Tuesday, 15. May 2007        

 

 

 

مرة اخرى " مؤتمر بروكسل"

د. خوشناف سيد محمد*

للوهلة الاولى تبدو المقالات المدونة بكلمة الدكتور او حرف * د* في صفحات الانترنت ان كانت لزملاء دكاترة في العلوم الطبية او دكاترة في العلوم الانسانية الاخرى واعني المستقلون منهم, ظاهرة تدعو للانتباه , خاصة وان الكورد امامهم الان في ظل المتغيرات الدولية والاقليمية مهام وواجبات تجاه شعبهم عظيمة ولاتقبل التهاون والانتظار, ومؤتمر بروكسل هي احدى هذه المهام وحدث تاريخي بكل معنى الكلمة من حيث فكرة المؤتمر لإنشاء مجلس كوردي.
دلالة هذه المقالات هو ان المثقف الكوردي لم يعد بحاجة الى ايعاز من اي جهة سياسية او شخص حتى يبدي برايه او حتى ان يشارك في فعالية ما يراها واجب عليه القيام به. ففي الوقت الذي نرى فيه اغلب فرق الاحزاب الكوردية والتنظيمات التابعة لها خارج الوطن مشغولة كالعادة بخلافاتها الشخصية وغير قادرة تماما على قراءة المتغيرات الدولية والاقليمية وهذا المؤتمر بالشكل الصحيح( وانتفاضة قامشلو خير مثال على ذلك). نرى مايزيد في الطين بلة هو نعتهم لكل من يستغل الفرص المواتية لتحريك العمل لخدمةالقضية الكوردية دوليا : عميل لجهة اجنبية او مستقوء بالخارج او يحكمون بالفشل عليه مسبقا , واصبحت الكوردياتي مٌنة يحسبونها على الشعب الكوردي. ومع الاسف الشديد نرى ان هذه الاحزاب وامام هذه الفرصة التاريخية لانعقاد هذا المؤتمر عارضت هذا المؤتمر رسميا واخرى بقيت صامته اتجاهه وقلة قليلة اعلنت رسميا مشاركتها فيه وذلك عبر ممثلين لهم في اوربا وامريكا.
ان فكرة انشاء مجلس كوردي موحد يمثل الشعب الكوردي في سوريا ليست فكرة طوباوية على الاطلاق كما يدعي البعض منهم بل على العكس تماما كما يعرفه جميعنا,وانما تاسيس هذا المجلس واجب قومي ملح وضروري لايتحمل التاخير على الاطلاق.
لكنني اشارك زميلي الدكتور احمد رسول الذي كتب قبل عدة ايام مقالة بعنوان (مفاجأة مؤتمر بروكسل) :
(ان المؤتمر الذي سينعقد بتاريخ 27 ـ 5 ـ 06, أعلن مسبقا بتأسيس المؤتمر الوطني الكردي في غرب كردستان كمفاجأة غير طبيعية للمجتمع الكردي في سوريا بكل تنظيماته السياسية والمدنية والشرائح الوطنية الاخرى. كان من المفروض على أصحاب المؤتمر ان لا يكونوا متسرعين في تصرفاتهم, كان عليهم الانتظار الى حين انعقاد المؤتمر, ثم تقديم اقتراحهم حول تأسيس المؤتمر الوطني الكردي, وعرضهم هذه الفكرة على الاحزاب والشرائح الاخرى من المجتمع الكردي داخل وخارج سوريا للنقاش والدراسة, لأن الأمر يتعلق بإنشاء مؤسسة سياسية جديدة على الساحة الكردية ذات صلاحيات واسعة ومسؤوليات وطنية حساسة يرتفع سقفها الى مستوى الحكومة).
(ان مشروع المؤتمر الوطني جاء دون تمهيد وتحضير جيد, وبشكل سريع ومفاجئ في الوقت الذي تعاني الحراك السياسي الكردي من تمزق وانشقاقات, وقد طرح هذا المشروع تعقيدات جديدة على الساحة السياسية وعلى الحركة الكردية.)
هذا ماخذ جدي يجب الوقوف عنده للمشرفين على هذا المؤتمر. ما لااشارك الراي فيه لزميلي الدكتور القدير احمد رسول :هو ان فكرة تاسيس المؤتمر كانت مفاجئة وانعباطية. بتاتا لم تكن كذلك وانما لم ياخذ الوقت الكافي للتحضير له .اما الاحزاب الكوردية التي دون شك جزء من الحركة الكوردية ولاتمثل قطعا جميع فئات وشرائح الشعب الكوردي في سوريا, اغلب هذه الاحزاب وبعد الحركة الكبيرة والنشاطات الهائلة عقب الانتفاضة المجيدة واستشهاد شيخ الشهداء العلامة محمد معشوق الخزنوي خارج الوطن, بدات تشعروكان بساط تمثيل الشعب الكوردي يسحب من تحتها,لهذا ومنذ ذلك الحين تحاول جاهدة لتهميش دور هذه النشاطات, وهذا خطا تاريخي ترتكبه الحركة مرة اخرى, وللمرة الالف قراءة خاطئة للامور, الشعب الكوردي في خارج الوطن جزء لايتجزء من داخله وهو لم ينزل من المريخ وانما نتيجة لظروف مختلفة يعرفها جميعنا موجود خارج الوطن وسيعود الى بيته واهله ووطنه عاجلا ام اجلا, لذا الاحرى للحركة الكوردية استغلال هذه الطاقات الهائلة والظروف المناسبة التي ينعم بها المهجرون الكورد خارج الوطن .لذا كان على الحركة الكوردية وفورا وبعد انتهاء مؤتمر واشنطن اجراء الاتصالات المباشرة مع القائمين على هذا المؤتمر واخذ زمام المبادرة وموقعها الطبيعي والجدير كحركة سياسية داخل الوطن في هذا المؤتمر ولعب الدور الرئيسي فيه لا تجاهله وانتظار الدعوات المطبوعة على كروت ذهبية مطبوعة عليها اسماء السكرتاريين.
جميع الكورد في هذا الظرف الدقيق والحساس معنيون بالمشاركة وطرح وجهة نظرهم الى امور من الممكن ان تساعد على لم الشمل الكوردي وتقويته ,وارى انه من الضرورة المشاركة فيه من طرف الاحزاب والشخصيات الكوردية الوطنية المستقلة , وبذل جميع الجهود من الجميع دون استثتاء لانجاح هذا المؤتمر .
مما لشك فيه ان ايجاد الية للعمل المشترك مع اطراف المعارضة السورية الاخرى ,لايقل اهمية على على توحيد الصف الكوردي, لانه دون توحيد خطاب جميع اطياف الشعب السوري, لن يحالف النجاح طرف واحد.
ان كل من يعارض حتى فكرة توحيد الشمل الكوردي والخطاب الكوردي , انما وبطريقة مباشرة او ملتوية يخدم اهداف ومارب اعداء الشعب الكوردي.

*دكتور في العلوم الطبية


 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE