Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

    rojava@rojava.net

 
   

فيلم بالاسود للسنة وفيلم بالاسود للشيعة والكرد بلا الوان

 . 26.08.2005_ rojava.net

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

بقلم ريمون ِمعجون

لاجدال على ان العراق يمر في هذه الايام بمحنة حقيقية ونحن نرى التيارات السياسية تتصارع فيما بينها على المواقف بما يتصل بالموقف من هذه المادة او تلك من مشروع الدستور العراقي . وثمة نقطتان تثيران اكثر من غيرهما شيئا كثيرا من الحساسية والتجاذب .. لقد ظهر ان للفدرالية خصوم واعداء وهناك من كان يدعولها بالامس القريب واليوم اظهر لها ظهر المجن , اما لانه لم يكن يتعامل معها بجدية حقيقية او لانه لم يكن يستوعب ما للفدرالية من تفاصيل يتوجب للمشرع ان يقدم على ذكرها في اي وثيقة رسمية يراد اقرارها سواء تم ذلك في البنود او المواد او القوانين او في ملاحقها جميعا .. والاسلام لم يكن هو الآخر بعيدا عن الخلاف : هل الشريعة الاسلامية ستلتهم جميع قوانين الدولة الجديدة ام بعضها , وعلى اية شريعة سيتفق المشرعون : على القرآن الكريم واحاديث اهل السنة والجماعة ام عليه واحاديث آل البيت ..

وعلى هذا الاساس انفض المجتمعون من دون اتفاق وتعالت تصاريحهم - وما اكثرها - فترجمت بتظاهرات حاشدة .. ويوم الجمعة - اواسط اغسطس خرج هؤلاء : فريق من الغاضبين يمثلون قسما هاما من شيعة العراق وفريق آخر يمثل هيئة علماء السنة - الغاضبون اصلا - ولكل فريق شارعه وجمهوره وصورة شيخه الملهم .. ليعلن السيد موفق الربيعي في تصريح مثير ان العراق قادم على حرب اهلية , و(الله اعلم) . والطريف في واقع الامر ان الخلاف المذهبي حول ماهية الشريعة وصل الى ماهية الذات الالهية حين لم تسلم هي الاخرى من لمسات خلافية , ففي معرض نص القسم الدستوري للدولة , تراصف المختلفون وتراشقوا : على اي من المقولتين ينبغي ان تثبت في نص مشروع وثيقة مسودة الدستور .. ففي حين ان جماعة من صائغي مسودة الدستور رأى ان (القسم) ينبغي ان يكون على الشكل التالي: (اقسم بالله العظيم ..) , رفض آخرون هذا الاستهلال واتسقوا خلف عبارة اخرى, اطلالتها تقول : (اقسم بالله العلي العظيم) وبالطبع ان كان انعدام الحس المعرفي والوجداني قد وجد مطرحا له حول هكذا نوع من الخلاف الترفي فما بالك كيف سيبحث هؤلاء مقولة هامة كالفدرالية تلك المقولة التي كان للعراقيين شرف الخوض بها لتبقى نموذجا حيا لمعالجة المشاكل الاثنية العالقة في عالمنا العربي والاسلامي والشرق برمته . وبالطبع فان اولئك الذين اختلفت مفاهيمهم في المقولتين المذكورتين اعلاه امتهن معظمهم الدين مهنة وهو ليس من اصحابها او امتشق السيف ليعتمر العمامة بالوراثة وكأنها ملك عقوق . . فالطرف الذي عارض مقولة ( أقسم بالله العلي العظيم ) كان قد عارضها لانه لا يريد ان يفهم جمهور الدهماء او القطيع العراقي ان لفظة ( العلي ) تعني الامام علي بن ابي طالب .. والطرف الذي وافق على المقولة انطلق بها لان ( العلي ) لا تعني _ كما يزعم - الا علي بن ابي طالب .. وحقيقي ان حجة كليهما تبدو زائفة , من وجهة نظر ابسط دارس في علوم اللغة العربية , اذ ان عبارة القسم ان نزعت (العلي) منها لا تعني بأي حال انك تخليت عن علي ابن ابي طالب وذات العبارة ان ثبتها لا تعني بحال ان علي بن ابي طالب هو المقصود بها , وبالتالي فالعبارة مهما قلبتها على وجوهها ومهما حملتها اكثر من معنى لا تعني الا التفسير التالي : ان الله وحده هو من اتصف بالعلية والعظمة .. فلا عظيم الا الله ولا عال الا هو .. فالاختلاف على فاعل الفعل او شبيه الفعل هو الزيف بعينه ولا شيء اقبح من هكذا خلاف .. انها طرفة لا تضحك اي عاقل ولا تبين اي سن ناصع . ومن دون شك ان لجنة صياغة مسودة الدستور مرتهنة بهذه الدرجة او بتلك بالقوى السياسية التي انتجتها وهي تشكل صراع ارادات وامتحان نوايا اكثر مما هي لجنة مهنية تعني بشؤون الدرس والاجتهاد.. وبهذا المشهد يمكن ان نلحظ في عملها سلسلة من الاقرارات والتراجعات والترددات طبقا للكيفية المذهبية او العرقية او الجغرافية التي بدورها تؤشر لخطوط حمر وزرق وسود وهلمجرا فهي بالتالي تأخذ بعين الاعتبار هذه القيم لتكريس حدود المذهب والعرق والاقليمية على حساب الوجود العراقي بوصفه سيدا وحرا ومستقلا , وبالطبع هنا لا اقصد ان انتقص من قيمة الفدرالية بوصفها شكلا غيبته الذاكرة العربية القومجية بخبث وخداع , بل ان هذا المصطلح كان حاضرا يوم كان العرب يتحدثون عن ملامح الطريق نحو الوحدة العربية ولعل الشكل الابرز للفدرالية ما اجمع عليه العرب يوم اقروا ميثاق اتحاد الجمهوريات العربية , والطريف ان هذا الميثاق لم يلغ حتى اللحظة من قاموس النظام السوري ولا يزال ميثاق الجبهة الوطنية التقدمية في سورية يلحظ هذا الاتحاد الفدرالي العربي , وعندما دخلت الفدرالية على العراق الجديد وجرى نقلها من ميثاق القوى السياسية العراقية في مؤتمر صلاح الدين ومؤتمر لندن الي قانون ادارة الحكم الانتقالي في العراق عمد العروبيون والاسلاميون العراقيون معا الى رفض ما اتفقوا عليه وقد ساهم عرب الفدرالية العربية في التحريض وشن حملات الاثارة بحجة ان من ينادي بالفدرالية للعراق يسعى الى تقسيمه وقد فاتهم ان العرب هم اول من سعى الى الفدرالية قبل غيرهم من شعوب المنطقة ,وهم - لغلاظة قلوبهم - اول من سعى لوأدها بعد ان طبلوا وزمروا لها طيلة عقد من الزمن وحبروا من دساتيرهم وكتبهم المدرسية وغير المدرسية وصحفهم ما لم يسطر في اساطير الاولين . ترى من يومها هل كانت الفدرالية لعنة عليهم ام انهم تآمروا بامتياز عليها فمات اتحاد الجمهوريات العربية من قبل ان يولد وهم اليوم بعد ان تصافح الكرد والعرب ليبنوا عراقهم الجديد , ترى الفاشلون يدخلون على الخط الجديد ليعملوا على تدميره .. اقولها بصراحة ان هؤلاء الصلف ليس لهم مثقال ذرة من الاخلاق والوطنية .. ولو ذهبنا الى بعد آخر للفدرالية العراقية فانه يمكن ان نعطي لها اسما آخر ومصطلحا آخر : ان الفدرالية لا تعني الا الحكم الذاتي الحقيقي .. والحكم الذاتي كان قد اقره اكبر طاغية للعراق وانقلب عليه حين اصر الاكراد ان يكون حكما ذاتيا حقيقيا اما الطاغية فكان يريده مشوها .. في زمن الطاغية كان الحديث يجري عن حقوق الاكراد واليوم نستغرب كيف ان لسان البعض يطاوعه ليلغي بجرة قلم كل هذه الحقوق تحت حجة واهية تقول ان العراق للجميع .. فاذا كان العراق للجميع فتعالوا لنتفق : 1- ان اصر العرب على ان العراق هو جزء من الامة العربية فانه من حق الاكراد ان يضعوا في الدستور ان العراق جزء من الامتين العربية والكوردية . 2- ان اصر العرب على ان العراق جزء من العالم العربي فمن حق الاكراد ان يضعوا في الدستور من ان العراق جزء من العالم العربي وكردستان الكبرى . 3- ان اصر العرب على القول ان الشعب العربي في العراق هو جزء من الامة العربية فمن حق الكرد ان يقولوا ان الشعب الكوردي في العراق هو جزء من الامة الكوردية 4- ان اصر العرب على الوحدة العربية من حق الكورد ان يصروا على الوحدة الكردية الناجزة . 5- ان اصر العرب على ان الشريعة الاسلامية مصدر وحيد للتشريع فمن حق الكورد ان يحتكموا الى غير الشريعة لانهم علمانيون من جهة ولان الجزء الاساسي منهم يدين باليزيدية وهم بالجملة تواقون الى زرادشت 6- ان اصر العرب على ان تكون ثروات العراق لجميع العراقيين فمن حق الاكراد ان يطلبوا تخصيص مبلغ محترم لاعمار مدنهم وقراهم واستحداث طرق مواصلاتهم وبناء جامعاتهم وتجهيزها كما هي جامعة بغداد والتعويض عن كل كردي فقد او قتله النظام البائد وكل من دمر له بيته او مزرعته لماذا لان الطاغية صدام حسين انفق ثروات العراق الطائلة على كل من يقتل كرديا او يقوم بعمل جبار في منازلاته الكثيرة ... الخ وهكذا نكون قد انصفنا العرب والكرد معا , علما انه لا يستطيع احد ان يدعي انه قارع نظام الطاغية اكثر من الكرد وقدموا عشرات الابطال كرمى كرامة العراقيين عربا واكرادا واشوريين وتركمان , ولكي نقرأ جيدا الحدث لابد ان نذكر هذه الجزئية : انه حين بحث مسألة الشريعة نقلت الانباء خبرا مفاده ان المسلمين السنة يريدون ان يكون العراق علمانيا , وكفى بالله شر قتال المؤمنين . اذا كانت الكيديات تطغى على عمل العقلاء فيختلفون من اجل الاختلاف فكيف ستكون انماط تفكير حشودهم سوى ان يندفعوا الى الشوارع حفاة القدمين حفاة العقول , وان كان الجميع يهتف لكل العراق فمن حق الجميع وبلا استثناء ان يستعرضوا مطاليبهم ثم يجري استبعاد كل طرح يقول نحن طالبنا بكذا لانكم طلبتم كذا فتستبعد كل ما له اكثر من وجه او تثبت كل القضايا وتترجم وفق اولوياتها, هنا سيفرح العراقيون وستذهب نبوءة الربيعي ادراج الرياح ولن يندم احد على ما قيل .




 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 

حقوق الأنسان


لوحة الكتابة بالعربية


الأرشيف

التحرير

مواقع لكسرالحجب

موقع الطفل الكردي