|
المرصد الكردي لانتهاكات حقوق الانسان في سوريا ، RUWANGE ،
ان النظام السوري، رغم كل الوعود والعهود، يزيد من ضغوطاته على
فعاليات المجتمع المدني السوري ويتمادى في انتهاكاته الصارخة
لحقوق الانسان ويقطع الطريق امام اي تغيير ايجابي في اسس
تعامله مع مواطنيه ، واحترام حرياتهم الاساسية وحقوقهم
كمواطنيين .
ان القبضة الامنية الفولاذية ماتزال تطال المواطنيين السوريين
بكل تفاصيل حياتهم دون اعتبار او رداع انساني او اخلاقي ، وما
زال المواطنون السوريون ، بكل فئاتهم وشرائحهم القومية
والاجتماعية والسياسية ، تحت رحمة القوانين والمحاكم والاحهزة
الامنية الا ستثائية ، المتعالية على اي قانوني او دستور او اي
حق،
حيث رصد المرصد الكردي لانتهاكات حقوق الانسان في سوريا،
روانكه، الانتهاكات الصارخة التالية خلال الايام القليلة
الاخيرة من هذا الشهر :
- بتاريخ 24-9-2005 ، داهمت قوي الامن منزل المحامي اكثم نعيسة
، رئيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في
سوريا ، في دمر – دمشق، وفرضت طوقا امنيا مشددا على المنزل
ومنعت لاحقاً ، في نفس اليوم اجتماعا للجان الدفاع عن الحريات
الديمقراطية وحقوق الإنسان، كان منعقداً في منزل أحد أعضاء
اللجان بخان الشيح - ضواحي دمشق، وطوق المنزل الذي كان
الاجتماع منعقدا فيه ، ايضا، وقد داهمت القوى الامنية المنزل
بشكل همجي وقامت بالاعتداء على الموجودين وطردهم. ان استمرار
السلطات السورية بمنع عقد الاجتماعات وحظر كل حالات وفضاءات
التعبير عن الراي ، حتى ضمن الحدود الدنيا ، بالتضييق المستمر
على فاعليات المجتمع المدني السوري يعد انتهاكا صارخا لحقوق
الانسان وتعديا على حرية الراي والتعبير التي كلفتها كل العهود
والمواثيق الدولية والتي اقرتها الحكومة السورية . اننا في
روانكه المرصد الكردي لانتهاكات حقوق الانسان نعلن تضامننا
الكامل مع المحامي اكثم نعيسة ولجان الدفاع عن الحريات
الديمقراطية وحقوق الانسان وندين هذا التصرف الهمجي من قبل
السلطات السورية ونناشد القوى الديمقراطية ومنظمات حقوق
الانسان الى التضامن مع لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية
وحقوق الانسان ومع كل منظمات وهيئات وفاعليات المجتمع المدني
السوري ، التي يتصاعد التضييق عليها في الفترة الاخيرة .
- بتاريح 25/9/2005 يوم الاحد ، اصدرت محكمة أمن الدولة العليا
بدمشق حكما بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتم تخفيضه إلى
سنتين ونصف على كل من السيد " محمود علي محمد " ( 50 عاما) ،
العضو القيادي في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا
(يكيتي) ، وكل من المعتقلين الكرديين، السيد : هاشم أحمد أحمد
والسيد : شاهين محمد حسين ، المتهمان بالانتماء الى حزب
الاتحاد الديمقراطي في سوريا ، PYD . وقد استندت المحكمة
المذكورة ، والسيئة الصيت ، بحكمها على الثلاثة على اتهامهم
بتهمة " الانتماء الى جمعية سرية تهدف إلى اقتطاع جزء من أراضي
الدولة وضمه إلى دولة أجنبية " ، وهو الاتهام المعتاد الموجه
لكل كردي ، يعتقل على خلفية انتمائه القومي او موقفه السياسي
ويمثل أمام هذه المحكمة. وان مايدعو الى الاستغراب والاستهجان
ان الاحزاب، التي ينتمي اليها المتهمون وكل الاحزاب الكردية في
سوريا ، مجمعة على حل القضية الكردية ضمن حدود ووحدة الأراضي
السورية. . لقد كان السيد" محمود علي محمد" قد اعتقل في
1/4/2004 وأطلق سراحه ليحاكم طليقاً في 21 / 5 /2005، وذلك على
خلفية الزيارة التي قام بها ضمن وفد حزبه إلى كردستان العراق
في آذار/ مارس عام 2004. أما الاثنان الآخران، وهما السيدان :
هاشم أحمد أحمد وشاهين محمد حسين، فيتهمان بالانتماء إلى حزب
الاتحاد الديمقراطي PYD . . ومن الجدير بالذكر ، أن محكمة أمن
الدولة العليا هي محكمة استثنائية، ويجمع الحقوقيون المستقلون
السوريون، أنها غير دستورية لأنها تستند إلى حالة الطوارئ
المفروضة منذ اكثر من اربعة عقود، قبل صدور الدستور السوري
المعمول به حاليا، وتتنافى معه. . كما أن المحاكمات في هذه
المحكمة، وغيرها من المحاكم العسكرية والاستثنائية في سورية،
لا يتوفر فيها الحد الأدنى من شروط المحاكمة العادلة والنزيهة
ولا يسمح فيها للمتهمين برؤية محاميهم الا اثناء الجلسات
ولدقائق محدودة ، كما ان أحكام محكمة أمن الدولة العليا غير
قابلة للاستئناف أو الطعن، وتعتمد فيها الأدلة والقرائن
المقدمة من قبل الاجهزة الامنية او المنتزعة من المعتقلين تحت
التعذيب. . إننا في روانكه ، المرصد الكردي لانتهاكات حقوق
الانسان في سوريا ، إذ ندين هذه الأحكام غير القانونية
والمتناقضة مع كل العهود الدولية ومواثيق حقوق الانسان، فإننا
نطالب بإلغاء هذه الأحكام الجائرة ، واسقاط التهم عن المحكومين
بها واطلاق سراح المعتلقين منهم فورا وإلغاء هذه المحكمة غير
الدستورية وكافة المحاكم الاستثنائية وإطلاق سراح جميع معتقلي
الرأي والسجناء السياسيين وإلغاء حالة الطوارىء ورفع الأحكام
العرفية وإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في سوريا.
- بتاريخ 25/09/ 2005 استدعى فرع الأمن العسكري في مدينة
قامشلو ( القامشلي )، حسن صالح، سكرتير اللجنة المركزية لحزب
يكيتي الكردي في سورية ، وقامت بإحالته إلى احد فروع الامن
العسكري بدمشق (فرع فلسطين ). وحين مراجعته للفرع الامني
المذكور، السئ الصيت، يوم الثلاثاء 27/ 09/ 2005 تم التحقيق
معه وتم تهديده وتهديد حزبه بالكف عن النشاطات السياسية واعلم
مرة اخرى بان النشاط السياسي ممنوع على الاحزاب الكردية .
والجدير بالذكر أن السيد حسن صالح سبق واعتقل في 15/12/2002
إثر قيادته هو والسيد مروان عثمان ، عضوا اللجنة السياسية لحزب
يكيتي الكردي في سوريا ، تظاهرة للكرد في دمشق بمناسبة اليوم
العالمي لحقوق الإنسان وحكمت عليهما محكمة أمن الدولة بالسجن
لمدة خمس سنوات وخفض الحكم الى ثلاث سنوات وتم الاكتفاء بمدة
بقائهما قيد الاعتقال والتي تجاوزت السنه وشهران تحت ضغط
الجماهير الكردية والاعتصامات التي كانت تتم امام محكمة امن
الدولة والضغوطات والمطالبات الدولية باطلاق سراحهما. ان
الاستدعاءات والتهديدات الامنية المتكررة والتي يصل الامر
ببعضها الى حد الاعتقال او الاغتيال ، مثلما حصل للعلامة
الكردي الدكتور محمد معشوق الخزنوي ، والذي كان يتم استدعائه
من قبل الاجهزة الامنية السورية ، قبل اغتياله ، حيث انه هدد
اكثر من مرة في تلك الاستدعاءات الامنية ، وقد تم اغتياله ،
فعلا ، بعد ذلك . اننا نطالب السلطات السورية بالكف عن التضييق
على القوى السياسية وناشطيها وبازالة احتكار العمل السياسي
لحزبها الحاكم، باصدار قانون عصري للاحزاب وللعمل السياسي دون
الغاء او اقصاء او تهميش او احتكار ، ونناشد الراي العام
السوري والعالمي الى التضامن مع السيد حسن صالح وكل القوى
السياسية السورية ، لان الاستدعاءات الامنية قد تكون مقدمة
للاعتقال او الاغتيال ،
- بعد إعلان السلطات الامنية السورية في 3/9/2005 عن اشتباك مع
مجموعة وصفتها بأنها "إرهابية" في محافظة حماة، قامت بحملة
اعتقالات واسعة في محافظة حماة ومناطق اخرى شملت محافظات الرقة
والحسكة ، وقد شملت الحملة أيضاً بعض النساء عندما لم تعثر
السلطات على أزواجهن "المطلوبين"، ومن النساء اللواتي أخذن
كرهائن: رولا الخالد (مواليد عام 1985)، وهي حامل، ناديا
الساطور التي اعتقلت مع ابنتها الصغيرة البالغة من العمر عدة
أشهر، وهبة الخالد (مواليد عام 1988) وهي أيضاً حامل. وقد تمت
إحالة النساء الثلاثة المعتقلات مع الطفلة الرضيعة إلى فرع
فلسطين التابع للامن العسكري في دمشق. . اننا في روانكه ،
المرصد الكردي لانتهاكات حقوق الانسان في سوريا نعتبر هذا
الاعتقال اعتقالاً تعسفياً وغير قانوني، ومنافٍ تماما لكل
القيم والعهود الدولية التي تعتبر سورية ملزمة باحترامها
بتوقيعها عليها. فلا يجوز، باي شكل من الاشكال ، اعتقال برئ
بديلا عن متهم او مطلوب امنيا ، مهما كانت درجة القرابة التي
تربط بينهما ، ولا يجوز اخذ اي انسان بجريرة غيره ، كائناً من
كان. ونطالب بإطلاق سراح السيدات الثلاثة فوراً، والكف عن أخذ
الرهائن والتوقف عن الاعتقال التعسفي. و نناشد كافة منظمات
حقوق الإنسان الدولية للضغط على النظام السوري لاطلاق سراح
النساء الثلاثة وكل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الراي والضمير
في السجون والمعتقلات السورية وباحترام حقوق الإنسان.
30/09/2005
RUWANGE
المرصد الكردي لانتهاكات حقوق الانسان في سوريا
|