 |
 |
 |
 |
 |
 |
| |
 |
شروط النشر
في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء،
والشعراء، والمفكرين، والباحثين،
والكتاب الراغبين بالنشر في
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا |
|
| |
| |
|
|
|
|
|
|
| |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
|
|
|
16 November 2007 04:35 |
|
|
|
 |
|
عبدالوهاب طالباني |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
حوار فوق المثلث الكوردي
|
|
عبدالوهاب طالباني |
|
|
|
- قل لي ماذا ترى على
الارض؟
- سيدى اني اطير على علو
جد منخفض ، ارى راعيا
يسوق قطيعا من الماشية
على منحدر الوادي .
- هل يحمل شيئا ؟ هل هو
مسلح؟
- انه يحمل باقة ورد برية
بيد ، وباليد الاخرى عصا
- اذن انه مسلح
- سيدي قلت انه يحمل باقة
ورد وعصا يسوق به
ماشيته..انه لا يحمل
سلاحا ناريا
- عصا ؟.. يعني انه
ارهابي ومسلح ! اني اسمع
اصواتا غريبة وقوية من
خلال الجهاز ، ما هذا؟
ماذا يجرى هناك؟
- سيدي انها دمدمة الريح
الطالعة من بين شعاب
الجبل..
- هل لك ان تسكت هذه التي
تسميها دمدمة بصاروخ؟
- بماذا؟! سيدي هذه
الجبال تختزن مكامن الريح
والرعود كلها ، ولا تعالج
بصواريخنا ولا بقنابل
حلفائنا ...ثم اين نحن من
لجة الطوفان الاتي؟
- طوفان ماذا؟
- سيدي ، عفوا ، انها قصة
طويلة ..لا ادري هل سمعت
بقصة الطوفان وسفينة
سيدنا نوح؟ القصة حدثت
هنا على هذه الجبال ،
وهنا يعيد التاريخ نفسه ،
لكن..
لكن ماذا؟-
- هذه المرة لن نلحق
بسفينة النجاة ، فذئابنا
الغبر قتلت كثيرا من
الناس هنا ، ولا يحبوننا
ان ننضم الى الناجين ،
انهم مستائون كثيرا من
عويلنا الدائم ، سيرموننا
في اللجة ، وسنغرق ،
ونتوه في جوف الريح
وتلفنا العاصفة .
- كفى تخريفا ، كيف تتكلم
معي هكذا يا ايها الضابط
، انسيت انني قائدك ؟
- لا يا سيدي انني ما
نسيت ذلك ابدا ، ولكن ..
- هل الراعي ما زال امام
عينيك؟
- نعم سيدي
- اهبط الان واقبض عليه
وعلى كل الرعاة الذين
تراهم لنحقق معهم ، يجب
ان يعطونا معلومات
استخبارية عن مكامن الريح
واخبار هذ الذي تسميه
الطوفان..
- لكن يا سيدي طائرتي
المروحية هذه لا تستطيع
الهبوط في هذا المكان ،
الارض هنا وعرة رؤوس
الجبال هنا تشبه غابة من
القمم الحادة تغطيها
الثلوج والشجر وشعابها
صخرية لا تسع الا لمرور
شخص واحد بالكاد ، وقاع
الوادي شجر وماء وصخور
ناتئة خلفها اشباح تختفي
في النهار وتأخذ اشكال
الصخر والشجر ، وفي الليل
تلبس لون الحلكة فلا يرون
...كأن اهل هذه الاصقاع
قدوا من صخرها وترابها
وثلوجها وغاباتها انهم
ملتصقون بها ، يستحيل
فصلهم عنها...انهم يكمنون
لنا في كل مكان ..
- كفى ، مد لذلك الراعي
حبلا كي يتسلقه ، او سلما
، أامره كي يصعد اليك..
- سيدي ..هل تسمح لي ان
اقول لك شيئا مهما جدا؟
- ما هو ؟
هو انك غبي جدا..-
- ماذا ؟ كيف تتجرأ ان
تجيبني بهذه الطريقة يا
سافل ، الا تعرف عواقب هذ
ا السلوك بين افراد الجيش؟
- نعم اعرف عواقبه سيدي ،
ولكن يبدو انني لن ارى
خلقتك البشعة مرة اخرى..
- كيف ..كيف؟ قل لي
- سيدي لان مثلث برمودا
بدأ يلفني ، يغرقني ،
يأخذني الى القاع ، اننى
اهوى بسرعة سيدي
- اي مثلث برمودا يا جاهل
؟لابد انك تهذي...
- سيدي انني فوق جبال (قنديل)
انه برمودا المثلث
الكوردي الصعب..
- اللعنة انني لا احب
سماع كلمة قنديل ولا كلمة
كوردي ، اذهب الى الجحيم
سنرسل طيارا اخر..!
( ومنذ تأسيس جمهورية
اتاتورك ظلوا يرسلون
طائراتهم وجندهم لتلفهم
شعاب الجبل الاشم وتغرقهم
في لجة المثلث المقدس
وطوفانه الابدي...والحبل
على الجرار ، وما زال حب
العنف و سفك الدماء
والغطرسةالعنصرية الفارغة
ديدنهم ، وقد صموا اذانهم
عن دعوات السلام والاخوة
والديمقراطية التي ما زال
اهل المثلث الكوردي
والعالم العاقل يطلقونها
مخلصين).
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|