|
الإنكليز يلعبون دور
العقل المدبر
لقد
ألقوا بي إلى هنا ، وصحتي مرتبطة بالظروف
هنا ، يجب عدم تناول وضعي الصحي منفرداً ،
بل ارتباطاً بأسباب إلقائي هنا وظروفه .
لازالت تركيا تمضي متمسكة بأحادية الدولة
، والدولة القومية . وراسموسن(سكرتير
الناتو) .... يجعلون الأمور ضبابية ،
ستكون الدولة مسؤولة فيما إذا حدث أي أمر
لي ، وهي هكذا . حتى أن أسباب الإلقاء بي
إلى هنا مجهولة . إذا كانت ثمة ممارسة
للسياسة فلتكن على أسس صحيحة ، كما يجب
على
PKK
ممارسة السياسة على أساس الحقائق ، وينطق
بالحقائق ، كما يجب على حزب المجتمع
الديموقراطي
DTP
النطق بالحقائق ، ويمارس سياسة صحيحة على
أساس الحقائق . قرأت في الصحافة تصريحات
السكرتير العام للناتو "راسموسن" بشأن
العلاقات التركية اليونانية . وسأدلي
بتصريحات بشأن حزب الحركة القومية
MHP .
المؤامرة التي جلبتني إلى هنا هي من عمل
"غلاديو" الناتو ، ومن عمل "غلاديو"
الإستخبارات اليونانية ، كلاهما قاما بها
معاً . لقد كان ضمن هذا العمل "غلاديو"
اليونان والاستخبارت الأميريكية
CIA
والاستخبارات الانكليزية
MI-6 .
والعقل المفكر لكل هذا هو انكلترا . بينما
"غلاديو" إيطاليا لازال مستمراً ، ماهو
"برليسكوني" ؟ إنه الغلاديو . كانت
أميريكا عندما سلّمتني إلى تركيا تحسب أن
تركيا ستلبي مطالبها بشأن إيران ، ولكن
تركيا لم تفعل ، كما كانت اليونان تفكر
بأن تركيا ستمنحها قبرص وجزر إيجه مقابل
تسليمي ، ولكن تركيا لم تعط شيئاً كما
ترون ، ولن تعطي ، فتركيا لا تعطي شيئاً ،
وهم الذين يقولون هذا أصلاً ، يمكن تفعيل
كلامي هذا في الإعلام جيداً بلغة مناسبة .
وسبب الإمساك بي هنا هو هذه الحسابات ،
حيث أن حساباتهم لم تتطابق ، ولهذا أخذ
الإمساك بي هنا منحى مجهولاً وبقي
متأرجحاً ، وماذا سيحدث لي أصبح مجهولاً ،
وليس معلوماً إلى متى ستحتفظ القوى التي
أتت بي إلى هنا في هذا المكان
.
لن
أسمح لهم بتطوير سياساتهم من خلالي
لقد استطاع مصطفى كمال تفكيك
مثل هذه الألاعيب ، ألاعيب الانكليز ولو
جزئياً ، حيث ألقى الانكليز بالأكراد في
تركيا إلى مواجهة الدولة في سبيل سياساتها
، هؤلاء فعلوا هكذا دائماً ، فاستخدموا
الشيخ سعيد ، استخدموه وأخذوا الموصل
وكركوك ، وبذلك فتحوا المجال أمام مصطفى
كمال للتحامل على الأكراد . فليفهم "مليك"
السافل هذا الأمر جيداً ، وإذا كانت لديه
أسرته فليفهموا هذا الأمر أيضاً . لقد قام
الانكليز بممارسة هكذا سياسة عبر الشيخ
سعيد . لقد حاولوا ممارسة سياسات من خلالي
أيضاً إلا أنني لا أسمح باستخدامي ، ولن
أسمح باستخدامي . ولم أسمح لهم بتطوير
سياساتهم من خلالي . لقد مورست هذه
السياسات في تركيا منذ 1923 حتى 1944 من
طرف انكلترا ، ثم دخلت أميريكا على المسار
بعد 1944 واستمرت فيها . فيما بين
1920-1923 حاول مصطفى كمال التصدي لهذه
السياسات ، ولكنه لم يفلح ، فقوته لم
تسعفه ودخل تحت سيطرتهم ، حتى أنه تعرض
للإغتيال ، فقد فهم مصطفى كمال هذه
الألاعيب واستطاع تحليلها ، وفهم من الذي
قام بترتيب الاغتيال ، وأن الجنرالات هم
الذين رتبوها ، ويعلم أنها أتت من "كاظم
قرة بكر "(رئيس الأركان وقتذاك) وفكر في
إعدامه ، وفي يوم المحاكمة ارتدى
الجنرالات زيهم المدني وتجمع كلهم في جانب
واحد ، وبذلك أظهروا موقفهم ، وعندما رأى
مصطفى كمال وضعهم هذا فهم قوتهم استمرق
الحادث وأغلق عليه . حتى أن "كاظم
قارابكر" كان يقول لمصطفى كمال ، لقد
أنجزت أكثر ، والسلطة من حقي ، ولو أردت
في مؤتمر أرضروم لأعتقلتك ، ولهذا فإن
الحكم من حقي . أما مصطفى كمال فقد قال
"لا يمكن أن يكون هناك رأسان على كتف
واحد" وبذلك أبدى موقفه . لن أدخل في
تفاصيلها فقد تطرقت إلى ذلك من قبل ، حيث
تعرفون أنهم طوقوه بالإتحاد والترقي ،
ووضعوا مصطفى كمال تحت سيطرتهم
.
لايعلم أحد في تركيا لماذا
تم إعدام مندريس
ها هو السيد أردوغان ، كان
معرّضاً للإغتيال حسبما ورد في الإعلام ،
أرغنكون كان سيرتب إغتيالاً لرئيس الوزراء
، حتى أن هناك أربع محاولات إنقلاب ،
فماذا سيكون أكثر من ذلك ! ولكن السيد
أردوغان لا يدرك هذا الوضع ، وأنا أشرح
لهم من هنا وأحذرهم ، ويفهمون ذلك على أنه
تهديد ! أنا من هنا لا أستطيع تهديد أحد ،
ولا أهدد ، ولن أهدد . فأنا هنا ليس لدي
الموقع ولا النية لذلك . فقط أستطيع إبداء
آرائي من هنا . إن السيد أردوغان لا يعلم
لماذا تم إعدام مندريس أيضاً ، لقد كان
مندريس بصدد التقارب مع روسيا ، وتذرعوا
بأحداث 6-7 أيلول وأعدموه ضمن علم أميريكا
. وليس في تركيا من يعلم تماماً وبشكل
صحيح لماذا تم إعدام مندريس . الغلاديو
يتحكم في العالم وفي تركيا منذ ستين سنة ،
وليس في تركيا كتاب واحد يطرح ويحلل
الغلاديو ، ولا شخص واحد ، علماً بأنك
مرغم على أن تعرف ذلك لأنك في السلطة ،
فإن لم تعرفها لن تستطيع ممارسة رئاسة
الوزارة أيضاً .
لقد فقد
MHP (حزب
الحركة القومية الفاشية ) دعم أمريكا
إذا كنت خائفاً وتتراجع بسبب
تهديد أو إثنين ، لن تستطيع ممارسة رئاسة
الوزارة ، لهذا أبدي الاهتمام بمصطفى كمال
، حيث أبدى موقفاً في مواجهة هؤلاء ولو
لفترة قصيرة ، ولكن هذا غير موجود لدى
رئيس الوزراء أردوغان . باخجلي(رئيس
MHP)
يعارض هذا الانفتاح بشكل عنيف ، فهو أحد
الذين يدركون هذا السياق على أفضل نحو من
جهته . كما أن هيئة الأركان تدلي بتصريح
أيضاً . وأنا لا آخذه مأخذ الجد ، فهو
يشعر بأنه مرغم على قول ذلك . بينما
باخجلي أكثر انتظاماً . إن غيظ باخجلي
وتعصبه ومناهضته للحل إلى هذه الدرجة أمر
طبيعي جداً ، لأنه فَقَدَ دعم أميريكا له
، فهم يدركون ما الذي خسروه وما سيخسروه .
فقد جرى تدريبهم حتى اليوم من طرف أميريكا
، وحصلوا على دعمها ، ولكن أميريكا سحبت
دعمها للغلاديو منذ 2007 ، وهم يعلمون بما
سيخسرونه ، ولهذا يعترضون على هذا المسار
، علماً بأن جميع هؤلاء منتج أميريكي مثل
القاعدة تماماً . فها هي أميريكا تحاول
الإمساك بالسيطرة على الشرق الأوسط من
خلال تنظيمات على نمط القاعدة على الأغلب
. وأسامة بن لادن هو أحد الأشخاص الذين
أنشأتهم أميريكا ، وهو يقول بأنه يناهض
أميريكا ويحارب ضدها ، ولكنني أفكر في أنه
لازال تحت التأثير الأميريكي . وMHP
أيضاً يعترض على أميريكا ولكنهم منتج
أميريكي ، فقد تم تدريب كوادرهم في
فلوريدا أميريكا منذ أعوام 1944 و 1960 ،
وتدرّب "آلباصلان توركيش"(رئيس
MHP
راحل) أيضاً في أميريكا ، وتعرفون الشهير
"آلتيمور قيليج" ، لقد عاش أربعين سنة في
فلوريدا ، بل إن جميع عناصر لجنة الإتحاد
القومي تلقوا تدريبهم في أميريكا ، يأخذ
"صبحي قهرمان" مكانه ضمن من ذهبوا إلى
أميريكا في عام 1944 ، ثم يأخذ مكانه ضمن
تأسيس "حزب العمال
IP"
أيضاً ، في الحقيقة إنه متوفي الآن ولكنه
وضع غريب ، فهو أيضاً أحد الذين تلقوا
التدريب في الولايات المتحدة بين أعوام
1944-1960 ، وبالنتيجة فإن باخجلي ورفاقه
ينحدرون من هذه التقاليد ، ولهذا يعترضون
لأنهم يعلمون بما سيحل بهم ، فغداً أو بعد
غد ستسألهم أميريكا الحساب ، فهؤلاء قتلوا
آلافاً من اليساريين قبل عشرين أو ثلاثين
سنة ، كل هؤلاء اليساريون كانوا أناساً
وطنيون ، وغداً أو بعد غد يمكن أن
يُحاسبوا على هؤلاء أيضاً ، ستسألهم : لقد
دعمتكم ودرّبتكم كل هذا ، فماذا أعطيتموني
مقابل ذلك ؟ . إن دولت باخجلي يعرف كل ذلك
جيداً لهذا يتهجم بهذه الشراسة ، فهو يقلق
على "ماذا سيحل بي ؟ سأبقى في العراء ،
وسيسألوننا حساب ما فعلناه"
.
دوغو ييرينجك في وضع مزري
حزب الشعب الجمهوري
CHP
وحزب الحركة القومية
MHP
ينتهجان اللاحل ، وعليهما التخلي عن
سياستهما هذه ، اليسار في تركيا لا يفهم
شيئاً ، ماذا يفعل هؤلاء ؟ في الأصل تحولت
شرائح من اليسار إلى أجزاء من أرغنكون .
هؤلاء لا يفهمون ، ولا يعرفون ممارسة
السياسة . انظروا إلى دعوى أرغنكون هذه ،
رئيس حزب العمال الذي يدعي اليسارية "دوغو
بيرينجيك" و الإنقلابي "مظفر تكين" من
الجيش ، والفاشي "آلباصلان آصلان" يواجهون
القضاء في نفس القضية ! أنظر إلى هذا
الوضع المزري الذي آلوا إليه ، بل وحدوا
قضاياهم في نفس الملف ، ثم يذهب لقتل
النائب العام للدولة في المحكمة
الاستشارية ! الذي جمع بين هؤلاء الثلاثة
هي الذهنية نفسها . آلباصلان ينتمي إلى
بينكول ، هناك تنظيم وبنية فاشية في إحدى
مناطق بينكول ، هؤلاء مُسيطر عليهم من نفس
المركز ، وهذا المركز هو الذي يلم شملهم
.
لقد استمعت إلى تصريحات
"باشبوغ"(رئيس هيئة الأركان) ، لا أراها
مهمة جداً ، كما تابعت قرار توصية مجلس
الأمن القومي بشأن استمرار أنشطة الانفتاح
.
الدفاع
الذاتي هو نظام للحماية
ماذا يقول رئيس هيئة الأركان
السابق "حلمي أوزغوك" ؟ لقد أوضح أوزغوك
بأنه لا يمكن إتخاذ
PKK
واوجالان مخاطباً(محاوراً) ، ولكن إذا
أراد أوجالان أن يساهم من ذاته ، فبإمكانه
أن يساهم ، ويفيد بأن لب مسألة الانفتاح
الكردي هو نزع سلاح التنظيم . كيف سيحدث
كل ذلك ؟
لقد تم تقييم رؤاي المتعلقة
بالدفاع الذاتي سلبياً في الإعلام ، إن
تقديمهم هذا الأمر إلى الصدارة أمر مقصود
، إنهم يفعلونه عن وعي ، إن تقديمهم لهذا
الأمر هو أمر مقصود . يمكن القول
لـ"جنكيز"(جنكيز جاندار كاتب صحفي) في
رسالة أو بمقابلته ، إنه لم يفهم كلامي ،
ما أردت قوله ليس جيشاً منفصلاً ضمن الجيش
، ولكن إذا لم يكن هناك دفاع لا يمكن أن
يكون هناك حل ، ما هو عدد عناصر الأمن
الخاص في تركيا ؟ هل قام أحدكم بالبحث في
هذا ، وهل تعلمون بهذا ؟
.
هناك جيش من الأمن الخاص
يبلغ مائتي ألف شخص ، وما قلته ليس جيشاً
ضمن الجيش ، كما ليس جيشاً منفصلاً . ما
قلته هو في المدن ويمكن أن يكون على نمط
الضابطة التي يختارها سكان الأحياء أو
المدينة ، وفي القرى يختارهم سكان القرى ،
ليكون على نمط الميليشيا ، وليكونوا من
الأشخاص الموثوقين ويكوِّنوا وحدة أمنية
يمكننا تسميتها بالميليشيا ، ويمكننا
تسميته بالنظام الأمني ، فالشعب بذاته
سيختارهم ، وهذا العمل غير ممكن
بالجندارما او ما شابهها . وفي الحقيقة
الجندارما غير قادرة على القيام بذلك ،
فالجندارما لن تستطيع العمل في
المنطقة(الكردية) بعد الآن . وهناك ستة
وثمانين ألف حماة قرى ، هذه أمور سيئة ،
ولا يمكن أن يتحقق الأمن بهؤلاء ، فنظام
حماة القرى نظام سيء ، والأمر غير ممكن
بالنظام القديم ، بل سيأتي نظام أمني جديد
إلى هذا الموقع ، وأنا رأيت ذلك مسبقاً
واقترحته وقلته ، فشعب المنطقة(الكردية)
بذاته سينتخب هؤلاء ، أي إنه سيحقق أمنه
بنفسه ، ولن يحدث هذا الآن ، بل هو موضوع
طرحته للمستقبل . كما إنني لا أجعل من ذلك
شرطاً ، بل هو مبدأ ، ويجب أن لا يزعل أحد
مني لهذا السبب ، وأن لا يفهمه بشكل خطأ ،
فهذه هي النقطة التي سيتم الوصول إليها إن
عاجلاً أم آجلاً . والجيش أيضاً يتطور إلى
هذه النقطة ، يجب تفعيل هذا الأمر بهذا
الشكل في الإعلام جيداً ، كما يجب التصدي
للأقوال والأمور السيئة بحقنا . لا يمكن
تحقيق الأمن بحماة القرى ، وعلى الأكراد
أن يتناولوا هذا الموضوع فقط ويناقشوه في
الإعلام على مدى عشرة أيام على الأقل .
كما يجب طرح هذه المواضيع وما قلته في
الإعلام وفي تلفزيون روج بشكل مكثف
.
ماذا بشائن لغة عشرين مليون
كردي
يدعون احترامهم للتباين
الثقافي ولكن التركية هي اللغة الرسمية
للدولة ، حسناً ، اللغة الرسمية للدولة هي
التركية ولكن ماذا بشأن لغة عشرين مليون
إنسان ؟ هذا العشرين مليون ليسوا حيوانات
، بل بشر . تقولون اللغة ، ولكن إذا لم
تقم بتنظيمها ولم تستطع استخدامها ،
وتعليمها ، ولم تفعِّلها يومياً في
الصحافة والراديو والتلفزيونات ، ولم
تستخدمها في التعليم ، فكيف ستطورها ؟
وكيف ستحيا هذه اللغة ؟ فلا يمكن للثقافة
أن تتطور سوى باللغة ، يجب تنظيم اللغة .
إن حزب المجتمع الديموقراطي
DTP
يعجز في التجاوب الفوري مع هذا الموضوع
البسيط ، ولا يستطيع وضع سياسة بشأنه ،
ولا يبدي الكفاءة ، عليهم أن يصرحوا بهذا
الشأن كثيراً ، وينتجوا سياسات في هذا
الموضوع
.
مسألة التفريق بين الحقوق
الفردية والجماعية ، هو تفريق عقيم ، ولا
يمكن قبوله ، فهذا يعني ؛ نحن نعترف
بالفرد ولا نعترف بالمجتمع ، وهذا شيء
متناقض ، فلا يمكن أن يكون هناك فرد من
دون مجتمع ، وليس للفرد وجود سوى بالمجتمع
.
الأكراد يريدون الآتي ؛ يجب
أن تكون الثقافة الكردية حرة بالكامل ،
يجب أن تكون هناك حرية تمكنهم من تنظيم
ثقافتهم ، وهذا الوضع يسري على الثقافات
الأخرى . هناك ضرورة لدستور ديموقراطي
ليتمكن الأكراد من التعبير عن ذاتهم بنمط
التعبير الكوني الديموقراطي من أجل حل
القضية الكردية ، فما يلزم من أجل حل هذه
القضية هو ذهنية ديموقراطية ، ونقاش
ديموقراطي ، وتفعيل الديموقراطية ، وسياسة
ديموقراطية ، والتنظيم الديموقراطي ،
ودستور ديموقراطي ، فهذه القضية لن تُحل
من دون الدستور الديموقراطي
.
لقد أعددت خريطة الطريق على
شكل مائة وستين صفحة
لقد أعددت خريطة الطريق على
شكل مائة وستين صفحة ، بالإضافة إلى
ستمائة صفحة كتبتها كقسم من مرافعتي
بعنوان "دمقرطة ثقافة الشرق الأوسط" ،
المجموع هو سبعمائة وستون صفحة ، سلَّمتها
كلها إلى إدارة السجن . هناك مقدمة من نصف
صفحة تقريباً في رأس خريطة الطريق ، ثم
قسم المدخل حوالي خمسة وثلاثين أو أربعين
صفحة ، ثم في الجزء الأول هناك قسم
المصطلحات والقواعد والمبادئ ، وبعدها
تناولت القضية الكردية وتركيا . بمجملها
تتألف من سبعة أقسام مع المقدمة والمدخل .
في قسم المصطلحات والقواعد والمبادئ تحدثت
عن مبادئ الحل الديموقراطي .
والأكراد سيقبلون بتركيا
وبكردستان وطناً مشتركاً ، والأتراك
سيعلمون تركيا وكردستان وطناً مشتركاً ،
وكلمة كردستان ليست كلمة تخصني ، ولست أنا
أول من استخدمها ، فقد استٌخدمت لأول مرة
من طرف السلطان سنجار السلجوقي . وهي
مصطلح تاريخي استُخدم في رسائل السلاطين
العثمانيين أيضاً
.
الجمهورية موجودة أصلاً ،
والدور الآن على تجهيز الجمهورية
بالديموقراطية ، فتركيا لديها قضية
الديموقراطية في كل الميادين ، وهذه
القضايا تحتاج إلى الحل مطلقاً ، والقضية
الكردية يجب أن تُحل ديموقراطياً بدمقرطة
تركيا
.
حتى نتمكن من حل قضايا اليوم
لابد من معرفة أسبابها التاريخية ،
وتصوراتها وماضيها . فالتاريخ يشترط الآن
، والآن مرتبط بالتاريخ ، وقضايا اليوم
لها تاريخها وماضيها ، وبدون معرفة ماضيها
التاريخي لا يمكنك حل قضية اليوم
.
الحل هو تحقيق الإمكانيات
ليعبر الأكراد عن ثقافتهم بحرية ، سيتم
الإعتراف بالتمايز الثقافي وستتحقق ،
بالطبع إنني أقول هذه الأمور من أجل حل
قضية أكراد الشمال ، ولكن ليس من أجل
أكراد الشمال فقط ، بل أقولها من أجل
الأكراد في الأجزاء الأخرى أيضاً . فخريطة
الطريق ليست مهمة للأكراد فقط ، بل هي
مهمة جداً من أجل دمقرطة تركيا والشرق
الأوسط أيضاً . خريطة الطريق ديموقراطية ،
موَّحِدة ، تحقق التكامل . وليست كما يدعي
MHP
مُفَرِّقة مطلقاً ، بل على العكس خريطة
الطريق تحقق التكامل ، وتخدم شعوب تركيا ،
وتركيا ، وديموقراطيتها . حتى أن وزير
الداخلية يتحدث عن نموذج تركيا ، فهاهي
خريطة الطريق ، وهذا هو نموذج تركيا من
أجل الحل . كما أنني ناشدت روح "آلباصلان"
في خريطة الطريق ، وتحدثت عن علاقات
"آلباصلان" بالأكراد ووحدته معهم ، وتحالف
"السلطان ياووز سليم" مع الأكراد ،
بالإضافة إلى وضع مصطفى كمال ، فهناك
رسائل مصطفى كمال إلى الأكراد ، ورئيس
الوزراء سيتحدث إلى الأمة غداً ، وسنرى
ماذا سيقول (المقصود الحديث التلفزيوني
الشهري الذي يخاطب رئيس الوزراء الشعب من
خلاله)
.
موقفي هنا هو الاستمرار في
حياة كريمة ، والتحدث عن الحقائق التي
تفيد الشعوب ، وليس هناك من يستطيع إرغامي
على التخلي عن هذه الأمور ، إنني نقي ،
وسأستمر في وضعي النقي هذا
.
ليس هناك تغيير مهم على صعيد
صحتي ، كما في الماضي ، هناك حرقان شديد
في عيوني ، وأجفاني تتلاصق ، انظروا لا
أستطيع فتح عينيَّ ، كما هناك حكة في
الجلد ، قال الطبيب بأنها حساسية مفرطة ،
لا أعلم فربما يكتب شيئاً ، السيلان في
حلقي مستمر ، وأنفي يصاب بالإنسداد ويسيل
باستمرار ويزعجني كثيراً ، ولا أستطيع
الاحتمال . كل يوم هنا أسوأ من التعذيب ،
فلو استطعت التنفس لقلت إن هذا المكان
يعتبر جنة بالنسبة لي ، لدي ضيق وانسداد
في مجاري التنفس العلوية ، وألاقي صعوبة
إلى درجة أنني لا أستطيع التنفس . رغم هذه
المشاكل الصحية التي لا تُحتمل ، ورغم هذا
الحرقان في عينيَّ حيث هناك التهاب ، فجرت
عقلي من أجل إنهاء خريطة الطريق هذه ، كما
أنهيت قسم "دمقرطة ثقافة الشرق الأوسط" من
مرافعتي
.
إن تركيا تسير في رَكب هذا
حيناً ، وفي رَكب ذاك حيناً آخر ، ويذهب
"داوودوغلو"(وزير خارجية تركيا) مرة إلى
سوريا وأخرى إلى إيران والعراق ، ثم يستند
إلى الجنوب ، في الوقت الذي تقول تركيا
"أنا حاولت حساب كل شيء في الجنوب" يظهر
نوشيروان والمجموعات الإسلامية إلى
الميدان
.
إن خريطتي للطريق ومرافعاتي
مهمة جداً ، فقد فجّرت عقلي هنا ، وقرأت
كل علوم أوروبا والعالم ، ودققت فيها
جميعاً ، وما كتبت هو النتيجة التي
استنبطتها من كل ذلك ، وهي علمية ومهمة
جداً على صعيد النتائج التي توصلت إليها .
فأفكاري راقية إلى درجة ما ، وفلاسفة
أوروبا يقفون كثيراً على المواضيع التي
تحدثت عنها ، ولكن ما قمت به واسع إلى
درجة ما ، بل حتى هي أرقى من العديد منها
، فقد تجاوزت العديد منهم . يمكن تقييم ما
كتبته على أنه مخرج من الحداثة . لقد قرأت
مقالاً عن
"Dilthey"
، وأفكاري تظهِر توازياً معه ، يمكنكم
إرسال جميع كتبه إليّ . كنت قد طلبت كتاب
"Gellner"
ولكنه لم يصلني حتى الآن ، يجب متابعته ،
يجب أن يعطوني إياه ، فهو كتاب يباع في
السوق ، ويجب أن لا يكون هناك محظور في
إعطائي إياه . كما يمكن جلب كتب
"Sombart"
، ويمكن إرسال الكتب التي ترونها ملفتة .
"بنيامين والتر" مهم ، فقد أراد القيام
بانطلاقة ، وهو أول من أراد أن يقوم
بانطلاقة . إنه مهم ، يمكن جلب كتبه التي
لم تصلني حتى الآن . يمكنكم الحصول على
نسخة من تحاليل البول
.
هناك رسائل واردة من السجون
، لن أذكر الأسماء كثيراً فليس لدينا وقت
، أذكرها باختصار ، هناك عدة رسائل وردت
من سجن سيرت ، ومن مظفر يلماز من سجن
أرضروم ، شكراً له . ورسائل وردت من سجن
كوركجولار في أضنه . ورسالة من شادية
ماناب من سجن ميديات ، ورسالة أخرى من
السيدة يغيت ، ورسالة أخرى من إينجي روج
من سجن ميديات ، تتحدث فيها عن التحول إلى
إله وإلهة ، حيث تقوم بالتركيز على هذا
الموضوع ، أقول هذا الشأن يخصها ، على
الرفاق مسايرتها ، فماذا نفعل غير ذلك ؟ .
كما هناك رفيق آخر يقول بأنه يركِّز على
هذا الموضوع . لقد استشهد الرفيق عصمت ،
أتقدم بتعازي فيه . هناك العديد من الرفاق
المصابون بالسرطان ، فليهتموا بأنفسهم
جيداً ، وهناك عدة رسائل من سجن باقركوي ،
إحداها رسالة أخرى من غولناز ، يجب زيارة
هؤلاء الرفاق ، وأبعث إليهم بتحياتي ،
وهناك رسالة من آيسل دوغان ، أبعث إليها
بتحياتي الخاصة ، يمكنها البقاء في ديرسيم
. أبعث بتحياتي الخاصة إلى شعبنا في
كورتالان وجيرموك
.
ماذا يفعل خطيب والآخرون ؟
أنقلوا إليهم تحياتي الخاصة
.
تحياتي إلى الجميع . أتمنى
لكم أياماً سعيدة .
26
آب 2009
|