أمال نوّار
نسكنً أماكن لا تَسْكننا
نتنفّسُ هواءً لا ترفُّ له
ذكرى في يباسنا
نتأمّلُ ضياءً لا يبصرُ عتمتنا
أكتافنا لا تطلّ على بحر
لكننا نمدّ أيدينا
لتنكسر أمواجها على زجاج النوافذ.
أصابعُنا تسيّرُ مراكبَ الضجر؛
تهبّ الريح في خواء أيامنا،
فيرجع ضجرُنا من محاراتِنا
صَدَفةً بصَدَفة يصطكُ صدى الصمت،
أغمضُ عينيّ لأستخرجَ ملحَه من
خيالي
فتَعْذب كلماتي،
يروحُ فمي إلى وَتَرٍ تجلّدَ قلبُه،
يشرب يشرب حتى سابع قلب
يروحُ صوتي إلى حَجَر
ويغرفُ من رغبة أعماقه
فأنا منذُ زمنٍ أيْقنت
أنَّ توقَنا إلى غيمة
لا يُمطرُ فينا
غير طَعم الجفاف.
غفوة في موقد
أغفو كي تتلاشى نظرتي المُثقلة بالإنتظار،
كي يذوبَ جليدُ يومي في موقدِ حُلُم
عسى أنْ لا ييبسَ فمي
زهرة الدفء الوحيدة،
عسى أنْ يستيقظَ صمتي
على جَلَبةِ رمْش،
فتضجّ روحي بكومةِ أوراق وحصى
ووُحُول
كتلكَ التي في صوتِ نهر.
أغفو لأُعانقَ سُحُبَ وجهي القديم،
مَطَرَه الذي يُوقظُ في اللحظةِ رغباتِها.
منذُ زمنٍ ووجهي بلا وجه،
لقد خَبَتْ زُرْقته في عتمةِ نهاراته
بينما هو بصقيعِه الأبدي
يرتجف من الجَمر.
(شاعرة لبنانية مقيمة في أميركا)