|
هيهاتَ
ينطفئُ العراقُ و نبضُهُ
بدروبِ أربابِ الجَمَال ِ
يُرتـَّلُ
هيهاتَ يُمحَى مِنْ خرائطِ عاشق ٍ
و العاشقونَ نميرُهُ المتسلسلُ
و العارفون أمامَ كلِّ حضارةٍ
بظلال ِ ألوان ِ العراق ِ
تشكَّلوا
مِنْ روح ِ كلِّ قداسةٍ
أبديَّةٍ
نهضوا ينابيعاً و فاضوا هلَّـلوا
و همُ إ ذا ذكِرَ العراقُ
فكلُّهمْ
سَفرٌ و في قصص ِ الخلودِ تنقـَّلوا
و همُ هنا شرفُ العراق ِ و عزُّهُ
و تراثـُهُ و فضاؤهُ
المتأمِّلُ
و همُ على عتباتِ آل محمَّدٍ
شهْدٌ و صانعُهُ الألذ ُّ
الأجملُ
صاغوا العراقَ روائعاً و يصيغهمْ
في كلِّ لؤلؤةٍ جمالٌ مذهلُ
ساءلتُ عنْ أسرارِهمْ و صفاتِهم
فوجدتـُهمْ بشذا العراق ِ تغلغلوا
مِنْ نهرِ دجلةَ و الفراتِ جميعُهمْ
و مِنَ الروائِع ِ كلُّهمْ قدْ
أقبلوا
و همُ بمرآةِ العراق ِ نماذجٌ
سطعتْ و جوهرُها المضيءُ تعقـُّلُ
همُ و العراقُ توحُّدٌ لا ينتهي
و على اشتغال ِ القلبِ ينبضُ يعملُ
عِشْ يا عراقُ تلاوةً
قدسيَّةً
فلنا بظلِّكَ في القراءةِ
مشعلُ
عشْ نهضةً أبديَّةً لمْ
تنكسرْ
و صداكَ في تحريكها مسترسلُ
هيهاتَ تخرجُ عنْ أساطيرِ النـَّدى
و لديكَ في روح ِ الملاحم ِ مدخلُ
و لديكَ تنتعشُ السَّماءُ
تفكُّراً
فلئنَّ أرضَكَ فكرُها لا
يُقفلُ
حطَّمتَ كلَّ الحاقدينَ بنظرةٍ
و همُ بسطر ٍ مِنْ خطاكَ تزلزلوا
ما أنتَ إلا صرخة ٌ علويَّةٌ
و حسامُكَ البتـَّارُ فيهمْ
يفعلُ
ستظلُّ في صورِ التجلِّي نقطةً
و العارفونَ على سطورِكَ أكملوا
ستظلُّ بسملةَ الزمان ِ نعيشُها
وطناً و كلُّ حروفِ ذكرِكَ منهلُ
ستظلُّ في صدري و بين أضالعي
نهراً و عنكَ هيامُـهُ لا يرحلُ
ستظلُّ غيثاً لا تزولُ
فعالُهُ
بألـذ حبٍّ في الخلائق ِ تنزلُ
قالوا سينهزمُ العراقُ و
ظنـُّهمْ
سوسُ النخيل ِ و ضفدعٌ متسوِّلُ
خسروا فلنْ يَـفـنى ملاكٌ طاهرٌ
و المبدعونَ جناحُهُ المستبسلُ
كنْ يا عراقُ أمامَ كلِّ عداوةٍ
أسمى و ما لكَ في العداوةِ محفلُ
هيهاتَ مثلـُكَ أنْ يعيشَ
مُمزقـاً
و فصولُهُ الإيمانُ لا
يتبدَّلُ
هيهاتَ بوحُكَ لا يُخامرُ عاشقاً
و مسلسلُ الآتي بعشقِكَ أجملُ
عبدالله علي الأقزم
15/11/1430هـ
3/11/2009م
|