|
ما
أن استولى حزب البعث على
مقاليد السلطة في سوريا
وحرفتها عن مسارها
الطبيعي السلمي البرلماني
( باستثناء فترة الوحدة
السورية المصرية )
بحركة انقلابية عام 1963
ولتأخذ بعدها طريقاً
ونهجاً شمولياً , قومجياً
, شوقينياً , عنصرياً حتى
بدأ في رسم خطط ومشاريع
عنصرية بحق الشعب الكوردي
في سوريا , وُصف هذا
الشعب بإسرائيل الثانية
في شمال سوريا لاستعداء
الشعوب العربية ضده , كما
جاء في المشروع العنصري
للملازم الأول محمد طلب
هلال رئيس شعبة السياسية
في الحسكة حيث ورد في
إحدى فقرات هذا المشروع :
(.... لذا وبناء على ذلك
يجب أن ننظر إلى الأكراد
بأنهم قوم يحاولون بكل
جهدهم وطاقاتهم وما
يملكون لإنشاء وطنهم
الموهوم , حيث يترتب على
هذه النظرة كونهم أعداء
ولا فرق بينهم وبين
إسرائيل رغم الرابطة
الدينية فإن يهودستان و
كردستان صنوان .. ) صفحة
44 من كتاب دراسة عن
محافظة الحسكة من النواحي
القومية , الاجتماعية ,
السياسية لعام 1963 لمحمد
طلب هلال .
ومازالت تداعيات هذا
المشروع جارية وتنفذ
بنوده والتي تتمثل في
التعريب والتهجير
ومحاولات الصهر , التجريد
من الجنسية , الاستيلاء
على الأراضي وتطبيق
الحزام العربي ومنع اللغة
الكوردية ... الخ .
وبعد مرور أربعة وثلاثون
عاماً على هذه إصدار محمد
طلب هلال مجموعة من
المقترحات بشأن المشكلة
الكوردية في سوريا يستمر
البعث بوتيرة عالية
بتنفيذ بنود هذا المشروع
العنصري البغيض , ومن أهم
ما يحاول البعث تطبيقه
الآن في المناطق الكوردية
هي :
1- عسكرة المناطق
الكوردية بشكل مخيف وذلك
بجلب الآلاف من العساكر
والضباط من الحدود مع
إسرائيل وتوزيعها في
المناطق الكوردية وإسكان
عائلاتهم وذلك تنفيذاً
للبند التاسع من هذه
المقترحات ( جعل الشريط
الشمالي للجزيرة منطقة
عسكرية كمنطقة الجبهة
بحيث توضع فيها قطعات
عسكرية مهمتها إسكان
العرب وإجلاء الأكراد وفق
ما ترسم الدولة من خطة )
صفحة 60 من نفس الكتاب
السابق .
2- تنفيذ عملية عنصرية
جديدة بغية إجراء تغيير
ديمغرافي للمناطق
الكوردية في كردستان
سوريا , بإقدام مديرية
الزراعة والإصلاح الزراعي
بالحسكة بتاريخ 15/6/2007
على إبرام عقود منحت
بموجبها حوالي 5600 دونم
من أراضي (مزارع الدولة)
لقرى-خراب رشك-كري رش-
قدير بك- كركي ميرو- قزر
جبي التابعة منطقة
ديريك(المالكية) والواقعة
في أقصى الشمال الشرقي من
سوريا وعلى الحدود
العراقية والتركية وذلك
بناءً على الكتاب الصادر
عن وزارة الزراعة
والإصلاح الزراعي تحت رقم
1682/م د تاريخ 3/2/2007م
وبتوجيه من القيادة
القطرية لحزب البعث،
والقاضي باستئناف عملية
توزيع أراضي مزارع الدولة
لحوالي /150/عائلة عربية
من منطقة الشدادي جنوب
الحسكة استكمالاً لمشروع
الحزام العربي المطبق
أصلاً في 24/6/1973 وذلك
تنفيذاً للبند الثامن من
هذه المقترحات ( إسكان
عناصر عربية وقومية في
المناطق الكوردية على
الحدود فهم حصن المستقبل
ورقابة بنفس الوقت على
الأكراد ريثما يتم
تهجيرهم .. ) صفحة 59 من
نفس الكتاب السابق ,
والبند العاشر ( إنشاء
مزارع جماعية للعرب الذين
تسكنهم الدولة في الشريط
الشمالي على أن تكون هذه
المزارع مدربة ومسلحة
عسكرياً كالمستعمرات
اليهودية على الحدود
تماماً ) صفحة 60 .
3- بينما تأخذ الشعوب
بمباديء الديمقراطية
واحترام حقوق الإنسان
والقوميات يظهر عندنا
عنصرياً شوفينياً جديداً
من سلالة ميشيل عفلق
ومحمد طلب هلال المدعو
الجيولوجي منير إبراهيم
معاون مدير حقول الحسكة
في الرميلان الذي يدعو
صراحة إلى إغلاق مكتب
التشغيل أمام الكورد في
محافظة الحسكة وجلب اليد
العاملة من خارج المحافظة
ويشير إلى الكورد ولغتهم
وكأنهم عقبة في سبيل
التنمية وزيادة إنتاج
النفط وذلك من خلال
التقرير السري الذي رفعه
لوزارة النفط والذي ينص
على مايلي (إن معظم أبناء
المنطقة من الأكراد
ويتكلمون باللغة الكردية
في مواقع العمل ويتستر
الكوادر الفنية الكردية
على هذه السرقات مما يؤدي
إلى انقطاع الكهرباء
وانخفاض مستوى الإنتاج!!
وأشار التقرير أيضاً إلى
تعاطف أو تواطؤ أبناء
المنطقة من العرب معهم
كونهم من منطقة واحدة
ومتداخلة ويفهمون أو
يتقنون اللغة الكردية،
لذلك اقترح التقرير
بإغلاق مكتب التشغيل في
محافظة الحسكة وجلب
العمالة من خارجها لحصول
توازن طبيعي في
المديرية!! ) وذلك نقلاً
عن جريدة قاسيون للحزب
الشيوعي السوري العدد 311
الصادرة في 23/6/2007
الصفحة الخامسة بعنوان (
الفساد يتخذ منحى جديداً
وخطيراً في مديرية حقول
الحسكة ) ولمزيد من
المعلومات راجع الجريدة .
علماً إن هناك أكثر من
1700 عامل من خارج
المحافظة من مجموع
العاملين في الحقول
النفطية ( الرميلان )
والبالغ عددهم بحدود 5400
عامل وهذا ما يخالف
قوانين التشغيل لأن
الأولية هي لتشغيل سكان
المحافظة قبل غيرها
وعلماً أن معظم مسؤولي
هذا القطاع النفطي هم من
خارج المحافظة .. ويتم
ذلك تنفيذاً للبند الرابع
من المقترحات ( سد باب
العمل : لا بد لنا أيضاً
مساهمة في الخطة من سد
أبوب العمل أمام الأكراد
حتى نجعلهم في وضع أولاً
غير قادر على التحرك
وثانياً في وضع غير
المستقر المستعد للرحيل
في أية لحظة ... ) صفحة
59 من نفس الكتاب .
من هنا ندعو كافة منظمات
حقوق الإنسان المحلية
والدولية للتدخل الفوري
وممارسة الضغط على النظام
السوري لإيقاف هذه
المشاريع العنصرية
المخالفة للقوانين
الدولية ومواثيقها و
مباديء حقوق الإنسان
وإدانتها , لأن النظام
العالمي الجديد يسير
باتجاه إرساء منظومة
دولية جديدة قوامها
الحرية والديمقراطية
واحترام حقوق الإنسان .
قامشلو في 4/7/2007
|