Tuesday, 15. May 2007        

 

 

 

أحلام

ساز فرات

أرجوك لا تفتحها............؟
أنها صرة قديمة هي كل ما أملك لا يوجد شيئ بداخلها أتوسل إليك أتركها نائمة
عندما كانت صدى هذه الكلمات الغريبة تملىء أرجاء الغرفة كان الضابط قد فتحها وبدأ بتفتيش ما بداخلها ليشير بعدها إلى جنوده بأن يضعوه في الزنزانة
هاهو السجن يحتضن جسده المهتري مرة أخرى لتبدأ تلك الذكريات المؤلمة التي طالما حلم بالهروب منها باغتصاب تفكيره من جديد .......
كان الظلام يخيم على شوارع تلك المدنية البائسة عندما قرر الضابط المناوب أخلاء سبيله حين تبين أن جميع أوراقه نظامية
ما أن لمس برجليه أول بلاط خارج بوابة قسم البو ليس كما يسمونها حتى أخذ يردد جملته المعتادة :
(إذا نام الحزن لا توقظه )
ثلاثون عاماً ومثلها من الآهات وضعف ضعفها من الأحزان و الذكريات المؤلمة تقاسم حصيلة عمره
ثلاثون عاماً قضاها منفياً في وطنه إلى ذلك اليوم الذي قرر فيها رحلة البحث عن حلم صغير كبر معه حتى بدأ يتعب من حمله ، فقضى من أجل ذلك الحلم ثلاثين عاماً منفياً في مطارات و موانئ العالم
يا لذلك الشيخ العجوز، سنين عمره حصدها بذكريات أحلامه فما عادت أمواج البحر تخفيه ولا ركوب الغيوم تسرع من ضربات قلبه بقدر مـا يخاف من سؤال أحمق يسأله احدهم :
من أي الأوطان أنت بماذا يجيبهم وهو الذي قضى سنين عمره في البحث عن وطن
وطن سكن في أعماقه ولم يستطع البقاء فيه
أي الأقدار قدرك أيها العجوز .............؟
ستعود يوماً من حيث بدأت وحينها ستسأل من جديد عن أصدقاء وأحلام وحبيبة عن وطن ضاع بين حلم وتذكرة سفر.





 

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE