Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanź kurdī



Urkźş



Şevēira



Źzīdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.K.R.D     The Kurdish Intellectuals Union- West Kurdistan- Abroad

27 June 2007 23:47

   

 

 

 

رغم الاحزان
الا ان اغنية الفرح قادمة لا محالة

عبدالوهاب طالباني – سيدني


احمال ورد ترحل صوب (هه له بجة)....
هكذا وصفت الاغنية الشعبية الكوردية المدينة الشهيدة في لازمة مكررة بعد تغزل المغني بحبيبته التي (تتهادى في مشيتها) ...

هذه الاغنية الشعبية التي تعطيك للوهلة الاولى الاحساس بأنها اغنية فرح ولكن مع الاستغراق في اجوائها تكتشف الشجن الذي يكمن في اللحن وفي معاني الكلمة الفولكلورية الكوردية الزاخرة بالالم الدفين ، وفي الاداء المفعم بالعذوبة ، هذه الاغنية ما زالت تتردد على شفاه الكثيرين في البقاع الجنوبية من كوردستان وقد اعيد توزيعها موسيقيا من قبل احدى اهم الفرق الموسيقية الكوردية وهي فرقة كامكاران وبصوت الفنان الرائع عدنان كريم ، واذ تؤخذ مدينة حلبجة كرمز للمكان الذي ترحل اليها احمال الورد والتفاح او بالعكس ولا فرق ، فلانها عرفت كمدينة للجمال والاشراق والابداع ، مدينة اعطت للكلمة الكوردية رونق البهاء والاستمرار رغم المحن التي احاطت بأمة الكورد ، فتناولتها الذاكرة الفطرية لتجعلها موئل الورود والازاهير وتتغنى بها الاجيال .. ولتدور دائرة الزمان ولتقدم الدم الزكي فداء لكوردستان عندما تعرضت لاحدى اكثر العمليات الاجرامية بشاعة في ثمانينات القرن الماضي.

كان ذلك في عام 1988 وفي يوم 16اذار ، عندما اتخذت طلعات لطائرات النظام العراقي من مدينة الورود والعشق والتجليات الابداعية هدفها (المميز) للقتل والتدمير ، ولتحول حديقة الورد في سهل شاره زور ، ومنارة الشعر الجميل ، وبوابة (هه ورامان) الذرى ، وموطن عشائر الجاف الكوردية التي يقال انهم بناة المدينة حوالي عام 1700م ، الى جهنم حمراء ، ولتحرق البساتين الندية وحقول النرجس ، وتضرم النار في الكتب ودمى الاطفال والملابس الزاهية الكوردية ، وتخنق احلام العشاق وابتسامات الاطفال ، و تزهق الارواح البريئة لحوالي خمسة الاف انسان كوردي اغلبهم من النساء والاطفال بالغاز الكيمياوي القاتل الذي كان ينشر رائحة التفاح المتعفن.

يحتفل الكورد في 21 اذار من كل عام ، بالعيد القومي ورأس السنة الكوردية (نه وروز) ويشعلون نيران الفرح على رؤوس الجبال ويلهبون الارض بدبكاتهم ، وفي اذار ايضا يحتفلون باعراس الانتفاضة العارمة وتحرير كركوك والمدن الكوردستانية ، ولكنهم و منذ عام 1979 يعيدهم شهر اذار الى ذكريات حزينة لا يمكن ان تنساها ذاكرتهم ، وتبدأ هذه الذكريات بذكرى وفاة الزعيم الخالد مصطفى البارزاني في 1.اذار.1979 ، وفي اذار نستذكر ايضا احداث الانتفاضة الكوردية الكبيرة في مدن غرب كوردستان (القامشلو وعفرين وغيرهما) وسقوط العديد من الشباب الكوردي شهداء وهم يواجهون زبانية النظام العنصري السوري بصدورهم العارية ولكن بأيمان راسخ بعدالة قضيتهم القومية ، كما نستذكر القصف الكيمياوي الوحشي لمدينة هه له بجة(حلبجة) في 16.3.1988. ففي تلك الذكرى الاليمة تتشح جبال زاكروس بالسواد ، وتتذكر ملايين الكورد تفاصيل المجزرة الرهيبة التي لا يمكن ان تمحيها الايام من الذاكرة ، والتي ستبقى وصمة عار ابدية على جبين كل متعصب عنصري وحاقد ، وعلى جبين عالم منافق سكت سكوت المقابر عن تلك البشاعة التي تم بها ابادة الالاف من النساء والاطفال والشيوخ والشباب الكورد. وقد اكد خبراء اوروبيون ان اثار الضربة الكيمياوية تلك ستبقى تتوارثها العشرات من الاجيال القادمة ، كما ان هناك الى الان المئات من اهالي المدينة الذين تعرضوا الى الغاز الكيمياوي ما زالوا يعانون ما اثارها ، وثمة من يتوفون الى الان بفعل اثار تلك الضربة عليهم.

في 16 اذار من كل عام يتوقف الحجل الجبلي عن الشدو ، وتركن الصبايا اللواتي يبعن ورود النرجس على طرقات كوردستان الى قراهن المبثوثة على شرفات الجبل ، وتطير اسراب الحمام الى حيث مثوى الشهداء، وعند ضريح (عمر خاور) وحفيدته اللذين امسيا رمزا لضحايا القصف الكيمياوي في اواخر القرن العشرين تنتكس الاعلام والهامات وتحتشد الجموع لتنثر اكاليل الورد على شواهد الضحايا وعلى تلك الارض الطاهرة التي احتضنت احزان بشر ذبحوا غيلة وكان كل ذنبهم انهم خلقوا كوردا .

في ذلك اليوم الاسود من تاريخ كوردستان الحديث ، ستقف عشرات الملايين من ابناء الشعب الكوردي في ديار بكر وكركوك والسليمانية واربيل ودهوك ووان وديرسيم واورفة وسنندج وكرمنشاه والقامشلي وفي المهاجر الاوروبية والاميركية والاسترالية وفي قرى الكورد البعيدة في ارمينيا واذربايجان لتجدد ذكرى التراجيديا الكوردية اكراما للضحايا الخالدين ، وتتعهد بمواصلة النضال حتى تحقيق الحلم القومي الكبير ، ولتلعن الدكتاتوريات والسياسات العنصرية والفاشية اينما كانت .

ان الذين اختاروا (هه له بجه) لتنفيذ جريمتهم ، اختاروها عن قصد وتعمد وسبق اصرار، وليس لاسباب عسكرية كما زعم بعض القابعين في قفص محاكمات الانفال ، فالقتلة كانوا يعرفون ان تلك المدينة كانت تمثل احد مطالع النور والثقافة للشعب الكوردي ، كانوا يعرفون ان (هه له بجة) كانت يوما ما بيتا للسيادة و الامارة الكوردية ، وديوانا للشعر والتجليات الصوفية والوطنية ، ومن تلك المدينة برزت الاسماء اللامعة في دنيا الشعر والابداع الكوردي مثل فيلسوف الغزل والتصوف في الشعر الكوردي ال(المولوي) الكبير ، وشاعر الوطنية احمد مختار جاف ، ورائد الشعر الكوردي الحديث عبدالله كوران وغيرهم ، لذلك اراد الطاغية بفعلته المنكرة كسر ضلع مهم وحيوي من اضلاع الشعب الكوردي ، والحاق اكبر الاذى في حيويته ومعنوياته وفي المكان الذي يوجعه. الضربة لم تكن موجهة الى ايرانيين احتلوا القصبة او لم يحتلوها بل استغل النظام البائد تلك القصة كغطاء فضفاض لقتل اكبر عدد ممكن من الكورد.

والان وبعد مرور حوالي 18 عاما على الجريمة النكرة كيف يمكن للكورد ان يطمئنوا ويثقوا بجامعة عربية او مؤتمر اسلامي مثلا ، وهما لم يوجها الى الان كلمة اسف او اعتذار واحدة الى الشعب الكوردي جراء الجرائم التي اقترفها النظام البائد بأسم العروبة والاسلام وتحت يافطة الانفال ، وهما ( الجامعة العربية والمؤتمر الاسلامي) يريان ويسمعان تفاصيل تلك الجريمة من السنة (ابطالها !) ، الم يقر علي حسن الكيمياوي بعظمة لسانه امام المحكمة بأنه كان مسؤولا عن اصدار كل اوامر القصف والقتل والترحيل في كوردستان تحت مبررات هم كانوا مسؤولين عنها وليس الشعب الكوردي الضحية ، الم يسمعوه وهو يهدد الكورد بالكيمياوي والقتل الجماعي لهم ؟

وكيف يمكن للكورد ان يطمئنوا للنظام التركي الذي يعاني من فايروس العنصرية الذي يدب في تلابيب عقله السياسي ، ويأتي قادته كل مرة ليقفزوا فوق الحلول السلمية والديمقراطية العقلانية لحل مشاكلهم مع الشعب الكوردي عموما ومع شعب شمال كوردستان خصوصا ، وليركنوا الى الحلول "السمية الغادرة" بدل الحلول السلمية والحضارية ، وليوجهوا التهديدات الدونكيشوتية الى الحكومة الاقليمية لشعب جنوب كوردستان تحت مزاعم وجود نشاط للعمال الكوردستاني في المناطق الحدودية بينما مساحة عمل ثوار العمال الكوردستاني تمتد الى اسطنبول ، وان مقاومة المجتمع الكوردي بكل فصائلها الوطنية في الشمال انما هي رد فعل منتظر ازاء السياسات العنصرية للنظام التركي ومن المستحيل القضاء عليها عسكريا؟

وكيف يمكن الاطمئنان الى مؤتمرات دولية او ما شاكل تعقد حول العراق والفباء تلك المؤتمرات يبدأ بالتركيز على الحالة الكوردستانية من خلال تعابير وجمل معروفة بالتمام معانيها الشوفينية والموجهة الى شعب كوردستان لطمس طموحاته وحقه في تقرير المصير او حتى الاعتراف بحقوقه الانسانية العادية كأستعمال اللغة القومية في الدراسة وممارسة الثقافة . وكما نرى ان الهجوم عادة يبدأ من تهميش اجواء العملية السياسية والديمقراطية والدستور والفيدرالية ، ومن خلال الهجوم على هذه الاهداف يريدون الانقضاض على مكاسب شعب كوردستان التي حققها بالنضال العنيد النظيف والشريف وبطرق ديمقراطية وانتخابات حرة وامام انظار العالم كله.

لذلك ، وعلى الرغم من اشارات الطمأنينة التي ترسلها قوى دولية كبيرة وفاعلة ، وعلى الرغم من المساحة الكبيرة التي تحتلها مشروعية المطلب الكوردي لدى شعوب العالم ومنظماتها السياسية والانسانية والديمقراطية، وعلى الرغم من الثقة الكبيرة بقدرات شعب كوردستان في الدفاع عن نفسه وحكمة قياداته السياسية ، وعلى الرغم من صعوبة ارجاع عقارب الزمن الى الوراء في جنوب كوردستان ، لكن الحقائق الموجودة على الارض تؤكد بأن كوردستان ما زالت مهددة ، وبشكل جدي من منظمات الشر الارهابية ومن الانظمة المحيطة بكوردستان ومن نتائج لعبة المنافع الدولية ، ان كل تلك المنظمات الارهابية المختلفة في اصولها ومنطلقاتها الفكرية الرجعية والعنصرية ، وكل تلك الانظمة المحيطة بكوردستان وأن تحدثت بعض المرات بلغة مرنة ، الا انها تتمنى لو اعيدت مذابح الانفال والقصف الكيمياوي ل (هه له بجة) ولكل المدن الكوردية وقراها عشرات المرات ، فالمهم عندها ان لا تقوم للكورد قائمة ، ويكاد المرء يقرأ دواخل حكام تلك الانظمة المرعوبة من فشل النظام الدكتاتوري السابق من انهاء المسألة الكوردية ب (الطريقة الكيميائية) ، وخوفهم من ان تذهب ريح انظمتهم المتعفنة الى غير رجعة ، وهم يشهدون قيام الانسان الكوردي من جنوب كوردستان مبشرا بالمبادئ الانسانية والديمقراطية طريقا لتعايش امم وشعوب المنطقة في سلام وطمأنينة.

ان ما حصل في عمليات الانفال الاجرامية وفي هه له بجة الشهيدة من مجازر وقتل عام للبشر وتدمير الاف القرى و قتل الحياة الطبيعية والاعتداء على البيئة في المنطقة ، هي واقعة مخزية في التاريخ الانساني المعاصر، ومع كل الاستنكار الذي لقيته المذبحة من المجتمع الدولي بعد فترة طويله من اقترافها ، لكن ما زال كم كبيرمن السلطة العربية والاسلامية وعلى الاخص في جامعة الدول العربية وتركيا لم يتحرر من الافكار التي كان منفذو عمليات الانفال والقصف الكيمياوي المجرم يحملونها لتبرير فعلتهم المشينة ، وقد تبين من محاكمات الانفال وحسب وثائق عرضت علنا ان تركيا كانت على علم بتنفيذ بعض جوانب تلك الجرائم ، وكانت حسب تلك الوثائق تخفي اثار تلك الجرائم عن منظمات مثل (اطباء بلا حدود) ، كما عرضت وثائق تبين ان فتيات كورديات من ضحايا الانفال تم بيعهن الى جهات رسمية في دول عربية معينة ، وان( الباشا) عمرو موسى عندما تشرف بالجلوس في صدر البرلمان الكوردستاني لم يتفوه بكلمة واحدة ليبين اسفه ولو لفظا لما اقترف بحق الكورد بل ادار الاسطوانة المشروخة اياها حول انتماء الكورد الى الامة العربية وبالنفس العنصرية التي كان النظام الدكتاتوري السابق يسوق ذلك الانتماء المزعوم ، ان كل هذا السلوك الفاشي الذي يسيطر على عقل وممارسات انظمة المنطقة ورموزها لا يمكن ابدا الاطمئنان لها مطلقا لآنه يهدد وبصورة جدية مستقبل الشعب الكوردي ، فلابد اذن من العمل من اجل بذل قصارى الجهد لحماية البيت الكوردستاني وتجديده بصورة دائمة وبشكل يكون الناس اول المدافعين عنه ، والبحث عن بدائل للمواجهات الساخنة ، وقد يكون تدويل الوضع الكوردي احد البدائل المناسبة ، والعمل على توفير حماية دولية مستمرة لشعب جنوب كوردستان (كوردستان العراق) وحكومته ، وتمكينهما اقتصاديا وسياسيا ، وحتى عسكريا ، اذا استمرت المخططات الغادرة العلنية والسرية في الاتجاه المضاد للطموحات الكوردستانية ، والتفكيربأتخاذ خطوات حقيقية وجدية لدى المجتمع الدولي للبحث عن اسلوب يحفظ الشعب الكوردي في الاجزاء الاخرى من كوردستان من سياسات الالغاء والصهر القومي التي تمارسها الدول المحتلة وانقاذ الامة الكوردية من براثن انظمة اهل الكهف ، والاعتراف بحقها في تقرير المصير .

ولكن وعلى الرغم من كل تلك الصعوبات والمخططات التامرية والعقد المستعصية وعذابات المخاض العسير ، لابد ان تجد قوافل الورد والتفاح مرة اخرى طريقها الامن من هه له بجة الى كركوك والى كل كل ديار الكورد ، ومع عدنان كريم وحسن شريف ورزازي وشفان و جاني سيغني الكوردستانيون مواويل الفرح المعمدة بدماء الشهداء و ليعلنوا بأناشيدهم ولادة الزمن الجديد وبداية نهاية الاحزان.











 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 

 
Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
rojava.net rojava.net_INDEX_KURDI Neue Seite 1 rojava.net rojava.net Neue Seite 1 Neue Seite 1