|
حوار مع الصحفية والاعلامية
الكردية فينوس فائق
حوار /
محمد القذافي مسعود
فينوس فائق نوري
من مواليد مدينة السليمانية /
كوردستان الجنوبية (كوردستان
العراق).. صحفية و شاعرة كوردية
مقيمة في هولندا...
- عملت بإذاعة الأجانب في مدينة
روتردام الهولندية فترة طويلة
- عملت في قسم العلاقات كمسؤولة
العلاقات مع المواطنين الأجانب
بالمحافظة في مدينة (دلفت)
الهولندية.
- حاصلة على شهادة في علم
الكومبيوتر في هولندا عام 2000.
- حاصلة على شهادة في التحرير
التلفزيوني من أكاديمية الإعلام
في هولندا عام 2004.
- حاصلة على شهادة في الإنتاج
الإذاعي من مركز الدورات التابع
للإذاعة العالمية الهولندية عام
2004.
- تشغل الآن منصب نائب رئيس
المركز الثقافي الكوردي في مدينة
دنهاخ / لاهاي في هولندا.
- تعمل كمحررة و مترجمة لموقع
www.pukonline.com ، و لها
مساهمات أدبية في الجرائد التي
تصدر في لندن و بالأخص في الزمان
، و في الجرائد والمطبوعات
الكوردية في كوردستان.
- عضوة في إتحاد النقابات
الهولندية (FNV) .
- عضوة في منظمة (on-file) الخاصة
بالصحفيين المهاجرين في هولندا.
- عضوة في اللجنة التحضيرية
لنقابة الصحفيين الكورد / فرع
أوروبا.
- عضوة في هيئة تحرير جريدة
(بةيامي كورد=الخطاب الكوردي)
التي تصدر في ألمانيا باللغة
الكوردية ، و لها فيها عمود
أسبوعي ثابت بإسم (حديث).
- عضوة في هيئة تحرير مجلة
(الأنفال) الخاصة بالبحوث و
الدراسات الخاصة بجرائم الأنفال
التي إرتكبها النظام العراقي
المقبور في الثمانينات ، المجلة
باللغات الكوردية و العربية و
الفارسية ، و تصدر في مدينة
السليمانية في كوردستان.
- عملت مؤخراً و خلال فترة
الإنتخابات العراقية 30 جنيوري في
لجنة فرز و عد الأصوات بمرتبة
ضابط عد و فرز محلي (national
count officer) الأصوات ، حيث
تدربت على يد ضابط عد وفرز دولي
(international count officer)
التابع لمنظمة الهجرة IOM و من
بعد قامت هي مجموعة من العدادين
الآخرين إستعداداً لعملية العد و
الفرز.
الدراسة و العمل في العراق و
كوردستان:
- أتمت الدراسة الإبتدائية
باللغتين العربية و الفرنسية في
الجزائر، و من ثم الدراستين
المتوسطة بالكوردية و الإعدادية
بالعربية في كوردستان.
- حاصلة على شهادة البكالوريوس من
كلية الآداب من جامعة بغداد قسم
الفلسة لعام 1989 .
- درست اللغة الإنكليزية في
المعهد البريطاني التابع آنئذ
للسفارة البريطانية.
- عملت منذ تحرير كوردستان
الجنوبية في التلفزيون و الإذاعة
المحلية (تفزيون شعب كوردستان و
إذاعة صوت شعب كوردستان) مع بدء
تأسيس التلفزيون في السليمانية و
نقل الإذاعة من الجبل إلى
السليمانية ، كمذيعة في القسم
العربي و محررة و مقدمة برامج و
مترجمة.
- عملت منذ عام 1993 كمحررة في
جريدة (المؤتمر) لسان حال
المعارضة العراقية التي كانت تصدر
في صلاح الدين ذلك الوقت ، و في
نفس الوقت مراسلة لجريدة الإتحاد
الناطقة بإسم الإتحاد الوطني
الكوردستاني التي كانت تصدر في
كوردستان باللغة العربية .
- مولعة بقراءة الشعر العربي و
الكوردي منذ الصغر و تكتب الشعر
منذ عمر 15 سنة إلا أنها لم تنشر
إلا بعد تحرير كوردستان .
- تركت كوردستان منذ عام 1996 و
إستقرت في هولندا منذ عام 1997.
- أصدرت المجموعة الشعرية الأولى
لها عام 2000 تحت عنوان " الخطايا
الجميلة "
- ناشطة في مجال العمل التطوعي
منذ بداية وصولها إلى هولندا في
مجال اللاجئين و بالأخص ما يخص
الجالية الكوردية.
- لديها مجموعة شعرية باللغة
العربية جاهزة للطبع ..
نص الحوار
هل من الضروري ان تكون نهاية كل
حوار اقتناع طرف بما يدعو له
الطرف الآخر ..؟
هذا التوجه تقليدي ، فهي تشبه
نهاية الأفلام في العهد الماضي ،
حيث كان البطل و البطلة يلتقيان
في نهاية الفلم في نهاية سعيدة..
بالتأكيد عندما أتحاور ليس من أجل
أن أقنع الآخر بصحة ما أعتقد به
قسراً ، رغم أنني أحاول ذلك ،
لكنه إن لم يقتنع يجب أن أحترم
قناعته ، لأن القناعات مسألة
نسبية ، المهم أن أوصل ما أريد
ايصاله..
يقول المرجع الديني في لبنان حسين
فضل الله " ليس هناك سؤال محرج أو
سؤال تافه ..الحقيقة بنت الحوار
.." ....؟
السؤال سؤال مهما كان شكله ، في
النهاية الهدف من السؤال يجب أن
يكون إقامة جسر للتحاور و ليس
لإنتزاع قناعة الآخر بما تؤمن به
أنت ، و حين تسأل أنت تمد طريقاً
بيني و بينك لنتحاور و نتوصل إلى
الحقيقة لكن ربما كل واحد منا من
زاوية مختلفة و هذا ليس مدعاة
للإختلاف لأن الإختلاف نفسه هو سر
جمال التحاور..
ماذا عن اقامتك خارج العراق ...هل
كانت هربا من النظام الحاكم سابقا
في العراق ...أم لأسباب أخرى ..؟
الهرب من النظام الحاكم بالدرجة
الأولى ، لأنني هربت يوم هاجمت
القوات العراقية مدينتي 1996 بعد
أن كانت قد تحررت منذ عام 1991 ،
و طبعاً كانت هناك أسباب أخرى ،
لكنني لم أكن أفكر في الخروج من
كوردستان إلا بعد أن أحسست أنني
في خطر حقيقي..
هاجمت النظام الحاكم في سوريا اثر
رحيل أحد الشيوخ الأكراد في العام
الماضي واتهمت سوريا باغتيال هذا
الشيخ ماهي مصلحة سوريا في ذلك ؟
نعم النظام السوري هو نسخة مطابقة
للنظام البعثي الذي كان قابعاً
على صدور العراقيين حتى عام 2003
، و هو يتخذ الإرهاب و التخويف و
التشويه الثقافي و القومي حرفة له
و من أجل الحفاظ على الكرسي و
السلطة الذين هما آلة فقط لقمع
الشعب و الشعب الكوردي تحديداً ،
فهذه هي وسائل الأنظمة
الدكتاتورية للحفاظ على السلطة ،
بالحديد و النار ، و هو لم يقتل
الشيخ الخزنوي فقط ، قتل و يقتل
العشرات و المئات يومياً..
هل تعتقدين بوجود نوع من الممارسة
الأرهابية في الأعلام العربي
اليوم ؟
بالطبع ، مجرد طرحك لمثل هذا
السؤال هو دليل على وجود هذه
الممارسة ، هناك نوع من الإرهاب
يمارس خلف الكواليس الإعلامية من
قبل الأنظمة الحاكمة في الوطن
العربي ، و هناك نوع من الإرهاب
الذي سميته في عدة مقالات لي
بالإرهاب العاطفي الذي تمارسه
الأنظمة العربية على المواطن
البسيط و ضد كل ماهو حقيقي ، بحيث
يحور و يشوه الحقائق ، و هناك
إرهاب آخر إسمه التظليل و تخدير
العقول عن طريق وسائل الإعلام و
وسائل الإعلام العربية كلها بارعة
في هذا الشأن ، و إرهاب إعلامي
آخر و هو التجاهل و التهميش ،
تجاهل قضايا الشعوب المضطهدة ،
الشعب الكوردي مثلاً ، هل سمعت
بربك عن المآسي و المظالم التي
تعرض لها هذا الشعب عن طريق وسائل
الإعلام العربية حتى الآن ، تجاهل
آلام الشعوب المضطهدة هي قمة
الدكتاتورية و قمة الإرهاب.
ماهي الصورة التي ترغبين أو
تعملين على تصديرها للعالم الآخر
عن الأكراد ...؟
الكورد شعب مثل باقي شعوب الأرض
المتحضرة و المحبة للسلام و
التعايش السلمي و يكفيه من الظلم
و الإضطهاد ما عاناه و يعانيه ، و
قد آن الأوان أن يعترف العالم
بوجود شعب كوردي و أرض كوردية و
آن الأوان لأن نكون مستقلين ،
فللكورد حضارة و ثقافة و
ميثولوجيا عظيمة و سمعة قومية
راقية و الشعب الكوردي شعب حضاري
و الدليل أنه اليوم يدير رئاسة
الجمهورية في العراق و أنظر الفرق
بنفسك بين أمس صدام حسين و اليوم
على يد الكوردي الذي يحكم العراق
، لا أقول أنه ليس هناك أحق بهذا
الكرسي بين العراقيين ، بالعكس
هناك عراقيين أكفاء و أصحاب ضمائر
، لكن أنت تسألني عن شعبي الكوردي
و ماهي الصورة و أنا أقول لك أن
الصورة واضحة الآن ، الكورد شعب
مسالم و محب للسلام و هو شعب راقي
و مثقف و متحضر و هو شعب قوي و
متماسك و مخلص لأصدقائه المخلصون
من الشعوب الذين ساندوا قضيته
طوال التاريخ البعيد و القريب ،
ولو أنني أشك أن للكورد أصدقاء
كثيرون ، لكن رغم قلتهم فالشعب
الكوردي محب لأصدقائه الذين وقفوا
له وقت الشدائد..
في رأيك هل نجاح المرأة يضاف الى
الرجل في العالم العربي ؟
و لماذا يضاف نجاح أحد إلى أحد
آخر ، كل واحد ينجح لنفسه ، من
غير الممكن أنني أنجح لأجل رجل ما
في حياتي أو من غير الممكن و من
غير الإنصاف أن يضاف نجاحي إلى
رجل في حياتي.. لكن للأسف هذه هي
النظرة الذكورية لكل ما هو أنثوي
و لكل ما يتم تحقيقه على يد
المرأة ، فالرجل ليس العربي فقط و
إنما الشرقي بشكل عام يعتبر نفسه
صاحب كل إنجازات المرأة و هذه علة
موجودة في التفكير و للأسف علاجها
لا يأتي من الخارج أقصد خارج
الكائن الذي هو الرجل ، علاج هذه
العلة يأتي بإرادة من الرجل نفسه
، و إذا كانت الإرادة غير موجودة
أنا أيضاً كأنثى لا أريد هذا
الإعتراف و يكفي أنني في قناعة
نفسي أنجح لنفسي كأنثى و ليس لأي
رجل ، و لا أسمح لأحد أن يغتصب
نجاحي..
في حوار سابق أجراه معك نزار جاف
قلت أنك " لست ثورية لكني أميل
الى التمرد .." ألا ترين أن في
التمرد ثورة ؟
لكن ليس كل تمرد ثورة ، و ليس كل
الثورات كانت تمرد ، هناك نوع من
التمرد الهاديء ، التمرد الذي
أعنيه لا يصطبغ بالطابع الثوري
الخشن ، إنه تمرد هاديء و محبب ،
أرفض لكن برقة و هدوء ، بدون أن
أرفع صوتي أو أعلن العصيان ، آخذ
حقي بطرقي الخاصة و بهدوء ..
المهم أن يعرف هذا الكائن ماذا
يريد و قبل ذلك أن يعرف نفسه و
يعقد صلحاً مع ذاته أو ربما يقيم
عقداً مع نفسه ، و هذا العقد الذي
أجريته مع نفسي يسمونه تمرد ،
ربما هو ليس تمرد ، ربما هو تجاوز
خطوط التربية الاجتماعية و
الدينية المتخلفة و الإنطلاق نحو
أفاق إنسانية أوسع و الطيران ،
لأن كل تجاوز أو كل انطلاقة في
المجتمع الشرقي للمرأة يعتبر خروج
عن المألوف و غير مستحب و
تمرد..ليكن تمرداً و ليكن ثورة ،
المهم أن أكون نفسي كما أريد...؟
|