Tuesday, 15. May 2007        

 

 

 

تحية أجلال الى الحزب الشيوعي العراقي في ذكرى تأسيسه

محمود الوندي

بعد أيام يحتفل الحزب الشيوعي العراقي وجماهيره في ذكرى تأسيسه الثانية والسبعين، أود أن أهنئ هذا الحزب لأنه أحد أعمدة العمل السياسي في مجتمعنا، وأقدم حزب من بين الأحزاب السياسية العراقية ، ولا يشك أحداً بوطنية هذا الحزب وأخلاصه ونضاله في سبيل الشعب والوطن ، لأنه قدم القرابين والتضحيات الجسام من أجل حرية الوطن وسعادة الشعب ، و تعرض الحزب الشيوعي العراقي منذ تأسيسه في الحادي والثلاثين من أذار 1934 ومن خلال مسيرته الى حملات واسعة ومركزة ، وأستخدمت كل الوسائل والسبل لملاحقة أعضائه وأعتقالهم وتعذيبهم وقتلهم من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة على الحكم العراق ، ومحاولة تحجيم وتعطيل دوره على الساحة العراقية ومنع تنامي نفوذه بين الجماهير الفقيرة والكادحة ، ولكن تحدى كوادره للشر والظلم بكل أنواعه وأشكاله ، ولم تستطع تلك الحكومات أقتلاع جذور الحزب الشيوعي العراقي الممتدة عميقاً في أرض العراق أو ان تنال من عزيمته على مدى عقود من السنين . هذه الحقيقة ناصعة للداني والقاصي
لقد كانت سياسيات ومواقف الحزب على أمتداد الفترات المنصرمة تجسد الوطنية الصادقة والحب العميق للشعب والأيمان بمبادئ الحرية والديمقراطية والفيدرالية ورفض الطائفية والعنصرية والأفكار الأنعزالية والشوفينة العربية المتمثلة بحزب البعث .

الجميع يعلم بالدورالمتميز الذي لعبه الحزب الشيوعي ، سياسياً وفكرياً ، وحضوره النضالي على الساحة العراقية والكوردستانية ، ومواقفه المشهودة له بالدفاع عن قضايا وحقوق القوميات والحريات السياسية وعن حقوق الأنسان والعدالة الأحتماعية ، ووقوفه ضد أعتى الانظمة الدكتاتورية وأشدها غطرسة في العالمين العربي والاسلامي ، وقدم الحزب في هذا المضمار تضحيات جسام ، يشهد له الأعداء قبل الأصدقاء ، لا بد من القول بأن أعضاء الحزب الشيوعي قد تعرضوا خلال مسيرته النضالية الى هجوم منظم وشرس من قبل اعداء الحزب من الشوفينين والعروبين بالإضافة الى الإساءة الى أفكاره الأنسانية والوطنية .

لقد أثبتت الأيام بأن الحزب الشيوعي العراقي هو بحق حزب الشعب حزب الشهداء ، لأنه ضحى ويضحي بكل شيء فداء للأنسان والوطن والفكر ، وأن غالبية أعضاء الحزب ومناصريه وجماهيره كانوا من عامة الشعب ومن مختلف مكوناته وطبقاته الذين ينحدرون من كل زويا العراق ، لقد كان فسيفساء حقيقة لأنه أحتضن في صفوفه مناضلين من العرب والكورد والتركمان والكلدوأشور ، ولم يضع أي شرط للأنتماء الى صفوفه سوى أن يكون مخلصاً ووفياً للشعب ويعمل لمصلحة الوطن .

غياب الحزب الشيوعي العراقي عن الساحة العراقية ضربة قاضية للعملية الديمقراطية . على الجماهير عدم التقيد بما يملى عليها من هذا الطرف أو ذاك وعليها أن لا تمنح العراق لقمة سائغة للأجنبي بالادلاء بأصواتها للأحزاب العميلة والمشبوهة ، فهذا هو الحزب الشيوعي العراقي صاحب التراث النضالي العريق الذي قدم قوافل من الشهداء في سبيل الديمقراطية والحرية ، وتحدى أعضائه الموت والعذاب والسجن من أجل ضمان حقوق الشعب العراقي وبكل أطيافه وشرائحه ، وسقيت أرض العراق بدمائهم الزكية ثمناً لمبادئهم وأفكارهم الوطنية الصادقة ، وتأريخه المشهود على الساحة السياسية في بغداد وناصرية والبصرة وواسط وبقية المدن والقصبات العراقية لنضاله ضد الظلم والطغيان ، فتغييب الحزب الشيوعي من خلال ألالتفاف عليه هو لصالح أعداء العراق .

تحية أجلال وأكبار الى الحزب الشيوعي العراقي في ذكرى تأسيسه الثانية والسبعين
المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي .


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE