|
رسالة التحالف الديمقراطي الكردي
في سوريا الى كونفرانس بروكسل
السادة أعضاء الكونفرانس –
بروكسل
بعد التحية والتقدير.
تعلمون أن القضية الكردية في
سوريا بدأت تحظى باهتمام واضح إثر
التطورات التي شهدتها المنطقة
والعالم، وانعكاس ذلك على الوضع
الكردي السوري، وتصاعد وتيرة
الآمال حول إمكانية حل القضية
الكردية في سوريا.
في ظل هذا الوضع، بات لزاماً على
الحركة الكردية في سوريا أن تبادر
لتوحيد الموقف الكردي، والاستعداد
لما هو قادم من تطورات تفتح أبواب
سوريا أمام التغيير الديمقراطي
السلمي، وتسريع الخطى نحو بناء
مرجعية كردية تملك حق القرار
السياسي الكردي وشروطه.. ومن أجل
ذلك أقرت الهيئة العامة للتحالف
الديمقراطي الكردي والجبهة
الديمقراطية الكردية رؤية مشتركة
لحل القضية الكردية ، تم عرضها
للنقاش والحوار مع الأطراف
الكردية الأخرى، لتصبح رؤية
جماعية كردية مشتركة، تخلق
الأرضية المناسبة لبناء آلية عمل
تنظّم العلاقة بين جميع الأطراف
الكردية المستعدة للانضواء في
إطار تلك المرجعية المنشودة.
أيها الأخوة.
أمام أهمية هذا التوجه
الاستراتيجي وضرورات التحرك الجاد
لتحقيق هذا الهدف، وإيلاء
الاهتمام الخاص بالداخل الوطني
الكردي، وإبراز وصيانة دور الحركة
الوطنية الكردية ، فإننا نؤكّد
،بإصرار، على ضرورة أن تبنى أية
مرجعية ،تملك حق القرار والتمثيل
الكردي، في الداخل وليس في
الخارج، لأن ذلك يكسبها الشرعية
والموضوعية، ويجنّبها مزالق
الاستغلال والانحراف، ويجعل منها
أكثر التصاقا بالشعب الكردي في
سوريا، وأكثر مصداقية وتعبيراً عن
همومه وآماله وتطلعاته وأهدافه
القومية.
ومن هنا، فإننا ندعو كونفرانسكم
عدم القفز على الواقع، والانكباب
، بدلاً من ذلك، على خصوصية
الجالية الكردية في الخارج،
والعمل على تنظيم طاقاتها لتكون
رديفة هامة لنضال شعبكم في الوطن،
وترك مشروع المجلس الوطني الكردي
في سوريا، ليجد طريقه إلى البناء
على أرضه الطبيعية وموقعه الحقيقي
في الداخل، وتقديم المساعدة
المطلوبة لتسهيل هذه المهمة
القومية والوطنية مستقبلاً،
واحترام دور ومكانة الحركة
الكردية التي لن يكون من المصلحة،
ولا يمكن من السهل، محاولة
تجاوزها، رغم الإشكالات المحيطة
بها والعراقيل التي تقف في
طريقها.
مرة أخرى، ننتظر من كونفرانسكم
التوصل إلى قرارات تدعم نضال
الحركة الكردية في سوريا، وتتجنب
تشتيت الموقف الوطني الكردي.
ودمتم .
في 15/5/2006
المجلس العام
للتحالف الديمقراطي الكردي في
سوريا
|