 |
 |
 |
 |
 |
 |
| |
 |
شروط النشر
في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء،
والشعراء، والمفكرين، والباحثين،
والكتاب الراغبين بالنشر في
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا |
|
| |
| |
|
|
|
|
|
|
| |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
|
|
|
27 August 2007 01:19 |
|
|
|
|

|
|
عبدالباقي اليوسف |
|
عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي
الكوردي في سوريا. |
|
|
|
|
|
|
التفجيرات الجديدة في
شنكال جريمة أخرى بحق
الكورد |
|
|
عبدالباقي اليوسف |
|
rojava.net-2007.08.26
تعد الديانة الأيزيدية من
أقدم الديانات التوحيدية
، الصلاة والدعاء فيها
حصراً باللغة الكوردية,
فكلمة الله(خوا-دا ) في
اللغة الكردية تعني
الخالق الذي أوجد نفسه
بنفسه ، ان هذا الفهم
العميق لسر الكون ولله
الواحد الأحد ، ولأصالة
هذة الديانة في هذه
المنطقة المقدسة ، والتي
أنتقلت منها الفكر
التوحيدي الى باقي حضارات
العالم ، وفي هذا يكمن سر
بقاء وأستمرار هذه
الديانة رغم الكوارث التي
حلت بأتباعها.
أتباع الديانة الايزيدية
تعرضوا بأستمرار الى
هجمات الآخرين وتعرضوا
الى القتل والتهجير ونهب
ممتلكاتهم رغم دعوتهم
الدائمة الى السلام والحب
بين الناس وأحترامهم
لمعتقدات الآخرين والحفاظ
على حقوقهم والدعوة الى
العيش المشترك.
الهجوم الأرهابي
الأخيرالتي تعرضت لها
مناطق شنكال يوم 14 -8
والتي أودت بأرواح أكثر
من 500 إنسان ناهيك عن
مئات الجرحى و تشرد أكثر
من 700 مواطن في العراء
بعد أن هدمت دورهم
السكنية،يكشف مرة اخرى عن
حقد دفين وهمجية معروفة
نابعة عن أهداف ظلامية
تستهدف النيل من القضية
الكوردية بخلق الرعب في
المنطقة وبالدرجة الأولى
مناطق النزاع ومن ضمنها
مناطق الأيزيدية خاصة
أنهم حافظوا -ومازالوا
حريصون -على ديانة وثقافة
ولغة الأجداد، هؤلاء
الأرهابيون هم أنفسهم
الذين أستغلوا حادثة
الفتاة (دعاء ) وعملوا
على ايقاع الفتنة بين
الكورد المسلمين و
أخوانهم الأيزيديين.
الذي جرى في شنكال يدخل
ضمن نطاق مشروع كبير
يستهدف تعطيل المادة 140
من الدستور العراقي بشأن
مناطق النزاع وتشتد وطأة
هذا التعطيل كلما أقترب
موعد تنفيذ تلك المادة،
أن هذه العمليات
الأرهابية ومواقف بعض
القوى السياسية العراقية
المتواجدة في البرلمان
التي تعارض تنفيذ هذه
المادة لا يمكن فصلها عن
حملات الابادة الجماعية
التي كانت متبعة في عهد
النظام البعثي البائد
لتغيير ديموغرافية
كوردستان ، وبالتالي فهي
استمرار لتلك السياسات
العنصرية التي تستهدف
كوردستان أرضا و شعبا
يصف العديد من المحللين
السياسيين الصراع الدائر
في العراق بأبعاد ثلاثة:
صراع دائر حول الأستئثار
بالسلطة وهو قائم بين
الأكثرية الشيعية
المغبونة تاريخيا وبين
الأقلية السنية التي حكمت
العراق منذ التأسيس
وأستحوذت على كل
الصلاحيات والمنافع ،صراع
بين القوى الاقليمية
السنية و الشيعية ، أما
البعد الثالث يعيدونه الى
الصراع الجاري بين القوى
الدولية و التي تستهدف
أصلاح المنطقة وأجراء
تحولات ديمقراطية -خاصة
بعد أحداث 11 ستمبر 2001
في امريكا - من خلال
أنهاء الأنظمة
الديكتاتورية التي
لاتستجيب لتحولات العميقة
الجارية في عصر العولمة
عبر أستبدالها بأنظمة
ديمقراطية كي يستتب الأمن
و الأستقرار في هذه
المنطقة الحيوية من
العالم ، وكذلك مساندة
الحكام الجدد الذين
يعيرون الأهتمام الى
التنمية الأقتصادية و
الأجتماعية و الثقافية ،
حكام ينتخبون مباشرة من
قبل شعوبهم لا يفرضون
عليهم من خلال الانقلابات
العسكرية، حكام يمكن
مسائلتهم أمام المؤسسات
الدستورية للدولة الحديثة.
لكن يبقى بعد رابع للصراع
الدائر في العراق قائم
بين حكومة أقليم كردستان
من جهة والدول ألاقليمية
التي تقتسم كوردستان من
جهة اخرى ،هذه الدول التي
تستهدف بشكل خاص شعب
كوردستان العراق التواق
الى الحرية والعيش
المشترك مع الأغلبية
العربية من حيث الحقوق
والواجبات، و التي تطمح
الى ادارة مناطقها
المنكوبة جراء سياسات
الأنظمة التي حكمت العراق
، وحقها في المشاركة في
السلطة المركزية و مؤسسات
الدولة وبما يتناسب مع
نسبة شعب كوردستان الى
مجمل الشعب العراقي ،
وهذا ما يقر به القوانين
و الأعراف الدولية وشرعة
الأمم المتحدة.
ما يزيد الأمور تعقيدا هو
دخول لاعبين جدد و
بالدرجة الاولى المملكة
العربية السعودية وبشكل
علني في الصراع الدائر في
العراق جراء تدخلات ايران
وسوريا ، هذا التدخل شجع
النظام التركي لتصعيد
تهديداته لحكومة أقليم
كوردستان ،والتدخل في
شؤون العراق الداخلية مثل
معارضته المعلنة لتنفيذ
المادة 140 من الدستور
العراقي ، خاصة بعد ان
دعيت الحكومة التركية
للمشاركة في أعمال قمة
الدول العربية التي عقدت
في المملكة العربية
السعودية هذا العام.
على الرغم من ان التحالف
الكوردستاني يلعب دورا في
جمع الفرقاء العراقيين من
الشيعة و السنة ويعمل على
ابعاد خطر نشوب حرب
طائفية و مذهبية في
العراق وذلك حسب شهادة
العديد من القوى السياسية
و شخصيات عراقية بارزة و
محللين سياسيين بارزين من
ضمن تلك الشهادات شهادة
المرجع الشيعي الكبير
سماحة آيات الله علي
السيستاني الذي وصف
الرئيس العراقي جلال
طالباني بصمام الامان
حينما كان يتعالج في
الاردن .
ورغم هذا الدور الكردي
تبقى القضية الكوردية
مستهدفة وما شاهدناه خلال
الجريمة التي وقعت في
شنكال ،وكذلك المؤتمر
الذي عقد في القاهرة
بزعامة اياد علاوي رئيس
الوزراء العراقي السابق
وشاركت به بعض القوى
العراقية الداخلة في
العملية السياسية ،عندما
أحضروا الى الأجتماع بعض
أزلام النظام البعثي
البائد من الكورد
المتورطين في حملات
الأنفال ضد شعبهم ، وكان
الأجتماع بمساندة مصر
وبعض دول الجوار العراقي
وبشكل فعال تركيا و سوريا.
يحق للسيد أياد علاوي
أجراء تحالفات و جبهات
سياسية للأستئثار بالسلطة
فهو حق يضمنه الدستور في
اطار النظام الديمقراطي
الفيدرالي من خلال
استخدام الأساليب
السياسية السلمية لتداول
السلطة ،لكن هناك سؤال
يطرح نفسه، كيف للسيد
علاوي أن يتحالف مع من
تلطخت ايديهم بدماء
شعوبهم. هل نسي السيد
علاوي تصريحاته العديدة
تجاه عدالة مطالب القوى
الكوردستاني و برلمان
كوردستان عندما كان رئيسا
لمجلس الوزراء ، وبشكل
خاص تصريحاته أثناء
الزيارة التي قام بها الى
أقليم كوردستان في شهر آب
2004 ولقاءاته العديدة مع
الزعيمين الكورديين
والقيادات الكوردية
الأخرى ، وتعهداته بالعمل
الجاد لأيجاد حل عادل
لمناطق النزاع ومن ضمنها
كركوك عندما طالب
المساندة لحكومته من
القيادات الكوردية في
تأجيل المادة 58 بشأن
كركوك ومناطق النزاع
الأخرى ، والتي فيما بعد
تحولت الى المادة 140 من
الدستور العراقي.
بعد هذه الجريمة الشنيعة
التي جرت في شنكال ،والتي
تكشف عن مدى الحقد الدفين
والكراهية لدى المنفذين
والقوى الداعمة لهم ،
يتبادر الى الذهن سؤال ما
هو موقف القوى السياسية
الكوردستانية و حكومة و
برلمان أقليم كوردستان من
هذه العمليات ، هل
سيستمرون في تقديم
التضحيات الكبيرة لإنجاح
العملية السياسية في
العراق، وأبعاد شبح الحرب
الطائفية، أم أنهم
سيبادرون الى ممارسة
مسؤلياتهم السياسية و
الأخلاقية للحفاظ على أمن
و استقرار و مصالح السكان
في المناطق الكوردستانية
المستقطعة أبان النظام
السابق ، والى متى يغضون
النظر عن تأخير الحكومة
المركزية تنفيذ المادة
140 من الدستور. هل من
الجائز أن يكون أستقرار و
أمن العراق على حساب أمن
وأستقرار مناطق كوردستان
؟ خاصة وان القوى
الأرهابية تركز الان
عملياتها في مناطق
كوردستان . بعد كل هذا هل
ستبادر حكومة أقليم
كوردستان بأرسال قوات
البيشمركة الى مناطق
النزاع لنجددة السكان ،
ولأستتباب الأمن و
الأستقرار كما فعلت
بأرسال قوات من البيشمركة
الى بغداد ، هذه القوى
التي يشهد لها السكان
بالحرفية والكفاءة
العالية في استتباب الأمن
و الأستقرار دون ازعاج
السكان.
على حكومة أقليم كوردستان
أن تطالب المنظمة الدولية
بأجراء تحقيق دولي عن
جريمة شنكال بهدف التوثيق
و محاسبة المتورطين رغم
ان الجناة معروفون لكن
يبقى المتهم بريء الى أن
يثبت ادانته من قبل
العدالة.
........................................................................................................
16/8/2007
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|