Tuesday, 15. May 2007        

 

 

 

تضامناً مع الاعلامي ابراهيم اليوسف

آرارات علي

في الوقت الذي لابد مما لابد منه ان تقوم السلطات السورية بالتعامل مع المعطيات والوقائع بشيء من المنطقية و العقلانية و الانفتاح خاصة في تعاملها مع الكتاب والمثقفين و مؤسسات المجتمع المدني.
تقوم الفروع الامنية جاهدة بعكس الاية تماما في تعاملها مع ذوي الاقلام الحرة والاصوات الجريئة بالكثير من التعسفية حيث تعكس ممارساتها الهمجية عقليتها المتخلفة البعيدة كل البعد عن مبادئ وحقوق الانسان والمواثيق و المعاهدات الدولية. حيث تقول المادة19من الشرعة الدولية للحقوق المدنية و السياسية الصادرة عن هيئة الامم المتحدة ما يلي((لكل فرد الحق في حرية التعبير وهذا الحق يشمل حرية البحث عن المعلومات او الافكار من اي نوع و استلامها و نقلها بصرف النظر عن الحدود)) ولا حاجة بعد للقول ان تكميم الصحافيين ووضع القيود على المؤسسات الصحفية و الاعلامية ومنع اصدار الصحف والمجلات كلها تشكل خرقا صارخا لحرية الفرد في التعبير و الابداع. ان اي محاولة جادة لمقارنة هذه الحرية مع واقع الانسان المثقف والاعلامي في سورية والكردي خصوصا.تكشف ان هذا الانسان مكبل بأجهزة الامن. من المخابرات بكل انواعها..وصولاالى شرطة المرور حيث الانتهاكات متتالية فهناك الملاحقة و المراقبة الشخصية و الهاتفية والاعتداء المادي والمعنوي . ومع افتقاد المواطن الى المؤسسة التي تحميه وتساعده في الحفاظ على حقوقه في مواجهة هذه الاجهزة المتوحشة فحتى شرطي السير يتحول الى جنرال صغير.
ان البوابة الواسعة التي تتدفق منها معظم هذه الاعتداءات على حقوق الاعلامي والمثقف والانسان بشكل عام .هي غياب الدستور والمؤسسات الديمقراطية المنتخبة من المواطن نفسه والتي من خلالها يمكن ان تتوفر لهذا المواطن الحماية الطلوبة. فإن هذا الحرمان الشديد جدا من الحقوق السياسية و الثقافية قد سبب معاناة كبيرة و حرمانا اجتماعيا لجميع شرائح المجتمع السوري. ان الحديث عن حقوق الانسان هو المدخل الى رؤية ضحايا المخابرات والاجهزة الامنية في سورية من كل ابوابها. هذه الرؤية تكشف عن جراح الانسان السوري وآلامه في عالمنا المعاصر. ان التاريخ لن يتجاهل في تدوين هذه الانتهاكات و تثبيتها و ادانتها. وإعادة تأكيد لما قاله جان بول سارتر((ان ضحايانا يعرفوننا بواسطة جراحهم واغلالهم . وهذا مايجعل شهادتهم صادقة ولا ترد))

عامودا



 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE