rojava@rojava.net

 
   

 

rojava.net 28.11.2005

 
     
 

بلاغ
صادر عن اجتماع اللجنة المركزية لحزب آزادي الكردي في سوريا

في أواخر الشهر الجاري، وبهدف الوقوف على مستجدات الوضع السياسي، وتقييم نتائج المبادرة التي أطلقها الحزب، والصيغ التي تمخضت عن لقاءات بعض القوى الوطنية في حلب، عقدت اللجنة المركزية للحزب اجتماعاً استثنائياً، تمحورت نقاشاتها حول الآليات الكفيلة بتجاوز حالة الأزمة التي تلف أداء السلطة وكذلك مجمل القوى الوطنية، العربية منها والكردية، إزاء التطورات السياسية المتسارعة، وما يتطلب التعامل مع استحقاقات الوضع، سواء الداخلي منه أو الخارجي، من رؤية سياسية، تمتلك القدرة على فهم وتفهم إحداثيات مشاريع التغيير، وما قد يحمله المستقبل بخياراته من حيثيات وتداعيات، يستدعي منا جمعياً الإلمام بمفرداته، وذلك بغية مواكبته من جهة، والتصدي لمهامه من جهة أخرى.
وبعد شرح واستعراض آخر التطورات السياسية على الساحة، والوقوف على المنهجية المتبعة من قبل النظام ومعظم القوى الوطنية حيال متطلبات الحالة القائمة، توصل الاجتماع إلى أن ما يقدم عليه النظام من سياسات وإجراءات في شكل وكيفية التعامل مع المطالب الدولية وكذلك المستحق الوطني، لا ينسجم والدعوات المتتالية من قبل مجمل الفعاليات الوطنية بتجنيب البلد من مآزق، قد تحمل الوطن والمواطن مخاطر حقيقية، وذلك بحكم أن تلك السياسات لم تخرج بعد عن دائرة إدارة الأزمة الداخلية، ولن تمتلك قدرة المواءمة والتفاعل مع الشروط الأساسية لتطور المكون الوطني، بما يتطلب من إطلاق الحريات العامة واحترام إنسانية الإنسان، وذلك عبر دستور وطني يستند إلى روح العصر وإلى عقد اجتماعي توافقي، يأخذ التشكيلة السياسية والقومية في البلد بعين الاعتبار . ويمكن القول في هذا الصدد، بأن الخطاب الذي قدمه السيد رئيس الجمهورية على مدرج جامعة دمشق، لم يخرج عن مفردات تلك السياسية، بل جاءت مكملة ومعززة لها .
أما عن وضع غالبية القوى الوطنية التي تحمل شعار المعارضة، والتي اعتبرها الاجتماع حاملة لذات الثقافة التي تستند إليها السلطة في رسمها لملامح سياساتها، فهي الأخرى لم تحاول بعد التقرب من ملامسة الحقائق الموضوعية، وليست لديها الإرادة في التصدي لمهام المعارضة، بل ما زالت تراهن على دبلوماسية مبتورة، الهدف منها تجنيب ذاتها من خيارات التغيير الحقيقية، ومحاولتها الارتكاز على ثقافة الإقصاء وسياسة الاحتواء، بغية طمس معالم الوجود الحقيقي للتشكيلة الوطنية السورية بمكوناتها وانتماءاتها، وهذا ما بدا جلياً في إعلان دمشق، وفيما بعد في لقاءات حلب، حين عبرت معظم تلك القوى عن سياسات، أقل ما يقال عنها أنها شوفينية، حيال حقيقة وجود الشعب الكردي وقضيته القومية العادلة، والتي شكلت السبب الأساس في خروجنا – آزادي ويكيتي وتيار المستقبل – من تلك الحوارات، عندما تيقنا من أن الاتفاق مع مثل هكذا معارضة ينبغي أن يكون قائماً على أرضية إدخال الحقيقة الكردية ضمن خانة المواطنة حصراً، ونسف الخصوصية القومية للشعب الكردي، والتخلي عن مبررات وجودنا كقوى سياسية من أن القضية الكردية في سوريا هي قضية أرض، وشعب يشكل القومية الثانية في البلاد ..
وانطلاقاً من هذه القراءات، أكد الاجتماع على موقف الحزب وتوجهه السياسي الذي عبر عنه فيما سبق، سواء حين مناقشة البيان المشترك، المعد من قبل التجمع الوطني الديمقراطي، أو في الإعلان المعد من قبل لجان إحياء المجتمع المدني، أو في لقاءات حلب، والذي يتجسد في أن التغيير الديمقراطي الحقيقي، يتطلب إلى آليات ديمقراطية، ينبغي أن تنسجم مع الوقائع الوطنية، وكذلك التشكيلة السياسية والقومية في البلد، بحيث تكون ملبية لركائز وطنية مستقبلية، تمهد السبيل أمام طموحات المواطن السوري، ويجسد تطلعاته في أن سوريا لكل السوريين، وذلك عبر حوار وطني ديمقراطي شفاف، ركيزته التغيير الديقراطي، وأدواته الشفافية والإقرار بالواقع السوري كما هو عليه، وهذا بحد ذاته، يتطلب إلى رؤية كردية واضحة المعالم، بحكم أن الحركة الكردية جزء من المعارضة السورية، وموقف سياسي موحد ومنسجم مع الدعوات التي تنادي بالتغيير الديمقراطي، لأن عامل الشرخ والتشتت في صفوف الحركة الكردية، إضافة إلى دوره في تغذية السياسات التي تحاول اللعب على الورقة الكردية، والاستفادة من بعض التناقضات، من شأنه تهميش الدور الكردي، وإبعاده عن القيام بمهمة التصدي لاستحقاقات القضية الكردية . وهذه الحقيقة هي التي دفعت بالحزب، من خلال المكتب السياسي، إلى إطلاق مبادرة كردية بتاريخ 17/11/2005، علها تساهم في ترتيب البيت الكردي، وإعادة النظر في بعض النواقص أو مكامن الخلل .
وفي تقييمه لنتائج المبادرة، عبر الاجتماع عن أسفه لاقتصار التجاوب على أربع أطراف فقط، وهي إضافة إلى حزبنا، الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، الحليف، وحزب يكيتي، والحزب الديمقراطي الكردي السوري، مع أننا ونزولاً عند رغبة بعض الأطراف، وبهدف لم الشمل قدر ما أمكن، وتجنباً للأعذار والمبررات، أبدينا المرونة في التعاطي، واقتصرنا الاتصال على أطراف الجبهة والتحالف إضافة إلى الأطراف التي حضرت الاجتماع من خارج الإطارين، علماً أن رسائل الأطراف الأخرى كانت في طريقها إلى التبليغ .
ومع ذلك، فقد آثر الاجتماع المضي قدماً من أجل تحقيق ما هدفت إليه المبادرة، وما تمخضت عن نتائج اللقاء من قرار صياغة مشروع وثيقة كردية، وذلك من خلال الانفتاح على مجمل القوى الكردية، والدخول معها في حوارات جادة، لكوننا على قناعة تامة بأن الكل معني بالوضع الكردي، وبالتالي، ومن باب المسؤولية التاريخية، فالكل معني بنفس القدر بمناقشة مشروع الوثيقة التي ستتم طرحها مستقبلاً على كافة الأحزاب الكردية في إطار اجتماع كردي شامل لإقرارها وإعلانها، هذا وأكد الاجتماع على بذل الجهود لتوفير عوامل تعزيز قدرات الجبهة الديمقراطية الكردية وتطويرها سياسياً ونضالياً وتفعيل مؤسساتها.
وفي الختام حيا الاجتماع عالياً الدور البارز والهام الذي لعبه الأخ مسعود البارزاني رئيس كردستان العراق أثناء زيارته لبعض الدول الأوربية بهدف التعريف بالقضية الكردية، وأعرب عن تضامنه الكامل مع المقاومة التي تبديها أبناء شعبنا الكردي في وجه آلة القمع في انتفاضة شعبنا في كردستان تركيا، وعن شجبه واستنكاره لممارسات النظام التركي في مواجهة إرادة أبناء شعبنا، وكذلك تضامنه المطلق مع النضال المشروع الذي يخوضه أبناء الشعب الكردي في كردستان إيران دفاعاً عن وجوده ومن أجل تمتعه بحقه في الفيدرالية، وعبر عن إدانته لسياسة الاضطهاد القومي والقمع والعنف التي يمارسها النظام الإيراني بحق الشعب الكردي وحركته التحررية، كما دعا الاجتماع السلطات السورية بالافراج عن المواطن الكردي نصرالدين أحمي الذي اعتقلته الأجهزة الأمنية يوم 17/11/2005.

25/11/2005 اللجنة المركزية
لحزب آزادي الكردي في سوريا








 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
 

 
 
 
Kurdi

 عربي

 القوس الثالث

 المقالات

الدراســــات

الشعر

القص

حقوق الأنسان

الكتابة بالعربية

الأرشيف

التحرير

Deutsch

English

Swedish

Hevgirtin