rojava@rojava.net

 
 

هوشنك اوسي

 متى نفهم سليم بركات...؟
 

 لا نسمع.. لا نرى.. لاااااا نتكلم...!

  
 لماذا القوس الثالث؟


جدارية " يلماز غونيه " للفنان التشكيلي GURO اختزال لظاهرة إبداعية

 

عذراً، دولة الرئيس...لا يليق بكم أن تكونوا جنرالاً تركياً..!!.


Xwezî Şeyda Te Zanîba Bê Te Çikir Bi Me


 
خمسة مناضلين و((مناضلة))‍‍‍

 

Xwar rûne û rast bipeyive


من قاسيون أطِلُّ يا وطني فلم أعد أرى دمشقَ...!!؟


الدولة الوطنية وضرورتها في الشرق الأوسط.


الأمسيات الثقافية الكردية الدمشــقية تجربة رائدة تنتظر المزيد من الاهتمام

 
 
 
 
 
 
 
 

 


 

 

 
 
 
 

 

هل اللغة هي الهوية الوحيدة للأدب...؟!

 .27.10.2005_ rojava.net

 

 

 

 

 

 

 

 

 




الواقع الحالي للشعب الكردي، وتوزُّعه على جغرافياه التاريخية المقسَّمة بين ثلاث قوميات هي العربية والتركية والفارسية، وحؤول هذا الواقع دون وجود كيان سياسي موحد جامع للأمة الكردية تحت سقفه، قد خلق إشكالاً عويصاً في تحديد انتماء ما يبدعه الكرد أدباً بغير لغتهم الأم. أهو أدب كردي صرف؟ أم هو أحد روافد أدب اللغة المكتوب بها؟. بمعنى، هل ما يبدعه الكردي من أدب بالعربية أو التركية أو الفارسية، أدب كردي أم لا؟. والحقُّ، إن هذا التساؤل الإشكالي قد طفى على سطح الحراك الإبداعي الكردي منذ العقدين الأخيرين من القرن المنصرم وحتى الآن. ولازالت الآراء متضاربة أو متباينة بين فريقين. الأول، يرفض كردية هذا الأدب، استناداً على عامل اللغة الأم الذي يفتقده. والثاني، مؤيّد لكردية هذا الأدب، استناداً على الهم والجغرافيا والحدث في إطار الذاكرة الزمكانية، والمعالجة الفنيَّة...الخ. وما بين هذا وذاك، تبقى النتيجة معلَّقة، وبرسم السجال الذي لازال قائماً بصدد البت في هذه القضية التي أشكلت الحراك الثقافي الكردي، ولازالت تلقي بظلالها على الكثير من النقاشات والحوارات الثقافية التي تخفت حيناً وتحتدم أحياناً. لكن، وبالمحصلة، تبقى هذه الموضوعة مفتوحة على آراء أخرى متعددة تغني وتثري الحوار الثقافي. وبدوري، أحاول هنا أن أدلي بدلوي. وذلك، بطرح بعض النقاط للمناقشة حيال معالجة هذا الإشكال الثقافي، علِّي أنجح في فتح الباب للتداول حول هذا الإشكال من زاوية أخرى. خاصة، أنني نوَّهتُ في إحدى حلقات القوس الثالث المعنونة: " متى نفهم سليم بركات..؟!." بأنني سأعرَّج على هذه الموضوعة مستقبلاً.

"اللغة ليست حروفاً مصفوفة، أو تهجئة لسانية، إنما تحوير لكينونة المحكوم بها، لقدراته الذاتية، لمداه الإدراكي، لطموحاته، لتطلعاته المميّزة له، لخيالاته التي تستشرف آفاقاً خاصة به.". هكذا يعرَّف الباحث والناقد الكردي إبراهيم محمود اللغة. وبناءاً عليه، فاللغة من حيث الوظيفة، هي وسيلة بالدرجة الأولى، وغاية بالدرجة الثانية، وفق العملية التفاضلية لآليات التعبير عن كينونات الذات. واللغة من حيث الدلالة، هي المجال الحيوي لحراك الفكر، وتوثيق العمليات العقلية ونتاجها المعرفي. ناهيكم عن كونها فضاءاً صوتيأ منطوقاً معقلناً يحاول استيعاب تجليات المشاعر والأحاسيس والخيال الكاشفة لبواطن النفس ودفائنها ضمن صياغات إبداعية، قد تكون للوهلة الأولى مثار التباس مُحرج ومُقلق، ما تلبث أن تنفكّ عبر تأويلات متعددة. وقد تبقى كذلك، محافظة على فحواها الالتباسي الإشكالي. وما أعتقده أن اللغة ليست المعاناة التي يعايشها المرء، بل هي إحدى تجلياتها. فالكردي الذي لم يستطع التعبير عن كرديته بلغته الأم، استطاع بغيرها. بشرط أن تتوفر لديه إرادة التعبير الإبداعي، إن كان هذا التعبير الذاتي أو عن الذات ضمن الحراك الإبداعي. كما أنه حتى لو كان الكردي ممتلكاً لأدوات لغته الأم، ولم يستطع التعبير عن معاناته لغوياً، استطاع بلغة غيرها، أكثر تفعالية وتواصلية بين البشر، من اللغات العالمية الواسعة الانتشار، كلغتي التشكيل والموسيقى. فحتى هذان الحلقلان الإبداعيان العالميان، أعني التشكيل والموسيقى، قد يظهر عليهما معالم أو ملامح البيئة المحلية "القومية والوطنية" للمبدع، بإدراكٍ منه أو بدونه.

بالعودة إلى الرأيين المتباينين حيال النتاج الأدبي الكردي المكتوب بغير الكردية، واعتماد الفرضية الأولى التي تنفي الهوية الكردية عن هذا النتاج. ومن الأهمية بمكان ذكر أحد أهم متبنيي هذه الفرضية، على سبيل المثال لا الحصر، الناقد والباحث الأستاذ دحَّام عبد الفتاح الذي تربطني به صداقة_بالرغم من فارق السِن الزمني والثقافي بيننا لصالحه_ وأكنُّ له ودَّاً واحتراماً كبيرين. وبالاعتماد على هذه الفرضية التي تنمُّ عن انحياز للقومية من بوابة لغتها، أو انحياز للغة الكردية، خشية انقراضها بالتركيز على كونها إحدى مقومات الوجود القومي من جهة، ومن جهة أخرى، بغية تنشيط الثقافة الكردية والكتابة باللغة الأم بين الكرد، فأن مجمل ما أبدعه الكرد من أدب بالعربية أو التركية أو الفارسية أو الإنكليزية أو الفرنسية أو الألمانية...الخ، لا يمتُّ بأية علائق بالأدب والثقافة الكرديتين. أعتقد أن المعطى التاريخي للحالة الحضارية الكردية في الشرق الأوسط، وما تعرضت له من جينوسايد بشري وثقافي، وبقاء الكرد محافظين على وجودهم، قلَّل من دور اللغة كالدرع الأول الواقي للمحافظة على الوجود القومي، مع الاعتراف والإذعان بأهمية اللغة القومية في تحديد أو تكوين ملامح الهوية القومية الحضارية لشعب معين. بمعنى، لم يعد هنالك ثمة خوف على الحالة الحضارية القومية الكردية من الانقراض والذوبان في بوتقة الآخر، تحت تأثير استخدام لغته، خاصة في هذه الفترة التي تشهد فيها الحالة الكردية نوع من الاستقرار والانتعاش السياسي والثقافي الممهد لمستقبل أفضل للكرد في المنطقة. والشعب الكردي، وكنتيجة طبيعية لما عايشه ويعايشه حتى الآن من ظلم واضطهاد مريرين من النظم القومية التي تقاسمت وطنه، أن تلجأ نخبه الثقافية والسياسية_ مُرغَمَةً ومُضطرَّة_ للغات "المُستمِرة" له، للتعبير عن ذاتها، كـ"نزلاء اضطراريين لدى اللغة الحاكمة لهم" على حد تعبير الأستاذ إبراهيم محمود. وتطور هذه الظاهرة لديهم إبداعياً أيضاً، يكشف عن مدى الحضور الفاعل للكرد في لغة الآخر للتعبير عن الذات الكردية. فوفق الفرضية المذكورة سالفاًَ، لا يوجد شيء اسمه أدب أمريكا لاتينية، على اعتبار أنه مدوَّن بالإسبانية والبرتغالية، وليس بلغة سكان القارة الأصليين "الأنكا، المايا، الأستيك" أسلاف الهنود الحمر. كما لا يوجد شيء اسم أدب أمريكي، على اعتبار أن اللغة التي كُتب بها هي لغة الاستعمار البريطاني لشمال أمريكا. ولا يوجد شيء اسمه أدب سويسري، على اعتبار عدم وجود أدب مكتوب بلغة سويسرية صرفة، وأن كل ما يبدعه السويسريون فهو محسوب أو منتمٍ للأدب الفرنسي أو الألماني أو الإنكليزي. كما أن لا علاقة بنتاج أمين معلوف المكتوب بالفرنسية ونتاج جبران خليل جبران المكتوب بالإنكليزية بالأدب العربي والثقافة العربية...؟!. كما أنه لو سلَّمنا بالفرضية السابقة التي تعتمد على مقولة أن الحامل الوحيد للثقافة والأدب القوميين هي اللغة، فيجب اعتبار كل الترجمات من اللغات الأخرى للكردية، ثقافة أو أدب كردي. فهل ترجمة نتاج مسرح سوفوكليس أو شيكسبير، أو شعر لوركا ونيرودا وناظم حكمت وأدونيس واراغون، أو أدب غوته وأوريل وماركيز وكونديرا، أو فكر ديكارت وهيغل ونتشه وفوكو ودريدا...الخ للكردية نوع من الثقافة الكردية، لمجرَّد أن اللغة المترجمة إليها هي الكردية...؟!. باعتقادي، لا.

(لأمد غير بعيد، كان أدبنا يعدُّ ملحقا للأدب الإسباني، في الجامعات الأوروبية. شأن صفحات دليل التلفون، التي بسبب ضيق الوقت، لا يقلِّبها أحد...). هكذا يوضِّح لنا الأديب والناقد الأرجنتيني أرنستو ساباتو في كتابه النقدي "معالجات في الأدب"، شارحاً بدايات تكوّن أو تبلور ما أسلفنا على ذكره، أعني أدب أمريكا اللاتينية. فما كان يبدعه الكولومبي أو التشيلي أو الأرجنتيني أو البرازيلي...الخ، يُعتبر لاحقاً أو تابعاً للأدب الأوروبي من بوابة اللغتين الإسبانية والبرتغالية. لكن، فيما بعد أثبت هؤلاء المبدعون حضورهم القوي الفاعل في الساحة الأدبية بجدارة. حددوا لنفسهم هوية أو خصوصية مميَّزة ومنفردة ومتفرِّدة في العامل. وهذا ما يؤكِّده ساباتو قائلاً : (إن وجود الأدب اللاتينو ــ أمريكي هو حقيقة وواقع لا ينكران ويشهد عليهما هذا العدد الكبير من الكتاب على المستوى العالمي). تالياً، أعتقد بأنه سيأتي الوقت الذي سنصل إلى نتيجة: إن ما كُتِبَ ويُكتَبُ الآن بغير الكردية، ويحمل في طياته الهم والمعاناة والحيوات الكردية بتجلياتها وتداعياتها وتفاصيلها، ما هو إلا أدب كردي. حينئذ، ستكون الثقافة الأدب الكرديين هما الأكثر ثراءاً في المنطقة. على اعتبار أنها أكثرها تنوعاً على صعيد اللغة، وأكثرها غنى على صعيد اللهجات الكردية المعتمدة في الكتابة كالصورانية والكورانية والزازية...الخ. دون إغفال الأهمية القصوى للترويج والتشويق والتحريض على الكتابة بالكردية الفصحى. أعتقد أن الكردي مهما كان ضليعاً في الكتابة بلغة الآخر الذي يشاركهه المكان واللغة، بالتقادم، سوف يتميز عن هذا الآخر، ولن يكون عرضة للذوبان أو الانصهار في بوتقته. على العكس من ذلك، سوف ينفرد ويأخذ مساره المختلف الخاص به، اعتماداً على مقولة برنارد شو التي توصف الحالة بين الإنكليز والأمريكان، المشابهة لحالة الكرد المعتمدين على لغة الآخر. : (تفرقنا اللغة المشتركة).

ثمة بعض الآارء التي تركِّز بشدَّة على ضرورة الاقتصار أو الحصر على مفردات البيئة الوطنية والقومية ضمن النسيج الإبداعي للمنتوج الفنِّي، وخاصة منه الأدبي. حتى يغدو أدباً وطنياً قومياً خالصاً، لا يشوبه شائبة. أعتقد أن في الطرح شيء من التطرف والانحياز المفرط لجهة الولاء للمحيط القومي، على حساب الانغلاق أمام الفضاء الإنساني. فكما هو معروف "إن الإنسان ليس مخلوق مرتبط بالعالم المحيط به مباشرة فقط، بل بكامل الإرث الروحي". على حد تعبير ساباتو. فالمرء منَّا، ليس الحيّز الزماني والمكاني الذي يحتوينا وحسب، إنما الواحد منَّا منتمٍ في وعيه وتراكمه المعرفي لكل الحضارات التي تعاقبت على وجه المعمورة. فصحيح أنني في نهاية العقد الثالث من عمري، إلا أنني في وعيي المركَّب، أنتمي في جزء منه إلى سومر، في جزء آخر لمصر الفراعنة، وفي أجزاء أخرى لأثينا ولميديا والهند والصين والحجاز وروسيا وفرنسا وسوريا وتركيا وكردستان...الخ. أنا كردي منتمي لآلاف السنيين من الحضارات والثقافات، ولا يعتبر هذا تهرُّباً أو طعناً في انتمائي القومي والوطني. ولإن البعض يربط القضايا الوطنية دائماً، وبأسلوب نهائي و"خاطئ" بقضية الواقعية. وهكذا، فإذا حلمت بالتنين أو الفيَّلة أو البطريق، والأول خرافي، الثاني والثالث، لا كردستان أو سوريا بموطنهما، فهل يعني هذا أن حلمي ليس بالوطني، على حد تعبير ساباتو؟!!. هذا على صعيد الحلم، فما بالك لو استخدمت لغة أخرى غير الكردية في الكتابة، فغالباً، سأكون نكرة، ممنوعة من الصرف وطنياً وقومياً، وفق وجهة النظر تلك.

فليدعني بعض الأصدقاء أقولها بجرأة أكثر: أنني أرى سليم بركات، إبراهيم محمود، حليم يوسف، طه خليل، نزار آغري، خلات أحمد، عبد الستار نور علي، فينوس فائق، بشار العيسى، دلشا اليوسف، زهير حسيب، Guro، رشيد حسُّو....والكثير الكثير الذين لا تسعفني الذاكرة بأسمائهم، أنهم كرد أقحاح حتى النخاع، مثلهم مثل دحام عبد الفتاح، أحمد حسيني، شير كوه بيه كس، أحمد أزون، جانا سيدا، هوشنك بروكا، جان دوست، كمال نجم، آخين ولات، كجا كرد....والكثيرين..كما يقول ساباتو تعليقاً على أرجنتينية خوخي لويس بورخيس، دون أن اطوي الصفحة، كما أرادها هو. بل سأتركها مفتوحة على آراء أخرى، قد تكون الفيصل المفضي للبت في إيجاد حل لهذا التباين الإشكالي القائم موضوع، النقاش.. : (أنا أجرؤ على القول بأن بورخيس أرجنتيني حتى النخاع. ولغته وسبيل رؤيته للعالم هي أمور ممكنة في الأرجنتين فقط، على الرغم من أنه، وهو أمر أكيد، وليس بالشكل المبتذل الذي يريده أنصار (الواقعية) أولئك. لكن، بسبيل أكثر غموضاً وتعقيداً. وحتى أنه متناقض تماماً، كما هو الحال في الأساطير والأحلام. المؤكد وجود أدب لاتينو ــ أمريكي بل آداب كثيرة هي قدر عدد الخالقين الحاليين والآخرين المحتملين. وكل واحد هو (ممثل) لواقعه (وليس أحد غيره). وبغض النظر عن مسألة كون هذا الواقع من الموز أو أي سلعة أخرى. إذن سيكون أمراً جيداً إذا قلبنا هذه الصفحة في هذه المرحلة من تطور أدبنا وتفادينا أحوال الزيف خارج الأدبية. وإذا اعترفنا مرة بوجود أدب خاص بنا، نكون قد برهنا على نضجنا. وكوننا نقبل أحوال التنوع في أشكاله ومضامينه، وهي لا تحصى، بدءاً بسحرية رولفو في الشمال، ثم ميثولوجيات بورخيس في الجنوب، وجميع النزعات وشتى درجات الصلة مع العالم الخارجي. وفي الأخير، علينا أن لا نسمح للقضايا الاجتماعية الصعبة والمؤلمة أن تحجب بصرنا عن حقيقة أي شيء ينبغي أن يكونه الأدب الكبير. وإذا كان غنى وتعقد أدبنا هما اليوم، وفي الماضي، كما في الآداب الأخرى، علينا أن نتفق أيضاً مع مقولة أنه قد يوجد بيننا فنانون مختلفون. ومثلما كان في فرنسا بلزاك ولوتريمون وفاليري وسيلين.).



دمشق / المحرر – 26/10/2005


 

 

 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 
Kurdi
Kurmancî
Lêkolîn

Werger

Helbest
Gotar
Çîrok

Hevpeyvîn

Arşîv

têkilî

 عربي

 القوس الثالث

 المقالات

الدراســــات

الشعر

القص

حقوق الأنسان

الكتابة بالعربية

الأرشيف

التحرير

Deutsch

Menschenrecht

Kontakt   

English

Swedish

Hevgirtin

 Rêbaz

 Komîte

 Endam

 Daxuyanî