| |
فرج بصلو
لما كانت جدتي تحاكي الورد
كان جدي يحاكي السنونو
وكانت لهما لقاءات
كلقاءات السنونو والورد
هي كانت تعطّر الدار
في كل المناسبات
وهو كان يأتي ويذهب
عل عجل
كفصول العمر ونبات الأرض
أو كأنه كان دورّي محتار
وما تكلموا بحضورنا إلاّ بالوَمي
أو بواحدة من سبع لغات
لم نكن نفهمها, وأبداً ما علمونا
تلك اللغات
فتعلمنا ما تعلمنا من النظرات
وفقط من وقع الحياة
ومع مرور الأيام تركناهم وتركونا
على خارطة الشتات. وفي تضاريص بردنا
النفسي- نحِّن الى نسيج البدايات
نتوق إلى خيرهم البّار
قاعدين على تلال المعلبات
لا ندري المواعيد ولا نحسها من فعل المكيفات
ولا نفهم أي عطر هذا الذي انبعث فينا
ليطوينا على ذاكرة ما بعدها ذكرايات
فهل تنسينا غابات الإسمنت الباسقات
مْهودٍ في دور الطين
على ضفاف أنهر فياضة
قد تصحرت في هاتيك الديار!؟
|
|