Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

    rojava@rojava.net

 
 

إبراهيم اليوسف

يوسفيّات  فنجان قهوة....!


مقابلة مع الشاعر والكاتب الكردي السوري "إبراهيم يوسف"
فريق ثروة


عاجل جدا ً إلى الحركة الكردية في سوريا :نحو مجلس وطني كردي!


إعادة الجنسية  إلى الكرد السوريين الذين انسلخت عنهم: خطوة متأخرة جدا ً وناقصة..!


المنظمة الآثورية في سوريا


يوسفيـــات


خطبة الجمعة وثقافة الفساء...


شيخنامة..


الشيخ محمد معشوق الخزنوي
في مواجهة الألغام السبعة!

2-


الشيخ الشهيد :
بين مؤامرة السلطة وطعنات الأهلين!.
وظلم ذوي القربة أشد مضاضة ....!


في اغتيال كوكب كرديّ...!!


جدوى الكتابة !


صديقي الشيخ الشهيد
دكتوراة جديدة في حسن السلوك....!

طوبى  لقلوبنا
و أنت تسكنها هكذا...!


خطبة الثلاثاء
بدلا ً عن الشيخ معشوق الخزنوي
يقرؤها : إبراهيم اليوسف


أوبة الدكتاتور
إبراهيم اليوسف
في زورق الديمقراطية..3,2,1 من 3.

من الاختلاف إلى الاختطاف....!

 رسالة عاجلة إلى د.محمد حبش !

الجبهة الوطنية التقدميّة
والحشرجة الأخيرة
1-2-
مثل كردي" أهالي الموتى عميان"


مؤتمر عائلي
" في انتظار المؤتمر القطري!"

في انتظار ختان ابن الزعيم العربي

من داخل الملعب


12 آذار
خلاصة السؤال الكردي


 العقول السياسية المنغلقةمتي تنتهي الحملة الجائرة ضد الأكراد؟


مروان عثمان عمت صباحاً أيها الشاعر......!


 


يوسفيّات   فنجان قهوة....!

rojava.net 31.07.2005

إبراهيم اليوسف

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                  
يوسفيّات
فنجان قهوة....!
إليك
منذئذ لم أشرب القهوة…!
ثمّة مقولة ، يتناقلها أفراد أسرتي - دائماً – وهي أن هناك دعاءً "علينا"، من
قبل أحد جدودي كي نظلّ على الدوام لا نملك أكثر من ثمن الرغيف اليوميّ....!
ولعلي ، حاولت ذات مرة أن أبين زيف هذا الإدّعاء،حيث خضت إحدى مسابقات المدرسين
إلى بلد نفطي،بعد أن فوتّ عشرات الفرص الذهبية على نفسي قبلها،منطلقاً من قناعة
مفادها عدم العمل،أوالكتابة في صحافة" البترودولار" ،قائلاً :لو صفّوا لي
الريالات من هنا إلى الرياض أو دبي أو...، لن أغادر مدينتي ،وهو ما أقوله الآن ، أيضاً ،كلما عرض علي السفرالنهائي إلى بلد أوربي!
أجل ، خضت تلك المسابقة ، ونجحت فيها بتفوق ،حيث كنت قد حصلت على أعلى درجة
في الامتحان الكتابيّ،ونلت رضا وإعجاب اللّجنة في الامتحان الشفاهيّ،وأعلن عن اسمي بين
عداد المقبولين في ذلك البلد،وبدأت أتابع إجراءات الّسفر،من فحوص طبيّة ، وشؤون وشجون
جواز السفر،وسوى ذلك، ومن ثم وقّعت على عقد سفر،وطلب منّي المسؤول أن أزوره في
صباح اليوم التالي في أحد الشقق الفخمة،من" حي الفحّامة" في دمشق ،حيث كان
يقيم...!
صباحاً،تأخّرت – نصف ساعة – عن موعدي على عادتي،وأنا أفكّر بإعداد اعتذار أقدّمه
لهذا الرجل النفطي ، وحين وصولي وجدت صالون الانتظار مليئاً بالمدرّسين الذين
حظيوا معي بالقبول ، ومنهم بعض زملائي من قامشلي....

سألتهم عن الرجل النفطيّ،فقالوا لي : إنّه ، لا يزال غارقاً في سباته الكهفيّ ، وأنّ هناك
فلسطينيّاً وأردنيّاً يعاونانه، لمّا يزالا بدورهما نائمين.،وآثار سهرة عامرة ، خاضوها ليلة البارحة، تفضحها زجاجات و كؤوس الويسكي، المتروكة في الصالون الكبير والتي تكذّب مزاعم " الرجل" وهو يتركنا مع موعد كلّ صلاة، معتذرا ًمنّا لأداء الفريضة...!


بعد مرور حوالي ساعة ، من الزّمان،فتحت ثلاثة أبواب من غرف الشقة، أمام أعيننا-دفعةً واحدةً تقريبا ً- لتخرج منها ثلاث حسناوات ،كلّ منهن من غرفة ، كي أتفاجأ بصاحبي ، يناديني باسمي ، أدخل غرفته،وهو يطرد
النوم العالق بعينيه ، تدخل خادمة فائقة الجمال ، تبادر بالتحية وهي تقول :
ماذا تأمر أستاذ؟
-قهوة –!

قالها دون أن ينظر في وجهها،كي تخرج ، ، بينما- المعلّم وهو من جيل أحد أولادي – يدقّق باستعلاء أوراقي، لتعود هذه الخادمة بعد قليل- تسبقها رائحة القهوة الممتعة التي أدمنت احتساءها مع أغاني شفان ومرسيل وقصائد النواب ،والكتب السرية التي كنا نتبادل قراءتها- وهي تحمل طبقاً فيه فنجانان من القهوة ،تضعهما أمامنا بكلّ أدب ولطف دمشقيين، كي يطلب مضيفي منها أن تعيد أحد الفنجانين إلى حيث كان، فتتلقّفه على الفور، ثم تضعه على الطّبق ،مرتبكة، و هي تنصرف مرّة أخرى ،،وأنا أقول: كم الرّجل لبق !،

لقد طلب لي القهوة دون أن يشتهيها، ودون أن يكون من هواة شربها، مخمّنا ًحبّي الجنوني لها ...

فجأةً ، تمتدّ أصابع الأستاذ عادل إلى فنجان القهوة، يهمّ بارتشافها، فأحسّ في
أعماقي ، بغضب هائل، بل ،لأسأله: ترى لمن أبقيت الفنجان يا أستاذ؟!
- لي..

يقولها دون أدنى إحساس متوخّى بالخجل في مثل هذا الموقف اللاحاتمي الرّهيب..
- وأنا?
- أستاذ إبراهيم ، لا أريدك تكسر الحاجز بيننا منذ الآن...!

يتحوّل هذا الغضب في أعماقي إلى بركان ينفجّر، بغتةً ،فأقول له: أتهينني وأنا في بلدي ؟،

ولم أترك شتيمةً سوقية ً – من خارج معجمي الشّخصي، إلاوأوجههاإليه بدءاً من"ه "وانتهاء بمن أخاف

من الإقرار بذكر اسمه،هنا ، ثم- سرعان - مامزّقت عقدي الموقّع
ورميته مزقه في وجهه مشفوعاً بالبصاق ، كي أحسّ أنني – فعلاً –ثأرت لكرامتي...
ثم انتزعت جواز سفري ، وشهادتي الجامعيّة من بين يديه، وهو يرتبك كفأر مذعور،
كي يؤنّبني أصدقائي : فهد وح - ممّن أتذكرهم الآن ، قائلين لي : كان عليك أن
تتحمل الموقف المتوقعمن هكذا كائن ، غير أنني انصرفت خارج الشقة ، رافعاً رأسي، سائرا ًبزهو وكبرياء كبيرين، أحسّ بأنني أمتلك العالم كل العالم

الآن ، وبعد مرور عدة سنوات على تلك المعركة الكبرى التي انتصرت فيها ، لا يزال
أقراني الذين قبلوا معي قائمين على رأس عملهم هناك،وهم يأتون - صيفاً – إلى مسقط
رأسهم ، بسياراتهم الفارهة ، والجميلة ،يمرّون من قربي ، في عزّ حرّ الظهيرة ،
دون أن يتكرموا حتّى بإلقاء التحية عليّ ، بعد أن اشترى كل منهم بيوتاً فخمة ،في
أكثر من مدينة ، وأمّنوا أرصدةً ماليةً لأحفاد أحفادهم ،مفوتين على أنفسهم شرب فناجين قهوة كثيرة، ليموت في صدري حلم قديم، في أن أشتري" استراحة" على طريق حسكة – قامشلي – متأكّداً من (لعنة ) جدّي
على سلالته لئلا تبطر ونكون أوفياء لقناعاتنا....!0

......................................

كتبت هذه الزاوية – خصيصاً-لجريدة : المستقبل – الكردية .

 

 

 


 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBΞRΚN KURDΚN ROJAVA LI DERVE

 
 

حقوق الأنسان


لوحة الكتابة بالعربية


الأرشيف

التحرير

مواقع لكسرالحجب

موقع الطفل الكردي