في أجواء كرنفالية - غير اعتيادية - في ظل الظروف الدقيقة التي تشهدها
منطقة الجزيرة ، وفي المركز الثقافي العربي بالقامشلي ، جرى حفل
أربعينية والد الوزير( الذي تقلد منصبه الرفيع بطريقة ملتوية ) معروفة
لدى أهالي قريته، وجميع أفراد أسرته، و رفاقه - مقابل خدماته الجليلة
للأمينة العامة لحزبه البروليتاري - !!!! و الذي مات على فراشه ، معززا،
ومكرما ، وبين أولاده ، وذويه ، بعد أن تجاوز ما يقارب من العمر قرنا
أو أكثر ...!! و اقتصرت دعوات المدعويين ، على رجالات الأمن ، بفروعها
، والحزبيين - أقصد بأحزاب الجبهة الوطنية، وما يسمىب ( التقدمية )-
دون الأحزاب الكردية التي تعتبر من الأحزاب ( التي تشجع الأعمال
التخريبية )و المعادية للوطن - حسب ادعاءاتهم - التي تحاول اقتطاع جزء
من الوطن ، وتستقوي بالخارج !!؟ زينت المنصة الرئيسية بأكاليل من الورد
، باسم الأمين العام للحز ب ، وبعض الشخصيات ( الرسمية ، والوطنية
)!!؟؟؟؟؟؟ وبصور القائد بشار الأسد، صاحب المواقف الصعبة ، وفي أحرج
الظروف التي تمر بها المنطقة ، منقذ البلاد ، والعباد، من التهلكة
المحدقة !!؟؟ بعد دقيقة الصمت - على روح الشهيد - كما لو انه مات في
ساحات الوغى ، مجاهدافي أفغانستان،أو انتحاريا ضمن خلايا-بلاد الرافدين
-تحت إمرة المجاهدأبو مصعب الزرقاوي- ضد الغزو الأمريكي للمنطقة - في
عملية انتحارية!! انبرى عريف الحفل الى المنصة ،مرحبا بصوته الجهوري -
وهو يقرأ مقاطع ثورية من قصائد الشعراء لوركا ، ومحمود درويش - ( بجميع
المسؤولين، ورؤساء الدوائر، و الحزبيين في المنطقة ، والأمنيين
الساهرين على أمن، وسلامة الوطن ،المواطن ) ثم عرج على مناقب الفقيد-
الشهيد غيفارا- الذي كرس جل حياته في خدمة مبادئه السامية ،في محاربة
الدعوات القومية، خاصة -ضد الشوفينيين الكرد- وظل وفيا لها حتى الرمق
الأخير من حياته! بعد ذلك ألقيت العديد من الكلمات الثورية التي مجدت -
مواقف الفقيد الشهيد- ومن أبرزها كلمة الرفيق المناضل ، وال.... محمود
شيخو الذي تحدث باسم حزبه العتيد- الذي لا يشيخ - والذي لم يتوان لحظة
واحدة في الدفاع عن مكاسب الجبهة الوطنية - (التقدمية ) وعن مغانمها -
لا سيما سيارات المرسيدس، ورحلات الاستجمام - وتعهد أن يظل حزبه وفيا
لسياسة الحزب القائد( حزب البعث العربي الاشتراكي ) وأهدافها السامية ،
في الحفاظ على الانجازات التاريخية ، والسير معا، حتى يتحقق النصر
النهائي على أعداء الوطن في الداخل، وفي الخارج !!؟ومن المؤلم -
والمؤسف حقا - انه جرى قبل أيام معدودة- من هذا الكرنفال التاريخي- حفل
تأبين أربعينية الشيخ الشهيد محمد معشوق الخزنوي ،شهيد الرأي ، شهيد
الكرد ، في مقبرة قدوربك- الذي اغتالته السلطات الأمنية بطريقة تقشعر
لها الأبدان، بعد أن أبدى مواقفه الصريحة ، والمؤيدة لقضيته الكردية
العادلة في أكثر من مناسبة - في ظل أجواء متوترة - لا سيمابعداعلان بعض
الأحزاب الكردية(؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ) مقاطعتها للحفل التأبيني- وإشاعة الرعب
بين الجماهير، من خلال اختلاق قصص وهمية عن احتمال اصطدامات بين
الجماهير، وقوات الأمن - كما حدثت أثناءا لمسيرة الغاضبة التي عمت
مدينة القامشلي ، وضواحيها استنكاراعلى جريمة اغتيال الشيخ الخزنوي ،
التي أدت إلى وقوع حوادث ، وإصابات مؤلمة، لا سيما بين النساء !!!؟؟
ولا بد من الإشارة الى موقف لجنة أصدقاء الشهيد الخزنوي ، الوطني ،
والبطولي ، وعدم خضوعها للتهديدات ، والوصايا( القبلية) التي حاولت بعض
الجهات أن تفرضها على اللجنة ، تحت ذرائع واهية ، وجرى حفل التأبين في
الزمان والمكان المحددين -دون اكتراث بالعواقب - حضرها الشرفاء من
أبناء الشعب الكردي ،وتغيب ال.....!!!؟، وألقيت العديد من الكلمات ،
والقصائد التي تتحدث عن خصال الشيخ الشهيد ،كما عرض فيلم وثائقي عن
حياة الشهيد ، منذ يفاعته وحتى لحظة استشهاده - دام أكثر من نصف ساعة -
وكانت كلمة نجل الشيخ الشهيد مراد الخزنوي من الكلمات المؤثرة، التي
ألهبت حماس الحضور ،و نالت إعجابهم:( سيظل معشوق بيننا حاضرا ، كلكم :
معشوق ) ومن المناظر التي لا تنسى ، الشموع التي أضاءت عتمة المقبرة ،
كتعبير عن اقتراب موعد بزوغ الفجر ، بعد الظلام الحالك ،الذي خيم على
حياة الوطنيين ، من أبناء سورية !؟ أجل لقد جرى تأبين الشيخ الشهيد في
المقبرة ، وجرى تأبين والد الوزير في المركز الثقافي !! الأول استشهد
تحت التعذيب دفاعا عن، مبادئه،و كرديته، والثاني كونه والد الوزير - يا
ترى هل سأل الوزير نفسه ، ماهي ضريبة هذا الكرنفال !؟ هل استفسر الحضور
عن هذه المظاهر( الباذخة ) في أربعينية فلاح بسيط ،لا يفقه ألف باء
السياسة ، مات المئات من أمثاله دون أن يتذكرهم الوزير، أو حزبه العتيد
!!؟؟