HevgirtinKurdi عربيEnglishSwedishDeutsch

 
 

rojava@rojava.net

 
   


حينما يكتب ســمير قصير الحرية بدمه ليزهر ربيع لبنان

 rojava.net 27.06.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 جهــاد صالح

 

ورحل فارس الحرية دون وداع .. رحل في غير آوانه .. زرع بكتاباته النارية في ربوع لبنان وسوريا آهازيج للديمقراطية والحرية والعدالة .. كانت رحلته في الحياة قصيرة .. نعم .. ولكن فكره وكلماته وكتاباته الثورية دُونت في ذاكرة التاريخ والوطن ..

كان يمضي بشجاعة متسلحاً بقلمه الحاد ليُدخل الفزع والقلق في قلوب الطغاة الفاشيست ويمضي في دروب الكتابة باحثاً عن الحقيقة في كواليس الآيام .. باحثاً عن شمس تشرق على لبنان وعن صباحات ندية تعانق غناء الآطفال وتتراقص آحلامه الطفولية مع نظرات عينيه الوادعتين وإبتساماته الراحلة في شوارع بيروت التي كانت تبحث عن لبنان التائه تحت أحذية العسكريين الممزقة وتجار الوطن الذين باعوا لبنان أمام رائحة الدولار وفي مسـرحيات الركوع في عنجر كل ذلك في طقوس شيطانية .. لم يدركوا أن رياح التغيير آتية ذات يوم وأن الظلم سينجلي, وعصفت ثورة الأرز من ساحة الشــهداء لتحمل على اجنحة الريح صنّاع الفساد والموت ومغتصبي الطفولة وإبتسامات البراءة ويمضي سمير بطلعته البهية مع رفاق دربه يصنع الحرية التي عشقها لوطنه لبنان ويركض بطفولته المعهودة يحمل في جوانحه قلبه الأنساني ويصرخ .. يصرخ في وجه الظلم وليتحول بقدرة إلاهية الى طائر باز يحلّق في سماء لبنان وليرسم على الغيمات علم لبنان الجميل ويسطر بقلمه الشجاع ملاحم بطولية تحكي لنا ولآجيال تتفتح في آيام لبنان القادمة حكايا عن الأنسان الذي عشق لبنان حتى النخاع .. عن فارس ما نزل عن حصانه إلابداعي فنقربحدة  في ذاكرة مافيات السياسة غير مكترث بسيناريوهات تُحبك له وراء الستارة المظلمة للإيقاع به .. لإرهابه .. فلم يفلحوا بذلك وبقي سمير ذلك الحصان الجامح الذي لا يعرف التعب وخاض معاركه الرائعة على طريقته هو .. رغم ما آلّم به وبوطنه لبنان لم ينسى أي يوم إخوته في سوريا الذين يناضلون على نفس الدرب من أجل سوريا ديمقراطية .. لهذا أحببناك وعشقناك وكان لك منا قداسة وإحترام .. ولكن الفرح لا يدوم والقدر يعصف بنا دوماً فكان الطغاة قد رسموا لك النهاية بجبن .. بقذارة فأغتالوك قبل الآوان .. قبل أن تشهد ديمقراطية سوريا وإستقلال لبنان كما كنت تحلم .. وظل طائر الحرية وحيداً يبحث عن آناملك الذهبية وديك النهار يصيح .. يصرخ قبل أوان الفجر .. في فزع .. في حزن درامي ليعلن في ذلك الصباح أنك رحلت .. رحلت وليبْقى لنا وللوطن لبنان وللجريحة سوريا القابعة في قفص البعث المتسلط أوراقك المنثورة هنا وهناك فأحمل كتبك ومقالاتك .. أعانق قلمك المتشح بالسواد وأحمل قلمي الحزين الباكي لفراقك لأكتب عنك عن شهيد لبنان الذي سطّر بدمه الذكي ربيع لبنان .. ربيع الحرية والأستقلال والكرامة .. ربيعك انت يا صانع الحرية .

 

 

 

 

 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 

حقوق الأنسان


لوحة الكتابة بالعربية


الأرشيف

اتصل بنا

مواقع لكسرالحجب

موقع الطفل الكردي