ماذا يمكن للإنسان الكردي أن يعمل إذا وجد نفسه
بين عدو متطاول وحبيب متخاذل
؟، بماذا يستطيع الرد- وهو- بين خيارين ،
أحدهما: أن يذبحك عدوك وأنت نائم في
دارك ، أو أن يخطفك –هونفسه- وأنت ضيف،كما حال
شيخ الشهداء ، أو من أن تنتحر
من شدّة القهر، وبين أن تقاتل أو تموت وأنت واقف
أمام باب الدار ، فهل من داع
لإضاعة الوقت , بعدما فقدنا جزءاً من شرف الصدق
المتبقي في حقيبتنا النفسية
المعروفة بقاعدتها ،على إنه من الصعب أن تدخل في
علاقة حميمة وناضجة مع أحد
ما ، إن كان أحد الطرفين -أنت أوهو- يعاني من
الخسارة نتيجة هذه العلاقة
,فلكل حادث
محدث- بكسرالدال - ويستطيع المرء أن يلاحظ بعد هبّة آذار،
والتطورات التي جرت في المنطقة عامة، وفي شمال
العراق خاصة، وبعد المد
العدائي للكردي، وهو في أعلى قمته ، والاتهامات
تتوالى عليه من كل جانب ،فمن
صناع الكلام والمعجبين بالحوار من طرف واحد ,
أشبه بلعبة ألغو لف : ضربة
واحدة وتطير، حيث الإنسان الكردي يصبح رقماً،
يسهل مسحه في دوائر المراقبة ،
كما حدث للشيخ الشهيد معشوق قدس الله جرأته ،
وحين صرنا قاب قوسين بعد الحدث
الآذاري الذي رسم الملامح العامة لحقيقة الإنسان
الكردي في سوريا، وتكرار ما
يشبه لعبة كرة الطاولة: ضربة وضربة مضادة، أيضا
ً ، بحيث أتاحت للكردي الضائع
الهوية والكرامة في سورية، ومنحهم فرصة للظهور
أمام ضميرالعا لم . بالكاد
يتذكر المتابع عرضاً لقضاياهم ، عبرالإعلام.
والأمر لم يكن بهذه البساطة ،
ومن واقع صيحات الذين تثقل عليهم هذه التغيرات،
ثمة من يتهم الكردي كأنه هو
الذي وضع العلم الأمريكي فوق رأس تمثال الطاغية
صدام ، وليس الجندي الأمريكي
، وليس ثمة شك من أن تحولاً لافتا طرأ على
الإنسان الكردي الذي أثبت للعالم
كيف يجب على أن يتعاطى عملياً وإيجابياً مع
الحقائق ، وما تطلبه هذه الحقائق
من التزام مسؤول بالعمل مع مختلف جوانب الحياة
مع وجود أناس لا يريدون أن
يفهموا هذه الحقائق ،خوفا من أن يتعارض مع
وجودهم وبقائهم في .......،وليس
هذا ،فحسب، بل أن كل اللقاءات الكردية الثنائية
والرباعية والسداسية،
والجبهوية التحالفية، كل هذا اخرج ما في الجعبة
التي كانت محملة بالفشل،و
أرادوا أن يجربوا النجاح التي لاتنوب عن الوحدة
، حتى لو كانت هذه الوحدة جسد
اًبلا روح ،مع ملاحظة التباينات بين الملتقين ،
وكل على شاكلته مستعد لاستلام
الراية، وهذا معروف و بدهي لعدد واسع من
المهتمين بالشأن الكردي ولكن لماذا
الحديث . بعيداً عن روح الثأر والتشفّي يلاحظ
للمتابع للحراك، كم من
المغالطات ومحاولات خلط الأوراق ، وبروز"أبطال"
ركوب الموجة وصور كاريكاتورية
مضحكة ومؤسفة في آن واحد ،تبرز الساحة , منهم من
هو مصاب بلوثة الإدعاء
بمعرفة كل شيء تحت لافتة نسيان الماضي ، وتبويس
ا للحى، ويسوق نفسه على انه
المنقذ الديمقراطي دون ان يدرك حقيقة نفسه ،
وقدره ، وبالمقابل هناك من يطلق
صيحات تقدمية دون تقديم خطوة واحدة بخصوص تخليه
عن ماضيه ، والثالث
ساهم.......................، لكن هناك طيفا
ًواسعاً يعمل بنزاهة وإخلاص
لإخراج الوضع من أزمته وللحديث بقية