|
29/5/2008
استضافت منظمة الحسكة
لحزب الوحدة الديمقراطي
الكردي في سوريا (يكيتي)
الشاعر عبدالصمد محمود من
لجنة النشاطات الثقافية
الكردية في سوريا في
محاضرة حول مبررات وجود
اللجنة المذكورة .
بدأت الأمسية بدقيقة صمت
إجلالاً لأرواح شهداء
الحرية والسلام , ثم رحب
عريف الأمسية بالحضور
والمحاضر القادم من مدينة
القامشلي ثم أفسح المجال
له لتقديم محاضرته .
بدأ المحاضر بتوجيه كلمة
شكر إلى منظمة الحسكة على
دعوتهم له إلى هذه
الأمسية وثم بدأ ارتجاليا
وباللغة الكردية , تناول
خلالها وبإسهاب التعاريف
المختلفة للثقافة ودور
الثقافة والمثقف في
المجتمعات ثم أستعرض على
ضوء ما تقدم مبررات وجود
لجنة النشاطات الثقافية
الكردية وتوقف عند
نشاطاتها المختلفة خلال
ثلاثة أعوام .
وقد خصص جزء من الوقت في
مناقشة الحضور في أسباب
قلة قراء اللغة الكردية
ودون ملاحظاتهم
ومقترحاتهم في هذا
المجال, كما أجاب على
أسئلة واستفسارات الحضور
المتميزة وأستمع إلى بعض
المداخلات القيمة من
الحضور .
وفيما يلي النص العربي
للمحاضرة :
لجنة
النشاطات الثقافية
الكردية
عبدالصمد محمود
إن
صعوبة الإشكالية التي
تكتنف الممارسة الثقافية
والإعلامية التي تحيط
بالحالة الكردية الراهنة
واستقصاء الحركة المحصورة
في مفارقة الرغبة الملحة
في الإنجاز وكبح السلطة
لأي فعل ثقافي مغاير
لتوجهاتها الضيقة وضرورة
الاهتمام بالخصوصية
القومية , دفعتنا إلى
ميادين العمل التي تكثف
وتضاعف الجهد كي نستطيع
انجاز جزء بسيط يضاف إلى
إنجازات الآخرين, لتحقيق
هوية ثقافية متميزة , و
يأتي ذلك في نوع من
التحدي المستمر لعاطلة
الواقع, وحساسية الآخر
تجاه أي مفردة تبث روح
الحيوية في النشاط
الثقافي الكردي.
لا شك إن عملنا الجماعي
ينفتح على حركة مد واسعة
تطال معظم الفضاء الثقافي
المتنوع ويتميز بقدرة
فريدة على إعادة تشكيل
المختلف والمتباين في
بوتقة واحدة , وفي إطار
وحدة متصالحة تنغمس في
ذات البنية الثقافية
للمجتمع الذي يضمنا, حيث
يوفر هذا الجهد الجماعي
فضاءً ومناخًا صالحا
للخلق و الإبداع ويشع
بفيض روح الألفة ويقود
إلى فاعلية متقدة في
مسار الحركة الثقافية وفق
نموذج يبتعد عن الأنانية
ويلح على التفاعل
والتعاون والمشاركة في
إنجاز تجربة إبداعية
تعكس الوجود القومي
لشعبنا, عبر التمثل
لمقولاته وأفكاره وعاداته
وفولكلوره وأدبياته
النوعية , وتعطيها الحياة
وتعمق الإحساس بقدرتها
على المنافسة والمجاورة
والتلاقح مع مختلف أوجه
الثقافات الوطنية
والإقليمية.
إننا في لجنة النشاطات
نغذي هذا الفضاء الثقافي
بجهدنا الذي نحاول من
خلاله الكشف عن مكنونات
ثقافتنا القومية,
ونجعلها تتجلى في أبهى
صورة , ونقدمها وفق رؤية
فنية جمالية عبر إنتاج
تشكيلة خلاقة شديدة
التنوع والكثافة تسهم
في تشييد النمط الشفاف
والمتميز لخصوصيتنا ومن
منطلق هذه الرؤية الفكرية
فقد كانت ممارساتنا
الواقعية ضمن الأطر
التالية:
- اتفقنا على تأسيس هذه
اللجنة التي تكللت
بالإعلان عنها في أواخر
2005م.
- وقد وضعت لنفسها برنامج
عمل مرحلي يعتمد على خطة
فصلية يتم الإعداد لها
وفق جدول زمني متقن بحيث
يتم فيه تغطية معظم
المناسبات القومية
الثقافية.
-يتم تمويل اللجنة مالياً
من قبل احد أطراف الحركة
.
-تتخذ قرارات اللجنة
بالإجماع والمسؤوليات
محددة .
- إن النشاطات تجري وفق
مقتضيات المصلحة الكردية
لذلك فإننا نعتمد على
اللغة الكردية كأساس
والعربية إذا اقتضت
الحاجة وضرورة المحاضرة.
- وخلال هذه الفترة
الزمنية التي قضيناها في
العمل فقد أنجزنا العديد
من المحاضرات وفعاليات
ثقافية في مواضيع شتى مع
التلميح إلى أننا قد
أحيينا وللسنة الثالثة
,الذكرى السنوية لعيد
الصحافة وحسب استطلاعات
الرأي, فإنها كانت ناجحة
وفاعلة , ونعتبرها نوعاً
من التكريم للصحافيين و
المثقفين عامة , وكذلك
أحيينا وللسنة الثانية
على التوالي الذكرى
السنوية لرحيل الشاعر
جكرخوين مع الإصدارات
الكردية , ولنا يد بيضاء
في تأسيس لجنة الإصدارات
الكردية في سوريا
والمستمرة لتاريخه .
- بالنسبة للإعلام فإننا
أسسنا موقعاً إلكترونياً
ثقافياً (
www.dezgeh.com
) .
- في الوقت الراهن نعد
لملف تحت عنوان ( قلة عدد
القراء باللغة الكردية )
وخططنا في ذلك تقوم على
ست أمسيات للقراء أنفسهم
وواحدة للمهتمين ونفذت ,
وتم الإعلان عن هذا الملف
على الانترنت لكي يتسنى
لأكبر عدد ممكن من القراء
من المشاركة وإبداء الرأي
داخل وخارج سوريا ,
وستكون أمسية مخصصة
للمختصين باللغة الكردية
وأخرى للكتاب الكرد الذين
يكتبون باللغة العربية ,
نستخلص من هذه الأمسيات
جملة الأسباب والوقائع
التي تعترض سبيل انتشار
اللغة الكردية واتخاذها
لغة أساسية للكتابة
والتعبير عند الكرد
,والاقتراحات التي نراها
مناسبة لتفعيل اللغة
الكردية , وسيتم وضع هذه
الملاحظات أمام المسؤولين
في قيادة الحركة . |