|
الـفـكرُ حسـنـُكِ فاقَ الشَّرقَ و
الـغـربـا
و أحرفي فـيـكِ كمْ ذا أورقـتْ
حُـبـَّـا
ما عدتُ لـُبـَّـاً و لكنْ حين
يطرقُني
هواكِ أملكُ مِنْ هذا الهوى
الـلُّبـا
ماذا خسرتُ و أنتِ شهدُ قافيتي
و بلسمي منكِ أعطى العَالَمَ
الطِّبـا
زهراءُ كلُّ عروقي منكِ قدْ نـهضتْ
أرضاً و حبـُّكِ أمسى في دمي
الشَّعـبــا
صاحـبـتُ حـبـَّكِ أعطاني
مودَّتـَهُ
و كلُّ أنوارِهِ صارتْ ليَ
الصَّـحْـبـا
و عطرُ روحِكِ في صدري يُظلِّـلُـني
و يدفعُ الهمَّ و الأرزاءَ و
الخطبـا
تقاطر َ الحبُّ رَكباً في دمي و
أنــا
ما زلتُ أُنشئُ مِنْ حبِّي لكِ
الرَّكـبـا
زهراءُ يا أوَّلَ الدنـيـا و
آخرَهـا
أنتِ الجَمَالُ الذي لمْ يـرتـكبْ
ذنـبـا
إنـِّي تـلـوتـُكِ آيـاتٍ
مقدَّسةً
تـُحـاورُ العـقـلَ و الأرواحَ و
الـقـلبـا
هذي حـقيـقـتـُـكِ النوراءُ
أفهمُهـا
كشفَ المرايـا الذي لمْ يـستـبحْ
كذبــا
خزائـنُ الفكر ِ لمْ تـُعلِنْ
خسائـرَهـا
و كلُّهـا منكِ كمْ ذا حـقـَّـقـتْ
كـسـبـا
لـكِ السماواتُ دُرٌّ في يديكِ و
ما
أمسى بكِ الدُرُّ في مرمى العِدى
نهبـا
أنتِ الـصـلاةُ بمحرابِ السماء ِ و كمْ
أهديتِ للذكرِ ذكراً مورقـاً
رطـبـا
فيكِ الـتـلاواتُ لمْ تـُوقِـفْ
روائِـعَهـا
على لسانِك تجري كوثـراً عذبـا
أحلى دعاء ٍ تسامى فيكِ سيِّدتي
و غـيثُ كـفـِّكِ كمْ ذا أوقفَ
الجدبـَا
على خطاكِ تـتـالـتْ كلُّ ملحمةٍ
تـًعلِّمُ الماءَ و الأزهـارَ و
العـُشـبـا
مَنْ لا يـراكِ هُدىً في كلِّ
مـنـقـبـةٍ
على المناقـبِ أمسى يُعـلـنُ
الحـربـا
و كلُّ شيءٍ نما في حبِّ فاطمةٍ
سقى السَّماواتِ مِنْ عليائِـهِ
حـبـَّـا
أهلاً بمَنْ أعطتِ التأريخَ
صولـتـَهـا
و أعطتِ الفكرَ ذاكَ المستوى الخصبـا
أهلاً بسيِّدةٍ سادتْ
معالمُهـا
كلَّ النجوم ِ و داوى نورُهـا
الـغـربـا
بنتَ النبيِّ أيـا زهراءَ
كوكبـةٍ
بينَ البطولاتِ صرتِ ذلكَ
الـقـُطـبــا
فـيـكِ الشجاعةُ تسمو في جواهرِهـا
و هيـبة ٌ منكِ كمْ ذا أنبتتْ
رُّعـبـا
كم أزهـرتْ مـنـكِ للإسـلام ِ
رايـتـُهُ
و شقَّ معناكِ أنوارَ الهُدى
دربـا
إيمانـُكِ الغضُّ لمْ تـنهضْ
بطولـتـُهُ
إلا ارتفاعاً كبيراً شامخاً
صلبــا
كلُّ المساجدِ للرحمن ِ صرتِ لهـا
روحـاً و أشعلتِ فيها العقلَ
والـقـلـبــا
و فـيـكِ حجَّتْ إلى المعبودِ
نافلةٌ
و كلُّ فجر ٍ إلى عـينـيـكِ قـد
لـبَّـى
و رحلة ُ الفتـح ِ في يُمناكِ قدْ
ظهـرتْ
والمرتضى فيـكِ يـُثـري كونـَكِ
الـرَّحـبـا
هذا ثـراؤكِ في علم ٍ و في أدبٍ
هيهاتَ يخلقُ فيكِ الجزرَ و النضبـا
لم يبدأ الغيثُ إلا حينَ
خافـقِـهِ
على محبَّـتـِكِ الخضراء ِ قـدْ
شـبـَّـا
تحـتـارُ فـلسفـتـي في كلِّ
زاويةٍ
مِنْ أيـنَ تأتـيـكِ فكراً
ممتعاً عذبـا
كيفَ الوصالُ إلى تـرتـيـل جوهرةٍ
وصـالُهـا يكشفُ الأوجاعَ و الـكـربـا
هذا حضوركِ في كلِّ الزمان ِ بـدا
فـتـحـاً تعوَّد أنْ يستسهلَ
الصَّعـبـَا
أضحى البعيدُ إذا يهواكِ
سيِّدتي\
ذاكَ القريبَ الذي قدْ زدْتـِهِ
قـربـا
عبدالله علي الأقزم 3/6/1429هـ
7/6/2008م |