|
ْماذا
يجري على الساحة الكردية في يوم
عيد الصحافة؟!
سيامند
إبراهيم
يقول " لويزل هاي" لا يمكن أن تضع
نفسك مكان الآخرين لتلقي الدروس
عليهم أن يقوموا بواجبهم
بأنفسهم... وسيفعلون عندما يكونوا
مستعدين." لكن يبدوا أن ما يجري
على أرض الواقع هو صورة مغبشة و
لا ترقى إلى مستوى ما يجب أن تكون
عليه "السلطة الرابعة" حيث نعاني
جملة من الممارسات الخاطئة التي
يقومون بإدعاء أنفسهم أنهم
صحافيون برزوا من خلال أحزابهم
المتكاثرة, ولا تبتئس كثيراً
فهؤلاء يعتبرون أنفسهم قابضين على
قرار من يدعون من الفرق الفنية
الكردية وجرهم إلى الطبيعة وجذب
الجماهير المغلوبة على أمرها في
الانصياع لهؤلاء الفطاحلة من
أصحاب الأقلام الخشبية في الصحافة
الكردية الحزبية المحددة
الانتشار, لا أعرف كيف أصف
ممارسات هؤلاء المسؤولين عن
النشاط الثقافي؟ هذا إن وجد في
هذه الأحزاب العتيدة من نشاط فهم
واقعين في سبات شتوي طوال السنة,
وعندما يرمي الشتاء لبوس البرد,
ويأتي فصل الربيع ويقترب النوروز
فإذ نشاهد هذه الفرق وقد صعدت على
المسارح وبدأت تقوم ببرامجها
الفنية مشكورة, لكن لا نعرف ونحن
نتساءل عن هذه العقول العبقرية
التي تقوم بإحياء عيد الصحافة
ودعوة الصحافيين ولكل ما هب ودب
من شخصيات مقربة من أحزابهم,
متعدين على رسالة الصحافة السامية
؟! هذا إن وجدت عندنا صحافة بكل
ما تحمله من معان سامية في أداء
واجبها, إني لأتعجب كل العجب
لمسئولي هذه الفرق في الأحزاب
الكردية, أولاً لدعوة الكثيرين من
لا علاقة لهم بالصحافة الكردية
لامن بعيد ولا من قريب؟! فالبعض
منهم لم يكتب طوال عمره مقال في
أي صحيفة حزبية’ أو كردستانية, أو
حتى انترنيتية عولماتية؟! و وكان
حلم الكثيرين من هؤلاء الشخصيات
المسخة النشر في مجلتنا (آسو) ,
لقد أدينا رسالتنا بإخلاص على
أكمل وجه في الوقت الذي كانت هذه
التنظيمات عاجزة عن طبع تقويم
سنوي , طبع مجلة ثقافية تنافس
آسو, ولقد توقفت جميع مجلاتهم’
ناسين رائد الصحافة (مقداد مدحت
بدرخان الذي هرب من استانبول إلى
القاهرة وأصدر صحبفة (كردستان) ؟!
وأريد أن أذكر لكم حادثة طريفة
ومعبرة لما حدث معي قبل سنوات مع
سكرتيري أحد الأحزاب الكردية, فقد
زارني أحد أعضاء الكبار من قيادة
الحزب, وقال لي يا أستاذ سيامند
لقد قمت بالكثير من الخدمات في
مجال....لذلك فأنا أقرر أن نشتري
منك مائة عدد من مجلة (آسو)
الثقافية الكردية المستقلة, ففرحت
وطرت من الفرح, وفي القامشلي أخذت
المائة نسخة وطرقت منزل زعيم
الحزب التاريخي, وبعد الترحيب
المبالغ ابتسم ابتسامة مكافيلية
وقال لي نحن لا نشتري لأي كاتب أو
أي مجلة تصدر خارج نشاطنا.. فارجع
إلى مسئولنا العتيد وقل له هات
5000 آلاف ليرة سورية ثمن المائة
نسخة, فصعقت لهذا الجواب
الفيثاغورثي الذي سوف حل لي
الجواب, وأدركت حينها أن
السكرتاريات الحزبية هي الكل
بالكل كما هي قاعدة (أنا الدولة
والدولة أنا) والباقي....فسكرتير
الحزب هو مقرر كيف تصمم تقويم
الفرقة الفلكلورية’ ورئيس تحرير
المجلة الحزبية العتيدة, ومسؤول
النشاطات الرياضية وقبل عدة أيام
قابلت صدفة أحد أعضاء المكاتب
السياسية, وقال ما هي أخبارك
سيامند ؟
فمنذ فترة طويلة ولم نقرأ شيئاً
لك ؟
ضحكت وقلت إنني مشغول في أمور
شخصية لذلك ابتعدت عن العمل
الصحفي؟!
يبدوا أنه لا يطالع ولا يفتح
المواقع العربية والكردية, أو
يبدو أنه يقدمون له موجزاً
إخباريا كموجز أخبار التلفزيونات
العربية والكردستانية؟! شيء مضحك
ومثار للسخرية لهذه الشخصيات
القرون أوسطية, لقد نشرت عشرات
المقالات والأشعار باللغتين
الكردية والعربية, وقد ملئت صفحات
الانترنت بعشرات المقالات لا أفسح
المجال لأحد أن يتنفس وينافسني في
النشر, ونشر صورتي المطلوب حياً
أو ميتاً, وقد ملت مني (الهوتميل
والماسنجر) في الخدمات وتدبيج
المقالات, لا بل صرت أبحث عن
مواقع أنترنيتيةعلى سطح القمر
واتصلت بمركز (ناسا) الفضائي,
ورجوت منهم أن يبحثوا لي عن مواقع
انترنيتية في الفضاء الخارجي
للكرة الأرضية, خوفاً من الحجب
السوري, لا لظاهرة الحجاب
المستشري كانتشار النار في
الهشيم, بل لحجب المواقع الكردية
و آخر ها موقع مرآة سورية, وأشكر
الله تعالى أنني سحبت أرشيفي من
الموقع لأنني أدرك كل الإدراك أن
هذا إلي يسمي نفسه محمد الغانم,
كاد أن يورطني في الرقة ويقنعني
بأفكار عمار بكداش المناضل
الفلوجي العتيد, وربما تفتقت
عبقريته في حفر الخنادق حول دمشق
وينافس سلمان الفارسي في مقاومة
الغزو الأمريكي لسورية الحبيبة
لاسمح الله؟!
الميكيافلية الفلكية هذه صورة
بسيطة ظليلة بالأسود بما يجري في
الساحة الكردية السورية,
لكن الأسود المقزز للنفس لما يجري
من ممارسات بعيدة كل البعد عن
العمل التنظيمي الصحافي فقبل فترة
وجيزة حضر أحد المسئولين العتيدين
إلى سورية وصال وجال وبعث التحيات
والأشواق وقرب اللقاء وخاصة أننا
كتبنا عدة مقالات وبعض الأشعار في
جريدته التي تصدر في بغداد, وبعد
جولة سياحية ولقاءا ته مع شخصيات
لاعلاقة لها بالثقافة, فإذ نسمع
عن إرسال الدعوة لأنسة لا علاقة
لها بالصحافة؟ ونسمع أن هذا
المسؤول الكردستاني طار إلى بغداد
ثم أصبح عضواً في مهرجان بدرخان
للصافة الكردية’ ؟! هناك ولا زالت
العلاقات الشخصية جداً والعلاقات
الحزبية تلعب دورها في الدعواة
لهذه المناسبات العظيمة من
مهرجانات عيد الصحافة وديار بكر
وغيرها لنكون واقعيين وبعيدين عن
نفس أطر تفكير المؤسسات البعثية
بشتى مناحيها؟! ونكون ديمقراطيين
لا نضع رؤوسنا في الرمال ونضحك
على أنفسنا وعلى الثقافة التي هي
وجود روح الأمة وشريان دمها
الحيوي,
فلا أعرف كيف تدعى امرأة أمية لا
علاقة لها بالكتابة ولا بالصحافة
والثقافة الكردية والعربية ولا
تعرف كم من اللغات ولدت
اللاتينية؟! العجب كل العجب لهذه
الممارسات البعيدة عن تقاليد
وأخلاق المهنة, ولهذه الدعوات
التي تأتي للبعض الذين غطسوا
رؤوسهم في الرمال وأصابهم الخوف
والجبن في الكتابة منذ 12 آذار
وصاروا يسوحون في المنتجعات
وفنادق الخمس نجوم باحثين عن
الملذات, ونسوا القامشلي و
شهدائها ونسوا آمد (ديار بكر)
ومهرجاناتها الرائعة وتناسوا
الاستقبال الرائع الذي حظوا به في
هذه المدينة, فلم يكتبوا عنها
شيء؟!يا ترى أهو الخوف من سلطات
المطار أم نضوب القريحة والإبداع
؟!
لن نسكت عن الأخطاء التي تجري على
الساحة الكردستانية ومن أي جهة
كانت ومهما بلغ حجمها ومن ممارسات
لا مسئولة في الواقع الثقافي,
ولنكون ديمقراطيين ونتخلص من
العاهات والقامات الهزيلة التي ما
فتئت تنخر كالسوس في المجتمع.
|