H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج
rojava@rojava.net
 

 
 

Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

 

 
   


الكرد بين التمسك بالثوابت القومية و التفريط بها

 rojava.net 26.05.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 
 
  
يونس جمعة
 
24/05/2005     
 
 
 
لا يوجد على سطح الكرة الأرضية شعب بحجم وعراقة الشعب الكردي وإسهامات أبنائه الحضارية يعيش حالة من الإنكار التام لوجوده ولحقوقه من قبل مستبديه وظالميه كما لا يوجد في العالم حركة سياسية أو تحررية تقبل بما تقبل به الحركات السياسية أو التحررية الكردية، حيث لا إقرار بوجودها أصلاً ولا محاولة للتفاوض الجدي معها وحيث سياسة التعتيم على الحقوق الكردية إلى جانب سياسة التطهير العرقي هي المتبعة لدى دول القهر القومي .
 
 
ومع ذلك ترضى الحركات السياسية الكردية بحدود دول الاستبداد ورموزها الوطنية (من حكم وسيادة وطنية ....الخ) . ولا تتردد في إعلان تأييدها لهذه الدول وشعوبها وطموحاتها والتي تتعارض في جزء كبير منها مع التطلعات القومية الكردية .
 
 
بعد هذه المقدمة عما يتفرد به الشعب الكردي وحركته السياسية سأحاول استشفاف أفاق النهج القومي على ضوء الأزمة المتفاقمة التي يعيشها النهج المتكأ على وطنية دول الاستبداد القومي وسآخذ مثالاً –الحركة السياسية الكردية في سوريا . التي انطلقت منذ عام 1957 ومرت بمرحلة قصيرة
 
 
من الفجاجة والقطرية القومية أعقبتها مرحلة طويلة جداً من العقلانية والواقعية اللتين مثلتا الوجه الآخر للانهزامية والانبطاحية في الطرح والممارسة ولا تزال مع الأسف هذه المرحلة المملة مستمرة حتى الآن وتأبى أن تفسح المجال أمام محاولات ومخاضات أخرى واعدة
 
 
إن النهج الواقعي والعقلاني الذي تسير بموجبه الحركة السياسية الكردية في سوريا يرتكز على جملة من الأمور منها
 
 1-
الانطلاق من التاريخ المشترك الطويل بين الكرد والعرب وإبراز الخدمات الجلي التي قدمها الأكراد للعرب في علومهم وآدابهم وحروبهم وفتوحاتهم من خلال التأكيد على أهمية الأخوة العربية الكردية وضرورة ترسيخها لأنها الحجرة الصلبة التي انكسرت عليها مؤامرات الأعداء المتربصة بالوطن على مر الزمن حسبما يعتقد ذلك قادة الحركة الكردية
 
 2-
اعتبار وحدة البلاد من المقدسات التي لا يجوز وبأي شكل من الأشكال مهما تكن الظروف المساس بها بل والتصدي لكل من يحاول العبث بهذه الوحدة
 
 3-
اعتماد أسلوب النضال السلمي البائس والذي يختزل في إعلام هزيل وضعيف شكلاً وموضوعاً
 
 4-
تعليق جهود كل الآمال على الواقع الديمقراطي القادم من جراء تضافر القوى الوطنية والتقدمية ونظام الحكم الذي من مصلحته وقف العمل بالعديد من القوانين التي لم تعد منسجمة مع العصر حسب رأي الحركة الكردية .
 
 5-
اعتماد لغة النصح والإرشاد والتحلي بالمزيد من الحكمة في المطالبة بالحقوق أو رفع المظالم عن الشعب الكردي
 
 6-
التخفيف ما أمكن من أبعاد المعاناة الكردية والتبسيط من أثارها وإبعاد دوافع الحقد القومي والأطماع الاقتصادية من قضية اضطهاد الأكراد من قبل نظام الحكم ومن معه شعباً وقوى سياسية أو اجتماعية
 
 7-
الارتعاب من تهمة النظام وسطوة قوانينه الاستثنائية ولاسيما تهمة الانفصالية أو التعامل مع الأجنبي والسعي المستمر لنفي هذه التهمة بالتنازل حتى عن اسم الشعب الكردي إذا اقتضى الأمر .
 
 8-
الازدواجية في الانتماء والحيرة في اختيار انتماء واحد دون الآخر مما أعطى الساخطين على الكرد مبرراً لاتهام الأكراد بالولاء القومي لكردستان وضعف ولاتهم الوطني .
 
 
 
 
وباختصار أوصل نهج التفريط القومي الذي حكم الحركة الكردية بمختلف فصائلها القضية الكردية إلى طريق مسدود ومع تزايد المخاطر والصعوبات في طريق عمل أي شيء للشعب الكردي يمكن أن يخرجه عن الوضع المأساوي الذي يعيش فيه منذ أمد بعيد فهذا النهج قد ترتب عليه جملة من النتائج الكارثية على الشعب الكردي ومستقبله ومنها :
 
 1-
تصاعد السياسة الشوفينية باطراد على أرضية استسلام الحركة الكردية وعدم تبنيها لأي شكل من أشكال المقاومة إزاءها باستثناء بعض الكلام الذي لا يغني ولا يشبع .
 
 2-
فرض جملة من الثوابت والطلاسم على العقل الكردي سيجد هذا الأخير مشقة ومغامرة في تخطيها أو استبدالها .
 
 3-
خلق واقع عند النظام بأن الأكراد حقوقهم لا تتعدى حقوق جالية وإن الحركة الكردية لا يقبل منها أكثر ما يقبل من الحركة الشيوعية الرسمية .
 
 4-
فرض حالة من عدم الاستقرار الفكري والسياسي على الشعب الكردي مما يفسر لجوءه المستمر إلى التعكز على شعارات وأهداف القوى الكردستانية أو غيرها .
 
 5-
زرع المزيد من ....على طريق إقرار برنامج سياسي موحد يمثل بجدارة تطلعات الشعب الكردي كما هي لا كما يفرضها القادة الكرد انطلاقاً من وقائع مؤقتة وغير دائمة (أسلوب نظام الحكم وسياساته الخارجية أو بعض الأشخاص......الخ).
 
 
 
 
وأن زعماء النهج التفريطي لو أسعفتهم شجاعتهم لأقروا بفشلهم وعدم جدوى استمرار نهجهم لأنهم لا يملكون شيئاً يتفاخرون به ولم يحققوا إنجازاً أو انتصاراً على صعيد أتفه قضية من قضايا الشعب الكردي وهي قضية استرداد الجنسية المسحوبة لأصحابها ،ناهيك عن القضايا الكبيرة التي تخشى الحركة الكردية أصلاً التقرب من جوهرها (كقضية المستوطنات العربية المفروضة على الجزيرة الكردية دون الحاجة الموضوعية لذلك وإنما بدافع إلحاق الأذى استراتيجياً بالشعب الكردي واصطناع قوى صدامية في الخطوط الأمامية للمواجهة المحتملة مع الشعب الكردي في أي وقت .
 
 
أن نهج التفريط القومي اعتمد أسلوب التنازل عن حقوق شعبه التاريخية دون أي مقابل وقام بالترويج للدولة السورية التي تحرم الأكراد دستورياً وتنفيذياً من أية حقوق مهما تكن ضئيلة .
 
 
وهو غير مؤهل تاريخياً للانتقال إلى نهج التحرر القومي على غرار الحركات التحررية في بلدان العالم من كوسوفو وتيمور الشرقية وفلسطين ومقدونيا....الخ .
 
 
فهو نهج لا يجرؤ على الإعلان عن حقوق شعبه الكاملة فكيف به يطالب نظام الحكم والدولة السورية بالإقرار بهذه الحقوق إذا كان هو نفسه يتهرب منها بشتى الذرائع الوطنية والأخوية والديمقراطية والرهان على إمكانية الوصول إلى هذا المسؤول أو ذاك عبثاً .
 
 
كما إن هذا النهج ونظراً لضعفه ووهنه الشديد وافتقاره إلى أي مرتكزات حقيقية للصمود ارتضى الألاعيب والاشتراطات الكردستانية المختلفة لتصفية القضية الكردية في سوريا .
 
 
هذا ما يفسر المقاومة الشديدة التي يبديها أصحاب النهج التفريطي إزاء حزب كردستاني قومي تحرري أناط بنفسه مهمة قول الحقيقة كما هي وعدم تحويرها, هذه الحقيقة تحت أي ضغط (حال ynak مع أقطاب النهج التفريطي وفي كردستان الجنوبية ) .
 
 
فهو نهج أفقد شعبه كل شيء ولم يحقق له أي شيء إنه نهج متواطئ مع المستبدين والغاصبين والغريب في الأمر هو بدل أن تنهال على زعمائه اللعنات يتم تقديمهم كقادة للشعب الكردي ومناضلين وبذلوا ما بوسعهم لخدمة شعبهم .
 
 
مع إن العكس هو الصحيح لقد تربعوا على المناصب وسعوا إلى تأمين الحماية لأنفسهم والاستمرار في تضليل شعبهم وإظهار الولاء للمستبدين مع فائق الجدارة والأهلية لإثبات عدم شرعية الحركة القومية الكردية وعدم أحقية الأكراد بما هو حق للشعوب الأخرى .
 
 
لقد أبدعوا حقاً في الإساءة إلى شعبهم وجعلوا من حقوق شعبهم مجالاً للمساومة فهم يستحقون بهذا لعنة التاريخ وعلى النقيض من هذا النهج الانتحاري والمساوم والمتواطئ مع المستبد تنتصب ضرورات البدء بنهج قومي تحرري يعتمد أساساً على تمثيل الشعب الكردي والإقرار بكامل حقوقه ومن النظر إلى ما سوف يفعله أو يقوله المستبدون ومن معهم وإن كل الأوقات مناسبة لطرح حقوق الشعب كاملة دون نقصان فيما لو كان الإيمان بهذه الحقوق مطلقاً وإن هذا الإيمان يجب أن يبنى على حقائق تاريخية وسياسية وواقعية وإذا كان الخوف من أن تتوحش الشوفينية وتنفلت من عقالها وتتذرع بالمطالب الكردية الثقيلة لضرب الشعب الكردي وبعنف فليكن لأن ما تفعله هذه الشوفينية بصمت وهدوء يفوق خطره وضرره كثيراً على الأجيال الكردية مما يمكن أن تفعله بعنف .
 
 
أما الشوفينية الماضية بسكوت فهي المخيفة والدليل على ذلك الموقف العالمي من صدام حسين الذي مارس الشوفينية بعنف هذا الموقف الذي استعاد منه الشعب الكردي إلى بناء فيدرالية ومنطقة آمنة بينما الوضع الذي تعانيه الحركة الكردية في سوريا وقضية الشعب الكردي من تعتيم وتجاهل مطبقين والمشقة التي تجدها الحركة الكردية في إقناع الآخرين بمعاناة شعبها خير دليل على هذا كما أن النهج القومي التحرري يجب أن ينطلق من حقيقة ساطعة وهي التفريق التام بين هموم وقضايا الشعب الكردي وتلك التي تختص الشعب االعربي . فالأكراد ليسوا بحاجة الآن إلى الديمقراطية كحاجة فئات الشعب العربي المختلفة إليها لأن الأكراد لا زالوا في مرحلة البناء القومي في مرحلة الإقرار بالوجود والهوية والحقوق والثقافة والكيان .
 
 
هذه المرحلة التي قد تطول أو تقصر وأشك إنها ستقصر هذا من جهة ومن جهة ثانية لا يمتلك أي عربي مهما كان موقعه برنامجاً لحل القضية الكردية كما يرونها الأكراد فأكثر التجارب ديمقراطية في العالم فشلت في حل المسائل القومية المعقدة ولا تزال تشكو من نقص كبير في هذا المجال فكيف بالديمقراطية على الطريقة العربية أو الإسلامية والتي هي أبعد ما تكون عن الديمقراطيات المألوفة عالمياً وقوانينها المعروفة كما إن الاعتقاد بإمكانية أن رجوع الشوفينية إلى رشدها واكتشاف لا أخلاقية ممارساتها وهم يجب التخلص منه بسرعة وإن انتظار الظروف المناسبة حيث النظام راضي والقوى التقدمية راضية ولا تشويش على استعدادات النظام وتحضيراته للمواجهة مع إسرائيل هو الآخر ضرب من الخيال يجب الاستيقاظ منه .
 
 
إن المتغيرات العالمية تبرهن وبالدليل القاطع على استحالة تجاوب المستبدين مع حقوق الشعوب دون العنف والإجبار والظروف العالمية الحالية هي أفضل ما يمكن أن تستند اليه الشعوب المظلومة حيث الحماية الدولية للمستبدين والدكتاتوريين محدودة جداً لدرجة الانعدام كما إن الاحتجاج على سلوك هؤلاء المستبدين والمفسدين قد وصل إلى درجة عالية من القوة
 
 
إن هذه الظروف الموضوعية والتي يجب أن ترفد بإرادة قوية وراسخة بإمكانية قهر المستبدين عوامل أساسية لانبثاق نهج التحرر القومي واستمراره وتطوره حتى الظفر .
 

 


 


 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 
 
حقوق الأنسان

الأرشيف



 

موقع للطفل الكردي
آراس إبراهيم اليوسف

 

موقع لكسر الحجب داخل سورياهو