rojava@rojava.net
مشروع حل القضية الكردية في سوريا
rojava.net 31.10.2005
تشكل سوريا موزاييكاً بشرياً غنياً تضم شعوباً وثقافات وأديان ومذاهب متعددة, والمعروفة بالتراكم الثقافي الغني وموزاييكه البشري المتنوع ,والمعروف ان الاكراد من السكان الأصليين للمنطقة حسب المكتشفات الأثرية وعلم السلالات والبحوث العلمية قبل هجرة الأقوام العربية والأرامية ....الخ ,وقد كانت هذه المناطق مهداً للامبراطوريات والإمارات الكردية المعروفة . وتحت تأثير وثقافة عصر الأمومة استطاعت هذه المنطقة بشعبها المتدينة بالزرادشتية تشكيل أول شكل للنظام الديمقراطي والشراكة في الأرض والمصير في المجتمع والدولة على أساس المبادئ ( العدالة , الأخاء , المساواة) وفي التنظيم الفيدرالي والكونفيدرالي بين الشعوب والقبائل , وتحقيقها في أمبراطورية ميديا /612/ فبل الميلاد والتي أصبحت ميراثاً لهذا الشعب يدافع عنها على مر العصور. وكان القرن العشرون اكثر المراحل صعوبة بالنسبة لهذا الشعب من حيث تطور القومية والعنصرية القومية، أي أنه لم يتنازل عن مبادئه والتي تسببت في تجزئة وطنه وتمريره في مجازر تاريخية وانكار وجوده ثمناً لعطائه ومبادئه في المساواة , والشراكة , وماكان منه سوى المقاومة وتمثيل روح التسامح والإخاء , والنضال الديمقراطي في سبيل حل معضلة الدول المعنية والتي تؤثر على الشرق الأوسط برمته . ونحن في الوفاق الديمقراطي الكوردي السوري . إذ نقدم هكذا مشروع حلٍ للقضية الكردية في سوريا. نكون بذلك قدمنا طرحاً ايجابياً لمشاكل سورية الداخلية والخارجية من سياسية واحتماعية واقتصادية وثقافية. المشروع: تشكل القومية الكردية في سورية نسبة 15% تقريباً وهي القومية الثانية في البلاد من حيث عدد السكان ،وقد تعرضت لكافة الاساليب الاستعمارية من الانكار والقمع ،وحرم من كافة حقوقه الوطنية كشريك في الموطن ،وحرم من اداء واجباته الإنسانية في خدمة المجتمع والبلاد كمواطن يتمتع بكرامته الانسانية. فالكرد بطبيعتهم مقتنعون بالشراكة و الإتحاد مع الشعوب و القبائل المجاورة أو المتداخلة معهم جغرافياً وقد كان هذا احد اهم مبادىء الكرد في التاريخ وحتى اثناء حكمهم في الامبراطوريات القديمة وصولا الى الدولة الايوبية( والتي تعتبر اهم حقبة تاريخية في تاريخ الاسلام ). .حيث إستطاع الكرد في سوريا لعب دور ريادي في كل الثورات و المقاومات و الإنتفاضات السورية ضد الإستعمار الفرنسي، وصولاً إلى الإستقلال ،و بذلك سطروا بمقاوماتهم التاريخ السوري بأحرف من ذهب ،عن طريق انتفاضات متفرقة ضد الاحتلال وقيادات فذة امثال ( يوسف العظمة ـ إبراهيم هنانو ...... إلخ ) . و إستطاع شعبنا الكردي في سوريا من أن يلعب دوراً إيجابياً في مرحلة التحول الإجتماعي و الديمقراطي و تطوير البنية السياسية في إعطاء الصبغة الديمقراطية و تلاحم ووحدة السمعة السورية على أساس المساواة و الإخاء و العدالة ، للجمهورية السورية في عصر الإنقلابات و ما تلاه .فقد عرف التاريخ السوري أسماء لامعة من الكرد في رئاسة الدولة و مجلس الوزراء و الوزراء . و لكن مع تصاعد وتيرة القومية العنصرية ، و تحت أسماء مختلفة و شعارات براقة و غير واقعية ، تم تهميش الموزايك الثقافي و الإجتماعي الغني و المتعددة الأطياف في سوريا و إعطاؤها صبغة عنصرية قومية و دينية ، و التي أدت إلى الهشاشة في الإنتماء الوطني و تسببت في تخريب البنية الإجتماعية و السياسية في المجتمع و الدولة بالإضافة إلى الأساليب الأمنية و الممارسات التعسفية التي تدفع سورية إلى الضعف و التشتت ، و بشكل خاص عدم تبنيها للعقلية الديمقراطية أو التردد في التحول و التغيير أو الإكتفاء ببعض الإصلاحات الإدارية . لأن سورية الآن بحاجة إلى إصلاحاتٍ جذرية سياسياً و إقتصادياً . ونحن في عصر لايمكن لنا تجاهل احدى اهم القضايا الوطنية العالقة (القضية الكردية ) وتأتي هذه القضية في سورية على رأس جدول الإصلاحات السياسية والدستورية التي يجب أن يتجرأالنظام على البوح بالحقائق التاريخية و الإعتراف بالموزاييك السوري المتعددة القوميات و المباشرة بخطو الخطوات الجادة في دمقرطة الدولة و المجتمع ليتمكن كل مواطن أن يعبر عن إنتماءه و يعرف حقوقه وواجباته دستوريا. وعلى هذا أساس نقدم هذا المشروع : أ-ان الديمقراطية هي حكم القانون ،والقانون هو تشريعات وضعت من أجل مصلحة الجماهير الشعبية وسبل تعامله مع الدولة والمجتمع والوطن من جهة ومعرفة حدود حقوقه وواجباته من جهة اخرى .والدستور هي الكفيلة بصيانة هذه القوانين. 1 ـ الإيمان بأن القضية الكردية قضية سورية وطنية تحتاج الى حل ديمقراطي عادل . 2 ـ اقرار مبدأ الحكم الذاتي للشعب الكردي في سوريا عبر تعديل الدستور ، والاعتراف بالقومية الكردية كثاني أكبر قومية في البلاد وضمان هذه الحقوق والمبادىء دستورياً . 3 ـ الايمان بأن الثقافة الديمقراطية تستلزم الاعتراف بالغير واحترامه ، 4 ـ الإعتراف بالموزاييك الثقافي والأجتماعي مما يساهم في اعادة انتاج لتصور جديد للوحدة السورية . 5 ـ الحوار مع مختلف اطياف المجتمع السوري بقومياته وقواه السياسية ، لبناء عقد سياسي واجتماعي جديد قائم على اساس الاعتراف المتبادل بين الشعب الكردي وغيره من الشعوب الموجودة في سوريا . 6 ـ إعادة النظر بالنظم التشريعية والقانونية بما يتوافق مع الدسترة الجديدة للحياة الدستورية والسياسية في سوريا بناء على المقدمات الواردة اعلاه . ب ـ ترسيخ مفهوم المواطنة الدستورية على أساس المساواة في الحقوق والواجبات . ج ـ ضمان حقوق الفرد في حرية الفكر والتعبير عن الرأي والتظاهر و إحترام كرامته الإنسانية . ء ـ إشاعة الحريات وإطلاق سراح سجناء الرأي . هـ المساواة بين الرجل والمراة ، وتفعيل دورها في المؤسسات التشريعية والتنفذية والقضائية . 2 ـ استقلالية السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية . 3 ـ دمقرطة الدولة والمجتمع وبناء دولة القانون وتطوير مؤسسات المجتمع المدني . والأقرار بالتعددية السياسية والتنوع الأجتماعي دستوريا . 4 -وإصدار قانون الأحزاب والأعتراف بالتعددية الحزبية . 5- الالتزام بالمواثيق والعهود الدولية والتي وقعت عليها سوريا ، والاعتراف بالشرعية الدولية . من أجل سبل حل القضية الكردية. ان الشعب الكردي في سوريا هي ثنائية الأنتماء : أ ـ انتماء وطني سوري . ب ـ انتماء قومي كردستاني .( اننا نؤكد على هويتنا وانتمائنا الى الحركة التحررية الكردية العامة) 1- القضية الكردية هي القضية الرئيسية في دمقرطة الدولة والمجتمع. 2ـ القضية الكردية هي قضية سياسية وتاريخية ويجب التعامل معها دستوريا وهي ليست قضية امنية. 3-الحكم الذاتي حق طبيعي وشرعي للشعب الكردي في سوريا ويجب تكفيلها بالدستور . 4ـ ان الشعب الكردي في سوريا له حق المواطنة والشراكة في الوطن السوري على أساس الإنضمام الديمقراطي والمواطنة الدستورية ( الحكم الذاتي ). وعليه واجبات الدفاع عن الوطن ومقوماته ، وخدمة المجتمع السوري وتطويرها وله حق المساواة والعدالة . والتمثيل في الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية ، حسبما تكفله الدستور . ـ وعلى اساس مبدأ الديمقراطية هو ضمان حقوق الأقليات وليست حكم الأكثرية فحسب فإنه يجب : آ ـ ضمان حقوق الكرد في التنظيم " سياسياً ـ اجتماعياً ـ ثقافياً ـ اقتصادياً "دستوريا ب ـ ضمان حقوق الكرد في التمتع بالحكم الذاتي عن طريق انتخابات نزيهة وديمقراطية . ج ـ إلغاء كافة القوانين الأستثنائية بحق الكرد " الحزام العربي ـ تجريد من الجنسية ـ التهجير والنفي " وتعويض المتضررين. د- تطبيع الاوضاع في المناطق الكردية واعادة المهجرين والتعويض لهم . ه- الغاء كافة المستوطنات وازالتها وارجاع سكانها الى موطنهم الاصلي و تعويض المتضررين . د- انشاء محكمة خاصة لمعاقبة المجرمين الذين هدروا دم الكرد في انتفاضة القامشلي . خ ـ إلغاء كافة معالم واساليب التميز العنصري والصهر والتعريب ،وتعويض المتضررين ق ـ اصدار العفو العام يشمل المنفيين والمهاجرين لاسباب سياسية والتعويض لهم . ـ لصد الردى التي تسببته الممارسات العنصرية والتي استهدفت الشخصية الكردية يجب: 1ـ تكريس مفهوم الانتماء الوطني السوري فيي الوعي والسلوك الاجتماعي،والشراكة في الوطن عن طريق تفعيل الذاكرة الوطنية في المناهج التعليميةوالاعلامية،وتمتين الروابط الاخوة التاريخية والشراكة بين كافة القوميات والاقليات والطوائف الدينية ومذاهبها. 2-وتشهير وتعرية كافة المفاهيم العنصرية القوموية منها والدينية والمذهبية والحزبية. 3ـ رفع الحظر عن التاريخ الكردي واستيعابها في المناهج التعليمية (تعديل المنهاج التدريسي ) ، 4- اعتبار اللغة الكردية هي لغة الرسمية الرئيسية في مناطق الحكم الذاتي ، وهي اللغة الرسمية الثانية في كل سوريا . 5ـ تطوير وتنمية المناطق الكردية اسوةً بالمناطق الاخرى واعادة تأهيلها وازالة كافة آثار التعريب والتمييز العنصري التي اصبحت وخزة في الضمير والانتماء الوطني السوري. 6ـ يجب ان يكون للقانون اليد العليا في الدولة والمجتمع وان تكون الدستور هو الفاصل والمشَرع ، 7ـ تحديد عمل الجهات الامنية بموجب القانون وسن قانون لردع الجهات الامنية في التعامل مع الجماهير، ونبذ الاساليب الكيفية والتعسفية في التعامل مع المواطن، والحفاظ على كرامة الانسان على اساس ان الانسان الحر هو الضمان الوحيد في صيانة البلاد وتعزيز مكانتها . بمشروعنا هذا نكون قد قدّمنا طرحاً إيجابياً وواقعياً وموضوعياً وحلاً للمشاكل الداخلية و الخارجية لوطننا سوريا من النواحي السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية و نكون بذلك قد أكدنا على وحدة و إستقلال وطننا و تمتين أواصر الأخوة في جمهوريةٍ ديمقراطية دستورية يسودها الإخاء و المساواة و العدالة الإجتماعية . ويكون ذلك تعزيزاً للجبهة الداخلية و تقوية الموقف السوري خارجيا .ً الوفاق الديمقراطي الكردي السوري 1 \11 \2005
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE