Tuesday, 15. May 2007        

 

 

 

ملاحظات حول الإعلام الكردي
آلان عثمان

بدايةً لوتسائلنا عن الأسئلة التالية سنكون قد حددنا جزاً من المشكلة
1- من ناحية الحرفية و المهنية
2- من ناحية المضمون
3- من ناحية التبعية
4- من ناحية الإبداع
5- من ناحية تحديد أجندة المتلقي
أولا- الحرفية: بمعنى أين الإعلام الكردي من هذه المهنة بكل معايرها ,هل يلتزم الإعلام الكردي بهذه المعاير التي لابد منها والتي تكون أساس هذه المهنة
فلو تناولنا الخبر وحده بما إن الإعلام المرئي و المسموع وحتى المكتوب و الالكتروني معظمه إعلام إخباري بالدرجة الأولى وفيه القليل القليل من الترفيه مما يؤدي بالمتلقي الكردي التوجه إلى الإعلام العربي و التركي لإشباع هذا النقص .
إذا ما هي معاير الخبر في الإعلام الكردي و كيف يتحول هذا الحدث إلى خبر (من المهم هنا الإشارة إلى الفرق بين الحدث و الخبر فمن المعروف بان هناك الملايين من الإحداث تقع يومياً لكن أي منه يستحق أن يتحول إلى خبر, الموت حدث يحدث دائماً فيتحول إلى خبر عندما يموت احد الرؤساء لأنه هنا ارتبط بعنصر أو معيار الشخصيات العامة) أين إعلامنا من هذه المعاير و العناصر فهي متوفرة في اغلب الكتب الإعلامية ولن أقوم هنا بعرضها.
لكن حسب تتبعي لوسائلنا أرى بأنها لا تلتزم بالحد الأدنى بهذه العناصر فقد تحو إعلامنا بمجمله إلى إعلام منظر يسهب بتلك المصطلحات التي تخلت عنها إعلام معظم الأمم, فما يهم المتلقي بالدرجة الأولى هو ما يحدث حوله من أحداث محلية فمثلاً أزمة الخبز –غلاء السلع- انقطاع الماء أو الكهرباء- مشكلة النظافة في احد المدن الكردية تهم المتلقي أكثر من معرفة نشاط هذا الحزب و اجتماعاته و مشاكله التنظيمية و الوفود التي تم استقبالها!!!
إنني هنا لا ادعوا إلى إهمال هذا الجانب لكنه يأتي في أخر اهتمامات المتلقي .
و من ابرز الأخطاء التي تقوم بيه المحطات التلفزيونية هي إعدادها للتقارير الإخبارية ,ففي انتفاضة آمد عقب تشيع نعوش أربعة عشرا شهيداً كانت هذه التقارير تسبب تشويش كبير للمتلقي فكان الصوت (التعليق) يتحدث عن آمد و تأتي الصورة لتظهر باطمان , ففي اغلب الحالات هذه التقارير تسبب التشويش وهذا لا يعود إلى قلة الصور المتاحة حول الحدث ,بل يعود إلى الفشل في الإعداد .فبإمكان المعد أن يستعين بالخرائط –الصور الفوتوغرافية – الرسوم التوضيحية – و أن يجعل الصوت مكملاً للصورة
كما إن هناك مشكلة أخرى تتعلق بالخبر العاجل ,وانه على المتلقي الكردي أن يستهلك دائماً الخبر التالف الذي تناقلته جميع الوسائل الإعلامية ,فمن المعيب جداً بأنه حتى الآن لم تقم القنوات الكردية بإدراج كلمة عاجل على شاشاتها (-ZÛ-NÛ-ANA –ÇÊBÛ-) ولم تشعل ذلك الخط الأحمر ,رغم المعانة و الظروف السيئة التي يمر بيه الشعب الكردي ...
أما بالنسبة لي التغطية الناجحة لأي حدث يكون بالإجابة على هذه الأسئلة كلها أو بعضها وهو الشيء الذي لم تلتزم بيه في اغلب الأحداث . 1- ماذا حدث 2- من هو 3- أين حدث 4- متى وقع الحدث 5- لماذا وقع الحدث 6- كيف وقع الحدث

 

 

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE