ تحضر فيه الغربة من خلال الإيحاء؛ إيحاء العبارة أو الصورة الشعرية، أو حتى إيحاء الطقس العام للقصيدة، فرغم أن المواضيع المتداولة في القصائد هي هي، لا سيما موضوعة العشق، فإن الأسلوب الذي يقارب به الشاعر حالة العشق مترع بانكسارات داخلية غير بارزة على السطح، كما في قصيدة «وجد يقارب الشرود» حين يقول: «مجيءٌ غريب من عبث المتاهات/ خلخال يفتك برنينه جدل الطرقات/ مرح يرجّ مشارف الاختفاء/ أغصان تستوفي هتاف الربيع/ .../ قميص ينفر من أزراره ويدبّر حيلة متموّجة/ تفضي من خلف الضجر إلى عمق الشهوات» (ص 31).
ورغم أن المدلول العام للمقطع السابق هو العشق، إلا أنه عشق مفعم باغتراب عميق تدلّ عليه الصور الشعرية الوجيعة، مثل: «مجيء غريب من عمق المتاهة»، «خلخال يفتك برنينه جدل الطرقات» (لنلاحظ أن الخلخال كلمة ذات مدلول غجري تدلّ على الترحال وعدم المكوث)، «قميص ينفر من أزراره»... كلّها عبارات تؤدي بشكل أو بآخر إلى طاحون الغربة.
أيضاً، ما يلفت النظر حقاً في هذه المجموعة العناية الخاصة بالعناوين، بدءاً بعنوان المجموعة «أعلى من الشهوة وألذّ من خاصرة غزال»، ومروراً بعناوين القصائد: «أنفاسك قاسية بما يكفي لهدم ظهيرة كاملة»، «اكتشاف المغمى عليه في الجسد والعبارة»، «الفستان المشروخ بمقص حكيم»، «حالة حمى بضربة أزل»... فنحن نلاحظ ميل العناوين إلى الصورية، فهي عناوين مركّبة تشكّل صوراً شعرية في حدّ ذاتها، حتى وإن كانت، في العموم، عناوين غرائبية متمنّعة تلعب على استفزاز القارئ وشحنه لقراءة نصّ مختلف، وجرّه إلى أقصى حدود التفاعل مع مقولات النصّ.
حسين حبش يستعمل العشق ليكيد به يأسه وموته وسواد أقداره، وهو لذلك لا يكاد يخرج من العشق، من بابه، إلا ليعود من نافذته، هو عاشق يؤجّل خيباته بالمزيد من الحمّى اللذيذة التي تفتك برصانة اللغة، وتجعله شاعراً يأخذ مفرداته إلى أقاصي التضوّر وأعالي الشبهات؛ إنه تعويذة النبل، أو كما يقول: «النُّبْلُ أن أعرّي كوامنك/ وآخذ بيديك، أحزّ بهما عنق اليأس/ ثم أدحرجك إلى الورد الكامن في شقائي» (ص71).
إذاً، ثمة في عمق شقاء الشاعر وردٌ بهيّ، وهو شقاء غريب وفاتن لا يليق إلا بالشعراء المبدعين، وحسين حبش واحد منهم بالتأكيد.
عن مجلة نقد

 

 
 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6