rojava@rojava.net
Roj TV
rojava.net 30.11.2005
جان دوست بغض النظر عن مستوى أداء قناة Roj TV الفضائية الكردية و رضانا عن ذلك الأداء أو عدمه فإن ما تتعرض له من هجمة شرسة من قبل الدولة التركية يدعونا إلى الوقوف أمام ضمائرنا كمثقفين كرد و اتخاذ موقف أخلاقي يفرضه علينا التزامنا بالالتصاق بقضيتنا التي هي ليست بالطبع حكراً على حزب أو فئة معينة بذاتها. لقد قامت الدولة التركية منذ أن بدأت أول قناة كردية فضائية بالبث من أوروبا بمحاولات حثيثة و على أعلى المستويات لإسكات الصوت الكردي الوليد, و للأسف فقد نجحت تلك المحاولات و تم إغلاق قناة Med TV ثم Medya TV بحجة تحريض تينك القناتين على ( الإرهاب) و تمويله من قبل( تنظيم إرهابي) هذه الكلمة السحرية و المقيتة التي ترتعد لها أوصال الأوربيين الذين لا يفصلون في كثير من الأحيان بين حركات التحرر الوطنية و بين الإرهاب الحقيقي الذي تمارسه بعض المنظمات و الدول و منها تركيا. إنني كمثقف أدعي عدم انتمائي لأي منظمة و أجاهر باستقلاليتي و حريتي الفكرية أدعو إلى وقوف المثقفين في وجه هذه المحاولة الجديدة من قبل الدولة التركية التي تمارس إلى الآن و بشكل رسمي إرهابا منظماً كان آخره فصوله في منطقة شمدينان و گڤر في كردستان الشمالية. هذه الدولة التي تريد أن تظهر للرأي العام أنها ضحية للإرهاب هي التي قتلت المئات من المناضلين في السجون و دمرت آلاف القرى و أفرغت الريف الكردي و أجبرت القرويين على أكل الغائط في سابقة لم يشهد لها العالم مثيلاً من قبل أمام سمع و بصر العالم المتحضر و المتوحش و حتى أمام سمعنا و بصرنا نحن المثقفين الكرد دون أن يصدر عنا صوت إدانة مما هو أضعف الإيمان. إن هذه القناة قناة كردية و الذين يعملون فيها( و كنت واحداً منهم) أكراد يحملون في قلوبهم شعلة الوطنية المتقدة و هم ليسوا بالمناسبة من نسيج فكري واحد و لا يربطهم ببعض سوى المهنة الإعلامية. و البرامج التي تعرض هي برامج منوعة فنية و سياسية و أدبية و تاريخية و تعرض شتى الأفكار , و بالرغم من اعتراضنا على كثير مما يقدم على شاشتها فإننا مدعوون اليوم للوقوف إلى جانبها و تعرية النوايا الخبيثة للدولة التركية التي كشرت من جديد عن أنيابها المستعدة لنهش اللحم الكردي الذي بات أقسى بكثير مما يتوقعه الطورانيون الترك. ما الذي يخيف الدولة التركية من أغنية كردية حزينة؟ أو برنامج عن شاعر أو أديب كردي؟ أو برنامج وثائقي عن مدينة كردية؟ أو حتى الحديث عن زعيم يقضي سنوات عمره سجيناً لديها !!أو ندوة سياسية مما بات اليوم من أبجديات كل قناة فضائية من مشرق الأرض إلى مغربها!! إن مجرد التأوه بالكردية بات يقض المضاجع لدى الجنرالات الترك الذين يدركون أن العصر عصر الإعلام و أنهم فشلوا في إطفاء جذوة النار المشتعلة في قلب كل كردي بالحديد و النار فلجأوا إلى محاولتهم القديمة في تغييب الصوت الكردي و الروح الكردية العصية على الموت. ما الذي تغير منذ نشوء الدولة الطورانية إلى الآن؟لقد منع الغناء بالكردية في عصر أتاتورك و أغلقت حتى المضافات الكردية في القرى النائية و أصبح لبس السروال الكردي و الكولوس الفولكلوري جريمة يعاقب عليها القانون فكيف لا يسعى حفدة من سدوا أبواب الكهوف على النساء و الشيوخ و الأطفال و خنقوهم بالدخان إلى إسكات هذا الصوت الكردي الذي يصل إلى كل بيت في كردستان!! لم تتغير الذهنية الشوفينية و بقيت هي هي قائمة على الإنكارو الإقصاء و القتل و بات يخيفهم ما يحصل في الجوار من تطورات هي في صالح الكرد في كل مكان و أعني التطورات الإيجابية في كردستان الجنوبية خاصة في المرحلة الأخيرة. و عوضاً عن دخولهم في مفاوضات مع الحركة السياسية و العسكرية في كردستان يصعدون من هجمتهم التي لن تجر عيلهم سوى المزيد من الخيبة, لقد بدأت الشعوب و الحكومات تتصالح في مغارب الأرض و مشارقها و حتى باتتت الدول تجلس على طاولة المفاوضات مع تجار المافيا و عصاباتها و الدولة الطورانية ما تزال نائمة في كهف أحلامها و سياساتها العقيمة. لا أدري بأي وجه يريد هؤلاء الدقول في الاتحاد الأوروبي الذي علمنا نحن المنفيين إلى بلدانها احترام الصوت الآخر مهما كان مشاغباً و غير قابل للهضم في معداتناز بأي صفة سيدخل هؤلاء ضمن هذه المنظومة التي تحترم حقوق الإنسان و تخفظ كرامته و تحترم لونه و عرقه و دينه و تفتح أمامه المجال للعيش الكريم دون أن تجبره على أكل الغائط في مشهد عام أو تلجأ إلى اغتصاب قريباته على مرأى منه !! أي فضيلة لهذه الدولة التي تسمح في بلادها للهر الرسمي و تفتح قنواتها الفضائية لشتى أنواع الفجور مشجعة على الرذيلة بغطاء من حزب يدعي انتماءه للإسلام! ترى لو كان لا سمح الله Roj TV قناة من قنوات الرذيلة,هل كان الترك سيجهدون و يسعون لإغلاقها!! و إذا كان الأمر كذلك فإنني أعود لأقول: إن من الواجب اليوم أن نبقى جانب هذه القناة بغض النظر عن موافقتنا على ما يذاع فيها و أن نحمي هذا الصوت الكردي سواء التقينا معه في الجانب الفكري أم لم نلتق.
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE