Tuesday, 15. May 2007        

 

 

 
انكسار الماء في ذاكرة الزجاج

علي مراد

إلى بعيدٍ
إلى لا نهايات السكون الهائج تأخذني عينيكِ
تقدمني قرباناً لهذا النزفْ
إلى بعيدٍ... إلى بعيدْ
أحبكِ
فلا شيء يجهل الجمع أو الطرح
وكل الألوان نغمٌ مكتوب ومحفوظ
الأغاني سلةُ أقاحٍ ذابلٍ
والماء كل العناصر دونما حبٍ
وأقدامنا لا تطأ سوى الفراغ
أي حبٍ هذا الذي يأخذنا إلى حيث لا نبض ولا شروقْ
وكي نرسم الجرح
لابدّ لنا أن نتقن النزف
ونجيد الاحتراق كجليد عاقر... ونلطم الشيلانْ
فدونما إنعكاسٍ تلمعُ مثلما الله ثغرها
وتلفظني دونما أحرفٍ
فكيف لي أن أرسمها وليس لها لون ولا رائحة
تكتب فيًّ قصائد
بأبجديات مبهمة كالماء
وأنا العطشان الذي لا يعرف من أي الأماكن ترتشف
الحبيبة
أكتب معادلة... أشطبها
الناتج /صفر/
أبدأ من جديد وبأحرف يصعب رسمها
وكما بدأتُ... أنتهي
حبيبتي...
أمي... أو أي شيء آخر يصعب فهمه
هل لي رسمكِ على جدران ذاكرتي
المكعبة مثلما عذابات /الكرد/
هل لي كتابتك على قلبي الذي لا يعرف النبض
أهديك زنبقةً نبتت قسراً
في فضاءٍ مفعمٍ برائحة التفاح
واللون الأصفر يطفى عليه
وإنكسار الزجاج
أرتمي مهزوماً مثلما/ /
وأصرخ في الإله مثل المسيح
أناجي أبي الأصم:
أبي... لماذا تركتني؟!
أبي أين أنتَ مني؟
وكل الورود بانتظاري...
لن أعود بعد /ثلاثة أيام/ من الموتى
فلم أوعد الاثني عشر بالقيام من الأموات
ولم أوعد مريم الزانية /المجدلية/
أن أثني عليها عند أبي
أحبكِ فقط
وليس بوسعي كتابة تاريخ يُشرفكِ
فالشمس لا تشرق لأجلي
ولا القمر يهل كي يراني
كوني كما أنتِ
لحماً... دماً يعشق ويحب المضاجعة
أراكِ حين أرسم لنفسي أنثى
فأشتهيها
وأعلو... وأسمو
حين العناق فقط
وأغنياتنا تبعث فينا الهيجان
فكذب ما قاله الأولون:
ماتَ ممْ
وماتت زينُ عذراء
 

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE